رواية سلوي ج2الاخير
المحتويات
سمعته عندك حق وهي كمان المفروض اطلب منها تسامحني الله يرحمكم كان لساني زالف معاكم شوية اللهم لا شماته ما تزعلش مني أنا كلها شوية طالوا أو قصروا وهلحق بكم اللهم استرنا فوق الارض وارحمنا تحت الارض واغفر لنا يوم العرض عليك
تحركت الي فراشها جلست عليه اخذت مصحفها من تحت الوسادة وبدأت تقرأ منه وتدعي لعبد الرحمن بالراحة وجمع الشمل
باليوم التالي اختار محمود وقتا مناسبا على حسب تقديره وذهب الي حبيبة واخذ معه ما لذ وطاب استقبله عبد الرحمن ببسمة سعادة كبيرة
غمزه محمود حمد الله على السلامة يا عبد ما رضتش اتصل أو اجي بدرى بس ما قدرتش اتاخر عن كده عايز اطمن كل حاجة تمام
عبد الرحمن أومال مش قولت لك اخر محاولة وهي اللي نهت كل حاجة ورجعنا لاصولنا
خرجت اليهم حبيبة خجله توارى عينها من محمود تخفضهما ارضا
محمود حمد الله على سلامة رجوعك لبيتك يا حبيبتي يا رب تكوني اتعلمتي وما تفرطيش في بيتك وسعادتك تاني
أومأت له موافقة و وجهها يشتعل خجلا ثم أنت بهت على كل ما اشتراه لهما
حبيبة أيه كل ده يا بابا ده كتير قوي
محمود كل الحاجات اللي بتحبيها أنت وعبد
اقترب منها وقف امامها ومسد على رأسها بحنان ربنا يتم نعمته عليك يا حبيبتي حافظي على جوزك وخدي بالك منه أنا مش هوصيه لاني واثق انه هيشيلك في عنيه الاتنين اقترب من اذنها وهمس بهما و في قلبه
ابتسمت بخجل واحمر وجهها اخفضته واجابته بصوت يذوب خجلا حاضر
محمود أنا مش هكون عزول اكتر من كده سلام بقي
حبيبة خليك شوية معنا
اتجه للباب فتحه و الټفت اليها قبل ان يخرج وتحدث بابتسامة لا كفاية كده وما تشلوش هم جميلة سلام يا عبد
عبد الرحمن وعلي وجهه ابتسامة عريضة الله يسلمك
اغلق محمود الباب فاقترب عبد الرحمن منها نظر لها بشوق جامح
عبد الرحمن والله اخوكي ده بيفهم قال خليك شوية قال
اشتد خجلها تخفض نظرها وكسي وجهها الاحمرار فحملها وهو يتحدث
عبد الرحمن قولتي لي بقي كنا بنقول أيه قبل ما محمود يجي
هكذا عادت حياتهما الي استقرارها من جديد تعلمت حبيبة درسها جيدا انه لا اسرار بين الزوجين مهما حدث اصبحت حياتها افضل مما كانت في ظل مباركة الجميع لهم فلم يعد محمود خائڤا عليها ودائما يوصيها على عبد الرحمن اما حافظة فكانت دوما تحاول ان تظل بعيدة عن حياتهم لكن حبيبة كانت تحاول جاهدة ان تقربها منهم عاملتها بحب و ود كوالدتها و طلبت منها والحت كثيرا ان تنتقل للعيش معهم لكن حافظة كانت ترفض وبإصرار
حبيبة يا طنط تعالي اقعدي معنا ليه كل حد يبقي في مكان لوحد كده
حافظة بتقولي كده بعد كل اللي حصل يا بنتي
ردت وعلي وجهها ابتسامة رقيقة وسعيدة كفاية كلمة بنتي دي وكمان عفا الله عما سلف أنا كمان غلطت والدنيا
مش مستاهلة نقف لبعض على الواحدة تعالي خلينا نتجمع مع بعض اقتربت من اذنها وهمست لها هكون تحت رجلك صدقيني طلباتك أوامر
حافظة لا خليكي تحت رجل جوزك ومالكيش دعوة بيا
عبد الرحمن ما تسيبكوا من الرجلين وخليكوا في المهم ليه يا امي مش عايزة تيجي أنت زعلانة من حاجة طيب
حافظة يا حبيبي ربنا ما يجيب زعل طيب قولي كده اسيب بيت ابوك واقفله ينفع طيب بص من الاخر أنا ما اسيبش بيت عبد الرحيم أبدا كفاية سبت ابوك وهو عايش اسيبه كمان دلوقتي البيت هيفضل مفتوح لحد ما اموت
