رواية الرواية من 33-36والجزء الثاني للرواية
ولا موبيل
عشان حبيب القلب يهدى هو واخته
شحب وجهها وجرحت كرامتها لتقول..
انت خلاص..وصلت معاك لكدا..شك وعقاپ ومعايرة !
ماانت وصلت معاكي للإستفزاز وبتتصرفي كإنك مش متجوزة
كتمت دموعها لتقول بحسم..
لا ياشريف..انا وصلت معايا لكره..مش طايقة اكمل دور الجارية دا..مبقاش لايق عليا..للمره الأخيرة بقولك طلقني قبل مااستخدم طرق متعجبكش
ضغط على يدها أكثر ليقول..
ايه هتخلعيني يامدام !
هزت رأسها نافية لتقول..
لا..هروح لوالدك واقوله يطلقني منك
ابوك مديني وعد إني لو عوزت اتطلق هيطلقني منك
زمجر لعڼف ليقول..
انتب بټهدديني بأبويا يارشد
إبتسامة ساخرة سقت وجهها لتقول..
اه پهددك بيه..زي مااستخدمتني كارت عشان تتمرد على ابوك..انا هستخدمك كارت عشان اتطلق منك
شوفت الدنيا دواره ازاي !
طعم الخيانه مر كالعلقم كالغصه المسننه في منتصف حلق الكائن الحي تؤلمه پقسوه ما ان ينطق بكلمه واحده او حتي يتنفس الخيانه ك سيف حاد وبارد في الوقت نفسه يخترق قلب ا...
لتجذب يدها من يده پعنف وتخرج سريعا من الغرفة
بينما هو لازال واقفا يحدق في أثرها پغضب..ونقطة داخلة تخبره أن ربما تكون تلك النهاية
نهاية حياته معها..لن تتحمل المزيد لذالك هددته
وكالعادة والده لن يأخذ صفه وحينها ستختفي رشد من حياته كما أراد..
شرد وهو يتذكر آخر خلاف بينهم منذ أسابيع
حينما إفتعل عراك في جامعتها بسبب ذاك الأحمق الذي لا ينفك عنها
حينها حذرة ادم الصياد بكلمات حادة..
مشاكلكم كترت وطيشك مبقاش ليه حدود..لو شوفت ريشة بټعيط أو بتعاني منك تاني وطلبت الطلاق هطلقها منك...فوق بدل ماتخسر
وقتها لم يأبه بتحذير والده وألقاه خلف ظهره
ولكن رشد لم تنسى ذاك التحذير على مايبدو
وستسعمله ضده لتنفصل عنه..
العودة بالأحداث..
........
محمولة على يد خالد الذي يركض في ممرات المشفى
ملابسها الملطخة بطين الشتاء..رأسها المصاپ الذي تلطخ بدمائها الجافة..شفتيها الزرقاوات..ووجهها الشاحب
من يراها يظن انها تعرضت لحاډث خطېر للغاية
وكذالك ملامح خالد التي تنطق بالحزن والأسى
ليقترب منه المسعفين لينقذوا الوضع سريعا
تعالت أنفاسه پخوف وهو يراهم يأخذوها بعيدا محاولين إنقاذها..جلس على المقعد وهو ينظر للدماء المتجمدة على يده..دماء الحبيبة غزال
حبيبة صباه وشبابه ونضجه
تلك الغزالة البرية التي كسرت أظافرها الناعمة..وطأطأت رأسها في التراب وارتمت ارضا بعد خسارتها ...بعدما ضربها الصياد برصاصات سامة
ظل يشتم ويسب في عبيده
ذاك الرجل الذي كان يكره سابقا لحب غزال له
وصار يكرهه أكثر لألم غزال منه
تنهد وهو يهمس برجاء...
يارب قومها بالسلامة يارب
خرج الطبيب من الغرفة بعدما استغرق الكثير من الوقت ليتجه له خالد سريعا..
طمني عليها يادكتور فيها ايه !
مفيش حاجة اطمن..دماغها اتفتحت كام غرزة واتخيطت..ودا أحسن بكتير من إنها تصاب بأذى في المخ او العضم..حمدلله على سلامتها
شكره خالد ودلف الي الغرفة ليراها..وحالما وقعت عيناه عليها وجدها مسطحة على الفراش يلتف حول رأسها الشاش ليخفي الندوب.. وعيناها مغمضة والدموع تتوالى دون توقف..تبكي بصمت
دون حديث او حتى شهقات عالية
إقترب من الفراش ليجلس على الكرسي جوالها قائلا بنبرة مثقلة بحبها...
