رواية الرواية من 33-36والجزء الثاني للرواية
المحتويات
دبي
سافرت مره أخرى !
عبس وجهه من فكرة إبتعادها عنه..بينهم بلاد في هذة اللحظة..هي تتواجد في بلد وهو في اخرى
اااه ياليلة..كيف يمكنني تحمل إبتعاد قلبك وجسدك في آن واحد !
فتح صندوق رسائلها ليكتب بشجاعة لحظية
سأبكي على ما فات مني صبابة وأندب أيام السرور الذواهب وأمنع عيني أن تلذ بغيركم وإني وإن جانبت غير مجانب وقالوا لو تشاء سلوت عنها فقلت لهم فاني لا أشاء وكيف وحبها علق بقلبي كما علقت بأرشية دلاء
ثم ضغط زر الإرسال وتنهد وأغلق هاتفه دون إنتظار
علها تدرك أنه الآن أهداها من أشعار قيس لليلاه
علها تدرك انه قيسها كما هي ليلاه..أتقبل أن يكون قيسها...أم أن ليلة وجدت قيسا آخر !
جلس أدم على فراشه وقد على وجهه الضيق
لتجلس جواره تقى وهي تربت على ظهره برفق...
ياحبيبي مينفعش تفضل مكشر كدا..جودي محتاجة ندعمها مش نحزن جنبها
جز أدم على أسنانه قائلا...
مقهور ياتقى..حاسس ان في حجر على قلبي
بنتي دبلت..بدل ماتكون مبسوطة ومرتاحة اتبدل حالها..هاين عليا أروح اقتله
إبتسمت تقى برقة لتقول..
ماهو ياحبيبي لو كل أب راح اقتل الي كان خاطب بنته كان زمان الرجاله خلصت..دا نصيب
والحمدلله انهم متجوزوش طالما قلبه مع واحدة تانية
همس أدم بإختناق وهو يمسد حاجبه بعصبية..
مش قادر انسى شكل جودي وهي بتتكلم ببساطة إنهم انفصلوا عشان بيحب واحدة تانية..كان وشها أصفر وعينيها مدمعة..البنت شكلها بتحبه
تنهدت تقى لتقول بثبات...
ادم لازم تفهم ان دا نصيب..وإن نصيبها مش مع الشخص دا..بنتك تستحق حد يحبها زي مابتحبهم وبتحبني كدا..تستاهل حد ميشوفش غيرها
وبعدين بلاش تكلمه ولا توجهله كلمة حتى
اوجهله كلمة !
دا انا مش مكفيني انه اتطرد من شغله دا انا ه..
شهقة عالية صدرت من تقى لتقول..
انت بتقول ايه ياأدم..وهو دا يصح بردو !
ازاي تعمل كدا..دا نصيب في الأول والأخر
وجودي لو عرفت هتضايق خصوصا انها نبهتك انك متاخدش موقف عدائي منه ولا تعمل حاجه
امال مين هيتحمل مسؤولية حزن بنتي !
صمتت تقى وتنهدت بلا فائدة
أدم أغبى واقسى شخص حينما يتعلق الأمر بأولاده
يصبح أدم المتسلط صاحب النفوذ والقوة
يتبخر تفهمه وينام هدوئة وتتولى السيطرة كامل القيادة..وهذا مايحدث الآن
قطع صمتهم طرقات ريشة على باب وهي تقول بتوتر..
ممكن أدخل
لتقول تقى بإيجاب..
اتفضلى ياريشة
دلفت ريشة على إستحياء وقالت بهدوء..
معلش لو ازعجتكم بس انا بتصل بشريف موبيله مقفول..ومجاش من امبارح من بعد رجوعكم من السفر
نظرت تقى لأدم بدهشة ليبادلها بوجوم..لتقول تقى برفق..
حبيبتي انتي متعرفيش ان شريف سافر عشان يتابع سير المصنع في لندن !
شعرت بصقيع يضرب جسدها وكأن دلو ماء مثلج سقط على جسدها وزاغت عيناها قائلة..
لا مقاليش..طب هيقعد قد ايه !
هتف أدم بملامح مقتضبة..
هيقعد هناك اسبوعين..لو عايزة تروحيله حضري باسبورك وتروحيله
همهمت وهي تتراجع للخلف...
