قطتي الجميلة من 8 إلى 13
المحتويات
نظرة تنم عن عدم فهمها لما يقول
فقال موضحا
اصل انا كدة كدة هتجوزك انتى ناسية اننا مقرى فتحتنا من زمان وبابا متكلم مع باباكى فى كل حاجة وانا استحالة انزل كلام بابا وعمى الأرض
نظرت له بدهشة ودت أن تقول شئ ولكنه قاطعها قائلا
وانا عارف كويس انك مش هتكسرى كلامهم برده انا هرتب كل حاجة وهجيب المأذون بكرة
وتركها وغادر الغرفة وهى تشعر بالمفاجأة التى سكبها فوق رأسها لتوها ولكنها كانت تستغرب تلك الإبتسامة التى إرتسمت على شفتيها و هى تعيد فى ذاكرتها كلماته
انا عارف يا عم حسين انك ملكش ذنب فى اللى حصل وان عمى شكرى كان بيحبك بس أسف مش هينفع بعد اللى حصل تفضل هنا
رد عم حسين الذى يقف أمامه فى غاية الألم
انا عارف يا أستاذ حسام كتر خيرك انك مرديتش تضيع مستقبله وإكتفيت بس باننا نمشى من هنا
انت زى ابويا ياعم حسين وطبعا زى كل عمال الشركة ليك مكافأة نهاية الخدمة
ربنا يكرمك يا بنى ويصلحلك الاحوال
إحتضنتها المربية بسعادة وهى تقول
الف مبروك يا حبيبتى كنت بحلم باليوم دة يا بوسى الحمد لله انى شفتك عروسة
لتبتسم بوسى وهى فى كامل زينتها وترتدى ذلك الفستان الذى صبغ بلون زهور النرجس الأرجوانية طويل بلا أكمام مع القليل من الفصوص الفضية التى إرتصت على أحد جوانبه بشكل منمق
وأسدلت خصلات شعرها على ظهرها ليتناثر بعفوية مثل موجات الظلام فى ليلة غاب فيها القمر ولكنه كان ينير بوجهها فهى عروس الليلة
لم يعدوا حفلة لتلك الزيجة فقط حضر المأذون والأستاذ منصور مع أحد العاملين معهم بالشركة ووالدة حسام وخال بوسى
فقط سوف يعقد قرانهم فى تلك الجلسة العائلية
اتجه إلى غرفتها وهو يرتدى بزة سوداء زادته وسامة دق على باب غرفتها ففتحت مربيتها وهى تعلو وجهها إبتسامة قائلة
الف مبروك يابنى
إبتسم بحياء قائلا
الله يبارك فيكى يا دادة
فتحت باب الغرفة على أخره وهى تقول
تعالى يا حبيبى
ليقع نظره على بوسى فتشعر بالحرج وتزداد سرعة دقات قلبها
فيطلب من المربية أن تتركهم لحالهم تذهب المربية وتوصد الباب خلفها
تجلس على فراشها أمامه وهى مرتبكة وتقول
خير
يجلس على المقعد فى مواجهتها قائلا
المأذون تحت وانا عايز اقولك ان مش معنى انى بحبك وبتمنى تكونى مراتى ان دة يلغى رأيك فى الموضوع انا لازم أعرف رأيك
همت بقول شئ لكنه قاطعها قائلا
عايزك تعرفى حاجة مهمة الاول ان لو الفلوس راحت انا مش هسيبك انتى بنت عمى وهتعيشى معايا انا وامى وهعتبرك اختى ومش هسيبك ابدا ولا هتخلى عنك
إبتسمت بخجل وهى تقول
ازاى المأذون تحت وبتقولى هعتبرك اختى
إبتسم هو الأخر قائلا
يعنى نتوكل على الله ونكتب الكتاب
نظرت أرضا دون أن تتحدث فقال
مش عايزك تقبلى بيا ڠصب عنك ولا حتى عشان الفلوس
قالت بسرعة
الموضوع مش كدة انا بس حابة افهم حاجة
ظل ناظرا لها فى صمت يحثها على الإسترسال فى الحديث
قالت بحروف متلعثمة وهى فى شدة ارتباكها
انا بس انت يعنى عارف انى لسة مش
شعر بما تريد أن تقول فقال
انا فاهم يا بوسى انك مش متعودة عليا وان جوازنا جه فجأة مش عايزك تقلقى من حاجة وخليكى واثقة فيا
أماءت برأسها وهى متعلقة بعيناها به إبتسم وهو يهم بالمغادرة قائلا
