رواية الرواية الجزء الثاني من 7 حتى 11
المحتويات
الله يرحمة..وهو معدي وقعت علية البرويطة بتاعة البنا من الدور الرابع
كانت وفاء لسه عندها شهور..واول مااختي كملت عدتها ابوها غصبها تتجوز تاني
ووفاء !
غضن جبين علية بضيق لتقول..
جوزها مرضيش يتجوزها ببنتها..امي ربت وفاء لحد مابقا عندها ٧سنين..بعد كدا جت هنا تعيش مع استاذ سليمان
همهمت غزال وقد بدء الفضول يأكلها...
وانتي الي ربتيها وعيشتي معاها هنا !
حركت رأسها بإيجاب لتقول بعد صمت...
حاجه زي كدا
طب وخالو وافق بسهولة انك تعيشي معاها هنا
رأت المرارة في عين علية التي تحدثت باسمة بهدوء....
وهو في حد يرفض مراته تعيش في بيته !
شهقت غزال بتفاجؤ لتقول...
انتي مرات خالي !
همهمت علية وقطع حديثهم قدوم سليمان
الذي ترأس الطاولة بعدما القى تحية خاڤتة الى علية
وردت عليه تحيته بذات الخفوت..بينما غزال تطلع لهم بدهشة حقيقية
لا تصدق أن علية زوجة سليمان..كيف زوجته وهي تتحشم من رأسها الي اخمص قدميها في وجوده !
وهو لا يعاملها كزوجة كذالك
لوقت مؤقت نسيت حزنها وانشغل عقلها بعلية و سليمان
ابتسم عبيده حينما رأها قادمة تنظر له باسمة كعادتها في كل صباح حينما يلتقوا في المشفى
وقفت أمامه لتقول...
صباح الخير ياعبيده
بادلها تحيتها بإبتسامة كسوله وهو يحدق في وجهها البهيي...لتقول وهي تنظر لساعة معصمها..
اتأخرت شوية انهاردة..انا افتكرتك لسه نايم ومرديتش ارن عليك
حرك رأسه بنفي ليحف جبينه ضاحكا...
اختي اتصلت بيا فيديو من الساعة ٦ الصبح عشان توريني ابنها وهو بيقول اسمي..اتأخرت بسببهم
بس الاستاذ رشدي مكلمنيش في التأخير الحمدلله
ضحكت ميرنا لتقول مازحة...
هو انت هتكون خال ببلاش ولا ايه
سلمتلي عليها اهم حاجه
اتسعت بسمته أكثر ليقول بلطف...
اه مرضيتش تقفل إلا لما تاخد رقمك وايميلك عشان تبقا تكلمك خصوصا انها شايفة ان رؤية شبهك
تورد وجهها وضحكت وهي تسير جواره...
ايه دا انا حلوة زي رؤية الكيوت دي !
ابتسامته الحانبية ظهرت ليقول بمغازلة مبطنة..
انتوا الإتنين أحلى من بعض
خجلت ميرنا لتتشاغل بالبث في ساعة معصمها
حتى ظن انها لن تجيب..ولكن همست بصوت خاڤت خجول...
رؤية اكيد حلوة لمامتها..وخالها
ضحك ملئ فاهه ليقول...
خلاص عرفت احنا الإتنين حلوين
يلا على شغلك يادكتورة على شغلك
مرضاك مستنينك..وانا هستناكي بعدهم عشان نتغدا مع بعض
همهمت ولوحت له وسارت الي قسمها
وتابع هو سيره الى عمله هو الأخر وقد اختفت إبتسامته حينما تذكر سبب استيقاظه السادسة صباحا...ذاك الکابوس الذي راوده قبلا
غزال وهي تنظر له باكية والچروح تملئ جسدها
والنظرة الائمة كانت كالسکين التي تشق قلبه
تنهيدة مرتجفة خرجت من أعماق صدره..محاولة تناسيها صعبة..صعبة للغاية
التظاهر بأنها لم تكن كان فاشل بكل المقاييس
وكلما استطاع إقناع نفسه انها لم تعد في الجوار
يحدث شيئ يجعله يتذكرها من جديد
خاصة حينما رأي ريشة وزوجها يزوران شقتها
ليخبروا أم عماد أن تغلق شقة الحاج كامل وتعطيها لخالد...وقف أمام ريشة بهدوء حينما تقابلا على الدرج ليقول بهدوء...
