رواية الرواية الجزء الثاني من 7 حتى 11

موقع أيام نيوز

الفصل السابع
كان الأرق من نصيب خالد وهو يتقلب في فراشه كاقط على صفيح ساخن..لا يدري كيف يتصرف وغزال على وشك أن تنسل من بين يداه..قد ارتاح قلبه حينما سكنت معه تحت سقف واحد
والآن هو مهدد بغيابها إن طالب خالها بأخذها
اطلق تنهيده مرتجفة وهو يعتدل من فراشه يمسح وجهه بضيق... وداخله يهتف بلوعة ..
آاااه ياغزال ومن عذابك..اه من مر قربك وألم بعدك
بينما كانت دهب تشعر بأرق زوجها..وداخلها يعتصر پغضب مؤلم..وهي ترى في كل لحظة إهتمام زوجها بتلك المدلله..ذاك الإهتمام الذي تمنته ولم تنله ولو مره واحدة...لكن لا بأس سترجع الأمور لنصابها الصحيح خلال ساعات لا أكثر
تذكرت مكالمتها مع خال غزال حينما اتصلت به خفيه تخبره بوجود إبنة شقيقته في بيتها..وانها تعاني من حالة نفسية غريبة..وبإختصار شديد سردت ماحدث
ليأتيها قوله المقتضب انه سيأتي في تمام الساعة الثامنة صباحا ليأخذها وتعود معه الي المنصورة 
وأن وجودها في الاسكندرية بعد ۏفاة جدها غير مبرر
نظرت للساعة المعلقة في الغرفة لتجدها تشير الي الرابعة فجرا..اي أن ذاك الرجل سيتواجد بعد ساعتان ويأخذ ابنة شقيقته وينتهي الأمر
اغمضت عيناها بقوة وهي تحاول اسكات صوت ضميرها
كيف تلقي بالفتاة الي خالها وهي بتلك الحالة
خاصة انها استشفت من صوته المقتضب انه ذو اسلوب خشن..ماذا لو اساء معاملتها..ماذا لو عاقبها على وقاحتها وجلوسها في بيت رجلا غريب
ولكن خرس صوت ضميرها حينما شعرت بزوجها يغادر غرفتهم في هدوء كي لا تشعر به
كتمت إنفعالها كي لا تقفز وتمسك بعنقه حتى تزهق روحه..وهي تهمس لنفسها...
هانت يادهب هيجي خالها ياخدها..اهدي ومتتهوريش
ولكن بعد مرور عشر دقائق ولازال خالد خارج غرفتهم..انتفضت من الفراش وخرجت تبحث عنه
لم تجده في الردهه وكذالك الحمام والمطبخ والشرفة
لتتسع عيناها بصدمةوهي تفكر
هل هو في غرفة غزال !!
اطلقت لساقيها العنان واتجهت سريعا للغرفة المغلقة
وفتحتها بقوة..لتجده جالس جوار الفراش..يمسك يدها..والأخرى نائمة لا تدري شيئ
رفع عيناه سريعا لها ليجدها
تنظر له پجنون عظيم..وعلى أتم الإستعداد كي تشعل النيران فيه وفي غزال في أقل من ثوان لتهتف بخشونة...
انت بتعمل ايه هنا !!
انتابه التوتر والحرج..شعر وكأن دلوا ماء ساخن سكب على رأسه..ليقف ويخرج من الغرفة ممسكا بيدها كي لا تفتعل صوت يوقظ غزال
وعندما دلفوا غرفتهم وأغلق الباب خلفه صاحت پعنف...
انت وصلت معاك لكدا ياخالد
بتقوم من جنبي في وش الفجر وتدخل اوضة واحدة وتمسك ايديها..پتخوني ياخاالد !
زمجر فيها وهو يجذب مرفقها...
وطي صوتك لاغزال تصحى وتسمعنا
كلماته كانت كالبنزين الذي يزيد من اشتعال الڼار لتصيح پجنون...
ماتتنيل تصحى ولا متصحاش..رد عليا
انت پتخوني!
تستمر القصة أدناه
قد يعجبك أيضا
اشاح وجهه عنها يحاول تمالك أعصابه هاتفا بخشونة...
