رواية داليا من 7-11

موقع أيام نيوز


تجيبى هدومك وتجيلى تانى
دره وهى تعقد حاجبيها ليه
داليا اقعدى معايا يومين
اطلقت دره تنهيده 
فبادرت داليا سريعا
داليا يومين بس ..موحشتكيش
ابتسمت دره ابتسامه بسيطه ..كعلامه منها على الموافقه
ثم انطلقت بسيارتها الى مقر عملها لتصعد الى مكتب حازم لتجد سلمى كعادتها تجلس وتنظر لها فى اشمئزاز
ولكن اعتادت دره ان تتجاهلها فقالت فى لا مبالاه
دره مستر حازم جوه
سلمى بأبتسامه سخريه ايوه ...بس مانع حد يدخله
دره طيب انا فى مكتبى ...لو طلبنى ابعتيلى
سلمى بسأماوك
خرجت دره متجهه الى مكتبها لتجلس على مقعدها المخصص وتجدع ظهرها للخلف وتطلق تنهيده قويه وتتذكر حديث داليا بشأن مظهرها فقامت بأخراج مرأه من حقيبه يدها ونظرت الى ملامح وجهها البرىء الذى طالما غطاه الحزن 
فحسمت فى نفسها ان تعيد الى وجهها البسمه مره اخرى
فكفاها حزن على ما مضى
يجب ان تنظر الى المستقبل بنظره امل واصرار على تحقيق ذاتها بعيدا عن ماضيها المؤلم
افاقها من شرودها صوت هاتف المكتب فرفعت السماعه وهى تقول
دره الو
سلمى مستر حازم مستنيكى 
دره اوك
انتقلت دره سريعا من مكتبها الى مكتب حازم فطرقت الباب ودخلت لتجد حازم يجلس ولم يبتسم لها
كعادته فلاحظت ان هناك شىء ما ولكنها تجاهلت الموقف وقامت بالقاء التحيه عليه فسمح لها بالجلوس قائلا
حازم الوفد جاى بكره ..عايزك تبقى هنا من النجمه علشان هتحضرى معايا
دره بسعاده ده كتير عليا اوى
حازم مش كتير ولا حاجه..انتى موهوبه وتستحقى اكتر من كده
دره ثانكيو لحضرتك
لاحظت دره صمت حازم فبادرت قائله
دره هو حضرتك مدايق من حاجه
حازم ها ..لا ابدا ..
دره طيب حضرتك يعنى هو انا ينفع استاذن دلوقتى لانى عندى مشوار مهم جدا ومش هعرف اكمل شغل
حازم انتى اصلا لسه معندكيش مشاريع تشتغلى فيها ..فممكن تتفضلى
دره اوك..شكرا جدا لحضرتك..بعد اذنك
خرجت دره لتترك حازم فى حزنه وهمومه ..فمنذ ليله امس ونسمه تتصل بهاتفه المحمول كثيرا وهو لا يرد ولن يرد ....ولكنها مل من كثره اتصالها به فأخيرا رد عليها وهو يقول بسأم
حازم الو
نسمه بدموع ولهفه حازم ...انت فين
حازم بنفاذ صبرفى الشغل يعنى هكون فين
نسمه بقلق انا بكلمك
من لمبارح وانت مبتردش ..انت نمت فين...طمنى عليك
حازم يهمك اوى يعنى تطمنى...المخبرين بتوعك الى ممشياهم ورايا مقالولكيش انا كنت فين
نسمه بدموع والله اسفه ومش هزعلك تانى ابدا..س ارجع البيت بقى
حازم بنفاذ صبر وعصبيه بقولك فى الشغل..اجيلك ازاى
نسمه يعنى مش هترجه يعنى ولا ايه
حازم يوووووو...ده انتى ممله
ثم اغلق الهاتف سريعا وقذه امامه وهو يطلق تنهيده قويه....
