رواية داليا من 7-11

موقع أيام نيوز


فعله فكيف له ان يحرجها الى هذا الحد
وزادت معاتبته لنفسه عندما لاحظ الدموع فى عيناها ولكنها ټقاومها بشده وتحاول ريسم الابتسامه على وجهها.......ولكنها لا تقوى على مقاومه دموعها وايقاف عقلها عن وضع صوره السيارتان المتصادمتان ..فقالت سريعا وهى تهم بالنهوض
دره محاوله رسم الابتسامه على وجهها مش نرجع بقى
عمر بأسى زى ما تحبى
ثم اخرج من جيبه نقود ووضعها على المنضده وذهب الى سيارته بصحبه دره التى عندما ركبت لم تنظر الى خارج السياره وهى مازالت تقاوم دموعها حتى لا يلاحظ عمر شيئا ....ولكن هيهات فقد كان يراقبها بعيناه من المرأه الاماميه ....وشعر بحزنها
الشديد فبادر بالقول
عمر انتى تعبانه يا در
دره وهى مازالت تنظر من النافذه لا ابدا ...انا بس مرهقه شويه
لم يرى عمر مجالا للمجادله معها فتركها وشأنها ولكن عيناه كانت تراقبها طوال الوقت
اما على المحور الاخر
فأرتدى حازم ملابسه ونزل بخطوات فخمه من درجات السلم ليلتقى بمايسه والده نسمه تجلس هى ونسمه يتجازبتان اطراف الحديث
ولكنهما انقطعا عن كلامهما عندما وصل حازم 
حازم وهو يجلس فى ارهاق ازى حضرتك 
مايسه بحزن كويسه يا ابنى
ثم نظرت الى نسمه فى ڠضب
مايسه سيبينا لوحدنا دلوقتى يا نسمه
نسمه يا مامى
مايسه پغضب قولتلك سيبينا لوحدنا
تركتهم نسمه وهى تشتعل ڠضبا من احراج مايسه لها امام حازم وصعدت الى غرفتها على الفور
اما مايسه فقد اقتربت من حازم وهى فى قمه حزنها على حاله ثم قالت وهى تنظر له...بينما حازم كان ينظر ارضا
مايسه انا عارفه ان انت متحملها ڠصب عنك....وحاسه بيك يا ابنى...وعارفه ان نسمه مش سهله.....وعارفه كمان انك مبتحبهاش ومتجوزها ڠصب عنك
عندما قالت جملتها الاخيره.....نظر لها حازم بأستفهام فكيف لام ان تتيقن من ان زو ابنتها لا يحبها وبالرغم من ذلك فهى تتكلم بوضوع ولا مبالاه دون اى شعور حزن على ابنتها
مايسه متستغربش....ديه بنتى وانا عارفاها ...دماغها ناشفه وقاسيه حتى على اقرب الناس ليها.......بس والله ما بأيدى ..انا لو عليا عايزاها تطلق منك فى اقرب وقت 
حازم بعجب شديد ايه الى حضرتك بتقوليه ده
مايسه بقول الى كان مفروض يتقال من زمان...انا مش سهل عليا اما ابقى شايفاك عايش معاها ڠصب عنك...وهى عمر ها بيضيع مع انسان مبيحبهاش
حازم مش عارف اقولك ايه
مايسه متقولش حاجه...لان كلامى صح ....ولولا احمد حماك هو الى صمم انا عمر ى ما كنت وافقت على الجوازه ديه ثم اكملت بجديه وهى تنظر له وانت عارف ده كويس
حازم حضرتك الموضوع خلص من زمان ...ومبقاش فيه مجال نتكلم فيه 
مايسه على العموم انا حبيت اعرفك انى عارفه وحاسه بيك وبيها ......وصدقنى هحاول انهى الموضوع ده فى اقرب وقت
قالت مايسه اخر كلماتها وهى تهم بالنهوض ثم صعدت الى ابنتها اعلى ....لتترك حازم شارد فى كلامها وفيما قالته .....ولكنه تمنى ان تحقق اخر جمله نطقت بها وان يتخلص من نسمه فى اقرب وقت ...لعلها تكون كلمه حق نطقت بها مايسه...وبأراده الله تتحقق
بمجرد ايقاف عمر لمحرك السياره ...نزلت دره سريعا وعجلت من خطواتها ...فلحق بها عمر سريعا وهو يقول
عمر ايه ....انتى بتجرى ليه كده
دره مفيش اصل الوقت خدنا وانا عندى مشروع لازم اخلصه النهارده او بكره بالكتير
عمر طيب
وافقها عمر فى كلامها ولكن ما كان بداخله عكس ذلك تماما فقد كان متيقن من ان سؤاله لها هو ما فتح عليها كتاب ماضيها الاليم الذى لا يعرفه حتى الان ولكنه متيقن ان الحزن وراء هذه العيون البريئه ليس كأى حزن يتحمله بشړ