حاولا اقناعها مرارا ويحصلون على الاجابة ذاتها كل مرة حتى يأسا من فكرة اقناعها
مرت ثلاثة سنوات كبرت جميلة قليلا وباتت هي الأخرى تستقبل والدها كانت جميلة كما تمناها عبد الرحمن جميلة الشكل والطبع اخذت من حبيبة رقتها وجمالها وطول شعرها بعد فترة شعرت حبيبة باعياء شديد وعلمت بحملها للمرة الثانية وبهذه المرة احتفل بها عبد الرحمن كما اراد وكان حملها بتلك المرة اصعب كثيرا من المرة السابقة
بسمة شكلك كدا حامل في توأم يا حبيبة تعبك ده بيقول كده ويا سلام بقي لو جبتي ولدين خناشير كده
حبيبة أنا حاسة زي ما اكون أول مرة احمل جميلة ما كانت ش تعباني كده
بسمة الحمل في الولد اصعب من البنت ادعيلي بقي ان ربنا يرزقني و احمل تاني نفسي في بنوته قمر كده تاخد منك شعرك اللهم لا حسد عشان جوزك لو سمعني مش هيسكت النهاردة
حبيبة مش قادرة اضحك والله أنا بدعي لك دايما يا بسمة
وبالفعل انجبت حبيبة ولدين توأم عبد الله ومحمود وبعدها بعام حملت بسمة رزقها الله بمولودة جميلة تحمل منها الكثير من الصفات اسمتها نسمة
اما حسناء فكانت حياتها مستقرة سعيدة لم تنسي أي مما مرت به ولكنها لم تعد تبكي أوتنعي ما حدث اصبحت تبتسم كلما تذكرت وتحدث نفسها بان ما مرت من الم كان مفتاح سعدها لحياة جديدة مستقرة هانئة ادخرها لها القدر لتكون مسك الختام كما رزقها الله بمولودة جميلة اسمتها هنا لتكون هنا أيامهم القادمة
وسما ايضا نالت نصيبها من الحب وتحولت شراكتها في المكتبة شراكة في الحياة ايضا فمع الوقت توطدت علاقتها مع عمر شريكها لاحظت اهتمامه بها وغيرته عليها الشديدة كانت تسعد بها جدا اعطاها الحب والرعاية والحنان كان لها ابا واخا وابنا وعائلة كاملة لم تتركها حبيبة وكذلك عبد الرحمن منذ ان تقدم لها كأنا اكثر من اهلها مع والدتها حتى ان عبد الرحمن كان وكيلها بزواجها
بالنهاية بعد تعب وشقاء الم و فراق اتي لقاء لا فراق بعده الا بأنت هاء الاجل وقدم القدر حياة سعيدة هانئة لعبد الرحمن وحبيبة استمرا على عادتهما التي أورثوها لابنائهم يجتمعون بعد الفجر يوميا يدعون بكل صلاة ان يجمع شملهم ولا يفرقهم أبدا و ان يحفظ بيتهم وأولادهم من كل سوء وان يديم نعمه عليهم ويديم بينهم المودة والرحمة والحب وان تظل حبيبة دائما حبيبت عبد الرحمن
حلقة خاصة
تشابك الأقدار
وكعادة الأيام تمر سريعا دون ان نشعر مرت الاعوام بحلوها ومرها على الجميع زادتهم ازماتهم تماسكا وقوة واعطتهم حلاوتها قوة دافعة للتقدم وتحمل الصعاب ومكافاة الاباء ان يروا ثمار تعبهم متمثلة في راحة انبائهم وتقدمهم
جميلة حبيبة يا حبيبت عبد الرحمن أين أنت يا عظيمة
حبيبة البكاشة بتاعتنا لو ابوكي سمعك أنت عارفة هيعمل أيه
حبيبة ما تقولي كده عايزة أيه
جميلة بما اني مفقوسة قوي ومش عارفة اخبي فأنا فعلا عايزة
حبيبة أيوة كده هاتي من الاخر
جميلة بصي يا ماما يا قمر أنت عارفة اني كلية اعلام سنة تالتة
اغلقت عين وفتحت الاخري وتحدثت بتهكم بجد فاجئتيني جميلة هاتي من الاخر
جميلة من الاخر يا امي يا حبيبتي أنا جايلي فرصة انزل اتدرب في الراديوا
حبيبة وبعدين!
