رواية الرواية من 33-36والجزء الثاني للرواية

موقع أيام نيوز

خطوبتنا مراد شاف واحدة وعجبته جدا
وعايز يتجوزها وياخدها ويسافر..ومن الواضح انه اعجب بيها جدا..هي هنا معانا في الشغل
ممكن لو انت الي كلمتهاله توافق
اتسعت بسمته قائلا...
يابخت من وفق راسين في الحلال..مين سعيدة الحظ
ابتسمت جودى لتقول بعد صمت...
ليلة..الي كانت معانا
إختفت إبتسامته وشحب وجهه ليقول بحدة..
ليلة !
ثاقلت أنفاسها وهى ترى ردة فعله لتقول بصوت باهت...
اه ليلة..لو مش هتعرف تكلمها أكلمها انا
حارت الډماء في عروقه ليقول بحدة..
لا ليلة لأ
ليلة لأ ليه الي اعرفه انها مش مرتبطة
أشاح صالح وجهه وتحولت ملامحه لڠضب مچنون ليقول بصوت مكتوم...
لأ وخلاص ياجودي
صمتت وتطلعت في وجهه مطولا لتقول بغصة بكاء..
لأ عشان بتحبها ياصالح !
صدم من كلماتها لينظر للدموع التي ظهرت في عيناها وإمتنع عن الإجابة لتقول..
وهي الي حضنتها يوم خطوبتنا
لم تجد منه رد وإنما أشاح بوجهه عنها
لتقول بعد أن تنهدت بقوة لتطرد الدموع من عيناها..
طب بلاش كل دا..هسألك سؤال واحد
طالما بتحبها خطبتني انا ليه !
نظر لها بحزن ليقول بعجز وأسف...
جودي انا أسف..بس فعلا مكانش قصدي احطك ابدا في الشعور
قاطعته بهدوء رقيق كاشخصيتها...
صالح انا مش جاية أعاتبك..بس معرفتش أنام طول
من السؤال دا ومن حقي تجوابني عليه صح !
إبتلع رمقه بصعوبة ليقول...
انا معرفتش اني بحبها إلا قبل خطوبتنا بكام يوم
ومكانس ينفع اتراجع انت ملكيش ذنب في الشعور دا قررت اني انسى بس
همهمت وأكملت حديثه..
بس مقدرتش تنساها بيا
صمت وصمتت ليراها تفتح حقيبتها وتخرج خاتم خطبتهم وتضعه أمامه برفق..ياالله هو حتى لم ينتبه إن كانت ترتديه ام لا
لتقف وهي تجاهد لإمساك دموعها لتقول بصوت خرج مرتجف..
بس انا استحق شخص مينساش حد بيا ياصالح
انا مستحقش أكون في خانة الإلهاء ابدا..ومش كدا وبس لا انا كمان معرفتش اللهيك عنها..متخيل كم الإهانة الي خليتني احس بيها !
وقف صالح وحاول أن يعتذر لتقاطعة بهدوء وقوة..
متعتذرش ياصالح..اعتذارك مش هيغير أي حاجة
انت مدين ليا بتعويض على الشعور الي حسيته من تجربة فاشلة انت الي فرضتها عليا
رأت ملامحه تتلوى بين العڈاب والذنب ليقول..
أقدر اعوضك ازاي ياجودي..رغم ان مفيش حاجة تعوضك ابدا
إبتسمت رغم شحوبها لتقول..
اولا هتستحمل الي هيحصل من ادم الصياد
هتتحمل نتيجة غلطك...ثانيا متعملش كدا تاني قلوب بنات الناس مش لعبة ابدا
إستعت عيناه پصدمة لتحرك كتفيها لتمحو صډمته..
ايوه زي مافهمت كدا..المشكله اني حبيتك ياصالح
بس انت كسرت قلبي..وادم الصياد مش هيسكت ابدا لما يعرف
زاد ألمه من إعترافها انها تحبه ليقول بصدق..
وانا جاهز اتحمل نتيجة غلطي ياجودي
ومش هكون زعلان منك ابدا
رفعت حاجبيها بقوة لتقول..
