رواية الرواية الجزء الثاني من 7 حتى 11

موقع أيام نيوز

والدتها ونظرت لصالح الصامت لتقول..
هتعمل ايه ياصالح لو انت مكان هاني واټفزعت بليل على صويت مراتك المچنونة
صوت سريع هتف داخله
إن كانت ليلة سأعانقها واهدهدها حتى تنام 
تجاهل ذاك العابث داخله ليقول وهو ينظر لشقيقته..
لو كانت زيك بمنظرك دا هقطع الخلف
جعدت شقيقته وجهها بضيق لتنظر لوالدتها...
شوفتي ياماما بيضايقني ازاي
يووه ياولاد..انتوا مش هتكبروا بقا !
بطل تضايقها ياصالح اختك زي القمر..بس هي مجهدة شوية من القرود دول
رفعت رباب حاجبها بمكر لتقول...
اما نشوف المحروسة الي هتتجوزها هيكون شكلها ايه
ثم اتجهت الى الأريكة التي يشغلها وجلست جواره بفضول لتقول...
الا قولي ياصالح اسمها ايه
ابعدها صالح بضيق ليقول...
ربااب انا عارف شغل الإستدراج دا
عايزة تعرفي ايه
ضحكت بمرح لتقول وهي ټضرب يده..
تقولي اسمها ايه وتوريني شكلها
ومتحاولش تنكر عشان ماما قالتلي انك بتحب واحدة وسيبت خطيبتك عشانها
نظر لوالدته بلوم ليقول...
كدا ياماما
قالت رباب بإلحاح..
هو ايه الي كدا ياماما هو انا غريبة
يلا احكيلي اسمها وسنها..ولو معاك صورتها وريني
او قابلني معاها و..
قاطعها صالح وهو يضع يده على رأسه...
انا صدعت يارباب..هاني مستحملك ازاي
اسكتي شويه يابنتي
لا مش هسكت الا لما تقولي وتحكيلي كل حاجه احسن ماادور وراك واعرف بنفسي
قوليله ياماما يقولي احسنله
ضحكت والدتها لتقول...
يابنتي سيبيه بقا متنرفزيهوش
رن هاتف صالح ورفع هاتفه ليجده رقم ليلة
وقف على عجالة واتجه لغرفته بعيدا عن ضجة رباب واولادها...وأجاب
ليلة !
وصله صوتها الناعم وقد رصد فيه التوتر..
استاذ صالح ازيك
غمغم بهدوء...
الحمدلله تمام
اممم..انا اتصلت بيك عشان اقولك بابا طلب يشوفك ويشكرك على وقوفك معانا وقت تعبه...وكمان الجاكيت بتاعك
خطفت الهاتف من يده وهتفت سريعا..
الووو
عقدت ليلة حاجبيها بدهشة ونظرت للهاتف ثم اجابت...
الو !
سمعت صوت انوثي لمرأة تقول...
والله صوتها حلو ياصالح
وصلها صوت صالح المنفعل وهو يقول...
رباب هاتي الموبيل و..
قاطعته وهي تولي اهتمامها لليلة لتقول...
واسمك ليلة كمان..انتي بقا الي صالح بيحبها ومخبيها عننا !
توسعت عيون ليلة لتقول بعد ثوان..
لا ممكن انتي فاهمة غلط و..
قاطعتها رباب بثقة وهي تضحك..
انتوا متفقين تخبوا علينا عشان الحسد زي الفنانين وكدا..بس على مين دا انا رباب افهمها وهي طايرة
ضحكت ليلة رغما عنها لتقول...
لا مش مخبين بس فعلا انا واستاذ صالح مفيش بينا حاجه...انت مين بقا
جلست رباب لتقول بإنشراح...
انا رباب اخته الصغيرة..وحماتك التانية
ايه رأيك نتقابل في مول ونتغدا سوا..هودي العيال للكيدز اريا واحنا نقعد ونتكلم واحكيلك على فضايح صالح
قاطعها صالح وهو يسحب الهاتف منها بنفاذ صبر...
رباااب كفاية كدا واطلعي لعيالك..يلا وبعد مااخلص هوريكي
قفزت جواره وصدح صوتها العال...
ياليييلة ابقي خدي رقمي ونتكلم
دفعها صالح خارج غرفته بضيق...
اطلعي بقا
واغلق غرفته وعاد يضع الهاتف على اذنه معتذرا..
