رواية الرواية من 33-36والجزء الثاني للرواية
المحتويات
هل يصدق ذاك الأحمق انه خطب سارة..ام يصدق العكس بدليل أنه لم يسمع بخطبتها او يرى على صفحتها الشخصية
ليقول فجأة...
انتي شوفتي دبلة في إيد سارة
عقدت حاجبيها بتفكير قبل ان تقول..
لا خالص مكانتش لابسة دبلة..انت بتفكر في ايه !
همهم ليقول بحزم...
بفكر ارجعها..انا مش هصدق المسرحية البايخة الي حصلت دي
وترجعها ليه..وطالما هي قررت تبعد عننا نصدق او منصدقش ليه !
صمت فاتح وشرد بحنين لتلك العفريته ليقول..
انا بحب سارة بحبها اوي..بحبها وهرجعها وهغيرها
مش هسيبها لحد
نطق لكلماته بحزم وقد قرر انه سيرجعها حدث
رغم عنها وعن أنفها المغرور..ورغما عن ذاك الأحمق
ستعود له ويخبرها انه يحبها ولا داعي لتلك اللأعيب كي تثير غيرته..وله فرصة اخرى معها
انطلق حيث منزلهم ليوصل شقيقته التي نزلت من السيارة بصمت وهي تنظر له نظراته مندهشة
لتخنفض على نافذة السيارة قائلة...
اقول لبابا وماما على الي حصل ولا مش لازم
مش لازم متحكيش حاجة
حركت رأسها بإيجاب وغادرت لينطلق هو بسيارته
وأمسك هاتفه وصغط على زر الإتصال..ليسمع صوت الجرس ويده تتحرك على عجلة القيادة..مره عقب أخرى
بينما على الطرف الأخر كانت سارة تجلس في سيارة عبدالرحمن تقبض على هاتفها بقوة بعدما رأت اسم فاتح يتصل..اشاحت عيونها الدامعة للنافذة..تود لو تشهق بقوة وتبكي..تود لو تصرخ لتخرج ذاك الألم من قلبها..رؤيتها لفاتح أرجعتها لنقطة الصفر..رجعت الي محطة حبه التي ظنت انها غادرتها بلا رجعة
ولكن رؤيتها له أعادت ثوب حبها المرقع بحب فاتح
ذاك الرجل الذي دهس قلبها ألف مره ولم يتوقف
ليتها لم تراه..ليتها لم تأتي الجامعة اليوم
لاحظ عبدالرحمن وجهها المخټنق وعيونها الدامعة ليقول بهدوء...
سارة انتي كويسة !
همهمت دون رد..لينظر ليدها التي تقبض على الهاتف الذي يتحرك بإهتزاز..ليقول..
موبيلك بيرن
همست بصوت متحشرج..
دا فاتح
إبتسم بلا مرح ليقول...
ابن عمك مبيفهمش في الأصول خالص ياسارة
عضت شفتيها بقوة واعتصرت عيناها الذابلة..لتسمع صوته من جديد يقول..
عايزة تردي !
تحدثت بقوة كاذبة وهي تشيح وجهها....
لا
كدابة
نظرت له وقد توسعت عيناها لتقول بإندفاع..
انا مش كدابة مسمحلكش تقول كدا
تنهد عبدالرحمن وأوقف سيارته ليقول بهدوء رغم جمود نظراته...
انزلي ياسارة..ادخلي خدي حمام دافي وارتاحي
وانا هرجع الكلية عشان عندي سكاشن انهاردة
سلميلي على عمي وطنط
حدقت في وجهه بتيهه ودموعها تتكاثر في عيناها
لتسمعه يقول بلطف...
انزلي ياسارة انتي محتاحة ترتاحي
ولما تصحي ابعتيلي رسالة وانا هكلمك بين السكاشن
حركت رأسها بصمت وخرجت من السيارة
واتجهت للمنزل..بينما هو حدق بأثرها ثم عاد للجامعة كي يشرح لطلابه
بينما هاتفها لا يتوقف عن الرنين بإلحاح..متى كان لحوح بهذا الشكل..متى اتصل بها أكثر من مره !
أجابت على الهاتف بصوت هادئ عكس الدموع التي تسيل على خديها...
نعم يافاتح
انا برن عليكي مبترديش ليه ياسارة
جزت أسنانها قبل أن تقول..
