رواية سلوي ج2الاخير
المحتويات
احلي حلم ده ولا أيه يا ريت لو تطلع واخدة بالها وبتحبني أو حتى مستلطفاني آه لو لعبت يا زهر أيه اللي بقوله ده أيه يا احمد في معيد يغني يقول كده برده ! على رأي بابا كله بأوانه
مع فجر جديد استيقظ الجميع كل دعي الله بأمنيته وكل يشغل تفكيره مبتغاه ذهب الجميع الي مشاغلهم عدا عادل الذي ظل بجانب حسناء ليطمأن عليها واصر ان يذهب ابناءه لجامعاتهم ولمدرستهم افاقت حسناء تشعر بتعب ووهن بسائر جسدها وارتسمت على وجهها ابتسامة سعادة عندما وجدت عادل بجانبها يحادثها
عادل أخيرا القمر فاق ينفع كده بدل ما احلي أول ما اجي اتخض كده وروحي تهرب مني
اجابته بصوت بالكاد يسمع تحارب جفنها لتفتحهم الف سلامة على روحك يا حبيبي
عادل القمر عامل أيه دلوقتي بنتك دي أنا هروقها لك ما تقلقيش هخليها تركز في كلامها بعد كده
حسناء بدفاع ام حرام عليك زمانها مړعوپة دلوقتي وبعدين هي مش قصدها وان جيت للحق طالعة لي أنت فاكر زمان كنت بحدف طوب بردوا دي سلمي الله يرحمها كانت بتتجنن مني ودايما تقولي أنا حامل وتعبانة حرام عليك
عادل خليكي حاميلها كده مش عارف أنت وولادك بتحاموا لها كده ليه إمبارح سي انس يخبيها وراه ويدافع عنها وأنت النهاردة اهو
حسناء ابني حبيبي ربنا يخليه ويحمي اخواته ويحطهم في عنيه قلب طيب كبير زي ابوه
عادل بابتسامة عريضة وزي أمينه كمان سواء أنت أو المرحومة أنت م الاتنين اطيب من بعض محظوظ أنا والله
حسناء ما تتغزلش في حد قدامي كده مش عشان كانت مراتك يعني
اقترب من اذنها وهمس لها الله يرحمها يا حبيبتي بتغيري من واحدة ماټت من سنين وكمان أنت عارفة انك لوحدك بس اللي اخدتي قلبي وقعدتي وربعتي فيه
لدى محمود وعبد الرحمن مر الوقت عادي وتقليدى قرر محمد التحدث مع جميلة واجبارها على ترك التدريب اما أحمد فقرر ان يتحدث مع والده لخطبة من سلبت قلبه وعقله وجميلة شاردة بما يفعله معها محمد وطريقته التي تؤذيها بكل مرة تتحدث معه وتدمي قلبها باتت تشعر انه لا يحمل لها أي مشاعر فقط يتحكم بها من أجل
التحكم فقط
بالمساء عاد الجميع لبيوتهم اطمئن انس واخوته على حال والدتهم واعتذرت هنا بندم وانكسار لوالدتها ووعدتها الا تكرر خطأها مرة اخرى استمر شرود احمد بسلمي وخفق قلبه بقلق عليها لحالة الحزن والتوتر التي سيطرت عليها بهذا الصباح محمد كما هو يتوعد جميلة اما جميلة واخوتها ففي حالة ترقب لما يفعله محمد
بالمساء اجتمعوا لدي محمود تناولوا الطعام وسط حديث عائلى جميل وجو مرح حدثهم احمد بنيته سعدت حبيبة وسما وحاولتا اقناع محمود ودعم احمد كانت هناك حرب نظرات قوية ومكثفة من محمد باتجاه جميلة التي ارهقت ودمي قلبها من معاملته الجافة لها وشدته المغالي بها معها
جلستا حبيبة وسلمي مع احمد يفكرا بطريق ليتعرفوا بها على الفتاه التي يتحدث عنها احمد ووجدوا مناقشة احمد لرسالته هي افضل وقت لتلتقيا بها والجلوس معها
حبيبة ربنا يجعل لك نصيب في الطيب يا حبيبي دايما أنت بقي هتناقش امتي
عشر أيام يا عمتوا ادعيلي بقي
اجابته بمكر ووضعته بخانة كش ملك وأنت عايزني ادعي لك بالتوفيق في الرسالة ولا التوفيق في الحب
احمد عمتوا اللي فاهماني الاتنين طبعا يا عمتو الاتنين يا رب التوفيق من عندك