اما دره فقد اخذت حقيبه يدها واتجهت بسيارتها بعد ان اخذتها من امام الشركه ...الى شقتها لتأتى ببعض ملابسها استعدادا لقضاء يومين مع داليا 
صعدت الى شقتها واخذت بعض ملابسها ...وفى الطابق السادس تفاجأت بأن عمر يفتح باب شقته ..ليرسم بسمه على وجهه عندما رأها وهى تبدو كالملاك ..فاللمره الاولى يراها تاركه خصلات شعرها الاسود الحرير طلقه ..حره ..تداعبها نسمات الهواء الدافىء ...ولكن اختفت هذه البسمه سريعا عندما رأى حقيبه سفر فى يدها فقال
عمرايه ده ..انتى مسافره ولا ايه
دره لا ابدا..انا بس هقعد مع اختى يومين لغايه ما حالتها تتحسن
احس عمر ببعض من الضيق فقال
عمريومين بس 
اندهشت دره من سؤاله وطريقه كلامه ونظراته ايضا فقال
دره اه يومين بس.
عمرهتوحشينى
عقدت دره حاجبيها سريعا فى اندهاش
فأنتبه عمر لما قاله فبادر سريعا بالرد
عمرقصدى يعنى هتوحشينا ..انا وحبيبه يعنى
دره وهى تحاول ان تكون جديه بعض الشىءاها...ابقى سلملى عليها كتير..بعد اذنك
عمرمحاولا ايقافها طيب استنى انزلك الشنطه انا كده كده نازل
دره ملوش لزوم
عمراسمعى الكلام بقى
ابتسمت دره ابتسامه بسيطه....ثم شكرته بعد ان انزل لها حقيبتها امام المبنى
فركبت سيارتها سريعا منعا لاى نقاشات بينها وبينه ...وانطلقت الى منزل داليا
الحلقة 11
انطلقت دره بسيارتها الى منزل داليا ....فبعد ان رتبت ونظمت اغراضها ....جلست بجوار داليا تداعب دره فى مرح .....لاحظت داليا التغيير الملحوظ الذى طرأ عليها فى هذه الفتره...فمنذ ان استقلت فى شقه بمفردها وحالتها تحسنت كثيرا ....حتى ان داليا تعجبت من تحسن حالتها بهذه السرعه
ولكن ما كان يجول بخاطر داليا .....وماكان يشغل ذهنها ...هو سبب هذا التغير.....فهى تعرف شقيقتها جيدا...شخصيه عنيده...وافيه لكل من حولها ...تضع حاجزا على تفكيرها تجاه اى رجل اخر بعد هشام..فهى تعتبر ذلك خېانه له...لانها ايضا تعتقد انها السبب فى مۏته...فلولا انها هى من قالت له اذهب لاحضار ابى وامى لم يحدث ما حدث....تشعر بتأنيب ضمير عن ما فعلته هذا...فهى لا تريد ان تقتنع وتؤمن بأن هذه اراده وقدره الله...ليس هذا كفر منها والعياذ بالله...بل لانها تعتقد ان الله استخدمها كسبب لذلك....لم تبالى داليا بكل هذه الافكار...او بمعنى ادق بالماضى ...بل كل ما كان يشغل بالها وتفكيرها..من السبب فى هذا التغيير
هل هو رجل...ام ان دره تغلبت على ماضيها بأرادتها
ارهقت داليا من التفكير فى هذا الامر ...فعزمت على ان تسأل دره بشأن هذا الموضوع قائله
داليا بأستفهام دره ......انتى مش ملاحظه انك متغيره اووى اليومين دول
دره وهى تنظر الى نفسها وملابسها فى براءه متغيره ازاى يعنى
داليا بخبث متستهبليش...انا مقصدش اللبس وبس...انا اقصد تصرفاتك ..حاسه انك دره بتاعه زمان ...فكراها
ابتسمت دره ابتسامه بسيطه عندما تذكرت تصرفاتها وهى مراهقه
داليا دره المجنونه..الشقيه...الى ماكنتش بتفوت دقيقه من غير ما ترمى نكته او دعابه من اختراعها
دره بأبتسامه وهى ديه حاجه وحشه انى ارجع زى الاول
داليا مين الى قال كده...بالعكس ده انا كان نفسى ده يحصل من زمان اوووى..
