رواية صالح ج2 الاخير
وقف أمام الدرج الخارجي الذي ستهبطه لتصل له وبالفعل ثوان وكانت أعلاه تبتسم له بصفاء وجمال يشبه جمال وردة الياسمين خاصته قبل أن تهبط بحذر بسبب فستانها وأبيها جوارها تطأبط ذراعه حتى وصلت أمامه فصافح أبيها مبتسما وعدسات كاميرا المصور توثق هذه اللحظه تنهد معتز وهو ينظر ل صالح قبل أن يقول
أنا واثق فيك عشان شايف في عنيك حب لبنتي بس هقولك جمله واحده يا صالح يوم ما تزهق منها أو تكره عيشتك معاها رجعهالي رجعها للي عمره ما هيأذيها ولا هيعاملها وحش رجعها للي خدتها منه ولو مت ترجعها لأخوها فاهمني
لن ينكر أن حديث عمه أثار مشاعره بشكل ما وبث الخۏف في نفسه من أن يأتي يوم يضطر فيه لتنفيذ ما يسمعه الآن ابتسم بكياسه وهو يقول له
متقلقش يا عمي أنا عمري ما هأذيها ويوم ما مقدرش أحافظ عليها أوعدك أرجعهالك .
وكان وعد خفي لا يخص ما قصده معتز بل يخص شيئا آخر في نفس صالح شئ هو يعلمه جيدا وقد قطع وعدا الآن إن عاد لفعله حتى وإن لم تعلم هي سيعيدها لأبيها ليس مللا منها أو كرها لحياته معها بل حفاظا على وردة الياسمين من الذبلان .
توجه لها بابتسامته وأعينه اللامعه بلمعه تخصها هي فقط وقبل كف يدها ثم انتقل لرأسها يقبلها بحنو وهو يشعر بدقاته تتصاعد وما إن ابتعد عنها حتى قال بهمس لها وحدها
أجمل عروسه شافتها عيني بحبك يا ياسمين .
تخضب وجهها بحمرة الخجل الفطريه وهي تهمس له
أنت كمان شكلك حلو أوي .
رفع حاجبيه بدهشه وهو يردد باستنكار
أنا شكلي حلو ! ياسمين أنا كل الي شافني قالي أنت شكلك حلو أنت مش هتقولي حاجه مميزه
اتسعت ابتسامتها مرحا وهي تجيبه
بعد كتب الكتاب هقولك هو المأذون فين
ذم شفتيه بضيق وهو يقول
لا مهو يوم باين المأذون اتصل وهيتأخر ساعه عشان عمي يصمم نكتب الكتاب النهارده .
تسائلت بحيره
اومال هنعمل ايه دلوقت
أشار على المصور وهو يقول
هنتصور بقى بدل ما نضيع الوقت .
مرت الساعه وفوقها دقائق وانتهوا من التصوير وحضر المأذون وانتهوا من كتب الكتاب أيضا وبدأت مراسم الفرح وهناك على باب القاعه كانت تدلف إحداهن بثوبها الأحمر المحتضن لجسدها ببراعه ودارت بعيناها في المكان حتى وقعت على صالح وهو يراقص عروسه فالتوى فمها بابتسامه ساخره وهي تردد بتهكم
ياحبيبي !!
الفصل السابع
أثناء مراقصته لعروسه كان يشعر وكأنه في حلم جميل لا يريده أن ينتهي تتراقص دقات قلبه تزامنا مع تراقص جسده وعيناه تنضح بنظرات حالمه سعيده يلاحظها الجميع حتى ... وقعت عليها تلك التي تقف أمام الباب الداخلي للقاعه تبتسم بسخريه وربما بمكر ! لم يستطع التحديد من صډمته لوجودها توقف عن الرقص و ياسمين تطالعه باستغراب خاصة مع تجمد ملامحه فهتفت بتساؤل
مالك يا صالح
حول بصره لها لينتبه لوضعه فابتسم بصعوبه وهو يقول
مفيش أصل شوفت ضيف غير مرغوب فيه ومعزمتوش .
أشار ل رندا الواقفه بالقرب منهما وهو يكمل
كملي أنت رقص مع رندا وأنا دقيقتين وهاجي .
أنهى حديثه بابتسامه مطمئنه وهو ينزل من فوق المسرح الخاص بالعروسين بهدوء ظاهري .
اتسعت ابتسامتها وهي تراه يقترب منها حتى أصبح أمامها فأشار لها بعينيه وأكمل طريقه للخارج وقفت لثانيتان بعد خروجه تمشط الحفله بنظرها بسخريه مبطنه قبل أن تلحق به للخارج .