طيب خليكى وانا نازلهم تحت
وقفت وقد إطمئن قلبها وأحست أنه شعر بما يخالجها من تخوفات
دخلت المربية وجلست معها بعد أن شدد عليها عدم مغادرة بوسى لغرفتها حتى يدعوها للنزول
تمت إجراءات عقد القران وغادر المأذون والشهود وصعد حسام إليها ليأخذها إلى تحت بعد أن إطمئن أنه لا يوجد رجل غريب سوف يراها بذلك الفستان
نزلوا وقضوا وقتا ممتعا بصحبة والدته وخالها ومربيتها
رحلوا جميعا وتركوهم نظر لها حسام بحب قائلا
تعبتى
لا عادى يعنى
يعنى مش عايزة تنامى
يعنى
أمسكها من يدها وهو يهم بصعود الدرج وهو يقول
انا بقول نطلع ننام اصلى تعبان اوى
إبتلعت غصتها ولم تستطيع الرد بأى شئ فقد كان يقودها إلى أعلى
أوقفها عند باب الغرفة وأخذ ينظر بعينيها فى صمت كانت فى قمة خجلها رغم تحررها لكنها كانت متوترة
إحتضن وجهها بكفيه وطبع قبلة على جبينها وهمس قائلا
تصبحى على خير هتوحشينى اوى لغاية الصبح
إبتسم وهو يشير إلى الغرفة المقابلة لغرفتها قائلا
انا قلت لدادة تجهزلى الأوضة دى عشان تبقى براحتك
ثم أمال رأسه تجاهها قائلا
بس دة بشكل مؤقت بس
إبتسمت بخجل قال وهو لا يزال مبتسم
يلا ادخلى بقى قبل ما ارجع فى كلامى
فتحت الباب ودلفت وأغلقته وهو يقف مبتسما لها وقفت خلف الباب وهى تضع يدها على قلبها لتهدأ من دقاته فقد كان يخفق بشدة من فرط توترها ولكن لم تفارق ثغرها تلك البسمة التى تزين وجهها
نظرت لنفسها فى المرآة فقد توردت وجنتيها من الخجل رأت صورة شباكها فى المرآة إبتسمت وهى ترى البدر كاملا
مشى على ضوء القمر المكتمل فى السماء رفع رأسه لينظر إلى شباك غرفتها المضئ وعلى وجهه ملامح الحقد والكرهه عدل من وضع السکين بملابسه جيدا وهو يهم للدخول إلى داخل الفيلا
الفصل الحادى عشر
مشى على ضوء القمر المكتمل فى السماء رفع رأسه لينظر إلى شباك غرفتها المضئ وعلى وجهه ملامح الحقد والكره عدل من وضع السکين بملابسه جيدا وهو يهم للدخول إلى داخل الفيلا
لم يتجه نحو بوابة الفيلا بل توجه إلى نقطة معينة بالسور كأنما درس طريقه من قبل وتسلقه بهدوء إتجه سريعا ليختبئ أسفل شباكها وبعينين كعينان الصقر مسح كل ما حوله ليتأكد من عدم وجود أى أحد
وعندما إطمئن بدأ يتسلق ليدخل الغرفة من شباكها المفتوح
كانت تهم بتبديل ملابسها عندما وجدته يقفز من الشباك ليقف أمامها كانت لا تصدق حالها أهو التاريخ يعيد نفسه ليجعلها تقف أمامه مرة أخرى لحالهم بغرفة مغلقة
قطع أفكارها بصوته الأجش
عريس الغفلة فين
ظلت محدقة به دون أن تنبث بشفة أشار بيده لباب الحمام المغلق وهو يستطرد
اية بياخد حمام الهنا
إزدادت نظرته حدة وكأن الشيطان قفز بوجهه وقال بكل حقد العالم
بس انا مش هخليه ېلمس شعرة واحدة منك لانى جايبله معايا هدية
قال كلماته الأخيرة وهو يخرج ذلك السکين اللامع من ملابسه
أخيرا نطق الصنم المتحجر وخرج من جموده صړخت بإسمه بهلع
احمد لا حرام عليك
كان حسام قد بدل ملابسه وهم بالدخول إلى فراشه عندما سمع صړختها لم يشعر بقدميه وهو يأكل تلك المسافة الفاصلة بينهم
لترى حلمها يتجسد أمامها ولكن تلك المرة المكان فقط هو المختلف