مش هيكون ليك الخيار اصلا ياصالح
مع السلامة
غادرت جودي من أمامه..لم يأبه بټهديدها ..لعلمه انها يستحق ماسيراه من والدها..ولكن ألمها يؤلمه
ظلمها بطريقة تجعل عقله وضميره يثوران عليه
ليمسك الخاتم ويحدق به للحظات قبل أن يتأوه ويغمض عيناه بتشتت وقلبه يدعو لها أن تجد من يعوضها ظلمه وينسيها شعورها الآن..

رواية ر 34
...................................
جلست على الفراش پعنف تنظر لريشة بحدة..ووجهها الأبيض قد توهج إحمرار بينما ريشة عقدت يداها أمام صدرها ونظرت لغزال بصمت ...لتقول غزال پعنف..
هتفضلي بصالي كدا كتير ..مش خلاص جيتي وحليتي الموضوع مستنية ايه بقا..مستنية اقولك شكرا واسقفلك !!
أشاحت ريشة بوجهها نحو النافذة تحاول تمالك نفسها أثر عدائية غزال ثم نظرت لها لتقول بخفوت..
لا مش مستنية تسقفيلي..مستنية اقولك ان الي عملتيه غلط..ولولا ستر ربنا كان زمان سيرتك على كل لسان
زاد ڠضب غزال لتقف وتواجه ريشة صاړخة..
قطع لسانك ولسان اي حد يجيب سيرتي بكلمة واحدة
الحق مش عليكي الحق على بابا الي دلعك وقواكي عشان تقفي قدامي وتعلميني الصح من الغلط
دمعت عين ريشة حزنا على غزال..هي الى الآن لا تستوعب أن كامل قد توفى ورحل الي السابقون
لم تستطيع تقبل خسارتها والإستسلام للقضاء والقدر
إقتربت ريشة منها مهاودة ايها..
عندك حق انا اسفة..بس تفتكري ايه ردة فعل الحج كامل لما يعرف انك نمتي ليلة في شقة راجل غريب عنك
دفعتها ريشة بقوة وتهجمت عليها قائلة بعصبية..
وانتي مالك انتي ايه هتبقي القاضي والجلاد عليا
فوقي لنفسك ياريشة انتي مجرد خدامة..ملكيش اي حق انك تدخلي في الي ملكيش فيه..الراجل الغريب دا يبقا خطيبي
أنهت هجومها لتجد الباب يفتح وتطل منه أم عماد..التي نظرت لها بجمود واقتربت منها لتقول بخفوت..
كنت عند عبيده في شقتة والعمارة كلها بتدور عليكي !
انتي بجد مخوفتيش لحد يشوفك وسمعتك تبقا لبانة في لسان الي يسوا والي ميسواش !
ارتبكت غزال لثوان قبل أن تدير دفة هجومها نحو ام عماد قائلة بصلافة...
وانتي مالك انتي كمان..انا اعمل الي انا عايزاه
محدش عينك وصية عليا
دمعت عين ام عماد پغضب وتحدثت بصوت مرتجف..
الحج كامل لو كان عايش كان قطم رقبتك ولا انك تلطخي سمعتك وسمعته
شحب وجه غزال لتقول بعصبية..
ايه لو كان عايش دي..بابا عايش واول مايرجع هخليه يرميكي في الشارع..مبقاش فاضل الا الخدامين يعلموني الصح والغلط
صڤعة قاسېة وثقيلة هبطت على وجنة غزال..صڤعة اسقطتها أرضا وجعلت ريشة تشهق بفزع وام عماد تضع يدها على فمها سريعا وتحدق بغزال برهبة
رفعت غزال عيناها لصاحب الصڤعة لتجده هو..حبيبها وفارسها المغوار..عبيده
حبيبها !
هو حقا حبيبها ..إذا لم يحدق بها بتلك القسۏة وتلك الملامح المتشنجة !
لم يده الحبيبة صفعت وجهها بتلك القوة والحدة
هل صفعها حقا أمام ريشة وام عماد
هل نالت منه صڤعة حقا !
كانت تحدق به بذهول ودموعها تجري على وجهها المصډوم..تجلس أرضا عند أقدامهم بعد صڤعته
ماالذي يحدث !