دره اومال مالك مستغربه من ايه
داليا بخبث وهى تغمز بعيناها الخضراويتين السبب يا دودو
دره بعدم فهم سبب!!!!....سبب ايه
داليا بت انتى متلفيش وتدورى عليا
دره والله مش فاهمه بجد
داليا السبب فى انك تقلعى الاسود الى كنتى مصدراهولى من ساعه ما جيتى حتى فى البيت...والسبب فى انك تسيبى شعرك وتحطى روج...والسبب فى انك ترجعى تضحكى تانى...ها اكمل ولا كفايه كده
دره بخجل وارتباك ايه يعنى...كل ده عادى...من غير سبب...منا كان لازم يجى يوم وارجع تانى زى الاول
داليا وهى تغمز مره اخرى يا بت 
دره والله ما بكدب عليكى...وبعدين انتى ايه غرضك من السؤال ده
داليا ببراءه مصطصنعه وانا مالى ياختى...انا مقصدش حاجه
دره بأبتسامه خبث ماشى يا دوده ...بكره اعرف
وبعد صمت خيم المكان قليلا قالت داليا 
داليا بأهتمام مصحوب بأبتسامه برضو مش هتقوللى ايه السبب
دره محاوله تغيير زمام الموضوعمش عارفه ليه انا مطلعتش قمر زيك كده ..عنيا خضره وشعرى بنى 
داليا انا فعلا عنيا خضره ..بس انتى عنيكى فيها اصاله مصر ..ثم اكملت بمرح واضح ان ماما كانت بتتوحم فيا على سكرتيره بابا فكراها
دره يالهوى...ديه كانت قمرثم اكملت وهى تضحك بشده فاكره يوم ما ماما راحت لبابا الشغل ولاقته واقف بيكلمها عادى ..راحت جايباها من شعرها ..
داليا وهى تضحك بصوت عالى ايضاوهو ده يوم يتنسى..دى ڤضحت بابا فى الشركه كلها ...وهو ياعينى ماكنش فاهم هى بتعمل ليه كده
نظرت دره امامها وهى تقول بأبتسامه الله يرحمهم
داليا بنفس الابتسامه الله يرحمهم
مر اول يوم على هذا المحور..ملىء بالمرح...ملىء بنقاشات وتسامر داليا مع دره بخصوص المواقف الطريفه فى امريكا
كانت ذكريات بعضها حزين وبعضها مرح ...ولكنهما حاولا تناشى المواقف الحزينه والتفكير فى المستقبل والذكريات الطريفه
خرج من مقر عمله متجهها بسيارته فى هدوء الى منزله ...اوقف محرك السياره ونزل من سيارته ليجدها تجلس على احد المقاعد المجاوره للباب وتضم قدماها الى صدره ا وتبكى ...لم يرق قلبه لها ..بل انه من البديهى ان يسألها ما بها....فهى بالرغم من كل ما بينهم...زوجته...نعم زوجته وهذا هو الشىء الوحيد الذى لا يستطيع انكاره او الهروب منه
اقترب منها ولكنها كانت تنظر الى نقطه محدده امامها ودموعها تنهمر على وجهها
وضع يده على كتفها وهو يقول فى تعجب
حازم نسمه 
ارتجف جسد نسمه وافاقت من شرودها سريعا بعد ان رأت حازم ...تشبست بقميصه سريعا وهى تبكى ....اما حازم فوقف كالصنم لا يتحرك وعلامات الدهشه تسيطر على جميع ملامح وجهه...هل هذه هى نسمه التى يعرفها ..وما السر وراء كل هذا الشوق والحنان
نسمه بدموع وحشتنى اوى
حازم وهو يزيحها عنه بهدوء ودهشه شديده اها...وانتى كمان
تحرك حازم ببعض الخطوات متجهها الى مكتبه..الا ان لحقت به نسمه سريعا وهى تجفف دموعها قائله
