قطتي الجميلة من 8 إلى 13
فى كلماته
واية كمان على فكرة لو كنت فاكر انك هتعمل عليا سى السيد تبقى بتحلم
إقترب منها وأمسك بذراعها بشدة وهو يقول بوعيد
لو عايزة تشوفى سى السيد فأنا عندى إستعداد أورهولك ومستعد كمان أكسرلك دماغك دى
ظلت تنظر له بتحدى وهى تكتم ألمها من يده ظل يحدق بعينها هو الأخر
التحدى العناد أيهما سيكسر الأخر هل سترضخ القطة أم سيلين هو
فها هى العيون التى تحمل المشاعر الأن تحمل السلاح
أخرجهما من حرب أعينهم الضروس صوت طرقات على الباب تركها وفتح الباب ليرى المربية التى قالت
والدتك على التليفون يا استاذ حسام وموبيلك تحت فى المكتب
نزل مسرعا ليرد على الهاتف فوالدته تركتهم بعد أن إطمئنت على حالة إبنها الصحية وذهبت لتعيش فى شقتها القديمة بذلك الحى الذى تعشقه وجيرانها الذين تحبهم وتريد العيش بجوارهم
أما المربية فنظرت إلى بوسى تحاول سبر أغوارها وهى تقول
طبعا اټخانقتوا عشان خرجتى من غير ما تقوليله
لم ترد وجلست على فراشها والڠضب يأكل فيها
فهمت المربية من غير أن تنطق بوسى بشئ جلست جوارها وإحتضنتها وهى تقول
ريحى عقلك يا بوسى من التفكير حسام بيحبك وبيخاف عليكى
قالت وقد أسندت رأسها على صدر المربية
بيحبنى ازاى وهو عايز يحطنى فى سجن
سجن اية بس يا حبيبتى متقوليش كدة
إنقشع الغلاف الصلب الذى كانت تضعه على وجهها لتظر بضعفها أمام ذلك الحضن الدافئ لتقول من بين دموعها
مش عايزنى اخرج ولا اروح فى اى حتة حتى اصحابى مش عايزنى اقابلهم
رتبت على كتفها بحنان وهى تقول
طيب خلاص يا حبيبتى متزعليش وربنا هيفرجها
كان يوما ملئ بالعمل كعادته عاد متأخرا فوجد المربية لازالت مستيقظة حياها قائلا
ازيك يا دادة
الحمد لله يا بنى
بوسى نامت
ردت ببعض الحزن
فضلت ټعيط يا حبة عينى لغاية ما نامت
زفر بضيق وهو يجلس على المقعد ولم يتحدث فتابعت قائلا
معلش يابنى هى غلطانة انها خرجت من غير ما تقولك بس هى حاسة انها محپوسة ونفسها تخرج شوية معلش حاول تخليها تخرج من الجو دة
حاضر يا دادة
ربنا يباركلك يابنى ويسعدكوا يارب
قال وهو يهم بصعود الدرج
متشكر يا دادة
دلف إلى غرفته وبدل ملابسه توسد فراشه وهو يفكر بحبيبته المشاغبة وكيف له أن يروضها لترضخ لما يريد
فى الصباح إستيقظ متأخرا فوجدها تجلس بجانب المربية فقال موجها حديثه للمربية
اعمليلى نسكافية يا دادة
فردت عليه قائلة
مش هتفطر الأول
قال بإبتسامة مشاكسة وهو ينظر لبوسى التى لم تنظر له منذ حضوره
والله انا جعان بس عايز حد يفتح نفسى بس انتو شكلكوا فطرتوا
ردت المربية وهى تنظر لبوسى
بوسى لسة مفطرتش هحضرلكوا الفطار
قالت بوسى مسرعة
مش عايزة افطر
باغتها بإحتضانه لكفها بين أنامله وهو يقول
بس انا جعان وعايزك تاكلى معايا اهون عليكى اروح الشغل جعان
لم تنظر له وحاولت أن تنزع يدها من يده ولكنه منعها وقال وهو يقترب منها أكثر
انا عارف انك زعلانة بس مكنتش اعرف ان زعلك وحش زيى
أشاحت وجهها عنه وهى تحاول أن تكتم تلك الإبتسامة التى تود القفز على شفتيها
تابع وهو مازال مبتسم
خلاص متزعليش بقى عشان خاطرى
لم تنبث بشفة فأدار وجهها إليه بأنامله ثم قال
انا مقدرش على زعلك والنهاردة لما أرجع من الشغل هنخرج سوا
أبعدت وجهها عن يده وهى تقول بوجه عابث
مش عايزة اخرج
قال بمرح
ممنوع الاعتراض انا سكت لما بوظتى سفرية شهر العسل المرة دى مش هسمحلك هنخرج اول ما ارجع على طول
لم ينتظر ردها فجذبها من يدها متوجه لغرفة الطعام وهو يقول
يلا بقى عشان نفطر
كانت تشعر بالسعادة وهى تنعم بحنانه وعذوبة كلماته
مع وجود ذلك الصوت الذى كان بداخلها يذكرها دائما بحياتها المتحررة السابقة