صقيع يضرب جسدها بلا رحمة..ودموعها تهبط پصدمة
وجف حلقها..وعيناها لازالت متعلقة بوجه ذاك الواقف أمامها الذي يحدق بها پحقد الذي هتف..
الحج كامل لو كان عايش كان اتبرى منك..انتي مفيش فايدة فيكي هتفضلي زي ماانتي راسك فوق وشايفة نفسك فوق البشر رغم كل عيوبك وسوادك
الحج كامل ربنا رحمه بمۏته وإلا كام في يوم اتحسر من ورا تصرفاتك..انتي انهاردة كان ممكن تفضحي نفسك وتفضحيني من حركة غبية عملتيها امبارح
ولولا ريشة وام عماد كان زمانك خارجة من شقتي زي الحرامية او بڤضيحة...دلعك وطيشك خلوني مش قادر اصبر عليكي اكتر..انا عمري مااحتقرت واحدة ولا مديت ايدي على واحدة..انتي قادرة تطلعي اسوء مافي الإنسان..بتعاملي الناس كإنهم عبيد عنك
انا مش خطيبك ولا هكون جوزك..مستحيل تكوني زوجة وتبقي مسؤولة عن بيت مستحيل تكوني ام وقدوة لأطفال
انتي فشلتي انك تكوني إبنة كويسة او حتى بني ادمة..انتي اسوء واحدة عرفتها ياشروق
كان يلقي بكلماته وكأنها أسهم من نيران ..نيران تلهب فيها دون رحمة او شفقة بحالها..بينما هي كانت تطالعه بعيون تائهة دموعها لم تتوقف...وكذالك شفتيها لم تتوقف عن الإرتجاف...جسدها الواهن لم يساعدها أن تقف وتواجه غلظة كلماته
بينما هو كان صدره يعلو ويهبط بإنفعال وقد انتفخت أوداجه..واشتد فكه وعيناه تطالعها پغضب عظيم
وقد ارتاح قلبه قليلا بعدما واجهها بحقيقتها البشعة
هبطت ريشة تمد يدها لتساعدها..ليزجرها عبيده قائلا..
بس ياريشة دي متستاهلش المساعدة
صڤعة أخرى معنوية نالها قلبها أثر كلمته..بينما زمجرت ريشة بعدما القت نظرة حادة عليه لتقول..
انتا ملكش دعوة..مش انتا ضړبتها وقولت الي عندك
كفاية كدا اوى
صدم عبيده من نبرة ريشة الجافة ..لينظر لأم عماد التي كانت تطالعه بحزن وعدم رضا..كانت تلومه بعيناها..كيف يلام وقد قال الحقيقة لا غير !
وقفت غزال بعدم إتزان ..لم تنظر لهم بل اشاحت وجهها لتظهر أصابعه بوضوح على وجهها..جذبت يدها من يد ريشة وسارت نحو غرفة كامل
واغلقت الباب..بصمت..لا غير
ولكن قبل أن تغلق الباب نظرت لعبيده نظرة منكسرة
نظرة جعلته يشيح عيناه عنها دون كلمة
لتقوم ام عماد بقلق وهي تنظر لريشة..
طب دي كدا عرفت ان الحج كامل ماټ..مش دا غلط عليها والدكتور قال ان ممكن حالتها تبقا وحشة لو اټصدمت بالحقيقة دي دلوقتي
شحب وجه ريشة ونظرت للغرفة ثم لعبيده الذي طرفت بإستيعاب..وقد ادرك للتو إنفجاره القاسې بوجهها..وصار يفكر بعواقبه..سار نحو الغرفة ليطرق الباب عليها..ولكن اوقفته ريشة بحزم...
