رواية سلوي ج2الاخير
المحتويات
ما تسال جميلة لازم تاخد موافقة امها عمتك يا ابو حميد اللي زعلتها
اتجه محمد اليها ووقف امامها وأنا ليا غير رضا عمتي حبيبتي حقك عليا
حبيبة وأيه يضمن لي انك ما تمدش ايدك عليها تاني
اخذ يدها وقبلها الايد الناعمة الحلوة دي طلعت بتلسع واديتني قلم فوقني والله وافقي بقي يا حبيبتي عشان خاطرى
عبد الرحمن ما تلم نفسك أيه الايدين الحلوة الناعمة ويا حبيبتي بص ما عنديش بنات للجواز
محمد خلاص والله مش هعاكس غير جميلة ادخل لها بقي
محمود الصغير استغفر الله ده بردوا بيقول ادخلها
اقترب منه محمد وجذبه من يده وتحرك به الي غرفة جميلة وهو يكمل حديثه
محمد ما هو أنا مش هبقي معاها لوحدي أنت كمان هتكون موجود
طرقا الباب ودخلا اليها فوجودها تقف بالقرب من الباب تخفض وجهها بخجل ووجهها يشتعل احمرارا
تقدم اليها محمداخذ كفيها بكفيه أنا اسف وبحبك وهجيب لك حقك بس أنت وافقي ووعد مش هزعلك تاني ومش هكلمك بالطريقة دي تاني قولي انك موافقة بقي
اشتد خجلها وأومأت راسها موافقة
محمد يعني نقول مبروك عايز اسمعها منك
محمود الصغير خلاص يا عم النحنوح ما هي وافقت اهي بلاش الجو القديم ده
نظر لها بحب ربعاية وراجع لك البسي احلي ما عندك ماشي
أومأت موافقة فتحرك لخارج المنزل وسط تجاهله لتساؤلاتهم جميعا لأين يتجه
خارج الغرفة حدث محمود
اخاه أيه رأيك يا عبد أنا قلقان
عبد الله ما تقلقش شكله خاف عليها فعلا واتعلم من اللي حصل وبعدين احنا معاها يا حودة ما تقلقش
بعد فترة عاد محمد ومعه دبلة ومحبس قدمها لها امامهم جميعا كانت جالسة بخجل بجانب والدها فتقدم وجلس بجاورها وقدمهم لها
محمد من أول ما دخلت الجامعة كنت بشتغل في الاجازة واحوش عشان في اليوم ده اجيب دبلتك من فلوسي اللي تعبت فيها تقبلي تلبسيهم على ذوقي
أومأت له بسعادة شديدة وخجل ونظرت الي والدها الذي شاكسه بالبداية قبل ان يعلن موافقته
عبد الرحمن وأنت قررت مع نفسك ونزلت اشتريت الدبل من غير ما تقول كمان
محمد يا عمي أنا ماصدقت وبعدين احنا نقرا فاتحة ونلبس دبل وبعدين نحدد معاد للشبكة وكتب الكتاب والفرح لما تخلص الجامعة واكون جهزت الشقة وطبعا ده بعد موافقت حضرتك وبابا وافق يا عمي عشان الدبل ضرورى في اللي هعمله بكره
عبد الرحمن وأيه اللي هتعمله بكرة
محمد هروح معها بكرة وارجع لها كرامتها
جميلة بس أنا مش هروح تاني كفاية اللي حصل اتكسف أوريهم وشي
رد بحسم لازم تروحي بكرة ومش أنت اللي تتكسفي والحيوان اللي ضايقك وقل ادبه لازم يقف عند حده وبعد كده القرار ليكي اذا كنت تكملي تدريب أو لأ
عبد الرحمن محمد عنده حق يا حبيتي أنا موافق يا محمد يلا على بركة الله الف مبروك يا ولاد
انقلب الموقف من حزن والم الي سعادة رجت اركان المكان ورنت الزغاريد المنزل ورن صداها بالبيوت المجاورة وتوالت المباركات
اما عند حسناء لم تقوي هنا على النظر بوجه والدتها تشعر بالخجل من نفسها ومما تفوهت به قاطعها والدها بعد فترة بسيطة دخلت الي والدتها مخفضة الرأس وقفت بعد خطوة من عبورها باب الغرفة
هنا أنا اسفة والله ما قصدتش حضرتك عارفة اني كلامي تقيل طوب بعد ما بتكلم بأنت به لمعني كلامي أنا اسفة
حسناء مش زعلانة يا حبيبتي دا أنت حته مني تعالي في حضڼ ماما يا حبيبتي