جميلة ماما أنت عارفة قصدي أيه
تحدثت حبيبة بجدية بصي يا جميلة أنا عارفة قصدك ابوكي مش هيعترض وواثق فيكي واخواتك بعد كلام بابا مش هيعترضوا وهيوصلوكي ويرجعوكي كمان لكن بقي اللي أنت عاملة حسابه مالوش يقول اه أو لأ وبالرغم من انه ابن محمود اخويا لكن دماغة غيره وقولت لك مېت مرة اسلوبه معاكي غلط أنت اللي بتشجعيه فاشربي بقي
جميلة ماما حبيبتي أنا مش بكلمك عشان تقولي لي كده أنا عارفة انه بېخاف عليا زيادة
كټفت يدها امام صدرها في فرق بين الخۏف والتحكم ويكون في علمك أنا هقول لبابا وهيوافق ووريني بقي سي محمد هيعمل أيه
تحدثت برجاء طاب كلميه يا ماما وفهميه أو كلمي خالوا أو طنط بسمة يتكلموا معااه
ردت بحسم لأ ومفيش نقاش وبطلي جبن و ضعف بقي
خرجت من احدي الغرف حافظة وقد شاب كامل شعرها انحني ظهرها و اصبح لونها شاحب لتقدم عمرها مع ضعف بصرها الواضح من تضيقها لعينها باستمرار
حافظة أيه الصوت العالي ده
مين بيزعق كده والله اقول لعبد الرحيم يربيكوا
حبيبة صاحيناكي يا ماما حقك عليا
حافظة ماما مين أنا ما عنديش غير ولد واحد عبد الرحمن هو جه من المدرسة ولا لسه عشان احضر له الغدا
خرج من غرفة اخرى عبد الله ومحمود وتحدث محمود بسخرية مضحكة
محمود طبعا هي مش قصدها استاذ عبد الرحمن مدير المدرسة لا قصدها عبد الرحمن الطالب بثانوي ولا اعدادي
حبيبة اتادب يا محمود
حافظة دلوقتي عبد الرحيم يجي بالحزام ويأدبه ويعلمه الادب ما أنت يا حسناء مش نافعة في تربية
محمود أوبا تيته دخلت سكة سد وجابت سيرة الممنوعات
كادت تميز حبيبة من الغيظ تلك السيرة الوحيدة التي تثيرها وتغضبها واصبحت حافظة تهذي بها كثيرا منذ ان تقدم بها العمر
مال محمود على عبد الله وهمس له بسخرية
محمود دورك جه
نظرت حافظة باتجاه عبد الله
حافظة أنت جيت يا عبد الرحمن من المدرسة امتي بقالي ساعة بنده عليك
عبد الله أنا اهو يا تيته قولي لي عايزة أيه طلباتك أوامر
حافظة أيه تيتة دى اسمها سيتي وبعدين ستك نايمة جوة أنا امك يا ولد قولي يا امي زى ما بتقول
عبد الله بمسايسة حاضر يا امي قولي محتاجة أيه
حافظة عمالة ادور على التليفزيون مش لاقياه أنت بعته يا واد
كتم الجميع ضحكاتهم ونظر عبد الله للارض بياس فتمالكت حبيبة نفسها وأوقفت ضحكها بتعسر
حبيبة بس يا ولاد عيب كده
عبد الله لا يا امى ما بعتوش هو قدامك اهو تعالي افتحه لك
حافظة أنت بتضحك عليا يا ولد ده دة برواز صورة فاضي
عبد الله تصدقي عند حق أنا هدور عليه معاكي
اهو يا امي لقيته اغير لك القناة L C D شغل عبد الله شاشة ال
حافظة لا أي حاجة ونس بدل ما أنا قاعدة لوحدي
ظلوا على حالهم هذا بين ضحك وهزار وبعد فترة عاد عبد الرحمن من العمل قبل يد والدته واستقبلته حبيبة بترحيب ووقت الطعام حدثته حبيبة بامر تدريب جميلة فوافق بعد ان اعطي ابنته التوجيهات والنصائح لما يمكن ان تقابله هناك تبادلت جميلة وحبيبة النظرات ذات المعانى ادعي عبد الرحمن عدم ملاحظته بينما تهامس الاخين فمال محمود على اخيه عبد الله قليلا
محمود شايف ماما وجميلة في حرب نظرات بينهم
عبد الله طبعا أنت عارف السبب
محمود اكيد بس ماما معاها حق محمد مزودها قوي واختك
متابعة القراءة