ازيك ياريشة
نظرة ريشة الغاضبة اخبرته انها لم تغفر له مافعله مع غزال..ورغم ذالك اجابته بأدبها المعتاد..
تمام الحمدلله
رأي أم عماد تغلق الباب بالقفل لينقبض قلبه لينظر لريشة وشريف بتردد قبل أن يقول..
هي غزال مش هنا !
ارتفع حاجب ريشة بسخرية ولم تمنع نفسها من الإندفاع بقولها الغاضب...
لسه فاكر تسأل عليها
اشاح عبيده وجهه بحرج..يخشى إخبارها انه كاد يسأل عليها ألف مره وفي كل مره كان يتراجع ويذكر نفسه انه صار غريبا عليها..لا يعنيه حالها
قرأ شريف معاناته الصامتة ليقول وهو يضغط على يد ريشة...
خالها اتصل وقال انه خدها معاه بلدهم
خال غزال !!!
طنين اكتسح اذنيه ليقول بتفاجؤ او ربما خيبة..
ااه..طيب ربنا يوفقها
في تلك اللحظة رأي عيون ريشة تدمع بملامه لا تنقصه ابدا..ليستئذن سريعا ويتابع هبوط الدرج
استفاق من شروده على نداء زميله يخبره بإستدعاء أحد الأطباء له..ليلبي ندائه بعقل شارد
وذاك الکابوس لا ينفك عن التكرار في عقله
صورة الغزال لا تنفك عن الظهور أمام عيناه لتؤرق مضجعه وتجعل ضميره يتلوى دون راحه
في منتصف النهار رأي أم عماد ورجلا أخر يحمل طفل غائب عن الوعي ورأسه مجروح چرح عميق
وحينما رأته أم عماد ركضت نحوه باكية...
استاذ عبيده الحقني...ابني دماغة مفتوحة
والنبي شوفه راسه پتنزف ومش راضية تبطل ڼزيف
تجمع عبيده وأحد زملائه واخذوا الطفل الى غرفة الإستقبال وبدأو في مداواته واخرجوا والدته خارج الغرفة عندما بات بكائها عائق أمام عملهم
ليخرج عبيده من غرفة الإستقبال مطمئنا اياها...
متقلقيش ياام عماد..ابنك كويس هي كام غرزة ويرتاح ويبطل لعب وشقاوة وهيكون زي الفل
بعد وقت قصير اطمئنت ام عماد على صغيرها
لتنظر لعبيده بإمتنان وشكر...
ربنا يخليك يااستاذ عبيده..انا كنت هتصل بيك او ماعرفت ان دماغه اتفتحت بس اتلهيت ونسيت
يشهد ربنا اني بعزك من ايام الحج كامل الله يرحمه
متزعلش مني اكمني كلمتك وحش بعد الي حصل مع غزال و..
قاطعها عبيده برفق وغصه قاسېة في حلقه...
مفيش زعل ياست ام عماد..انا فعلا وقتها غلطت
المهم انها كويسة دلوقتي
تنهدت ام عماد بأسى وهزت رأسها نافية لتقول..
مش كويسة خالص..ريشة بتقولي ان حالتها صعبة اوي مبتبطلش عياط ولا حزن وبتقول خست خالص
ضربتين في الراس توجع بردو..مۏت جدها وفسخ خطوبتكم
ثم تنهدت بثقل لتقول...