كانها كانت تنتظر ان تسمح لها أنت لقت والقت بنفسها داخل احضانها بكت قهرا وتعالت شهقاتها تعتذر لوالدتها مرارا
مر اليوم باليوم التالي ذهب محمد مع جميلة لمقر تدريبها يجول بعينيه يبحث عن ذلك السمج الذي تسبب في اهانة جميلته وحبيبته حتى وجده جذبها من يدها برفق و وقف قبالته بشموخ وتحدي صريحين بينما نظر الاخر الي جميلة باستهانة
محمد مش تباركنا يا استاذ اصل الاستاذه تبقي خطيبتي واللي يجي عليها حسابه عندي
الشخص والله وقلبت الاتنين التانيين
اقترب منه خطوة اخرى وتحدث بټهديد الاتنين التانيين يبقوا اخواتها الرجالة اللي كانوا عايزين يجوا معايا يرحبوا بيك بس أنا قولت اقولك لوحدي المرة دى أنا عارف طبعا لك حق تفتكر انهم اصدقاء اصلهم رجالة بالرغم من سنهم الصغير لكن في ناس تانية تشوفهم تنخدع في شكلهم اللي يشوفهم من بره يفتكرهم رجالة لكن هما في الحقيقة ما يطولوش حتى يلبسوا طرح يارب المعني يكون وصل
الشخص أنت جاي هنا تقل ادبك أنا ممكن انده لك الامن
محمد لا أنا مش هقل ادبي أنا هأمد ايدي
انهي جملته وباغته بلكمة قوية ارتد اثرها للخلف بړعب فتحدث الآخر بټهديد
محمد اياك تفكر مجرد تفكير انك تضايقها ويفضل ما تتكلمش معاها الا للضرورة ياريت الكلام يكون واضح وما احتاجش اجي تاني لأن وقتها ماتلومش غير نفسك
السعادة حاوطتها شعرت وكأنها تحلق بالسماء لم تتخيل حتى في أحلامها ان يدافع عنها بتلك الطريقة
بعد يومان بالجامعة بعد ان انهي احمد المحاضرة نادي على سلمي ليحدثها
احمد انسة سلمي عايزك لحظة لو سمحتي
اقتربت منه بسعادة وخجل بسيط أيوة يا دكتوراتفضل
احمد مناقشة رسالتي بعد اسبوع اتمني تكوني موجود واسرتك الكريمة كمان اقصد والدك و والدتك
كانت نظراتهم المتبادلة تبوح عما عجز اللسان عن البوح به ورقص قلبيهما فرحا عادت سلمي الي البيت بسعادة غامرة واتجهت مباشرتا الي حسناء تتحدث معها
سلمي مسا مسا لاحلي ماما في الكون
حسناء الله الله على المزاج العالي ربنا يسعدك كمان وكمان قلبي بيقولي انك عايزة تقولي حاجة والحاجة دي لها علاقة بالمزاج العالي ده
سلمي الله على قلب الام واحساسها العالي الصراحة الصراحة يعني أيوة بصي أنا معزومة وأنت وبابا كمان على حضور مناقشة رسالة دراسات عليا وأنا يهمني قوي اننا نحضر
نظرت لها بتفرس قلبي بيقولي ان الموضوع اكبر من مناقشة رسالة صح هو اتحرك وبيدق يا سوسو
أومأت لها موافقة بسعادة شديدة وخجل
ضمتها حسناء بحب وحنان والله وكبرتي يا سلمي وهتتخطبي وتتجوزي ربنا يكتب الخير والسعد دايما يا قمر خلاص اعتبرينا روحنا خلاص بس تعالي بقي كده واحكي لي من الأول واحدة واحدة
جلست سلمي بجانبها على الفراش وبدأت تقص عليها كل شئ من بداية لقائهما الأول وبداية احساسها به
وبالمساء عندما جاء زوجها اخبرته بدعوتهما لمناقشة الرسالة
عادل مش هقدر يا حبيبتي خليها هي تحضر أنا مش هفرق
وأنت روحي لو حابة
حسناء لا المرة دي بالذات لازم أنت تيجي وجودك اساسي
كاد ان يعترض مرة اخرى فتحدثت لازم يا عادل وعلي بلاطة ده عريس وشكلهم كده في مشاعر بينهم وهتكون فرصة كويسة نتعرف على اسرته
واضح انك مصرة بس البت المفعوصة جالها عريس هى كبرت بسرعة كده
حسناء كبرنا يا دولا خلاص