نسمه انت رايح فين
حازم وهو مازل يتحرك رايح اوضه المكتب
نسمه مش هتاكل
حازم وهو يفتح باب المكتب لا شكرا..عندى شغل
ثم اغلق الباب سريعا فى وجهها ...احست نسمه بأهانه لكرامتها..فبالرغم من اعتذارها ..الا انه لم ولن يتغير ..سيظل يعاملها طيله حياته بجفاء ...وهذا ما جعل نسمه تجد ان قرار والدتها هو انسب قرار لما تعانيه وسوف تعانيه اذا استمرت مع حازم 
اما عمر فكان يومه سعيدا مليئا بالنشاط فهو كان سعيدا لان علاقته بدره قد تحسنت ..ولكنه كان يريد ان يراها ..او يسمع صوتها مره اخرى
فهو لا يعلم كيف تعلق بها الى هذا الد...لماذا احبها...هل لشخصيتها الغامضه المتناقضه احيانا...ام لوجهها الملائكى الصافى...ام لاخلاقها 
لا يعلم ولا يبالى ...كل ما يعنيه ويهمه حاليا ..انه احبها..ويتمنى من الله ان تشعر بحبه لها
مع شروق الشمس واشراقه الصباح الجديد استيقظت دره من نومها لترتدى ملابسها الرسميه سريعا استعدادا للمقابله التى ستغير مجرى حياتها ..ودعت داليا وذهبت سريعا بسيارتها فى ميعادها المحدد لتلتقى بحازم فى مكتبه ولكن سلمى تقف بجواره وبعض العمال يرتبون من اغرض قاعه المؤتمرات والاجتمااعات
احست دره برهبه فى بدايه الامر ولكن حازم حاول ان يهدئها
حتى وصل الوفد الفرنسى ..فجلسوا فى قاعه الاجتماعات وبعد الترحيبات وعرض حازم مشروع دره عليهم قال
حازم Maintenant je voudrais savoir vous le propriétaire du projet qui a remporté ladmiration dora
والان..اود ان اعرفكم على صاحبه المشروع الذى نال اعجابكم...دره 
وقفت دره بجانب حازم وهى تبتسم وتقول
دره Je ne mattendais pas à recevoir des factures que vous aimez mais je suis vraiment content de ce succès
لم اكن اتوقع ان مشروعى سينال اعجابكم ...ولكنى سعيده حقا بهذا النجاح
احد الفرنسيين Vous êtes vraiment talentueux. Jespère que lhonneur de venir en France pour partager vos pensées
انتى حقا موهوبه..نتمنى جميعا ان تشفينا فى فرنسا..حتى تشاركينا افكارك
نظرت دره الى حازم بأبتسامه وقالت وهى تعيد النظر الى الفرنسى الذى حدثها
دره assurément
بالتأكيد
بعد انتهاء المؤتمر ودره وحازم فى كامل سعادتهم بينما سلمى تشتعل غيظا....
خرجت دره وحازم وسلمى الى مكتب حازم 
حازم مشيرا الى مكتب سلمى فى الخارج اتفضلى انتى يا سلمى شوفى شغلك
خرجت سلمى سريعا فى ڠضب عارم
اما دره فجلست وهى ترسم ابتسامه على وجهها
حازم بسعاده مش قولتلك هتنجحى
دره انا الفرحه مش سيعانى..مكنتش متوقعه ان المشروع هينول اعجابهم بالشكل ده
حازم قلتلك انك موهوبه وتستحقى كل خي
دره ميرسى جدا ان حضرتك سمحتلى بفرصه زى ديه 
حازم لالالا ده انا الى اشكرك انك بمشروعك ده هتخلى الوفد ده
 

تم نسخ الرابط