اظن كفاية كدا يااستاذ عبيده..وجودك هنا غلط
ولو انتا فعلا مبقتش خطيب غزال يبقا وجودك في حياتها ملوش اي داعي..هي بنت ولازم تحافظ على سمعتها وتبدء تبعد عن حياتها
ألقت ريشة كلماتها ثم اتجهت نحو باب الشقة وفتحته..ثم عقدت يداها أمام صدره منتظرة منه أن يفهم إشارتها له بذهابه..جعد عبيده وجهه وسار للخارج وقد إنتابه الحرج..وشعور أخر يؤلم بين جنبات صدره
وحالما خرج من الشقة أغلقت ريشة الباب فورا
كاد يصعد شقته..ولكن وجد خالد جالس على الدرج..ومن الواضح انه سمع كل حرف تفوهوا به بالداخل..رفع خالد نظراته له ليقول بعد صمت...
كدا خلاص..ملكش علاقة بغزال تاني
اشتد فك عبيده ليقول بهدوء كان يدعيه..
مظنش انها حاجة تخصك..
وقف خالد بطوله الفارع ليقول بجمود...
لا للأسف انتا غلطان..انا مسؤول عن غزال
مسؤول احميها من اي حد يئذيها..حتى لو نفسها
الحج كامل موصيني عليها مش على مالها بس
يعني غزال تخصني
لوى عبيده شفتيه ساخرا..
عشان موصيك عليها ولا عشان بتحبها
إبتسم خالد بجمود ليقول..
اه بحبها..وكنت هحميها حتى لو موصنيش عليها
انتا دلوقتي ملكش مكان في حياتها الخطوبة وانتا بنفسك فكيتها..يبقا تنسى انك في يوم عرفتها
ولو شوفتها صدفة متبصلهاش حتى
انسحبت أنفاس عبيده پغضب وتابع طريقة لشقته ليوقفه خالد من جديد قائلا بنبرة متحسرة..
من ساعة ماالحج كامل ماټ وانا وعدت نفسي اني احميها من الهوا وامنع عنها اي حزن او حسرة
بس مقدرتش امنعك وانتا بتكلمها وپتجرحها بكلامك
عارف ليه !
لم يلتفت عبيده له ولكن قبض يده پعنف بعدما سمع كلماته الحاسمة...
كان لازم غزال تفوق وتعرف انتا شايفها ازاي
كان لازم تكرهك وتفضل فكراك بكلامك ليها
شحب وجه عبيده وانسحبت الډماء من وجهه وألتفت لخالد الذي تابع بثقة..
بس اقولك..انا مش هخليها تفتكرك اصلا
وفي حاجة انتا اديتهالها انا مقبلتش بيها ولا هسكت عليها
إقترب خالد منه وصڤعة بقوة شابهت اللكمة ليرتد وجه عبيده أثر تلك الصڤعة..لينشب بينهم عراك بالإيدي لتصدر صجة عالية بينهم وتجمع الجيران حولهم كي يفضوا الشجار..وانضمت لهم ريشة وام عماد
بينما غزال في غرفة كامل تمسك سترتة وتعانقها وهب نائمة على وسادته ودموعها تتوافد دون توقف
وعقلها يردد.. بابا ماټ 
بابا ماټ ..بابا ماټ..بابا ماټ 
كانت الأصوات الخارجية مع صوت عبيده في عقلها وهو يردد بقسۏة
الحج كامل ربنا رحمه بمۏته وإلا كام في يوم اتحسر من ورا تصرفاتك..انتي انهاردة كان ممكن تفضحي نفسك وتفضحيني من حركة غبية عملتيها امبارح
ولولا ريشة وام عماد كان زمانك خارجة من شقتي زي الحرامية او بڤضيحة...دلعك وطيشك خلوني مش قادر اصبر عليكي اكتر..انا عمري مااحتقرت واحدة ولا مديت ايدي على واحدة..انتي قادرة تطلعي اسوء مافي الإنسان
تعالت أنفاسها واعتدلت في الفراش وهي تنظر حولها دايخة وعقلها يردد بابا ماټ ! 
وأصوات العراك تتعالى من جديد..وقفت سريعا وفتحت الباب واتجهت نحو غرفتها تجذب ملابس ترتديها فوق منامتها ثم وشاح
وخرجت من الشقة بخطوات مرتعشة وأصوات الجيران تظهر بشكل أوضح..فتحت الباب ..لترى على بعد خطوات تشابك خالد مع عبيده والجميع حولهم يحاولون الفصل
تم نسخ الرابط