لا انا مش معايا باسبور..مش مشكلة لما تكلموه طمنوني عليه..تصبحو على خير
خرجت وأغلقت الباب خلفها سريعا لينظر أدم لتقى ويقول بعصبية مكتومة...
تسمي الي ابنك بيعمله بإيه !
ازاي ميقولش لمراته انه مسافر
زاغت عيون تقى لتقول بمهادنة...
معلش يمكن مجتش فرصة..اكيد حصل حاجة ومعرفش يبلغها و..
قاطعها بحدة قائلا...
وبردو حصلت حاجة خلت كل واحد فيهم ينام في أوضة..وحصلت حاجة تخليهم إتنين أغراب
وحصلت حاجة تخليه ميلمسهاش لحد دلوقتي !
شحب وجه تقى لتقول بإنتباه..
ايه الي بتقوله دا ياأدم..انت عرفت منين الكلام دا
وقف أدم بعصبية ليقول..
مش مهم عرفت منين..المهم ابنك لو فضل على الحال دا انا هتصرف معاه بطريقتي وساعتها هو الي هيزعل اوي...الي مرضاهوش على بناتي مرضاهوش على بنات الناس
همهمت تقى بإيجاب لأول مره تقول موافقة حديثة..
استنى ياأدم يرجع من السفر وانا هتكلم معاه
اكيد الي بيحصل لريشة دا ميرضينيش
لم يجيبها بأي كلمة وخرج من الغرفة واتجه لغرفة جودي..طرق بابها ليسمع صوتها المتحشرج تأذن بدخوله...دلف واجما ولكن ماأن وقعت عيناه على وجهها الشاحب تلون وجهه بحنان العالم
جلس جوارها واحتضن يدها قائلا برفق...
فاكرة اتفقنا على ايه !
إبتسامة باهتة ارتسمت على ثغرها لتقول بخفوت..
اتفقنا إن بنات الصياد أقوى من اي حزن
وإن الألماس موجود عشان يلمع وميتكسرش
همهم وهو يشير لوجهها...
طب والألماس باهت وبقا اصفر ليه
بيمر بفترة نضج وهيرجع ألمع من الأول
متقلقش يابابا سحابة صفره وتعدي
ألقت دعابتها بلا مرح..ليبتسم قائلا...
المهم السحابة دي ومتقعدش كتير
الشمس لازم تطلع عشان ادم المسكين ميقدرش يعيش من غيرها
دمعت عيناها بضعف وانقشع قناع القوة..لترتمي بين يداه قائلة بخفوت...
هو انا ماتحبش يابابا !
حاول أدم أن يتمالك أعصابه أمام سؤالها ليقول بلطف...
طب لو انتي ماتتحبيش مين يتحب !
مينفعش تسألي سؤال غبي زي دا
ياهناه الي هتكوني ليه وقلبك هيحبه
همهمت تمسح دموعها وتقول بشقاوة تغلبت على حزنها...
يعني انا لو كنت على ايامك انت وماما كنت هتحبني انا بدالها
توتر وجه أدم ليقول بإرتباك مصطنع..
ينفع استعين بصديق !
ضحكت جودي وأمالت رأسها على كتفه لتسمع صوته العميق يقول بروية...
احنا اتخلقنا عشان نجرب..لازم تجربي الحزن والفرح..والصبر والضيق..حتى الحب لازم تجربيه
بس احيانا الحب بيخدعك..بيجيلك شعور تحسيه تجاه شخص وتتخيلي انك بتحبيه..بس لو ركزتي هتلاقيه يمكن إنجذاب..او إعجاب ..او إنبهار
التلاتة دول بيلبسوا قناع الحب عشان يخدعوكي لحد ماتيجي تجربة الحب الحقيقة
فهماني !
همهمت جودي بإيجاب لتقول...
فهماك يابابا
قبل وجنتها قائلا...
يلا قومي كلي حاجة وروحي لماما عشان عايزاكي
همهمت جودي وهي تمسح دموعها قائلة..
