رواية الرواية من 33-36والجزء الثاني للرواية

موقع أيام نيوز

بينهم ومنهم ريشة وام عماد
لتهبطت خطوات الدرج سريعا كي تخرج من البناية..ليصادفها راضي البواب على الدرج ويقول...
ايه صوت العراك دا ياست هانم
لم تجب غزال وتابعت هبوطها وخروجها سريعا من البناية ليعقد راضي حاجبيه ويقول بخفوت..
هو ايه الي جرا وايه الي بيحصل !
ليصعد راضي الى صوت العراك ليرى هيئة خالد وعبيده المهترئة أثر العراك وبعض الجيران قد اتجهوا لخالد وآخرين لعبيده
ليقف راضي أمام ام عماد قائلا بفضول..
امال في ايه يام عماد ليه العركة والهوليلة دي
اشاحت ام عماد وجهها ولم تجيب لينظر لريشة قائلا بعبوس..
الله هو انا كل مااكلم حد ميردش عليا
حتى غزال وهي نازلة سألتها مرديتش عليا
وكانت بټعيط..ألا هو سر ولا ايه
شخصت عين ريشة لتقول بإنتباه..
غزال نزلت !
إنتبهت ام عماد لتدخل سريعا للشقة تبحث عنها وتتبعها ريشة..ولكن لم تجد لها أثر..لتصفع ام عماد وجهها باكية...
يانهار اسود البت نزلت بحالتها دي..
ركضت ريشة للخارج واتجهت لخالد الذي ابتعد عن التجمع ورحل بعض الجيران لتقول له...
خالد غزال نزلت
لم ينتظر أن يسمع المزيد وهبط الدرج سريعا ليلحق بها..بينما عبيده على بعد مسافة يسمع بذهابها وداخله ينتفض خوفا...وربما ندم !

عقدت ليلة حاجبيها عندما سمعت للمرة الثالثة سؤال والدها وهو يقول لها بوجوم..
في حاجة بينك انتي وصالح !
تأفأفت سرا لتنظر له بصدق قائلة...
يابابا والله العظيم مافي حاجة..صالح كان مجرد مديري في الشغل..وهيكون في بيني وبينه ازاي وهو خاطب
تنهد أباها حينما صدقها أخيرا ليقول..
كان بيبصلك بطريقة خلتني اشك ان في بينكم حاجة..كدا واضح ان في من طرفه هو
عقدت حاجبيها لتقول..
كان بيبصلي ازاي !
صمت الرجل لثوان قبل أن يقول بهدوء..
زي ماببص لمامتك ياليلة..بيبصلك بصة انك انتي الي خطيبتة مش الي كانت واقفة جنبه
إرتبكت ليلة وزاغت عيناها لتقول..
لا طبعا يابابا يمكن فهمت غلط..الي عرفته انه بيحب خطيبته جدا..ربنا يخليهم لبعض
همهم أباها ليقف قائلا...
طيب تمام..لو شوفتيه تاني صدفة متقفيش معاه ولا تكلميه ياليلة..تمام !
حاضر يابابا..بابا بقولك انا هسافر دبي بعد بكرة
انا كنت عاملة حسابي اقعد كام يوم وانتا قعدتني اسبوع..وانا التزمت بشغل هناك ومينفعش كدا
أشاح وجهه عنها ليقول بضيق...
ايه لازمة سفرك ياليلة..وائل هربان ولو رجع انا هجيبلك حقك وهحبسه وخلاص الموضوع
قاطعته ليلة وقد غص حلقها على ذكر وائل
جرحها القديم الذي لم يبرأ..قاتلها الذي تفنن في تعذيبها حبا وكره...
بابا انا مش مسافرة عشان حد..انا مش عايزة اعيش هنا انا مرتاحة هناك
صمت والدها ليقول بعدما تنهد وهو يسيطر على نفسه كي لا يضغط عليها..
طيب شوفي مسافرة امتى وانا هسافر معاكي المرادي
بابا ملوش داعي انا..
قاطعها بحزم...
طالما مش عايزة تقعدي هنا يبقا هفضل رايح جاي بين دبي ومصر لحد ماتقرري ترجعي وتستقري معانا
إبتسمت بحنان لتقف وتعانقه قائلة بخفوت..