.............وصلت دره وعمر الى الطابق السادس الذى فيه شقه عمر فقالت دره وهى تصعد درجات السلم فى سرعه
دره سلام
ثم صعدت سريعا وعمر يراقبها بعيناه وهو فى غايه الحزن والقلق على حالها ويشعر بأنه هو السبب
ولكنه لاحظ وقوفه امام الباب فقام بفتحه ودخل شقته
اما دره فقد صعدت سريعا وما ان دخلت شقتها حتى اعطت ظهرها للباب واڼهارت فى بكاءها ....فذاكرتها لا تتوقف عن التفكير فى هشام ..........عيناها لا تتحمل كل هذا المجهود والمقاومه على ان لا تفرز دموعها المحمله بالذكريات المؤلمھ.......ظلت تبكى وتبكى ......الا ان افاقها من نوبه بكائها صوت هاتفها المحمول الذى كان فى حقيبه يدها فقامت بتجفيف دموعها سريعا واخرجت الهاتف من حقيبتها لتجده حازم .....فقد اعطته رقم هاتفها تحسبا لاى اوامر جديده يصدره ا لها خاصه بمشروعها.....فعندما وجدت رقمه ظنت ان هناك جديد بشأن الموضوع ..ففتحت المكالمه قائله
دره الو يا مستر حازم 
حازم ازيك يا دره 
دره الحمد لله
حازم مال صوتك
دره بأرتباك ابدا اصلى كنت نايمه شويه
حازم انا اسف لو كنت ازعجتك
دره لا ابدا
حازم انا بس عايز اطمن على اخر تطورات المشروع
دره انا اقربت اوصل للفكره العامه وان شاء الله على بكره او بعده هكون عند حضرتك بالفكره بتاعه المشروع
حازم اوك بس ياريت يبقى بكره ...لانى لو الفكره عجبتنى هعرضها على المؤتمر الى جاى من باريس بكره ....واهى تبقى فرصه ليكى برضو
دره هحاول يا افندم
حازم ربنا يوفقك ..يلا باى
دره باى
اغلقت دره الهاتف وحاولت ان تنسى حزنها وقامت بتديل ملابسها واخذت حماما دافئا وجلست لتنهى مشروعها
بعد ان دقت الساعه الثالثه صباحا ....كانت دره تطوى اوراق مشروعها بعد ان

توصلت الى فكره جديده لتصميم ديكور شركه سياحه كبرى
فقامت بغسل وجهها ....واستقلت على سريرها حتى تريح جسدها ...ولكن هيهات مازال هشام يشغل بالها بعد ان احى عمر صورته فى خيالها........ظلت تتقلب فى سريرها علها تنام ..ولكن كانت محاولتها دون جدوى ...فنهضت من سريرها وذهبت الى الشرفه لترى شروق الشمس على وجه البحر
ومازالت دموعها تنهمر من شده مقاومتها على عقلها بأن يتوقف عن التقليب فى دفاتر الماضى المؤلمھ
ولكن باءت محاولاتها بالفشل
فعندما اشرق الصباح عليها
ودقت الساعه السادسه صباحا
خرجت دره متجهه الى غرفتها فبدلت ملابسها ووقفت امام المرأه تمشط شعرها وتنظر الى وجهها الشاحب من الارق
ولكنها لا تبالى بمظهرها كثيرا ...فسحبت اوراق مشروعها من على المنضده وخرجت من شقتها متجهه الى سيارتها التى ادارت محركها منطلقه الى عملها
اما على المحور الاخر فعمر يسترخى على سريره وباله مشغول ...تفتح حبيبه الباب لتفيق عمر من شروده وهى تقول
حبيبه انت صحيت
عمر وهو يهم بالنهوض هو انا كنت نمت اصلا
حبيبه وهى ترتب اغرض السرير ومنمتش ليه بقى
عمر مفيش ...عادى يعنى معرفتش انام
حبيبه وهى تنظر له بخبث هو ايه الى حصل بينك وبين دره امبارح
عمر منا قلتلك 
حبيبه بخبث يعنى اتكلمتوا عادى بس
عمر وهو يخرج من باب غرفته اه بس
اعادت حبيبه ترتيب اغرض الغرفه وهى ترسم ابتسامه على وجهها ..
اما دره فقد
وصلت الى الشركه وهى فى قمه الارهاق من قله
النوم ومن البكاء ايضا ولكنها حاولت التماسك واخفاء كل هذا ..حتى تنال فرصتها فى التعرف على الوفد الفرنسى
دخلت مكتب حازم لتجد سلمى تجلس كعادتها على مكتبها وتنظر لها بأستحقار كالعاده ولكنها لم تبالى لها لانها قد تعودت على مثل هذه النظرات من سلمى فقالت وهى تنظر امامها
دره مستر حازم موجود
سلمى بلا مبالاه ايوه موجوده ..