انا مس مجبرة أرد على اتصالك من الاساس يافاتح
خصوصا بعد الي حصل منك من شوية..انت عايز مني ايه !
تحدث بجدية...
انتي فين..لازم اشوفك ونتكلم
مفيش كلام بينا..او بمعنى أصح كلامنا خلص
لا لسه في كلام بينا كتير ياسارة..احنا محصلش بينا كلام عشان تقولي انه خلص لازم اشوفك
هستناكي في الكافية الي كنا بنقعد فيه..لو مجيتيش هجيلك الكلية بكره ونقعد نتكلم
تحدثت أخيرا بحفاء...
انا جاية سلام
أغلقت الهاتف وهي تتنهد بقوة..وتمسح عيناها الدامعة..لابد أن تقابلة لتعلم ماهية الحديث الذي يخبرها بوجوب رؤيتها لإجله وإلا جاء للجامعة
خرجت من المنزل وذهبت سريعا للمقهى الذي ينتظرها به..صوت صدح بعقلها..
طب وعبدالرحمن !
طمأنت نفسها بتوتر..
مش هيعرف..او انا هبقا اقوله بعد مااشوف فاتح عايز ايه..دي صفحة لازم تتقفل
ذهبت ولم تدري أن فاتح يود أن يكتب صفحات جديدة في دفترهم الخاص ...يود إرجاعها له من جديد..والبدء معا بطريقة صحيحة بدايتها إعتراف بالحب..!
وصلت الى المقهى بعد دقائق..ووجدته جالس على طاولة جانبيه..اتجهت له وجلست بهدوء قائلة...
خير !
سارة ايه الي حصل في الجامعة دا
ازاي تكدبي كدبة زي دي بين زمايلك
وازاي تكدبي اصلا
عقدت حاجبيها لتقول بجمود...
اكدب ! كدبت في ايه بالظبط
تنهد فاتح بضيق قائلا...
كدبتي بإنك مخطوبة..سارة انتي مش مجبرة تكدبي عشان تندميني او تخليني غيران
ان عارف ان دا مش خطيبك..محدش في العيلة يعرف..وانتي مش كاتبة على الواتساب...ولا حتى لابسة دبلة..سارة انتي هخليتي شكلك وشكلي وحش قدام الكل بسبب تفكير تافه
كانت تتابعه بصمت وإبتسامة ساخرة مرتسمة على شفتيها...حقا يظنها تكذب وتحيك الألاعيب كي يغار عليها...يالها من مخيله خصبه...تابع بهدوء بعدما ضبط إنفعاله...
سارة تعالي نبدء من جديد هاجي لعمي وهتكلم معاه..هعتذرله واطلب ايدك تاني..ها قولتي ايه
حركت رأسها وهي تضحك ساخرة والدموع ملتمعة بعيناها....
اممم يعني انت فاهم اني بكدب عليك واني عاملة لعبة إني انا وعبدالرحمن مش مخطوبين ..وكل دا عشان أخليك تغير...خيالك واااسع اوي ياباشمهندس
كان ينظر لها پغضب مكتوم قائلا...
سارة كفاية كدب
عضت على شفتيها لتقول...
عايز اثبات !
أمسكت هاتفها واتصلت على أحد الأرقام وفتحت مكبى الصوت..ليصلهم صوت والدها لتقول بإبتسامة ساخرة....
ازيك يابابا عامل ايه
الحمدلله ياحبيبتي انا كويس..رجعتي من الكلية !
اه يابابا تعبت شوية وعبدالرحمن وصلني
وقالي انه احتمال يجي انهاردة هو ومامته
وهيتصل بيك تقريبا
يشرفونا ياسارة..بس غريبة إسماعيل مقاليش رغم انه جالي المحل انهاردة
أمالت سارة رأسها پشماتة وهي ترى شحوب فاتح لتقول بهدوء...
تمام..فهمت عمو اسماعيل اني عندي حساسية من الدهب ومش عارفة ألبس حاجة منه
ضحك والدها ليقول...
اه قولتله امبارح...الراجل المچنون عايز يجيبلك خاتم ألماس...فاكر نفسه إبن سويرس
همهمت سارة لتقول وهي تغلق الهاتف...
طيب يابابا هقفل معاك بقا عشان الحق انام شوية
ماشي ياحبيبتي سلام
أغلقت الهاتف لتحرج كتفيها...