وجدته يقف بأحد الممرات النائيه قليلا فاتجهت له بخطى بطيئه مدروسه والإبتسامه الغامضه لم تفارق ثغرها حتى أصبحت أمامه تماما فهتفت بنبره مدلله
اووه بيبي كده متعزمنيش على فرحك لأ زعلانه .
لم تنفك عضلات وجهه الصلبه ونظراته الحاده لم تلين وهو يسألها بجمود
عاوزه ايه يا منى أنت قولتيها معزمتكيش جايه ليه بقى !
اقتربت أكثر حتى أصبحت على بعد خطوه واحده منه فرفعت ذراعها لتسنده على كتفه الأيمن وكفها يتلمس خصلات شعره من الخلف وهي تقول بنظره ثاقبه
وهو يصح متعزمش حبيبتك السابقه على فرحك دي أصول ! فين أخلاق النهايات !
رفع يده وأمسك ذراعها منزلا إياه پحده وضيق وقال بسخريه
حبيبتي السابقه ! أنت هتضحك على نفسك ! أنت عارفه كويس أني عمري ما حبيتك ولا أنت ولا أي حد قبلك الي كان بينا مجرد وقت لطيف بنضيعه مش أكتر .
ده بالنسبالك لكن أنا ! مفكرتش أنا ......
قاطعها وهو يرفع سبابته محذرا
تبقي غبيه لو قلت أنك حبتيني عشان أنا عارف كويس أوي إن صالح الزيني بالنسبه ليك كان مجرد Gentle Man بتتمنظري بيه قدام صحباتك خصوصا وأنت شايفه نظراتهم ليا وأنهم شايفين أنك محظوظه عشان بقيت ال girl friend بتاعتي يعنى حتى هم كانوا عارفين أن علاقتنا ببعض مجرد صحوبيه مش كابلز مثلا !
توترت ملامحها وهي تستمع لحديثه ثم قالت بافتعال
أنت صح بس ده مش معناه أبدا أنك تسيبني فجأه كده من غير أي مقدمات لا وكمان تتجوز ! وياترى بقى العروسه من الي كنت تعرفهم ولا ا....
توحشت ملامحه وهو يقترب الخطوه الفاصله بينهما حتى أصبحا متقابلين تماما وقبض بكفه على معصمها وهو يهتف من بين أسنانه
لو قلت كلمه واحده عليها هبلعلك لسانك .
ضړب الخۏف أواصلها وهي تستمع لفحيح نبرته وجدية ملامحه فتراجعت هي خطوه للخلف وهي تجذب ذراعها بقوه من قبضته وهتفت بتوتر حاولت مدراته
Ok as you like
ياصالح بس افتكر أنك أنت الي بعت في الأول وأنا ليا حق عندك تشاو .
أنهت حديثها وتركت لقدميها العنان لتسابقان الريح فليست تمتلك الشجاعه الكافيه كي تبقى أمامه بملامحه المتوحشه الشرسه هذه .
زفر بضيق وهو يتابع ذهابها وغمغم پخنقه
هو الماضي ورايا ورايا !
ياسمين أنت بتعملي ايه كل ده ! الأكل هيبرد يا حبيبتي !
كانت تلك كلمات صالح التي ألقاها باستغراب وهو يقف أمام باب غرفتهما المغلق بعدما نفذ صبره فقد دلفت منذ أكثر من ساعه لتغير فستانها وطلب هو العشاء من إدارة الفندق الذي قرر النزول فيه مع عروسه لثلاثة أيام قبل السفر لقضاء شهر العسل المقرر قضاءه في دبي والتي كانت من اختيار ياسمين اتجه لمكان الطعام ثانية بعدما ألقى جملته لها وهو ينظر للطعام بضيق فقد كان منذ دقائق تتصاعد منه الأبخره دلاله على سخونته ولكن الآن يبدو أنه قارب على فقد حرارته وبالتالي دقائق أخرى وسيحتاجون لإعادة تسخينه !.
لا لا أنا مكسوفه أطلع كده !
غمغمت بها وهي تطالع هيئتها في المرآه بذلك القميص الأبيض الذي يصل لقبل ركبتيها بقليل من قماشة الستان الناعم ورغم أنها ارتدت فوقه قطعه أخرى تصل لبعد ركبتيها بقليل إلا أنها مازالت تشعر بالخجل الشديد للخروج أمامه هكذا انتفضت بخضه حين استمعت لدقه خافته فوق الباب تبعها صوته المطالب بخروجها لتناول الطعام فأدركت أنها أصبحت أمام الأمر الواقع أخذت نفس عميق تشجع من نفسها وهي تذكر ذاتها أنه أصبح زوجها وليس