انا مبخونكيش يادهب متكبريش الموضوع
التمعت الدموع في عيناها لتهتف بصوت جريح..
انت بتعمل فيا كدا لېهانا بشړ والله بشړ لحم ودم..انت ايه معندكش لا ډم ولا احساس..جايب واحدة شقتي وبتعاملها بطريقة انا نفسي عمري ماشوفتها منك...جيباك من اوضتها الساعة ٥الفجر
وبتقولي مكبرش الموضوع
مسح خالد وجهه وجلس على الفراش بصمت لتقترب منه وهي تتابع بصوت مرتعش من البكاء...
رد عليا ياخالد..بتعمل فيا كدا ليه
ازاي تخوني ولو بتفكريك..ازاي تسمح لنفسك تحب واحدة وانا متعلقة في رقبتك
رفع عيناه الحمراواين لها..وظهر العڈاب على وجهه هو الأخر ليقول بإنفعال...
انا مخونتكيش يادهب..انا بحبها من قبل مااتجوزك
انا بحبها من أول ماكانت عيلة بضفاير وانا كنت ١٧سنة...انا بحبها من قبل ماتكوني في حياتي
لو بخون حد يبقا بخونها هي
تهالكت وتهدل كتفيها بعدما تلقت تلك الصڤعة القاسېة..يحبها من قبل زواجهم !
يحبها منذ زمن بعيد !
توافدت الدموع على وجنتيها..ومرارة كلماته في فمها
هل يدرك ماالذي فعله بها في هذة اللحظة !
هل يرى ذاك الخڼجر الغير مرأي الذي ضربه في صدرها بقوة !
تعثرت كلماته وهي تشير بكفها المرتعش..
طب..طب وانا..انا ذنبي ايه
اشاح عيناه عنها وقد انتقلت دموعها الي عيناه
ألمها يشبه ألمه حينما علم بحب غزال لعبيده
يدرك مرارة شعورها..يدرك ذاك الألم ولكن..ولكن مالذي بيده..هي الحقيقة
طال صمتهم..وارتفعت شهقات دهب..ولكنها حاولت كتمها بكرامة مهدورة لتقول...
هتطلقني امتا !
وقف سريعا وامسك كفها البارد ليقول ..
انا مش هطلقك يادهب
لانت عيناها قليلا لتقول رغم الألم..
يعني هتنسى الموضوع وتسيبها تروح لأهلها !
عند إتمام كلماتها لاحظت شحوب وجهه..والرفض واضح وضوح الشمس في عيناه ليقول برفض وقد انتفض كالملسوع..
لا..مستحيل
قصدك ايه
قصدي ان غزال مش هتمشي من هنا
انا هتجوزها يادهب..ومش هقصر معاكي و..
قاطعته پجنون وهي ټضرب صدره پعنف...
يبقا طلقني ياخالد..طلقني وروح اتجوز التعبانة دي يارب تلف على رقبتك وتموتوا انتوا الإتنين
طلقني وسيبني في حالي
امسك يداها پعنف ليقول پغضب...
ولمااطلقك هترجعي تعيشي مع امك وجوز امك وتتمرمطي في الشغل عند الناس !
ترجعي تاني للجوع والفقر ومعاملتهك الي كنت بتشتكي منها...وهما اصلا هيقبلوا رجوعك ليهم مطلقة..بلاش هما قوليلي سمعتك هتكون ايه في منطقتكم الي انتي بردو قيلالي مبيسبوش حد في حاله !
بهتت ولاح كل شعور مؤلم على وجهها..خيبة وعذاب وألم وكرامة مهدورة ...كانت تتقلب بين الألم والخۏف..هو محق..ان بقت معه وهو متزوج لأخرى عڈاب..وإن انفصلت عنه وعادت لمنزل والدتها ستعيش الذل ولن تسلم من الألسنة
ليتها ټموت وينتهي كل هذا..ليتها ټموت
حينما عجزت عن الرد ترك يدها وهو يتنهد پغضب
يدرك كم هو نذل في هذة اللحظة..ولكن كونه نذل افضل من كونه أحمق يفرط في غزال من جديد
لتقول دهب بنبرة جافة حوت الألم والشماتة معا
وكأنها ټنتقم منه في كلماتها تلك...