ايه رأيك في كل دا...لسه فاكر نفسك محور الكون بردو واني بخطط وبجري وراك..فوق يافاتح..انت غلطة انا غلطتها
كادت تقف ولكن أمسك بيدها ليقول برجاء غريب على طباعه الحادة...
يارة انتي مبتحبهوش..سيبيه انتي بتحبيني انا
رفعت حاجبيها وجلست لتقول ساخرة...
اممم بحبك انت..طب طالما عارف اني بحبك انت مدافعتش عني ليه قدام رجاء..اهنتني ليه طول خطوبتنا..ليه كنت بتحسسني اني ڤاجرة وان كل بنات العيلة أحسن مني...ليه طلقتني
أنهت كلماتها بصوت متحشرج..وهي تنظر لعيناه المعذبه..لتقول بعد صمت...
اظن مبقاش ينفع وكل دا متأخر
فاتح انا مبقتش باقية عليك..خلاص انا اختارت طريقي وشريك حياتي
ثم وقفت وغادرت سريعا..بينما هو جالس مكانه..يطالع أثرها بوجه محتقن..وصوت ساخر داخله يضحك ويخبره...أن الصغيرة كبرت
وردت صڤعته لها في الماضي..صڤعات
كسرت أظافرها الناعمة..ونمت مخالب قاسېة
وأخذت قلبه وغادرت...وصوت مسكين داخله يهتف بلوعة.. ردي لي قلبي
وقفت سيدرا أمامه وهي تراه يجع الأوراق جانبا..ويعطيها الملاحظات الواجبه لتوليها ذاك المنصب الهام..ويذكرها بكل ما علمها إياه قائلا...
زي ماقولتلك مينفعش تاخدي أي قرار من غير استشارة مجلس الإدارة عشان تعرفي توصلي للمفيد لصالح الشركة
كانت سيدرا تسمع لكلماته ووجهها قد بهت لونه
وعيناها تنظر له بتشتت..لا تستوعب مغادرته الآن
صدمت عندما سمعت قرار والدها صباحا بإرجاعة الى فرع القاهرة.. هتفت وقتها پصدمة...
بس انا لسه في حجات معرفتهاش و..
قاطعها والدها بنظرة ذات مغزي وحروف مشددة..
لا كفاية كدا خليه يروح لمراته وولاده..بقاله هنا يجي شهرين..كفاية كدا
اطبقت فمها وضړبت في مقټل..نعم صحيح من المؤكد أن موسى متزوج ويملك أطفال..عمره الذي تجاوز السابعة والثلاثون يؤكد زواجه
نعم موسى متزوج..لا بأس..مجرد شعور بسيط بالألم في صدرها سيذهب..لن يدوم ذاك الألم..أيام معدودة ويرجع كل شيئ الى نصابه الصحيح...سيعود لعائلته..وهي ستعود لعملها وعزلتها..وينتهي كل شيئ نعم سينتهي كل شيئ
قطع شرودها قوله الحاد...
سيدرا انا بكلمك..سرحانة في ايه
نظرت له بوجه متجمد رغم الدموع اللامعة في عيناها لتقول بجفاء...
لا مش سرحانة..متقلقش هعرف ادير الإدارة كويس
معلش عطلناك عن شغلك في القاهرة..واولادك ..ومراتك
همهم موسى مبتسما ...
لا خالص انا كنت بسافرلهم يوم الخميس بليل وبرجع السبت الصبح..مكنتش بسيبهم
لم تبتسم وقالت بنفس الهدوء..
ربنا يخليك ليهم..وانت اهو راجعلهم بشكل نهائي مش مضطر تسافر وترجع بعد يوم...زمانهم فرحانين..هما ومامتهم
كانت تذكر زوجته في كل جملة كي تذكر نفسها أن ذاك الرجل الواقف أمامها متزوج ..هناك إمرأة بحياته
وأولاد من صلبه بحملون ملامحه الخشنة وطيبة قلبه...وعنجهيته في بعض الأوقات
تحدث ضاحكا وهو يجلس على مقعده..
لا هما طايرين من الفرحة..عشان وعدتهم اني هاخد أجازة لما أرجع ونسافر كلنا عشان يغيروا جو
جعدت جبينها وهي تتنهد بقلة صبر..