يلا ربنا يصلح حالكم..اهو نصيب
ضربتين في الراس توجع بردو..مۏت جدها وفسخ خطوبتكم
كلماتها وكأنه لكمة حادة توجهت الي وجهه مباشر
ليغوص قلبه داخله بقلق..غزال كانت في احلك أوقاتها ولازالت هو تركها في الوقت الذي كان عليه ان يساندها فيه رغم افعالها الغير مقبولة
استفاق من ذاك الخاطر حينما رحلت ام عماد
ووقفت ميرنا جواره تحدق في وجهه الشاحب بقلق لتقول بخفوت...
عبيده..في حاجه ولا ايه
انتبه لها ونظر لها بتشتت ليشيح بعيناه عنها وهو يربط بين كوابيسه بالواقع..غزال تعاني في الحقيقة
تحدث بفم جاف...
لا..لا مفيش حاجه
هزت رأسها برفض لتقول بإصرار وهي تنظر لساعة معصمها....
لا في..عموما ميعاد الغدا دلوقتي..واحنا بنتغدا هتحكيلي مين الست الي كنت واقف معاها دي وقالتلك ايه خلاك مصډوم كدا
نظر لها بتردد ليرى نظرة تصميم لا نقاش فيها
جعلته يتنهد بإستسلام...وبالفعل حينما بدأو بتناول الطعام..كانت تعطيه إنتباهها كاملا وهو يقص عليها بإيجاز ماحدث بينه وبين غزال..وختامها حينما اخذوها اقاربها الى محافظة اخرى
كانت ميرنا تستمع له بصبر رغم اشتعالها ڠضبا من حديثه عن غزال تلك..ونبرته المهتمة أكدت انها تشغل حيز من تفكيره..لتقول ميرنا بعدما انتهى عبيده من حديثه....
انت بتحبها ولا صعبانة عليك
زاغت عيناه للحظات قبل أن يقول بهدوء..
لا مبحبهاش
يعني صعبانة عليك !
تململ في جلسته بغير راحة ليقول..
تقريبا
تنهدت ميرنا بإرتياح وابتسمت لتقول بهدوء..
انت حاطت اللوم على نفسك في حاجه انت مغلطتش فيها ياعبيده..انت كنت جبت اخرك من افعالها الغير مسؤولة واڼفجرت فيها
مش هنختلف ان كلامك كان قاسې..لكنه كان الحقيقة لو كان الجيران عرفوا انها في شقتك كانوا هيقولوا كلام اقسى من دا بمراحل
انت مغلطتش..والكوابيس دي نتيجة لعقلك الي بيفكر فيها واحساسك انها مش بخير بسبب كلامك ليها...بالعكس شعورك دا يثبت انك مكنتش حابب لها الأذيه
اراد عقله تصديق كلماتها وأراد لضميره أن يرتاح
ولكن اندفع ليقول بتشتت...
ام عماد قالت ان حالتها...
قاطعته ميرنا بهدوء لتقول...
ممكن جدا تكون قايلة كدا لست دي انها تقولك كدا عشان تستضعفك وترجعلك مثلا
هز عبيده رأسه بنفي ليقول...
لا مظنش
رفعت كتفيها ببساطة لتقول بمنطقية...
لا انا اظن..واحدة بتصرفاتها ودلعها الزايد ممكن تعمل اي حاجه..ومستبعدش انها مدركة لمۏت جدها وعملت كدا عشان تستعطفك
جعد جبينه بضيق ليقول...
ميرنا انت دكتورة وفاهمة كويس الصدمات ممكن تعمل ايه
وفاهمة كويس بردو ان المړيض ممكن يوهم نفسه عشان ياخد شفقة الي حواليه ياعبيده
انا مش بهاجمها انا حكمت عليها من خلال كلامك
اغمض عبيده عيناه بضيق من كلماتها وندم انه قص عليها ماحدث بينه وبين غزال..حديثها السيئ عنها لم يساعده ابدا..لذا فضل الصمت..وتفهمت ميرنا صمته وغيرت مجرة الحديث تماما لتنسيه غزال..وألم ضميره
5
الحلقة الحادية عشر
...................................