ددره اديله خبر انى شرفت
سلمى بسخريه شرفتى ........حاضر
رفعت سلمى سماعه الهاتف المجاور لها وقامت بمهاتفه حازم داخل مكتبه لخبره بقدوم دره ..فقال لها بسعاده دخليها بسرعه
التفتت سلمى الى دره وهى فى قمه الڠضب منها وقالت
سلمى اتفضلى مستر حازم مستنيكى جوه
دخلت دره بخطوات ثابته وهادئه لتجد حازم يجلس على مكتبه وعندما رأها ههب واقفا وهو يغلق ازار بدلته قائلا
حازم اهلا يا دره ..اتفضلى
جلست دره وعلامات الارهاق تخيم على ملامحها بشكل ملحوظ 
دره وهى تمد يدها بأحد الملفات اتفضل حضرتك انا وعدتك انى اخلص المشروع النهارده وبالفعل خلصته
حازم وهى ينظر فى الملفات هايل.......ثم عاود النظر اليها انتى فعلا عبقريه
اكتفت دره بأبتسامه بسيطه وهى تقولثانكيو
بعد ان نظر حازم فى الاوراق قال وهو يهم بالنهوض
حازم تعالى بقى اشرحيلى الفكره
دره اوك
اما على المحور الاخر
سلم بهمس الو ....ايوه يا نسمه
نسمه الو يا سلمى..خير
سلمى مش خير خالص
نسمه پغضب فى ايه يا سلمى...انطقى
سلمى وهى تتلفتت حولها دره جوه عند حازم ...وبقالهم فتره كبيره
نسمه بأنفعال تقصدى ايه
سلمى انتى عارفه انا اقصد ايه كويس....
سلمى طيب انا جيالك حالا
سلمى ماشى وانا مستنياكى....الله يكون فى عونك يا حبيبتى
اغلقت نسمه الهاتف وهى تضغط على شفتيها ....وعلى الفور ارتدت ملابسها وركبت سيارتها منطلقه نحو الشركه
اما داخل الغرفه فدره تشرح لحازم فكره المشروع الجديد وهى فى كامل ارهاقها
فلاحظ حازم انها فى حاله غير مستقره فقال 
حازم مالك يا دره 
دره بأرهاق لا ابدا مفيش
حازم لاءه ..شكلك تعبانه
دره اصلى منمتش كويس...المهم الفكره عجبت حضرتك
حازم جدا...فعلا انتى موهوبه فى مجالك
دره الحمد لله....الوفد هيوصل امتى
حازم للاسف اجلوا الميعاد النهارده 
دره بخيبه امل مش مشكله...المهم ان المشروع جاهز ..فى اى وقت يجوا هيتقدم
حازم اكيد
لم تتمالك دره من شده الارهاق فكادت ان تسقط مغشيا عليها ولكنها جلست سريعا على احد المقاعد ..فألتفت اليها حازم بأهتمام وهو يقول فى قلق
حازم مالك يا دره 
دره بصوت متقطع دايخه شويه بس
حازم تحبى اوديكى لدكتور
دره وهى تحاول ان تبينانها على ما يرام لا ابدا ...انا بس هروح ارتاح شويه وهبقى كويسه
حازم طيب وهتسوقى ازاى وانتى فى حالتك ديه
دره وهى تسحب حقيبه يدها صدقنى انا كويسه الحمد لله
حازم لالالا انا هوصلك 
دره ملهوش لزوم والله
حازم استحاله اسيبك تسوقى وانتى فى حالتك ديه ...يلا قومى
نهضت دره وهى لا يوجد حل سوى ان يوصلحا حازم الى منزلها
فخرجت بصحبته لتراهما سلمى فتهب واقفه سريعا وهى ترمقهما بعيناها پغضب
وعندما اطمئنت انهما خرجا
تناولت هاتفها سريعا وهاتفت نسمه
سلمى پغضب الو يا نسمهه انتى فين دلوقتى
نسمه انا خلاص قدام الشركه اهو.....بس مش لاقيه عربيه حازم 
سسلمى مهو خد الحلوه دره وخرجوا
نسمه ايه خرجوا فين
سلمى مقاليش 
نسمه طيب انا طلعالك
اغلقت سلمى هاتفها وهى تبتسم .......ولكن مازال السر وراء فعل سلمى كل هذا مخفيا ...لماذا ههى تساعد نسممه الى هذا الحد وتعرض عملها للخطړ ......هل لانهما اصدقاء....ام هناك سبب اخر
الحلقة 9
اوقف حازم محرك السياره امام المبنى الذى تسكن به دره .........فنزلت دره وحالتها ماازلت على ما هى ..بل تحسنت بعض الشىء
اغلقت باب السياره وهى تقول
دره ثانكيو مستر حازم ..
حازم على ايه ...المهم ابقى طمنينى عليكى 
دره اوك....باى
حازم باى
ظل حازم واقفا بسيارته الى ان اختفت دره عن مرمى بصره ....ثم انطلق بسيارته متجهها الى الشركه
اما دره فصعدت الى الطابق السادس
لتتفاجىء بأن عمر يفتح باب شقته سريعا وعلامات القلق والڠضب على وجهه
ولكنه عندما رأها حاول ان يكون اكثر هدوءا
عمر ازيك يا دره 
دره بأرهاق الحمد لله ..وانت اخبارك ايه
عمر كويس....ثم سكت برهه وهو يجمع الحروف على شفتيه هو انتى عربيتك عطلانه ولا ايه
دره بعدم فهم لاءه...ليه
عمر اصلى شوفتك من البلكونه نازله
 

تم نسخ الرابط