حاضر يابابا
وقف أدم واتجه الي غرفة إبنته الأخرى..طرق الباب عدة مرات ولكن لا رد..فتح الباب ببطئ ليجدها كما توقع نائمة بعمق وجوارها أوراق العمل
شعر بالشفقة على صغيرته التي لا تفكر سوى بالعمل فقط..ليلا ونهار تعما بلا توقف..فتاة في عمرها أهدرت سنواتها في العمل والجدية ...ونادرا ماتفكر في الترفيه أو التاريخ
جلس امامها وقبل رأسها بعمق وربت على خصلاتها
ثم أمسك القلم من يدها ووضعه جانبا وجمع أوراقها
التي تجعد بعضها أثر تقلبها عليها..ولكن حدق للأوراق لبرهة..وتأمل ذاك الإسم الذي خط بطرق مختلفة...تارة بالعربية وتارة بالأجنبية
جعد حاجبيه وهو ينظر لسيدرا ثم للإسم الذي تواجد بإلحاح على أوراق إبنته والذي كان بخط يدها
موسى
وضع الأوراق بمكانها ووقف ليغادر غرفتها
وهو يحاول تصفية فكره وعدم الوقوع في الظن السيئ..فا بالتأكيد إبنته لم تقع في حب رجل يملك زوجة وثلاثة أطفال !4
إرتعد قلبه خوفا من تلك الفكرة السيئة
لم حظ أولاده عثر في أمور الحب !
نفض الفكرة عن رأسه..وللإحتياط..بدء من صباح الغد..سيعود موسى الي منصبه في الفرع الأخر للشركة..وستتولى سيدرا المنصب دون نقاش او تفكير
36
.............................
انت نقطة ضعفي ولا القوة
انت اكتر حدا جواتي بحبه بقوة
رايح وكلمة ياليت..مابتدرك لو فليت
رووح يلا روح..اوعدني ماتعرفني لو فيك التقيت
اسمي على شفافك شلت
خبرني انت كيف قدرت
لما وقفت حدي وقلت تحمل چروح
هلأ خلاص الله معك..مافيني امنعك
غمرني عبالي ودعك قبل ماتروح
قبل متروح
تنهيده حارة خرجت من جوفه وهو يرى سارة جالسة على أحد الموائد في كافيتيريا الجامعة مع رفقائها
كانت مبتسمة صامتة...تتابع أحاديثم بصمت وعيون شاردة...اخبرته شقيقته ان سارة لم تعد كالسابق ابدا
ابتعدت فجأة عنها وصارت تعاملها بجمود غريب
ولم تعد تحضر اي تجمع عائلي..في الحقيقة كذالك عمه وزوجته ابتعدوا عن العائلة وسادت القطيعة بينهم..إبتعادهم كان ملحوظ وخاصة سارة لم تظهر في اي مناسبات
وصارت بعيدة عن الأنظار منشغلة في حياتها الخاصة
بين الجامعة وحفلات الموسيقى التي تركض خلفها بإلحاح
انطفأت سارة ولم تعد متوهجة
انطفأت عيناها اللامعة..وهرب مرحها وتركها شاردة واجمة..او تبتسم بتكلف !
سارة التي لا تعلم للإصطناع طريق باتت متكلفة تحسب حساب لكل حرف يخرج منها
إستفاق على يد شقيقته وهي تقول..
فاتح انت روحت فين..بقالي ساعة بكلمك
إلتفت فاتح لها وعيناه تحكي عڈابه..بعد سارة مؤلم
ورؤيتها مؤلمة..اسمها يجعل خفقاته تتسارع بحماقة
رحلت سارة وتركت علاماتها على قلبه وعقله
هتف بخشونة وهو يحاول التركيز بعيدا عنها...
مفيش..المهم بلاش تتأخري وعموما خلاص اعتقد إن العميد هيوافق على نقلك
همهمت لتقول وهي تنظر لسارة..
اممم سارة هنا !
كالعادة عبدالرحمن لازق فيها رغم ان كل دا مش لونه
نظر لها فاتح بإستفهام لتوضح بهدوء..
عبدالرحمن اسماعيل..دا اتخرج من الكلية من سنتين تقريبا..واتعين معيد وبيحضر دكتوراه..شكله معجب بسارة والكل ملاحظ كدا
إشتد فك فاتح ليقول پغضب مكتوم...
واشمعنى سارة ماالكلية مليانة بنات حلوة
ايه خلاص سارة بقت مطمع للكل !
عقدت حاجبيها لتقول بعد صمت...