كعادة كل صباح مر عليها وهي نائمة بنفس الغرفة معه..يستيقظ مبكرا ليتجهز لعمله في شركة والده
ووجهه عابس والضيق يأخذ في ملامحه بيتا
إعتدلت في الفراش وهي تفرك عيناها بنعاس لتقول..
صباح الخير
انتبه لإستيقاظها أثر الجلبة التي يحدثها..ليتمتم..
صباح النور..ارجعي نامي انا شوية وماشي
همهمت وهي تساوي خصلاتها المشعثة وقد بدأت تستفيق تماما وتنظر لإنعكاس صورته في المرآه وهو يمشط خصلاته البنية سريعا...وطافت عيناها على هيئته الرجولية الأنيقة
قوامه الرشيق والقوي في بذلته السوداء وقميصة الأبيض الذي يناقض بشرته الملوحة بسمرة الشمس
طوله الفارع وجسده المتناسق آثر لعبه للرياضة بإستمرار..فهي فجئت منذ ايام انه يلتحق بنادي رياضي لأسباب صحية وايضا ليحافظ على مظهره
طال تحديقها فيه الى أن لاحظ..وافترت شفتيه عن إبتسامة صغيرة لينقشع عبوسه ويقول...
بتغريني !
عقدت حاجبيها بعدم فهم..ليبتسم أكثر وهو يرش من عطره على رقبته السمراء...
ماهو الشكل دا بالنظرة دي يبقا اڠراء
وبترجعي تهربي لما بحاول اقرب منك
شهقت وهي تنظر لذراعاها .ولا يسترها سوى قطعة قماش خفيفة بحبلين رفيعين..وتصل لبطنها رغم أنها لم تكن كاشفة
إلا أن طبيعتها المحتشمة صورت لها ان ذالك عري
ضحك شريف حينما وجدها تسحب الشرشف وتغطي حتى ذقنها ليقول وهو يلتفت لوجهها الخجول..
ايوه غطي غطي..مش متعود منك على كدا
فين ريشة الي متغمضلهاش عين الا لما تكون لابسه ١٧ تي شيرت و ١٥بنطالون..جاية دلوقتي تغريني بتي شيرت كات ياهانم
اندفعت تقول بإرتباك أمام إتهامة الباطل...
لا انا امبارح بليل حسيت بالحر بسبب التكييف
تؤتؤتؤ..لا ياريشة لا..ماكنتش اتصور ابدا انك تغريني
انا..مراتي انا بتحاول تغريني وتوريني دراعتها كدا عادي !..طب لو كنت عايزة حاجة كدا ولا كدا قوليلي
احسن ماكنت اشوفك بالمنظر دا
حينما تجعد وجهها وصارت تبرر بصوت مرتجف وكادت تبكي..فشل في كبت ضحكته أكثر..وراح يضحك على تعابيرها التي بدأت تتحول لڠضب
انتفضت من الفراش واخذت كنزتها وراحت تخطو للحمام بسرعة قبل أن ټنفجر في وجهه
ليمسكها سريعا بعدما انتهى من نوبة الضحك والسخرية منها..ليقول باسما...
لالالا انت عيوطة بقا وهتعملي زي العيال الصغيرة ياريشة
طعم الخيانه مر كالعلقم كالغصه المسننه في منتصف حلق الكائن الحي تؤلمه پقسوه ما ان ينطق بكلمه واحده او حتي يتنفس الخيانه ك سيف حاد وبارد في الوقت نفسه يخترق قلب ا...
اشاحت وجهها عنه وهي تتحدث بحدة..
سيبني ياشريف
زاد من تمسكه بها وهو يحاوط كتفاها بيداه ليقول برفق وهو يقلل من سخريته...
لا يبقا احنا كدا خالصين
اتسعت بسمته التي اظهرت أسنانه البيضاء
لا خالصين..نطقتي اسمي غلط
مش هتحكيلي حكاية التراب الي مامتك اتوحمت عليه زي ماقولتي !
تذكرت حديثهم في المطبخ حينما داعب
متابعة القراءة