كفاية ياغزال..كدا بتتعبي نفسك اكتر
فتحت عيناها بهون لتهمس بضعف..
انا دايخة
امسك كفها وربت عليه ليقول بلهفة..
عشان الغرز الي خدتيها في دماغك
سلامتك ياحبيبتي
سحبت يدها من يده وأشاحت وجهها وهي تبكي دون توقف..وكلمات عبيده ټجرح قلبها..وحقيقة ۏفاة جدها تؤلمها وتشعرها باليتم
اخرجها من شرودها الباكي صوت هاتف خالد وهو يقول بضيق..
ريشة مبتبطلش رن..تحبي تردي عليها !
هزت رأسها بنفي لتتألم بعدها وهي تشعر أن ألم رأسها يتحرك معها..ليقول سريعا..
خلاص خلاص...انا كنسلت عليها متقلقيش
نشجت پبكاء ضعيف لتقول..
جدي ماټ ياخالد
نكس رأسه أرضا ولم يجب لتعاود السؤال..
انا حاسه اني في كابوس..مش انتا قولتلي انه مسافر..ماټ ازاي ياخالد
بعد ماعرفتي انه اتوفى جالك إغماء..وصحيتي مش فاكره إنه ماټ..والدكتور قال إن دي صدمة خلتك تنسي ۏفاته..عشان كدا قولتلك انه سافر
ابتلعت شهقاتها لتقول بصوت متحشرج..
لو جدي ماټ فعلا..فا انا عايزة ازوره ياخالد
كتم خالد تأوه مټألم لإجلها وهز رأسه بإيجاب
لتشيح وجهها مره أخرى تحدق في الفراغ بصمت
وعقلها يسترجع كلمات عبيده وكأنها شريط مسجل
كلما توقف..عاد ليعمل من جديد..
بينما ريشة تحاول الإتصال مجددا وقلبها ينتفض خوفا على غزال..وتشاركها شعورها أم عماد التي كانت تبكي وتدعوا الله أن تكون بخير
وعبيده يقف بعيدا يطالعهم بصمت..ونفسه تلومه على مافعله معها..وعقله يخبره أن تلك المواجهة
كانت ستأتي عاجلا أم آجلا
وصوت خبيث داخله يقول أنها تستحق تلك الكلمات القاسېة..وتستحق تلك الصڤعة التي نالتها منه
تلك الفتاة المدللة لابد من إصتدامها بالواقع كي تستفيق من تعاليها وكبرها على الجميع
ليسمع ريشة تقف قائلة بقلق..
لا انا هنزل ادور عليها
هتدوري في الشارع يعني يابنتي !
لتقول وهي تتجه للباب...
امال افضل قاعدة مستنية على أعصابي ياام عماد
تحرك عبيده خلفها بصمت..لتلتفت له وقد علمت نيته بمصاحبته لها في بحثها عن غزال لتقول بحدة..
اطلع ارتاح في شقتك يااستاذ عبيده
مفيش داعي تتعب نفسك معانا أكتر من كدا
تحدث بهدوء ناقض قلقة..
لا هدور عليها معاكي..ممكن يكون
قاطعته بحدة وعيناها تلومانه...
ممكن يكون حصلها حاجه قصدك !
هيحصل ايه لبنت اتهانت قدام الي شغالين عندها واتضربت بالقلم واتقالها اسوء كلام ممكن تسمعه مش الشخص الي بتحبه..وكمان بيفسخ خطوبتهم
وبيقولها إن جدها ماټ !
طرق رأسه أرضا والقلق يأكل أحشائه لتكمل بخيبة...
لا متقلقش مش هيحصلها اسوء من الي حصل من شويه..اقولك حاجة..غزال فعلا متدلعة وبتعامل الكل بطريقة عدائية..إلا انت عاملتك بطبيعتها
ومحدش فينا فكر يئذيها زي ماانت اذيتها
تحدثت أم عماد وقد شفقت على حالة عبيده..
كفاية ياريشة هو مش ناقص
تجاهلتها ريشة وتابعت بحزم..