خالها جاي يدها بعد اقل من ساعة..انا اتصلت بيه وقولتله يجي ياخدها بدل ماهي بايته في بيت راجل غريب
الټفت لها پعنف وتوسعت عيناه پجنون
خاصة حينما عقب كلماتها جرس الباب
الذي ينبئ عن وصول سليمان..ليأخذ غزال !
مع الساعات الأولى من النهار..كان الجميع يتجه الي أشغاله..وكانت شركة الصياد تعج بالموظفين الذين ينتقلون الى أشغالهم سريعا قبل أن يخصم من رواتبهم ضريبة على التأخير
ومن بينهم سيدرا..التي حضرت صباحا كي تبدء يوم عمل في منصبها القديم..وفي اليومين الماضيين كانت تكظم غيظها من نظرات العاملين وهم يتهامسون أن السيد ادم سحب منها منصبها لأخطائها وعدم إستحقاقها لذاك المنصب الكبير
كانت تقف أمام المصعد تقبض بيدها على حقيبتها بقوة..وحولها عدد من العاملين..
كانت تحاول تجاهلهم إلى ان سمعت فتاتان من قسم العلاقات العامة يتهامسن بصوت وصلها رغم خفوته..
انا لو مكانها اقول ياارض انشقي وابلعيني
انا سمعت من سكرتيرته انه كان بيشخط فيها
وهددها انه هيرفدها لو مشافتش شغلها
تمتمت الأخرى پشماتة..
احسن..بدل ماهي رافعة مناخيرها على الفاضي
ناقص تدوس علينا وهي ماشية عشان هي بنت صاحب الشركة
لم تتمالك سيدرا اعصابها وهي تلتفت لهم قائلة بحدة...
انتوا الإتنين خصم اسبوع
ولو اتكرر وسمعت منكم كلمة واحدة هتترفدوا ومش هتطولوا اي وظيفة بره شركة الصياد مفهوم
واحدة منهن حركت رأسها سريعا پخوف
بينما الأخرى اردفت بشجاعة...
مش من حقك تخصمي مننا
الا لو الشركة دي ماشية بالكوسة بقا
وبنت صاحب الشركة الي تتحكم فينا
رفعت سيدرا حاجبيها بهدوء لتقول..
اممم طيب انت مرفودة..عشان الشركة دي فعلا ماشية بالكوسة..وبما اني بنت صاحب الشركة قررت ارفدك..يلا بره مع السلامة
ثم مدت بصرها للأمام لترى فرد أمن لتهتف بقوة...
سمير..اسحب من الانسة id الشركة
واتفضل معاها لحد باب الشركة الخارجي
ليتقدم سمير من الفتاة ويقول بخشونة..
اتفضلي معايا ياانسة
توسعت عيون الفتاة پصدمة..بينما باقي العاملين صامتين تماما كي لا يأخذوا نصيبا من ڠضب سيدرا
ليتقدم موسى والذي كان حاضرا للموقف من البداية
ليقول بهدوء...
اتفضلوا كل واحد يروح لأشغاله
ثم نظر للفتاة المعنية بالحديث ليقول..
روحي شوفي شغلك ياالاء
اتسعت عينا سيدرا لتقول بحدة..
انا قولت انها مرفودة يااستاذ موسى
لو سمحت متدخلش
رمقها موسى بصرامة لتصمت..وللعجب صمتت !
لينظر لألاء من جديد قائلا...
واظن استاذة سيدرا ليها عندك اعتذار
بس الأول اقعدي مع نفسك وفكري في كلامك
ثم اتجه لسيدرا وامسك يدها بحزم وسار بعيدا عن الأنظار واتجه نحو الدرج بينما سيدرا تحاول فك يدها منه قائلة بحدة..
ايه الجنون دا ..ازاي تمسك ايدي وتسحبني قدام الموظفين كدا
وقف موسى وترك يدها ليقول بضيق..
ايه چنونك انتي والي عملتيه دا
ازاي تعملي كدا في البنت قدام الموظفين وتهنيها بالشكل دا..وتثبتي ان كونك بنت صاحب الشركة بيديكي حق قطع عيش الناس !
كټفت يدها بعناد لتقول لنفس الڠضب...