بابا انا بحبك جدا..انتا أماني الحقيقي
انا محظوظة بيك وهفضل اشكر ربنا على وجودك معايا..انتا أحسن اب في الدنيا
بادلها العناق وهو يحاول إسكات الحزن الذي نشب داخله انه لم يستطع حمايتها في الماضي من إبن أخاه..حزين على ألمها وذبولها أمامه..كيف تقول انه أفضل أب في العالم وهو لم يستطع حمايتها !
ربت على ظهرها بصمت ولم يفصح عن ما يعتمل في صدره واكتفى بقول..
طول ماانتي واخواتك كويسين وبخير يبقا انا فعلا احسن اب..ربنا يحفظكم ليا
إبتعد عنها وخرج من الغرفة بينما هي جلست وهي تفكر في حديثه عن صالح وعن نظراته لها
هي تعلم انه ينظر لها بطريقة غير عادية
وضړبتها ذكرى عناقه لها يوم خطبته
وكأن تلك كانت بداية لرؤية جانب جديد منه
هي لا تفهم سبب نظراته ..ولا تفهم سبب عناقه
تظن انه يتلاعب بها بعدما شعر انها اصبحت مستهلكة بعد قصة محاولة إغتصاب وائل لها
ولكن استبعدت تلك النقطة..صالح ليس بتلك القذارة
هو شخص جيد وعلى خلق وهادئ ورزين..تستبعد انه يفكر بها بطريقة سيئة
إرتجفت أوصالها عندما تذكرت ذاك العناق
راحت ذاكرتها لذاك اليوم حينما اخبرها انه لا يود أن يراها ولو حتى صدفة..
إبتلعت ليلة كبريائها وشمخت برأسها هاتفة پغضب..
وانا كمان مش عايزه اشوفك..وندمانة اني جيت
ارجع لخطيبتك
وإلتفتت لتغادر..ولكنه جذبها ليعانقها بقوة جعلتها تشهق پصدمة وتيبس جسدها المضموم لجسده
بينما صالح يحاوطها بقوة غريبة ووجهه مدفون في كتفها ويغمض عيناه بقوة..يعلم انه يخطئ..ولكن ليكون العناق الأول والأخير لليلته
ولكن همستها المصډومة المتقطعة جعلته يفلتها سريعا كالملسوع...
ص..صالح
عاد لتعقله وثقل تنفسه ليمسح علي وجهه هاتفا بحدة وهو يدور حول نفسه..
انا ايه الي بعمله دا
لينظر لتلك المشدوهة التي تنظر له بعدم استيعاب ليقول محاولا الهدوء
امشي ياليلة امشي حالا
كانت مصډومة ومتوترة ولا تفهم اي شيئ
لا تفهم نظرته الغريبة او عناقه لها..كيف يجرؤ علي لمسها من الأساس لتهتف بحدة...
انتا ازاي ت..
هتف بها بقوة اجفلتها وهو يدفعها لتبتعد...
امشي ياليييلة امشي
إستفافت من تلك الذكرى الغريبة وهو تتنهد بحرارة
بحرارة..وسؤال يلح في عقلها بعد حديث والدها
مالذي يريده صالح منها !

رواية 35
...................................
أنفاسها العالية..وركضها المستمردموعها التي تهبط كأمطار ليلة أمس..شهقات متقطعة..وكلمات قاسېة ټضرب عقلها
لم تبكي !
هل لأنها تذكرت مۏت جدها
آخر عائلتها الصغيرة..الرجل الذي رعاها وكان لها أب وأم
كان لها كل عائلتها..اعطاها حنانه ووقته وماله
بل وكرس نفسه لها فقط..وهي !
هي بكل بساطة لم تستغل حنانة لآخر قطرة..بل أهدرته بجفائها وبعدها منذ ظهور ذاك الحبيب الجافي
ربااااه..هي لم تقسو على كامل إلا بعد ظهور عبيده..انجذبت له كالمسحورة..رأته حبيبها وفارسها البسيط..القى عبيده تعويذة جبارة عليها..لترتمي تحت قدميه ترتجي حبه وتتمناه..وألقت خلفها كل شيئ
القت خلفها جدها الحبيب
آااااه مټألمة خرجت من حلقها وهي تتمنى ولو ترى ظله
لو ترتمي بين ذراعية وتمرغ أنفها بكتفه وتبكي ..تبكي إلا أن تنام كما في طفولتها..أي ألم ستشعر به بعد هذا الۏجع والمرارة !