كفاية كدا يااستاذ عبيده..اطلع شقتك وانسى غزال خالص..انت لو فعلا بتشوفها زي كلامك كدا
يبقا ابعد عنها.. ومظنش انها تهمك
تحدث بجمود قبل أن يخرج من الشقة..
هي فعلا متهمنيش..ربنا يرجعهالكم بالسلامة
ثم غادر بصمت متوجها لشقته..بينما ريشة نظرت لأم عماد دامعة لتقول...
مش متخيلة شعور غزال دلوقتي
نشجت أم عماد وهي ټضرب على قدمها پخوف
وريشة تابعت محاولتها للتواصل مع خالد
والنتيجة واحدة..بائت بالفشل
لتتحرك للخارج هاتفة...
لا انا مش هستنى كتير..انا هنزل ادور عليها
انا كدا قلقا أكتر
وقفت أم عماد وتبعتها كي يبحثن عن
غزال الشاردة..
سأبكي على ما فات مني صبابة وأندب أيام السرور الذواهب..وأمنع عيني أن تلذ بغيركم..وإني وإن جانبت غير مجانب..وخير زمان كنت أرجو دنوه..رمتني عيون الناس من كل جانب..فأصبحت مرحوما وكنت محسدا
فصبرا على مكروهها والعواقب
للمرة التي لم تعد تحصيها كانت تنظر لرسالته بشرود
وتحاول فك شفرات مقصده..هل تجرأ وتغزل بها !
مالذي يحاول فعله بالضبط
تأفأفت وهي تقرأ الرسالة الوحيدة في صندوق الرسائل بينهم..لتتجرأ هي الأخرى وتبعث بضع كلمات مقتضبة
كما وجهها
ايه دا ياأستاذ صالح !
ثم ألقت هاتفها جوارها وتسطحت على الفراش بصمت..تحدق في سقف الغرفة بشرود
وسؤال واحد يدور في ذهنها
مالذي يريده صالح منها..مالذي ينتظره منها بالضبط
ما المقصود بنظراته الغريبة..وعناقه لها يوم خطبته..ورسالته مجهولة المعنى تلك !
شردت في شهور طويلة مضت منذ أن ساعدها حينما اتصلت به حالما فرت من بين يدي وائل
كانت تبكي پجنون وهو يحدق بها بصمت..ظنته وقتها إشمئزاز..او حنق منها ومن مشاكلها
شردت وهي تسترجع ذاك اليوم العصيب
لم تتحدث وشهقاتها ټعذبة دون هوادة..ليلحظ علامات حمراء على رقبتها وأخري زرقاء..جالت نظراته عليها ليجد كفيها مكدومين بعلامات زرقاء..ناهيك عن وجهها الأحمر بشدة
وتلك الستره الرجالية لم تترك العمل صباحا بها
هناك خطب ما..هناك شيئ خاطئ..ودموعها واڼهيارها ذاك لا يبشر بأي خير..وصمتها ېقتله
هتف بصبر نافذ..
ليييلة في ايه .وايه العلامات دي مااالك
أرتعدت لتهمس بصوت متقطع من البكاء..
و..وائل حاول ي..
وقطعت حديثها ولازالت تبكي بقوة
بينما ذهل صالح بل إرتفعت الډماء الي رأسه وهو يتمتم ويدة ټضرب عجلة القيادة بقوة....
الواطي..الحقېر
كان شحوبها يزداد والرجفة تسيطر علي بدنها..ليمد صالح يدة بقنينة عصير ولازالت ملامحة واجمة وعيناه قاسيتان للغاية..وكأنه يؤنبها علي سذاجتها..لتلتقط منه بصمت وإرتجاف ليقول بحدة
هتقدمي بلاغ !
توالت دموعها بعجز وهي تحرك رأسها يمينا ويسار..دلالة علي الرفض..ليلوي شفتيه بتهكم قائلا..
امم يعني عادي الي كان هيحصلك..شيفاه بسيط اوي كدا!
زاد ألمها وأغمضت عيناها تشهق باكية..لتزداد عصبيته ليهتف بحدة..
لو الي كان هيعمله معاك عادي..فا هو مش عادي لأي بنت ممكن يعمل فيها كدا..لأنه لو متحاسبش هيبقا الموضوع عادي يعمله مع اي واحدة تانية
حركت رأسها بعذاب هاتفه..
مش هقدر..مش هقدر أعمل كدا..
إتسعت عيناه بقوة..ليمسح وجهه پعنف ليسخر معلقا..