بس دا مش رأيه..سارة جميلة ومختلفة
هو جد زيك وذوق ولطيف..بس تقريبا معجب بسارة بسبب جنانها واختلافها
توهج وجهه بإنفعال وهو يحول وجهه لعبدالرحمن..وتأمله قليلا..وجده شاب مقبول الهيئة بجسد معتدل ووجه للأسف قد يجذب بعض الفتيات لملامحه الرجولية وذقنه الخفيفة وكذالك شاربه..ونظاراته العصرية..عبدالرحمن كان قادر على جذب إنتباه سارة بهيئته
القى نظرة غاضبة على سارة التي أمالت رأسها على يدها تستند اليها..وخصلاتها القصبرة قد إستطالت ووصلت لأسفل كتفيها..وكانت تسمع للحديث الدائر بين استاذها عبدالرحمن..ورفقائها
ندفعت الډماء الى رأسه عندما رأى عبدالرحمن يبعد غرة سارة عن وجهها..ليسير بخطوات واسعة نحوهم ويجذب سارة من يدها بحدة صارخا...
قومي معايا حالا
صدمت سارة من ظهوره فجأة لتقول...
فاتح..في ايه بتشدني كدا ليه
وقف الجميع يتابعون مايحدث ليتدخل عبدالرحمن بجدية وهو يجذب يد سارة من يده قائلا..
استاذ فاتح اظن في طريقة تانية تكلمها بيها أحسن من دي
ضحك فاتح ساخرا ليقول..
لا واضح انك عارفني بقا
خجلت سارة من العيون التي تراقبهم لتقول بخفوت..
فاتح انت بتعمل ايه هنا
نظر لها فاتح پغضب ووبخها قائلا..
جاي اشوف خطيبتي وواحد بيحسس على شعرها وقاعدة عادي ولا كإن في حاجة
من جديد تدخل عبدالرحمن ولكن تحدث بحدة..
اولا كانت خطيبتك سابقا..ومينفعش تقول حاجة زي دي عليها لاني ملمستهاش..ثانيا حتى لو لمستها مشكلتك ايه
توترت سارة لتقول بإرتجاف وهي تمسك يد عبدالرحمن..
عبدالرحمن خلاص الناس بتتفرج علينا
جذبها فاتح بقوة صارخا..
سيبي ايده انتي اټجننتي ولا ايه
جذبها عبدالرحمن نحوه ليقول بحدة اكبر..
اظن ان تدخلك بين واحد وخطيبته مش كويس ابدا
وبما اني متشرفتش بيك قبل كدا ولا في خطوبتي انا وسارة فا احب اعرفك بنفسي..انا خطيب سارة
بهت وجه فاتح ليقول..
ايه !
عقد عبدالرحمن وهو يرى شحوبه ليقول..
زي ماحضرتك سمعت سارة خطيبتي وأقل من سنة وتكون مراتي..فا من البواخة انك تكلمها بلإسلوب دا
نظر فاتح لوجه سارة پصدمة وحزن..لتشيح وجهها عنه مانعة دموعها من الهطول..لتهمس بصوت متحشرج..
عبدالرحمن عايزة امشي
همهم عبدالرحمن وهو يمسك يدها ويغادر الكافيتريا ولازال فاتح ينظر لسارة پقهر عظيم..يحبها..أدركت انه يحبها..ولكن فات الأوان..فاتح صفحة اغلقتها بكامل إرادتها..لا لم تغلقها بل أحړقتها نهائيا ولا رجعة
بينما ربتت شقيقته على كتفه قائلة بخفوت..
فاتح يلا نمشي..
إلتفت لها ليسير وأنفاسه تضمحل داخله ..سارة خطبت لغيره..تلك التي كانت على اسمه بيوم من الأيام..كانت زوجته..أخذت بعدما أحبها !
كيف !
تساؤلات تدور وتدور في عقله الى أن سمع شقيقته تقول بشرود...
سارة منزلتش على الفيس انها اتخطبت..ولا عمو ولا طنط قالوا لحد...معقول اتخطبت
طب ازاي
صعد فاتح سيارته وجوارته الأخرى ليمسك هاتفه ويتصفح صفحتها الشخصية..ليجد كلمة عزباء
لم تغيرها ..فتح صورتها الشخصية وبحث في التعليقات والإعجاب على الصورة ليجد اسم عبدالرحمن
ضغط على الإسم وتصفح مدونته ليجد كلمة خاطب
رفع حاجبيه بدهشة..لا يدري
متابعة القراءة