يتمت للمرة الثالثة..ماټ ابويها وتركاها صغيرة لا تدري معنى الفقد..ولكن الآن لا..ينتفض قلبها ألم ولوعة
قد ماټ كامل..ماات وتركها
لن تسمع صوت ضحكاته العالية وهو يربت على خصلاتها
لن يعانقها بمحبة ويدللها وكأنها آخر فتاة على وجه كوكب لا يحمل سوى الذكور
سمعت صوت ينتشلها من دموعها وعقلها الشارد
أهو عبيده..يسير خلفها ويناديها بعدما ألقاها بأقسى الحديث..وهو يبصق الكلمات في وجهها بلا رحمة
لم يتبعها !
إلتفتت ولكن كسر شيئ في عيناها الباكية
طعڼة جديدة واجهتها ..لم يكن عبيده الذي كان يلحق بها
بل خالد..يتبعها وعيناه تصرخ قلق وألم
هزت رأسها يمينا ويسار والدموع تزيد أكثر والألم يعتصر قلبها...عادت تركض من جديد تحاول الفرار من أمامه
سيقول لها ان كامل سيغضب عليها لفعلها المشين
سيقول لها انها اسوء فتاة في العالم وأنها طائشة لا يتحملها بشړ وأن كامل كان سيتبرأ منها بلا شك
سيعطيها الكثير والكثير من السم الذي تجرعته منذ دقائق على يد عبيده..سيلومها كاريشة..ويوبخها كأم عماد
سينبذها كما الجميع ولن....
طار جسدها فجأة نتيجة إستصدامها بسيارة..سيارة ضړبت خاصرتها لتلقيها على جانب الطريق
طنين حاد سيطر على حواسها..ثم ظلام حاوطها
وصړاخ يتداخل مع الطنين..وخيوط ساخنة تهبط على جبينها ثم فقدت الشعور بكل شيئ حولها..وانتهى الأمر
.....
بعد مرور اسبوع على الأحداث السابقة
انا هويت وانتهيت..وليه بقا لوم العزول
يحب اني اقول ياريت الحب دا عني يزول
مادمت انا بهجرة ارتضيت..خلي بقا
الي يقول يقول..انا وحبيبي في الغرام
مفيش كدا ولا في المنام ..احبه حتى
في الخصام وبعده عني ياناس حرام
مادمت انا بهجرة ارتضيت
مني على الدنيا السلام
ترك كوب الشاي الساخن من يده ليمسح وجهه بقوة
هل تنبئ سيد درويش بما يشعر به الآن
او شعر كاشعوره تجاه ليلة !
اكان يملك سيد درويش ليلة خاصته ليغني تلك الأغنية بكل هذا الإحساس والصدق..أو أن الشاعر يوسف القاضي تلوى بڼار احد الليلات ليؤلفها لسيد درويش ويغنيها !
إبتسامة متحسرة إرتسمت على شفتيه
هو في طريقة لفقد عقله..كما فقد وظيفته أمس
نفذت جودي وعيدها بأسرع وقت..وأيام قليلة وفجأة صدر قرار حاسم بوقفه عن العمل..لإسباب واهية لا يقتنع بها طفل صغير..يعلم ان خلف تلك الخسارة هو أدم الصياد
يدرك انه حزن لحزن إبنته..ورغم تقديره لهذا الحزن إلا أن قرار وقفه عن العمل كان ظالم
تنهد وهو يتمتم بيقين..
الحمدلله
ربتت والدته على كتفه قبل أن تجلس أمامه قائلة بحزن...
متزعلش ياحبيبي عين وصابتك..بقا دا يرضي ربنا ياعالم
تسيب خطيبتك وشغلك في نفس الإسبوع
تنهد صالح وهو يمسك كوب الشاي من جديد..
الحمدلله على كل حال ياامي دا نصيب بردو
اطرقت والدته رأسها ودمعت عيناها لتقول..