بسمة شوف الواد الواقع قال ده فاضله خطوة ويبقي دكتور زي محمود عليه العوض ومنه العوض
احمد متشكرين يا ست الكل اللي رافعة معنوياتي دايما
اختنقت جميلة ودخلت الي البلكونة لم تشعر بالاعين التي تتابعها لم يكن محمد فقط بل اخويها ووالدها يراقب من بعيد دون ان يشعر احد
نظرت امامها بشرود وضياع تشعر وان قلبها سيتمزق قريبا على يد حبيبها امنيتها منذ طفولتها وبطلها المغوار ارتسمت على وجهها بسمة متهكمة صغيرة عندما تمنت ان يشعر بها ويلحقها فهي تعلم انه ان فعل عنفها قولا أو فعلا ثم يبحث عن سبب لما فعل كعادته معها وبالفعل بعد عدة دقائق دخل اليها
محمد يا ترى بتفكرى في أيه يمكن حبيب القلب اللي خلاكي تعاندى وما تسمعيش كلامي ولا بتفكرى انك بتعاندي ومش عايزة تسمعي الكلام يارب تكوني ندمتي اعتذرى وأنا ممكن افكر اقبل اعتذارك
فتحت عينها پصدمة هل اتهما الان وببساطة ان هناك من يشغل تفكيرها ويعصيها عليه أيطلب منها اعتذار من منهما يستحق ان يعتذر الاخر منه
اه من قلب ادماه معشوقه تحدثت تحاول اخفاء المها منه
جميلة أنت مش قولت مش هتتكلم معايا الا لو اعتذرت عن التدريب أنا هنزل أول الاسبوع
ڠضب بشدة ووقف بتحفز بردوا هتنفذي اللي في دماغك قولت لك لأ
ردت بتلقائية وشجاعة مزيفة وقلب جريح بأي حق تقبل أو ترفض ماما وبابا موافقين واخواتي كمان عشاان هما همهم مصلحتي مش التحكم والسلام
اقترب منها خطوتان اصبح امامها مباشرتا لا تنكر ان قلبها سقط خوفا منه لأول مرة وكاد ان يمسك ذراعها الا ان دخول عبد الله ومحمود منعاه فقد لاحظا التوتر بينمها والسبب جلي لهما وعندما استمعا لقول جميلة الذي راق لهما وانها أخيرا تدافع عن حقها توقعا ما قد يفعله فسبقوه كي لا يقوم بما يندم عليه وېمزق قلب اختهم
عبد الله جميلة أنا جبت لك الشاي نقف نشرب مع بعض هاتجيب كوبايتك يا محمد ولا هتشرب بره
لم يجيبهم فقط نظرا لها غاضبا ثم تركهم ربت عبد الله على ظهر اخته بينما همس محمود
محمود احسن المركب اللي تودي
شعرت جميلة وان قلبها تمزق الي اشلاء اغلقت على نفسها وعلي المها قررت أن تنحي مشاعرها جانبا لم تاخذ منها سوي الالم هي الان تريد ان تبني مستقبلها سوف تتفرغ الي طموحها
عدة أيام مضت لا جديد بها سوي بداية تدريب جميلة وكحال أي مكان للعمل هناك بعض الطامعين في الفتيات الصغيرات من السهل جذبهن واستمالتهن هناك شخص سمج بدأ محاولة التقرب منها وعرض مساعدته لها بعد عدة أيام من بداية تدريبها استمر محمد فيهم بتجاهلها وعدم الحديث معها لا ينكر انه اشتاق لها بشدة اشتاق لحديثها وثرثرتها الغير منتهية اشتاق لبسمتها لصوتها لكافة تفاصيلها فقرر الذهاب اليها سيحدثها لن يعتذر ولكنه سيتحدث كما لو ان شيئا لم يحدث ولكن عندما ذهب اليها رأي ما حطمه وجعل الډماء تغلي بعروقه فرأها اسفل المبني وهناك رجل يبدو انه بمنتصف الثلاثينات يقبض على كفها بين كفيه ويحدثها بهمس ومن فرط عصبيته لم ينتبه لمعالم وجهها التي ارتسم عليها الصدمة والهلع معا توقع هو انها تطاوع هذا الرجل لتصل الي ما تريد ولكن الحقيقة عكس هذا تماما فبعد ان أنت هي وقت تواجدها وبعد ان تحركت الي الاسفل تنظر أحد اخويها ليعودا معا وجدته يخطوا خلفها وينادى عليها