معلش ياليلة..رباب بتحب تتكلم كتير
ضحكت ليلة بخفوت وهمست...
رباب لطيفة جدا..ربنا يخليكم لبعض
يارب
صمت كلاهما ثم غمغمت...
انت حكيتلها
تمتم بخشونة وهو يقف في شرفته...
لا خمنت
همهمت بصمت..وانقضت بعد ثوان لتقول...
هتيجي ولا هنتعبك !
هغير هدومي وجاي..حمدلله على سلامته
عاد توترها من جديد لتقول...
طب هقفل بقا عشان بابا
وهقوله انك جاي..سلام
أغلق الهاتف وتنهد بثقل وجلس على أقرب مقعد له
والضيق يرتسم على وجهه..
ليلة بعيدة تماما..وفي الوقت ذاته هي اقرب له من خياله...لا يدري هل تعطيه الإشارة ليقترب منها
ام يبتعد وينساها
وهل ينساها !
هل ينسى ليلة التى في سبيلها ترك كل شيئ
ينسى من تمرد على طبيعته لإجلها
تنهد وداخله يهمس بحيرة
ماالسبيل لقلبك ياليلة ! 
جلست على مقعدها المفضل في حديقة قصر الصياد
وهي تكاد تجن من شريف...تغييره يفاجئها ويربكها
لا تأمن تغييره الغريب ذاك
اطلقت تنهيدة متعبة وهي تغمض عيناها تستقبل نسمات الشتاء المنعشة..تحاول تصفية ذهنها من اي تفكير يزيد من ضغوطها النفسية..هي لا تقوى على مسايرة شريف بنظراته وافعاله المرحة التي تتسم باللطف
هي اعتادت إهماله..وتأقلمت على غيابه
لن تتعلق بحبل لطفه ووجوده المؤقت
خاصة وهي تدرك أن ذاك الحبل سيلتف حول قلبها ويدميه..مشاعرها ستتمزق بلوعة هي في غنى عنها
تكفيها كدماتها النفسية..لن تعرض قلبها لمزيد من الألم المسبق بأمل كاذب
شعرت بجلوس احد جوارها..لترى جودي تجاورها بصمت..ذاك الصمت الذي لازمها منذ إنفصالها عن خطيبها صالح
تجعد وجه ريشة بعطف على حالها
جودي كانت كريمة ولطيفة معها..لن تسعد وهي تراها تتألم من أثر صدمة...بخلاف سيدرا التي لا تخالطها من الأساس..بل تتحشاها وكأنها وباء لا يليق بقصرهم النظيف !
خرجت من شرودها على صوت جودي وهي تقول بهدوء...
اتجوزتي صغيرة ليه ياريشة
كان قدامك حجات كتير اوي تعمليها قبل الخطوة دي
تفاجئت ريشة من سؤالها المباشر وارتبكت لتقول..
اممم ظروف..او معنديش حاجه تانية اعملها
نظرت لها جودي لتقول بوضوح...
معنى كدا انك مبتحبيش شريف زي ماكان بيقول !
زاد ارتباكها من تلك النظرة الثاقبة واللهجة المستجوبة لتقول بتوتر وهي تحجب خصلاتها خلف اذنها....
لا طبعا انا..انا
لم تستطع نطق كلمة انا احبه 
صدقا لما تسطع ان تعطيها ذاك الجواب الكاذب
لتربت جودي على يدها لتقول بهدوء...
مفيش داعي لكل التوتر دا ياريشة
انا كنت بسأل عشان انت صغيرة اوي
مش بستجوبك
تململت ريشة في مقعدها بعدم راحة لتقول بمرح مصطنع...
باين على شكلي اني صغيرة اوي كدا
هزت جودي رأسها بنفي لتقول بعد صمت...
شكلك انهاردة وتصرفاتك هما الي قالوا قد ايه انت صغيرة ياريشة..نظراتك التايهة..كإنك طفل ضايع من اهله..الكل لاحظ باريشة..ودا يثبت انك لسه صغيرة على المسؤولية الي انت فيها
صمتت ريشة وهي تدرك أن كلمات جودي صحيحة تماما..شريف حولها لفتاة مشتتة..ليته بقى على جموده وإهماله..كانت لتتقن تمثيلها المعتاد
اما ضحكاته وتدليله لها أمام عائلته جعلها تائهة
لا تجيد مسايرته في تقلباته الميزاجية
تجيد مسايرة جموده وإهماله..