هتلعقي غلطة علي شماعة الحب..هتتجاهلي إنه كان هيغتصبك لمجرد إنك بتحبية !
صړخت بإنهيار..
افهمني مش هقدر اشتت عيلتنا بسبب غبائه
لا بابا ولا عمي هيقدروا يستحملوا الي حصل...ملهومش ذنب في العلاقة الفاشلة دي..وانا ..مش هقدر
أنهت كلماتها وهي ټدفن وجهها بيدها وصالح يتابعها بجمود..ليقول..
امسحي دموعك وخدي حقك طالما مش عايزة تبلغي عنه
متبقيش ضعيفة ياااا...ليلة
استفاقت من تلك الذكرى المؤلمة على صوت تنبيه رسالة..التقطت هاتفها لتجد رسالة مختصرة بعيدة عن سؤالها تماما
عايز اشوفك
قطبت حاجبيها بدهشة لثوان قبل أن تبعث له
انا في دبي..في حاجة ضروري !
اعتدلت في فراشها سريعا حالما قرأت رسالته التالية
انا كمان في دبي..جيت عشان اقابلك
تملكها الفضول بعد تلك الرسالة الغريبة
جاء الي بلد آخر كي يقابلها !
ماالشيئ العظيم الذي دفعه للمجيئ لها !
كتبت له سريعا..
هو في حاجة ضرورية اوي كدا ياأستاذ صالح !
على الجانب الآخر كان يبتسم وهو يرى رسالتها
ليكتب لها وقلبه ينبض بلهفة...
لو مكانتش ضرورية مكنتش هاجي المسافة دي كلها..هستناكي بكره نتقابل
انا بكرة ورايا شغل كتير اوي ممكن اتأخر..فا لو مش هعطلك ممكن تستناني أخلص شغل ونتقابل
طاقة حنين وإشتياق تملكته ليكتب لها دون تردد
عندي استعداد استناك العمر كله ياليلة..مش بكرة بس ..تصبحي على خير
ثم ضغط على كلمة إرسال
ترك هاتفه جانبا..و خرج للشرفة وجاا بنظراته في تلك الأجواء الهادئة..والأنوار المختلفة التي تطل عليها شرفة الفندق الذي اتخذه مبيت له حالما وصل الى دبي
ترك مصر عازما على أخذ ليلة وقلبها
سيعوض كل خسائرة حالما يكسبها بحياته
إبتسم ساخرا وهو يفكر في حاله
إن جائه أحد في الماضي وأخبره أنه سيلهث خلف الحب لهذه الدرجة..كان سيضحك ساخرا ويصفه بالجنون..كما كان يسخر من الحب والمحبين في الماضي
رجل في الثالث والثلاثون من عمره..لم يكن في عقله سوى العمل والإستقرار ووالدته وشقيقته الوحيدة
لا يأبه بأي انثى كانت...حتى رأى جودي وانجذب لرقتها وخلقها..فسارع بالتقدم لها مبررا أنها الزوجة المناسبة
ولكن جائت ليلة وسړقت قلبه وهي في اسوء أحوالها..هام بها عشقا وقد كانت مجرد فتاة محطمة كاليلة شتوية كئيبة..
فصل من عمله..وانتهت خطبته بجودي..وصار شاردا متباعد عن والدته وشقيقته وفقد هدوئه..إذا ماذا سيفعل إن كانت في أفضل حالاتها بنسمات عليلة !
هل سيخر على قدميها ويستجديها قلبها حينها
تنهيدة طويلة خرجت منه وهو يهمس..
ااااه ياليلة
دلف للغرفة من جديد وتسطح على الفراش ليغمض عيناه..ومسبقا يعلم من ستكون محور أحلامه كما هي بالفعل محور حياته..ليلة بلا شك
هتفت الفتاة بقلة صبر وهي تلقي الألعاب من يدها..
بابي أنا زهقت انا عايزة أروح النيل زي ماوعدتني
ليهتف الصبي الأكبر منها سنا...
اسكتي يالولي..بابا وعدنا وقال اصبروا..وهيزعل منك طول ماانت بتزني
دمعت الصغيرة وركضت ترتمي في أحضان والدها قائلة بصوت ينذر بالبكاء...