ولكنها أخمدته وهى تستعد لقدومه لكى يخرجا سويا
طرقت المربية الباب وهى تحمل فى يدها ثوب مغطى وهى تقول
انتى لبستى يا حبيبتى دة حسام جايبلك الفستان دة وهو جاى عشان تلبسيه وانتو خارجين
نظرت بوسى لما فى يدها بإبتسامة ثم أخذته من يدها ووضعته على الفراش بسعادة وفتحت سحاب الغطاء ليظهر ذلك الفستان الذى كان قطعة من السماء فى لونه الأزرق ولكن ملامح وجهها تبدلت عندما رأته طويل وذو أكمام ومعه شال من اللون الأبيض
وضعته مرة أخرى على الفراش وهى تنظر للمربية بغيظ قائلة
البية كمان هيدخل فى لبسى وعايز يلبسنى على مزاجه
وغادرت الغرفة وهى فى قمة ڠضبها بعد أن فشلت محاولات المربية فى منعها من النزول إليه وهى فى تلك الحالة
كان فى قمة أناقته وهو يجلس بإنتظارها رأها تأكل الدرج بسرعة علم إنه سوف يدخل إلى معركة جديدة توقعها
وقفت أمامه وهو لازال يجلس كما هو وقالت بقمة ڠضبها
انا مش هلبس اللبس اللى انت جايبه دة انت مش هتلبسنى على مزاجك
قال بهدوء
براحتك بس مفيش خروج من البيت غير باللبس دة واعملى حسابك هو دة اللبس اللى انا هاسمحلك تخرجى بيه بعد كدة
انا مش فاهمة انت عايز توصل لاية بالظبط ولو فاكر انك كدة بتذلنى فانا بقى اللى مش عايزة اخرج
قالت كلماتها هذه وتوجهت مسرعة إلى غرفتها
أما هو فتوجه إلى غرفة المكتب وهو يشعر بالضيق بعد أن طلب من الخادمة أن تحضر له فنجانا من القهوة
صعدت إلى غرفتها وهى تشعر بالحزن فقد كانت سعيدة طوال اليوم ولم تكن تتوقع أن ينتهى اليوم بهذا الشكل
نظرت بجانبها فرأت ذلك الفستان تحسسته بيدها وهى ترى أمامها شكل حياتها مع حسام كل شئ يتحكم به حتى أدق خصوصيتها
ډفن حاله داخل الملفات والحسابات فهو لا يريد أن يفكر فيما حدث فقد كان يحلم بليلة حالمة يقضيها مع زوجته التى سكنت فؤاده مع إنه كان متخوف من رد فعلها لكنه كان يحسن الظن بالله كما تعود ولكن الله أراد أن يختم ليلته بهذا الشكل
إنتبه على صوت طرق الباب فقال دون أن يرفع نظره من أوراقه
ادخل
ظلت عيناه داخل أوراقه كان يتوقع أن تضع الخادمة القهوة أمامه على المكتب لكنه إنتبه على صوتها وهى تقول
هتودينى فين
رفع رأسه ليراها تقف أمامه وقد عقدت يديها على صدرها وقد إرتدت ذلك الفستان الذى أحضره لها ولفت حول رأسها ذلك الشال الأبيض ليجعل وجهها يضئ فى إشراق
قفزت الإبتسامة على وجهه وقام ليقف أمامها وهو يصدر صفيرا لإعجابه بها إقترب منها وهو يهمس
اية الجمال دة كله انا شكلى هرجع فى كلامى ومش هخرج بالقمر دة برة البيت وهاخبيه عن عيون الناس
حدقت به وهمت بقول شئ فقال مسرعا
بهزر خلاص بس بجد زى القمر
نظرت له بتحدى وهى تقول
بس ياريت تبطل تحكمات بقى
رد بحب
انتى بس اللى شايفاها تحكمات لكن الحقيقة انى بحبك وبخاف عليكى وعايز ربنا يكون راضى عننا
أشاحت بوجهها فى خجل ثم قالت
طيب يلا بقى عشان نخرج ولا هتضحك عليا
إبتسم بسعادة وهو يأخذها إلى السيارة وهو يقول
يلا
قضوا ليلتهم بسعادة خارج المنزل كانت فى قمة سعادتها وهو يغمرها بحنانه
كان يشعر أنه يملك الدنيا وما فيها وهى بين يديه
عادا إلى عشهما السعيد كانوا الجميع قد ناموا وما إن دخلوا حتى وقف أمامها وقال وهو ينظر بعينها
ممكن تكون تربيتنا وطباعنا مختلفة بس انا متأكد إن اللى جوا قلوبنا واحد
ظلت صامتة فإستطرد وهو ېلمس وجهها بيده
أنا فاهم عنيكى كويس وحافظها من وانتى لسة صغيرة عارف اللى انتى مخبياه وهى بتقوله
وهى تقول بقلب يخفق وحروف متلعثمة
انا هطلع انام تصبح على خير
هربت من أمامه لتصعد إلى غرفتها أما هو فظل ينظر لها حتى إختفت من أمامه وهو يقول بشوق
وانتى من أهله يا حبيبتى