تنهدت بصوت مسموع لتقول جودي مغيرة مجرى الحديث...
هتقدمي السنة الجديدة في كلية ايه !
عقدت ريشة حاجبيها لتقول...
مفكرتش لسه..مجاش في بالي
لا طبعا لازم تفكري وتشوفي انت حابه تشتغلي ايه بعد دراستك..انا ممكن اساعدك قبل مااسافر
ارشحلك كليات مستقبلها حلو..بس كله على حسب استيعابك
اردفت ريشة سريعا وقد حمستها كلماتها...
لا انا شاطرة اوي..كنت بجيب درجات عالية للحج كامل..بس..
قطعت كلماتها وتهدل كتفيها فجأة لتقول جودي بقلق...
مالك سكتي ليه!
تنهدت ريشة بثقل لتقول...
من ساعة مااتجوزت شريف وانا مذاكرتش
ولا اعرف حاجه في المنهج..والامتحانات كمان شهرين تقريبا مظنش اني هعرف امتحن من الأساس
ولا اروح مدرسة
تجعد وجه جودي لتقول وهي تمسك زمام إنفعالها..
مدرسة !
ريشة هو انت مش معاك مؤهل متوسط !
انت عندك كام سنة اصلا
خشيت أن تكون اخفقت بقول خاطئ لم يوضحه شريف لتقول...
ناقص شهر واكمل ١٩ بالظبط
وانا في اخر سنة في الثانوي..مفروض اكون في اولى كلية بس دخلت المدرسة متأخرة سنة
اغمضت جودي عيناها بإنفعال لتقول بحدة غريبة على طباعها...
ريشة بالله عليك ليه تتجوزي صغيرة اوي كدا !
كان عقلك فين وانت بتاخدي الخطوة المتهورة دي
مهما كانت مشاكلك بس مش مبرر انك تسبقي سنك بخطوة زي دي
زاد انكماش ريشة لتشعر بيده توضع على كتفها وهو ينظر لجودي بهدوء...
ايه ياجودي بتقولوا ايه عشان شكلكم يبقا منفعل كدا..وسن ايه الي سبقته بخطوة !
انتفضت جودي تنظر لأخيها بضيق لتقول..
كنت بلومها على جوازها منك صغيرة كدا ياشريف
ضيعت اهم مرحلة في حياتها بمسؤوليات هي لسه مش قدها ودا بسببك انت
تجعد وجه شريف وقد تعكر صفوه ليمسك يد ريشة ويوقفها ليقول بهدوء..
متقلقيش ياجودي..انا هعيشها كل مراحل عمرها
انا مسؤول عنها وعن حياتها مش هشيلها اكتر من طاقتها
ثم لاطف ريشة وهو يمسد على وجنتها..
صح ياريشة !
كادت تصرخ به بحدة
ريشة مشتتة وانت لا تساعد على ثباتي
ولكنها حركت رأسها بإيجاب صامت..بينما جودي تحدق بها بصيق مختلط بعطف لتقول بجفاء..
اتمنى ياشريف..اتمنى
ثم تركته واتجهت للقصر..بينما ريشة نظرت لشريف وقد ابتعدت عن مرمى يدها تقول بتشتت...
لو سمحت متقربش مني كدا قدام حد
انا بتلغبط..ومبعرفش اتصرف
رفع احد حاجبيه ليقول...
مبتعرفيش تتصرفي !
اڼفجرت فيه وقد امتلئت منه ليومان من تغيره الذي يؤرقها لتقول...
اه مبعرفش اتصرف..ولا بعرف اتكلم
برتبك وبتلغبط وبحس اني..اني
قطعت كلماتها وهي تشد على غرتها بقوة
ليقترب منها شريف ويفك قبضتها عن خصلاتها ليقول بهدوء...
مفيش داعي لكل دا ياريشة
انا بحاول اعدل حياتنا..ونعيش حياة طبيعية
سكنت ورددت خلفه بتشتت...
حياة طبيعية !
همهم وحاوط وجهها ليقول متنهدا...
اه حياة طبيعية ياريشة
راجل ومراته..انا لما اتجوزتك قولتلك ان حياتنا هتكون طبيعية..وعملنا العكس..كل واحد فينا في دنيا تانية وانا مش حابب كدا
ومش هعرف اعمل كدا لوحدي
فاهماني ياريشة !