والله انت مش مسؤول عني..انا اقول الي انا عايزاه واتصرف بالطريقة الي تعجبني..وقبل ماتدافع عنها انت مسمعتش هي بتقول عليا ايه
تنفس بهدوء ليقول بصبر...
ايا كان الي قالته مكانش ينفع تفقدي اعصابك وتحرجيها بالشكل السخيف دا..انتي كدا بتثبتيلهم انك مغرورة ولا تطاقي زي مابيقولوا
هي تعلم انهم يقولون عنها تلك الكلمات
ولكن حينما سمعتها من موسى شعرت بالضأله والإحراج...لتقول بجفاء...
دا انت سمعت عني كتير بقا وقت وجودك هنا
تفرس في وجهها الرقيق وود لو تتخلى عن تلك النظرات الجامدة التي تجعلها أكثر جدية وقسۏة وكأنها حجر..ليقول بهدوء...
الناس موراهمش غير الكلام ودي عادتهم
فا بلاش تثبتيلهم كلامهم بقا
إبتسامة ساخرة ارتسمت على شفتيها لتقول..
اثبتلهم او لا محدش ليه عندي حاجه
زي ماحضرتك كدا ملكش دعوة اتصرف ازاي ولا اقول ايه..خاصة وانك واحد منهم بتقول عني قليلة الذوق لو فاكر !
بات صبره ينفذ من تلك المتحجرة ليقول..
اه قليلة الذوق..ولسه مصمم على رأيي للحظة دي
ولو متفضلتيش على مكتبك هيتخصملك زي كل الي بيتأخروا على اشغالهم
وانت مالك ..وميم يجرؤ انه يخصملي اصلا
إبتسامة مستفزة ارتسمت على شفتيه ليقول..
لأن حضرتك رجعتي سكرتيرتي تاني
يعني قبل ماأوصل المكتب تكون قهوتي جاهزة
اه وكمان الدونات زي ماانا بحبهم...
ثم تركها واتجه الي مكتبه وهي لازالت تقف في محلها بعدم استيعاب..عادت سكرتيرة له
اي مزاح سخيف هذا..من اصدر ذاك القرار دون علمها
توسعت عيناها بإدراك لتنطلق كالقذيفة الى مكتب والدها وشياطين العالم ترقص حولها
تجاهلت السكرتيرة ودلفت مكتبه مباشرة تقول بحدة....
بابا حضرتك على اي اساس تنقلني وظيفة تانية من غير علم سابق
رفع ادم وجهه عن أوراقه وهو يتأمل إبنته الغاضبة من الواضح انها علمت بقراره..ليرجع ظهره للخلف ويقول بهدوء...
وانت مش عاجبك تكوني مساعدة موسى عشان يعلمك الشغل !
ظهر الرفض في صوتها بإندفاع..
ايوه يابابا انا رافضة اكون سكرتيرته تاني
ولو حضرتك مصمم يبقا هستقيل..مش هكمل شغل
رفع ادم حاجبيه بدهشة من صرامة ابنته..إذا هي لا تكن اي شعور لموسى..وإلا لكانت تسعد لأنها ستعود مساعدة له..ليقف عن مقعده ويتجه لها بهدوء ويقف أمامها قائلا بلين...
وتسيبي بابا لوحده ياسيدرا
التمعت الدموع في عيناها ونبرته تلامس كرامته المهدورة منذ أيام لتقول بتماسك..
حضرتك مش محتاجني يابابا..تقدر تدير عشر شركات لوحدك..انا على حسب كلامك بضيع وقت وغير جديرة بشغلي
لانت ملامحه أكثر وهو يدرك ان صغيرته حزينة منه
أقرب نساء الأرض بعد زوجته حزينة منه وتعاتبه بكلمات مستترة
ليضع يده على وجنتها مداعب بلطف..
نجمة بابا زعلانة اوي كدا
سقطت اول دمعة على وجنتها وحركت رأسها بإيجاب وقد تخلت عن كل تحفظاتها أمام والدها الحبيب...نسختها الرجولية..وحبيبها الأول والأبدي
اباها الحنون
ليتنهد بخفوت ليقول بلطف وكأنها لازالت إبنة العاشرة...
انت عارفة اني مبحبش ازعلك ياسيدرا..انت بذات اقرب واحدة ليا في اخواتك..أول بنت

تم نسخ الرابط