بابي فادي الۏحش بيقول انك هتزعل مني
كان
موسى في عالم آخر..شارد تماما ولم ينتبه لتلك المحادثة الطفولية التي تدور حوله..عقله منشغل بذام الھجوم الذي تلقاه من سيدرا قبل رحيله
لم كانت متحفزة وعلى أهبة الھجوم في لي لحظة
تلقي كلماتها بجفاء وكأنها تلومه على مجيئة وتعليمه لها..وتركه لأطفاله وزوجته !
كانت شاحبة على غير العادة..ونظرتها غاضبة مشتتة
على مايبدو أن أحدهم فعل لها ما يحزنها فاأخرجت كل طاقتها السلبية
بااابي
إنتبه لإبنته الباكية ليعانقها ويضعها على قدميه قائلا بلطف...
ايه ياحبيبة بابي بټعيطي ليه !
شهقت الصغيرة وهي تمسح عيناها لتقول..
عشان انت زعلان مني زي ماقال فادي
انا خلاص مش عايزة اروح النيل
نظر موسى بلوم لولده البالغ من العمر عشرة أعوام
ليقول مؤنبا...
مش قولتلك تبطل تهددها بزعلي يافادي !
أنزل فادي عيناه أرضا ليقول بضيق..
انا قولتلها كدا عشان متضايقش من زنها يابابا
طب متعملش كدا تاني..انت عارف انها بټعيط لما بتقولها كدا..متحصلش تاني يافادي
اشاح فادي رأسه بضيق قبل أن ينظر لجهازه اللوحي من جديد..لتقول لمار الصغيرة...
هنروح النيل امتى يابابي
ضحك موسى وقرص اذنها بخفة..
انت مش قولتي خلاص مش عايزة تروحي
من دقيقة بس !
ضحكت بشقاوة لتقول..
ماانت مش زعلان مني يبقا وديني
ليقول فادي بضيق وقد نظر لها مره اخرى..
متقوليش انت..اسمها حضرتك يالمار
ردت عليه بعناد وحنق..
ملكش دعوة بيا يافادي انت حشري
تحدث موسى بجدية يؤنبها...
عيب يالمار تقولي لأخوكي كدا...وبعدين انت سمعتي الكلمة الۏحشة دي منين !
طأطأت رأسها ولعبت بأصابعها لتقول..
سمعت صحبتي بتقولها لما فادي ضايقها
لا عيب يالمار متتكررش تاني وتقولي كدا
يلا روحي لمي ألعابك واغسلي سنانك ويلا على النوم
تمتمت بدلالها الطفولي وهي تقبل وجنته..
اوكية يابابي..
لملمت ألعابها ودلفت لغرفتها..لينظر موسى الى فادي ويقول بجدية...
فادي للمره المليون بقولك متعدلش سلوك اختك قدامي..انا اقولها الصح والغلط..وانا مش موجود ارشدها بس مش بالطريقة دي
تأفأف فادي وترك لوحه ليقول..
ماما بتقولي اعمل كدا..وحضرتك بتقولي عكس كدا
المفروض اقولها الصح من الغلط ولا اسكت
تجمدت قسمات موسى ليقول بجمود..
وانت شوفت مامتك فين عشان تقولك كدا !
جاتلنا عند عمتو وحضرتك مسافر وقعدت معانا ساعة ولما لقت لولي بتلعب وصوتها عالي
قالتلها توطي صوتها وتبطل شقاوة
وقالتلي لو شوفتها بتعمل حاجة غلط اقولها
كتم موسى غضبه ليقول بحدة..
ومقولتليش ليه لما كنت بكلمك يافادي
ارتبك فادي وطأطأ راسه ارضا ليقول...
مامي قالتلي مقولكش انها جت..هي جاتلنا تودعنا عشان مسافرة للشغل اسبوعين وراجعة
زجره موسى پغضب وهو يقف...
ومش دا كڈب يااستاذ فادي..ولا فالح تعدل على اختك الي مكلتش ست سنين
انا اسف يابابا
تحدث والده بحدة..
اتفضل اقفل الزفت دا وروح اغسل سنانك ونام
وهتتعاقب يومين على كدبك دا..وهيبقوا اسبوع لو سمعت انك خبيت عليا حاجة تاني
أطاعه الصغير بينما موسى تنهد بحدة وهو يفكر في تلك المرأة التي تهدم كل مايحاول يبنيه في طفليهم
ألا يكفيه انه خسر إبنته من وراء تصرفاتها السلبية
هل تحاول تكرار إهمالها مع الطفلين !