هزت رأسها بنفي وقد بدء وجهها يتوهج بإحمرار الخجل..ولازالت ترتعد كلما امسكها او وضع يده عليها
ليبتسم واصبعه يمسح وجنتها بخفة...
طيب اوضحلك أكتر..ادينا فرصة نكون اصحاب
وبعد اصحاب نترقى وبعد كدا نكون زوجين
فهمتي ياريشة
هزت رأسها بإيجاب وتمالكت اعصابها المتهالكة لتقول...
ممكن تسيب وشي
انتبه انه يحاوط وجهها بشيئ من القوة..ليترك وجهها وانفرج ثغره عن إبتسامة جذابة على اثرها غاص قلبها داخلها ليقول...
وعشان نأكد على الإتفاق دا انا عازمك على العشا بره..ونقضي الليل بره
هزت رأسها بنفي لتتنهد بإرهاق...
مش هعرف..انا لازم اروح لغزال عشان ارجعها بيتها
وكنت هستأذنك ابات معاها انهاردة و
لأ
عبست وهي تسمع كلمة لأ الحاسمة التي نطق بها
لتشيح وجهها متمتمة...
اهو رجع زي ماكان تاني
سمعها شريف وعبس هو الاخر ليقول..
لا مرجعتش زي ماكنت تاني..بس انا مش حابب تضيعي وقتك مع غزال دي تاني خصوصا بالي كانت بتعمله معاكي
قولتلك انها محتجاني مش هقدر اسيبها
دي أمانة الحج كامل ياشريف
زال عبوسه وانفرج وجهه من جديد وقرص ذقنها ليقول..
مش شريف..شريف بفتح الشين ياريشة
إبتسمت من ملاحظته واشاحت وجهها لتسيطر على بسمتها لتسمعه يقول برقة...
شريف هيتنازل المرادي ياريشة
وهروح معاكي وانتي بتوديها بيتها
بس مش هتباتي عندها..تمام !
هزت رأسها بإيجاب حينما شعرت انه امسك العصا من نصفها لتردد...
تمام
الفصل التاسع
...................................
سارة انت سرحانة في ايه !
انتبهت سارة على تساؤل عبدالرحمن لتنظر له مبتسمة بشرود...
ولا حاجه انا معاك
ياريتك
قالها عبدالرحمن بهدوء ناقض نظرته اللائمة
لتنحي رأسها بضيق وهي لا تقوى على مجابهة تلك النظرات...عبدالرحمن رجلا لطيف ولكن جائها في أحلك أوقاتها ف صارت تبادل لطفه بجفاء غير مقصود..رغما عنها لا تستطيع أن تراه سوى صديق فقط
تحدث عبدالرحمن وقطع شرودها مره اخرى...
تحبي نروح نشرب حاجه ونرجع نكمل
نظرت حولها تراقب اجواء المكتبة التي اقتظت بالطلاب والباحثين..لتوافقه الرأي وهي تقف وتجمع اوراقها وحقيبتها...
اه انا تعبت..يلا
وقف هو الأخر وامسك عنها كتبها قائلا بأدبه المعتاد..
حابة تروحي فين !
كالعادة لم يرى الحماس على وجهها..وانما رفعت كتفيها بلا مبالاة....
اي مكان وخلاص..اصلا مش هنطول
عايزة اروح البيت ارتاح
لم يرد على كلماتها وفتح لها باب السيارة الأمامي لتصعد وتجلس..ثم صعد هو الاخر وبدء في القيادة في صمت
نظر لسارة الجالسة جواره كعادتها شاردة الذهن
واجمة الوجه..تستند برأسها الي ظهر مقعدها
وتحدق في الشوارع بلا هدف
زم شفتيه وهو يحاول الهدوء والسيطرة على ضيقه منها...سارة أفضل فتاة تقوده من الهدوء الى العصبية
بشرودها وحزنها اللذان يؤكدان انها لازالت أسيرة لخطيبها السابق
غامت عيناه بمرارة وهو يتذكر اول مره رأها بها
حينما كانت تغني على مسرح الجماعة..وبعد اغنيتها صارت تلقي الدعابات وتسخر من نفسها ومن كل شيئ حولها
منذ تلك اللحظة ووقع قلبه فيها..او هي من وقعت بقلبه واتخذته مأوى لها..اما قلبها كان مأوى لأخر..بل وزوجه له..اسودت الدنيا في عيناه وحاول أن يتخطاها ويتناسى
تم نسخ الرابط