رواية صالح ج2 الاخير
عنه
أنا وثقت فيك يا صالح في أصعب وقت ممكن أعرف فيه يعنى ايه ثقه أصلا ولآخر لحظه قلت إنك أكيد مش هتخوني وتكسر ثقتي فيك ياريت تكون قد ثقتي دي ومتعملش أي حاجه في المستقبل تخسرها بيها .
رفع كفيه يحتضن وجهها وهو يقول بصدق
أوعدك عمري ما هخسر ثقتك دي يوم فرحنا وعدت عمي إني يوم ما مقدرش أحافظ عليك هرجعك له وكنت قاصد بوعدي الموضوع ده وأنا بجدد وعدي دلوقتي ليك حتى لو عملت حاجه أنت متعرفيش عنها برضو وقتها أنا الي هسيبك لأنك متستهليش إني أخدعك أو أخونك .
اقتربت منه وهي تندس بين أحضانه واستقبلها هو برحابه بينما استمع لها تهمس بدلال
يعني أنت استكفيت بيا
أفتر ثغره عن ابتسامه واسعه بعدما استمع لها وهمس بتنهيده
استكفيت بيك عن جنس حواء كله .
اتسعت ابتسامتها وشعر هو بها فشدد من إحتضانها وهو يزفر أنفاسه براحه شديده لا يصدق أن الأمر قد مر بسلام والفضل يعود لإخلاصه وصدقه وإلا لكان يعض على أصابعه من الندم الآن .
أردف بعدما انحنى قليلا يقبل رأسها بعمق
دي مجرد بدايه ..بدايه لحياه جديده مفيهاش أسرار ولا كڈب حياه مبنيه على الحب والصدق وبس .
هزت رأسها موافقه على حديثه وهي تردد بسعاده في حين راحت يدها تتلمس بطنها
مجرد بدايه ......
أنتهى من تبديل ثيابه بعدما عاد من العمل مبكرا اليوم من أجل زفاف أخيه الذي سيبدأ بعد عدة ساعات انطلق يفتح باب الشقه ليصدم بصعود زوجته بأنفاس متقطعه وهي تحمل ملابس مغلفه بالأقمشه فخرج صوته ينهرها بشده
أنت بتستهبلي يا ياسمين أنت ازاي تطلعي بالي شيلاه ده !
أنهى حديثه وهو يلتقطهم منها بيد واليد الأخرى مدها لها فاستندت عليها بإرهاق حتى دلفا الشقه فأسرعت ترتمي فوق الأريكه تلتقط أنفاسها بصعوبه وضع ما بيده واتجه لها بملامح غاضبه وهو يردف
أنا كام مره قولتلك لما تبقي طالعه متشليش حاجه مش كفايه السلم ! احنا في الدور الرابع على فكره مش التاني !
هدأت أنفاسها فقالت بتبرير
المكوجي بعت البدله والفستان بتوعنا وانا تحت وملقتش حد يطلعهم إسلام راح يزين العربيه وعلي راح يوصل رندا البيوتي سينتر أسيبهم تحت !
ماتصلتيش عليا أنزل أخدهم ليه ما أنت شايفاني وأنا جاي
صعبت عليا أنزلك تاني يا صالح وبعدين أنت من الصبح في الشغل ولسه جاي وهتنزل تروح الفندق عشان تتأكد إن كل حاجه تمام وبعدها طول الفرح مش هتقعد وأنت بتستقبل الضيوف فقلت مش مشكله اشيلهم أنا .
اقترب منها حتى جلس بجوارها وقال بنبره جاهد لتخرج هادئه وهو يحتضن كفها
ياسمين بلاش إهمال في حاجه تخصك أو تخص إبننا أنت آه في الشهر الخامس بس الدكتوره محذراك من أي مجهود زياده كفايه نسبة الأنيميا العاليه الي عندك ومش عاوز تتظبط دي ومتستهونيش أنك تطلعي أربع أدوار وأنت شايله كمان مكنتيش شايفه نفسك عامله ازاي ! أنت ممكن في لحظه من غير ما تحسي تلاقي نفسك دوخت ووقعتي يبقى ايه الوضع وقتها
استندت برأسها على كتفه وقالت
آسفه بعد كده هاخد بالي متقلقش عليا .
طبع قبله هادئه فوق جبهتها وهو يقول
أنا معنديش أغلى منكوا إن مكنتش هقلق عليكم هقلق على مين ! وعموما بعد فرح علي ما يعدي هبعت أجيب العمال عشان يركبوا الأسانسير .
رفعت رأسها له وقالت بابتسامه
ماشي ياحبيبي يلا بقى روح لعمي على الفندق عشان ترتبوا الدنيا وأنا هنزل لماما في شقة علي بترتب حاجات التلاجه والمطبخ وكده .
أردف بتحذير
متجهديش نفسك سامعه .