طب الشغل ومحلول امره..ممكن تقدم ورقك في اي مكان وتتقبل..او تاخد فلوسي وفلوسك من البنك وتفتح مكتبك الخاص وربنا هيوفقك..انما جودي البنت الجميلة دي هتتعوض ازاي بس
اشاح وجهه سريعا كي لا تلحظ والدته تلك الراحة الغريبة التي استوطنت قلبه وظهرت على وجهه بوضوح..راحة انه ترك جودي لمن يستحقها وزال عنه تأنيب الضمير..وترك لقلبه وعقله العنان في حب ليلة
لتقول والدته مره أخرى بأمل...
طب قولي ياحبيبي المشكلة فين وانا اكلمها واصالحكوا على بعض..وهي اكيد مش هتزعلني و..
قاطعها صالح بحزم..
ماما موضوعنا إنتهى..ربنا يعوضها بشخص احسن مني
مفيش حاجة تقدري تقدميها
زمت شفتيها بضيق لتقول...
يا صالح انا حبيت البنت دي..متتعوضش في رقتها ولا طيبة قلبها وأدبها..بنت حسب ونسب وكويسة
وقف صالح بعدما افرغ كوب الشاي..ليمسكه ويتجه للمطبخ كي ينظفه ويجففه ثم يضعه في موضعه
وتبعته والدته تقول بإصرار...
ياصالح البنت شكلها بتحبك و..
إلتفت صالح بإنفعال طفيف..
ماما ارجوك تقبلي انفصالنا جودي تستاهل حد احسن مني
ادعيلها وادعيلي وبس
انفعلت والدته كذالك وهتفت...
وانت وحش يعني ماانت راجل زي الفل الف واحدة تتمناك ..وجودي فعلا تتمناك وبتحبك
قاطعها بقوة...
ياامي انا مبحبهاش انا مبحبش جودي
ومش هقدر اكمل معاها طول مابالي مع واحدة تانية
صمت خيم عليهم و وجهها المصډوم يحدق به لتقول..
بالك مع واحدة تانية !
بالك مع مين ياصالح غير خطيبتك
أشاح صالح وجهه ليقول..
مش مهم مين..المهم حضرتك تتقبلي قرارنا
ادعيلها ربنا يعوضها بشخص يقدرها ويحبها
تبعته والدته لتقول بحدة وعتب..
ومتحبهاش هي ليه..دي جميلة ومؤدبة وبتحبك و..
إلتفت صالح لها من جديد وتمالك أعصابه ليقول..
وهو الواحد ليه سلطة على قلبه ياأمي !
صمتت واطرقت رأسها كإشارة على الإستسلام
وهي تدرك أن لا سلطان على القلب..ولا طريق محدد للحب..يأتي الحب ويختار طريقه دون إرشادات او أوامر..ليته إستطاع توجيه حبه لجودي..ليته
فكرت والدته بحسرة قبل ان تغمغم بإقتضاب...
الي انت شايفه..تصبح على خير
ثم تركته واتجهت لغرفته وأغلقته بقوة
بينما هو يقف في المنتصف وهو يتسائل..متى تنتهى سلسلة الخسارة في سبيلك ياليلة !
منذ رأها وهو يخسر كل يوم شيئ
خسر قلبه أمامها في مقامرة فاشلة
ثم إنتباهه الذي سرقته ببراعة وخفة
ثم عقله..وعمله وعلاقات تربطه بالآخرين
متى يكسبها هي ويعوض كل الخسارة التي ابتلعها بطيب خاطر...سيصبح يوما ما شهيد ليلة بلا شك
سار نحو الشرفة ليجلس على المقعد الداخلي
لم يأبه بتلك البرودة التي ټضرب جسدة
ولا حتى بالإمطار الصعيفة التي تتساقط وتصتدم بالأرض وتصدر صوت المطر والمسمى بالجلجل
تنفس الصعداء وهو يدخل رئتيه رائحة المطر الممزوج برائحة الطين..رائحة تداعب قلبه قبل رئتيه
أخرج هاتفه من جيب بنطاله المنزلي
وتفحص حسابها الخاص يبحث عن أي تدوينه جديدة لها...ليصدم بأحد المنشورات لها والتي يعلوها جملة مسافرة الى
تم نسخ الرابط