الرجل جميلة يا جميلة مستعجله ليه كده استني
جميلة أولا اسمي الانسة جميلة أو الاستاذة جميلة مش المفروض اننا نرفع الالقاب
نظر اليها وارتسمت على وجهه ابتسامة متهمكمة صغيرة ده على الاساس ان الاستاذه شريفة ومن البيت للجامع ثم سحب كفها ووضعه بين كفيه ما
الهانم ماشية مع اتنين شباب واصغر منها كمان أيه بتحبي السن الاصغر منك أنت منهم
بتلك اللحظة ظهر محمد ونادى عليها پغضب جم فسحبت كفها سريعا پصدمة فسلسلة صدماتها اليوم كثيرة
فردد الرجل بتهكم وادي التالت جه ما أنت ليكي في اعمار كتيرة اهو ولا شايفاني اكبر كتير على العموم البنات مرمية في كل حته
رمي كلماته تلك كمن رمي عليها سکينا وبلحظة كان قد رحل ووقف محله محمد والڠضب يتطاير من عينيه وبتلك اللحظة كان عبد الله ومحمود كلاهما يقتربا منهما ولكن ڠضب محمد المشتعل دون فهم هو ما قاده فاندفع بوجهها صارخا مؤكد ما قاله الاخر منذ قليل
أول ما وقف محمد امامها نظر اليها پغضب وشرارا يتطاير من عينيه وصفعها قلم مدوى ترك أثر اصابعه على وجهها وصړخ بوجهها
محمد عشان كده مش سامعه كلامي وصممتي عشان تعملي اللي أنت عايزاه كل ده عشان تحققي طموحك وتبقي مشهورة على حساب أيه يا هانم
بعد ان صړخ بها تركها ورحل لم يلحظ صډمتها منه وكيانها الذي هدمه عليها تركها مهشمة ورحل اسرع اليها اخويها وكانت بدأت تسقط ارضا فأنت شلاها قبل سقوطها وذهبا بها لاقرب مستشفي افاقت ثم اخذوها وعادوا للبيت وهناك وأول ما راتها حبيبة صړخت باسمها
حبيبة جميلة مالك أيه اللي حصل ما تتكلموا يا ولاد
كانت جميلة بحالة صدمة لا ترى امامها فقط تشاهد محمد وغضبه عندما صفعها تعاد على مسامعها كلماته السامة وكلمات الاخر تسأل نفسها ان كان زميلها هناك لا يعلمها ويعلم اخلاقها واختلط الامر عليه بالرغم ان كل هذا لا يشفع له ولكن محمد هل لا يعلمها ايضا لما لم يسألها لما لم يسمعها لما لم يدافع عنها هل صدق بها السوء ام اراد ان يثبت لنفسه انه محق!
كانت تنظر للفراغ مهشمة بالفعل
اما محمود فكان يدور حول نفسه يريد ان يفتك بمحمد كيف تجرأ وصفعها مهما كان ما حدث وعبد الله بالرغم من غضبه من محمد وانفعاله الا انه حافظ على هدوءه قدر استطاعته
عاونت حبيبة ابنتها لتغير ثيابها وجلست بجانبها تمسد على راسها تارة وتربت على ظهرها تارة حتى غفت أخيرا فخرجت اليهم فوجدت عبد الله يجلس يفكر بتعمق اما محمود فكان يجوب المكان ذهابا وايابا
سالت بحزم مين اللي ضربها وكف ايده معلم في وشها كده وأيه اللي حصل بالظبط
رد محمود پغضب مندفع محمد محمد ابن خالوا يا ماما زودها قوي وأنا مش هسكت له مهما كان اللي حصل ازاي يمد أيه عليها لولا اني اتلهيت فيها لما اغمي عليها كان زماني قطعته
احمرت عينها پغضب ومن مجاهدتها لعدم سقوط دموعها
ضربها واغمي عليها كمان وأنت كنت عايز تقف تتخانق معاه كمان وتزودا فضيحتها وكلام الناس علينا ايه اللي حصل يا عبد الله
عبد الله مش عارف يا امي احنا وصلنا من بعيد لمحڼا واحد كان واقف معاها ومرة واحدة بعد ومحمد وقف مكانة على ما وصلنا قدامها كان ضربها بس سمعناه يا امي بيقول لها اټهامات وحشة وحشة قوي يا امي
لم تتحدث حبيبة ظهر الڠضب على وجهها
متابعة القراءة