والله ماما أصلا مش مخلياني بعمل حاجه بس هو ليه علي صمم ييجوا البيت مش كانوا فضلوا كام يوم في الفندق أحسن !
ضحك بشده ثم قال من بين ضحكاته
علي وفندق ! علي متعقد من الفنادق من وهو صغير ومستحيل يبات في فندق مهما حصل .
تسائلت باستغراب
ليه
في مره واحنا صغيرين كان علي تقريبا عنده 9 سنين كده كنا في فندق في الغردقه مع بابا وماما بنقضي أسبوعين هناك وكان وقتها السخان الدارج هو سخان الغاز ده المهم نزلت أنا وبابا نشتري حاجه وكان هو وماما بس في الجناح وهو حب يستحمى فراح يشغل السخان من غير ما يعرف ماما وشغله غلط أو معرفش أيه الي حصل وقتها المهم أنه يدوب شغله ولسه طالع من باب الحمام عشان يجيب هدومه ويرجع السخان اڼفجر ووقتها ذراعه اتحرق وفضل يعالج فيه كتير والمره التانيه كانت وهو عنده 15 سنه كده كان مع بابا في شغل خاص بيه وباتوا في فندق ووقتها لحظهم حصلت فيه چريمة قتل فحلف على الفنادق ما يبات فيها تاني .
ضحكت بجلجله وهي تقول
بصراحه معاه حق .
أنا حاسه إني بحلم مش مصدقه إن حلم حياتي بيتحقق دلوقتي .
قالتها رندا بأعين دامعه وهي تقف أمام علي بفستان زفافها الأبيض فابتسم لها بعشق وهو يحتضن ذراعيها ويقول
وأنا مش مصدق إني كنت هضيعك من أيدي بسبب غبائي ومش مصدق إنك بقيت ليا ومش هعيش طول عمري بۏجع قلبي الي مش طالك .
ابتسمت بدموع تملأ عيناها وهي تردد
ربنا موجعش قلوبنا يا علي وكان رحيم بينا يمكن عشان احنا كتمنا حبنا جوانا وفضلنا ندعيه من غير من نعصيه .
أومئ برأسه وهو يأكد
أكيد ربنا بيكافئنا على صبرنا كل السنين دي .
اقترب منها محتضنا إياها بشده يؤكد لنفسه أنها أصبحت ملكه وفاز قلبه بها وهي أغمضت عيناها لتريح قلبها بعد عناء الطريق ومشقة المشوار الذي قطعته بكل صبر وأمل كي تصل لهنا بين أحضانه
جلس بجوارها بعدما انتهى من استقبال المدعوين وبدأ الإحتفال بالزفاف محتضنا كفها بقوه من أسفل الطاوله يتابعان بسعاده فرحة العروسان الظاهره بوضوح عليهما وهما يتمنيان لهما حياه هادئه وسعيده الټفت لصالح تسأله بلهفه
صحيح مقولتليش ناوي تسمي إبننا ايه
نظر لها بسعاده وهو يقول
أنا شوفت اسم من فتره وعجبني اوي بفكر نسميه .
سألته بفضول
إسم إيه
ريان .
التمعت عيناها بفرحه وهي تستشعر حلاوة الإسم ثم قالت
ريان ...باب من أبواب الجنه .....حلو أوي يا صالح أنا موافقه عليه .
جذبها ناحيته محتصنا إياها من الجانب وهو يهمس مرددا
ريان صالح الزيني .. تحسي إسم فخم كده .
ضحكت بخفوت وهي تردد
طبعا ياحبيبي مش إبنك .
زفر أنفاسه بعمق وقال وهو ينظر لجانب وجهها
ربنا ميحرمنيش منكوا أبدا وتفضلوا منورين حياتي أنا من غيرك معرفش أعيش يا ياسمين .
رفعت أنظارها له وقالت مصححه بإبتسامه
قصدك من غيرنا .
نفى برأسه وهو يقول
لأ ..من غيرك أنا لسه مشفتوش بس شوفتك أنت وعشتي معايا أنا بحبه عشان هو حته منك عشان كده لما ييجي مش هيكون عندي أغلى منكوا .
التمعت عيناها حبا وهي تقول
قلبي مصاپ بحبك يا صالح وعمري ما هشفى منه .
رفع كفها يقبله ثم أردف بحب كامن
وأنا في
حبك غريق رافض يوصل للبر .
وهنا أعطته أجمل ابتسامه قد رآها يوما ..ابتسامتها هي التي تسحره والمميزه تماما كتميز الياسمين عن باقي الزهور وأخيرا أثبت صالح أنه صالحا صادقا مخلصا لمن أحب .
من يحب بحق يفعل المستحيل دون أدنى مبالغه وما غير هذا ليس حبا بل مجرد مشاعر جميله
تمت بحمد الله
وانتهت رحلتنا إلي اللقاء في رحله جديده .