ربنا يخليك ليهم..زمان مامتهم زهقت من تحمل المسؤولية لوحدها لمدة شهرين..مظنش إن كان لازم تقبل تدريبك ليا لشهرين وتسيبها هي مع أطفالك..دا ظلم ليها.. تلاقيها مسكينة سايبة نفسها من غير شغل ومتحملة غيابك لأنها بتحبك ومعندهاش مشكله تشيل مسؤولية أطفالك..مكانش لازم تيجي من الأساس..انا مش صغيرة انا كنت اقدر ادير الإدارة من غير تدريب
وخصوصا ان نص تدريبك ليا كنت بعمل قهوة أكتر مابشتغل..
صدم من هجومها وعقد حاجبيه بهدوء وهو يسمع كلامها الى أن رأها تتنفس بحدة بعد حديثها المتتابع
ليقول أخيرا بهدوء...
انتي بتلوميني على ايه ياسيدرا !
نظرت له ولعيناه التي تحدق بها بصمت
على ما تلومه !..على مجيئه وتعليمه لها قواعد العمل !
تلومه على تركه لإطفاله وإبتعاده عنهم لمدة ستون يوما !
أم تلومه على مجيئه وتعلقها به !
على ما تلومه بالضبط !
وقفت عن مقعدها معتذرة...
لا مبلومش حضرتك..اعذرني لكلامي البايخ انا...
قاطعها بنفس هدوئه...
ولا يهمك ياآنسة سيدرا...اكيد انتي متقصديش تلوميني على حاجة انتي متعرفيهاش
كادت تخرج مم المكتب ليقول بجدية..
يمكن لو كان عندي زوجة بتحبني ومتحمله أطفالي عشان خاطري..كان ممكن ألوم نفسي معاكي واقول قد ايه أنا شخص متواكل...بس انا الي شايل مسؤولية ولادي كاملة...اسف لتحطيم الصورة الحقېرة الي انتي رسمتيهالي في خيالك
إلتفتت له بدهشة وكادت تتحدث ليقاطعها بحدة...
اتفضلي ياأنسة وهفضيلك مكتبك خلال نص ساعة
خرجت سيدرا من مكتبه وهي لا تدري..هل موسى متزوج او لا..مالذي كان يقصده بأنه من يتحمل مسؤولية أولاده كاملة..مالذي كان يقصده بحق الله
الجزء الثاني من الرواية
الفصل 1
الحلقة الأولى
وضع يده فوق عيناه وهو يضغط على أسنانه بقوة
والضيق والڠضب والحنق يبتلعانه بسبب تلك التي تتلاعب بأعصابه وكأنها تمسك خيط تماسكه..وتلفه حول عنقه..لينقطع خيط التماسك..ويختنق منها أكثر
سمع ضحكاتها تعلو من جديد ليهمس پغضب..
يامثبت العقل والدين يارب..كدا كتير اوي
وقف پجنون ليتجه لغرفتها ويفتحها بقوة
ليجدها جالسة مع صديقتها چيهان ..ليزداد غضبه خاصة حينما تعلقت انظارهن له بدهشة ليهتف بحدة...
تعالي ورايا يارشد
ثم غادر كما أتى كالإعصار ..لتتنهد رشد وتقف بضيق معتذرة بحرج..
معلش ياچوچو ثواني بس واجيلك
لتذهب لغرفته سريعا لتجده جالس على الفراش يحرك قدميه بقوة..دليلا على توتره وغضبه ..لتغلق الباب خلفها
وتعقد ساعديها لتقول...
تقدر تقولي لازمته ايه الي حصل دا !
وقف هو الأخر ليقول بحدة..
لا والله..وايه الي انا عملته بقا
دي أقل حاجة بعد ضحكة الرقاصات الي سمعتها دي
تجعدت وجهها أكثر ولكن تحدثت بهدوء..
وانت متجوز رقاصة ليه..ماتريح نفسك وتطلقني..ايه الي مصبرك عليا بالظبط
هدر پعنف وهو يقطع المسافة بينهم..
انت مبتزهقيش..كل شوية طلاق طلاق ايه خلاص بقيتي تستفزيني عشان اطلقك
تمالكت أعصابها وتنهدت لتقول..
شريف انت عايز تتخانق دلوقتي..وانا صاحبتي عندي ومفيش ليا أي نية اني اټخانق..فا لو سمحت أجل خناقتك دي عشان عندي امتحان الصبح
كادت تخرج ولكن جذبها پعنف..
تقفي تكلميني وانا بكلمك انا مش عيل صغير قدامك
وعشان تحترميني مفيش كلية ولا في صحاب
متابعة القراءة