اقترب منها ونظر اليها بحب شديد أنا كبرت سلمي كبرت لكن أنت يا قمر لسه زي ما أنت شباب وقمرين
ابتعدت بخجل لسه بقولك كبرنا يا عادل يلا عشان نتعشي مع بعض
مر الوقت سريعا على الجميع بطيئا على المتلهفين للقاء وبيوم مناقشة الرسالة اتت سلمي مع حسناء وعادل واثناء دخولهم لمحت حسناء عبد الرحمن جالس مع حبيبة ومحمود وتوقعت ان من معهم هي زوجة محمود انقبض قلبها وشعرت برجفة لاحظها عادل سريعا الټفت لما تسلط نظرها عليه ضغط على كفها برفق وكانه يذكرها أنا معك فالتفتت له وعادت البسمة على وجهها
حسناء أنا كويسة أنا بس اټخضيت شوية ما توقعتش اشوفهم هنا
عادل متاكدة لو متضايقة نمشي
ابتسمت وجذبته برفق ليجلسوا لحضور المناقشة استسلم لها وجلسوا حتى انتهت المناقشة وتفوق احمد كعادته وبعد أنت هاء الحفل اقترب احمد مع اسرته من سلمي لتتعرف الاسرتان وكانت الصدمة هي سيدة الموقف لم يفهم احمد أو سلمى ما يحدث تبادلا نظرات تعجب ودهشة
احمد هو في أيه أنت م تعرفوا بعض يا عمي اقدم لك بابا وماما وعمتي وعمي عبد الرحمن جوزها
تبادل الجميع النظرات وحل الڠضب محل الصدمة على وجه عادل بينما حاول محمود تدارك الموقف
محمود ازيك يا استاذ عادل اهلا مدام حسناء صدفة سعيدة
سلمي هو حضرتك تعرف ماما وبابا
عادل الحمد لله تشرفنا بمقابلتكم أنا اسف مضطر امشي يلا يا سلمي يلا يا ح يلا نمشي
كاد ان ينطق اسمها امامهم ولكنه شعر بالغيرة هي الان تقف مع من تزوجها قبله ليس هذا فقط بل واذاها وعذبها
خيبة الامل هي الشعور الذي سيطر على الجميع خصوصا سلمي واحمد لم يفهما ما حدث ولكن انقبض قلبيهما وعلمت سلمي من ڠضب والدها وعصبيته باستحالة اكتمال فرحتها بينما شعر عبد الرحمن بالذنب الذي لازمه ولا يريد عتقه أبدا
ببيت عادل ثار ڠضبا وحاولت حسناء تهدأته وعندما فشلت اثرت الصمت وفضلته عن الدخول في حديث لا جدوي منه لا ياتي سوي بۏجع القلب انفطرت سلمي من البكاء فقد تحطمت احلامها واضطرت حسناء الي الغوص في الماضي مرة اخرى وان تقص عليها سبب تغير عادل والدها وما حدث بالماضي اجمالا دون تفاصيل اشفقت عليها وشعرت بټحطم قلبها فسلمي الان بين عذابين عڈاب القلب والابتعاد عمن تهواه ويهواها وعذاب اعادة الماضي الاليم الي والدتها الروحية التي عوضتها فقد الام ولم تشعرها باليتم يوما
اما عند احمد فقد جلست معه بسمة وقصت له صلتهم ومعرفتهم القديمة بحسناء
احمد يعني أيه يا ماما يعني اتحكم علينا بالبعد ليه طيب ذنبنا أيه لا أنا ولا هي لينا علاقة باللي حصل ليه نتحمل ذنب مش ذنبنا
بسمة يا حبيبي أنت متخيل كل لقاء بينهم هيكون عامل ازاي أنت ما شوفتش جوزها والد سلمي وشه اتقلب ازاى واعتذر ومشي
احمد لا يا امي هحاول وهعافر مش هستسلم أنا عايزها مش شايف غيرها وهي مؤدبة ومحترمة اتولدت جوأنا مشاعر صافية من غير حول لنا ولا قوة ولو ربنا ما كانش رايد ما كنتش المشاعر دي اتولدت أنا وهي محدش فينا قال للتاني بحبك أو صرح للتاني لكن احاسيسنا وعيونا اتكلموا أنا ههحاول بدل المرة ميه والف ومليون لحد ما يوافقوا
باليوم التالي ذهب احمد الي منزل سلمي وقابل عادل ودخل معه في نقاش مطول لم يغير عادل رأيه أبدا ولم يستسلم احمد
احمد أنا مش هستسلم بسهولة يا عمي وهفضل احاول
متابعة القراءة