ولكنها تقف وهى ترى حسام بمدخل باب الغرفة يقف فى مواجة أحمد الذى شهر سلاحھ موجهه إلى وجه حسام
لم تشعر بنفسها إلى وهى تجرى على حسام لتحتضنه حتى لا ترى حلمها يتجسد
زعر حسام عندما وجدها على تلك الحالة حاول إبعادها ولكنها كانت متشبثة به كأنه أخر نفس لها فى الحياة لكنه نزعها من حضنه ونحاها جانبا وهو ينظر لأحمد الذى إستشاط ڠضبا لما فعلته بوسى
قال حسام بتحدى
انا قودامك لو عايز ټقتلنى
صړخت بوسى بهلع قائلة
لا يا احمد ارجوك ارجوك تسيبه
نظر لها بأسى وهى يراها تترجاه لغيره إقتنص حسام تلك الفرصة ليهجم عليه بدأا يتضاربا حاول حسام أن يوقع من يده تلك السکين ولكن دون جدوى
كانت تشعر أنها تختنق مقيدة لا تستطيع فعل شئ كاد قلبها يتوقف من فرط توتره وهى تراهم هكذا
فر أحمد هاربا بعد أن سقط منه ذلك السکين الذى كان يلمع هذه المرة باللون الأحمر
إتجهت إلى حسام بلهفة كان يبدو متماسكا وهو يضغط بإحدى يديه على جانبه الأيمن إحتضنها بيده الأخرى وهو يقول بصوت مكتوم
مټخافيش انا كويس
نظرت له پخوف ووجها مغطى بالدموع وهى تقول
متسبنيش يا حسام
ضمھا إليه مرة أخرى وهو يكتم ألمه
صوت صړاخها لازال بأذنه لا يرى أمامه سوى صورتها وهى فى حضڼ غريمه كان لا يشعر بشئ مما حوله الظلام السكون صوت خطوات قدمه الراكضة تلعنه ټلعن شيطانه لا بل تلعنها هى ساحرته التى أفقدته عقله وإرتمت فى حضڼ أخر
لم يكن يتجه إلى وجهة معينه فجأة وجد نفسه أمام النيل نظر فيه بعمق فرأى صورتها تهتز داخل مياهه رآها تبتسم بدلال بادلها الإبتسام ووقف على سور الكوبرى وهو ينظر لصورتها بحب
وترك نفسه ليغوص فى أحضانها يهوى إليها رآها عروسه التى طالما حلم بها رأها أمامه الحب العشق الجنون بوسى
خلى المكان من أى صوت سوى صوت ذلك الجهاز الذى يضئ بومضات تحمل صوتا منتظما تلك هى الأنفاس التى تنعش قلبه الذى لازال ينبض بعد كل ذلك المجهود الذى بذله الأطباء لإبقاءه على قيد الحياة
جسد جامد شبه مېت شبه حى أنفاس تدخل وتخرج دون حراك
كانت تقف تراقبه من خلف ذلك البلور ودموعها ټغرق وجهها
رتبت المربية على كتفها بحنان وإحتضنتها فتهدئها قائلة
مټخافيش يا حبيبتى ان شاء الله هيخف ويبقى زى الفل
فترد من بين دموعها
يارب يادادة يارب
هو مش الدكتور طمنك عليه
ايوة بس شكله صعب اوى كدة
متقلقيش هيفوق قريب يا حبيبتى
ازيك يا تامر
الحمد لله ياعم خير اية اللى حدفك علينا
ابدا جاى اشوفك يعنى قلت اواسيك فى محنتك مش احنا صحاب برده
نظر له بلا مبالاه قائلا
محڼة اية ياسئيل
ياعم انت اية لحقت تنساها اللى كان يشوفك معاها يقول واقع دة انت طلعت مصېبة
ليرد وملامح الدهشة على وجهه
انت تقصد اية بالظبط
ياعم بوسى حبيبة القلب سمعت انها اتجوزت امبارح
لتظهر المفاجأة على وجهه وهو يقول
اتجوزت ازاى
انت متعرفش
ليقوم من مكانه ويظهر عليه الڠضب فيصيح به صاحبه قائلا
طيب قولى رايح فين
كان سؤاله بلا مجيب فقد إختفى كلمح البصر ركب سيارته وهو فى غاية الضيق طلب رقمها للمرة التى لا يعرف عددها منذ أن علم برجوعها إلى البيت بعد إختفائها المفاجئ يوم حفلة شيرى جاءه الرد مرة أخرى بأن الهاتف مغلق
زفر بضيق وهو يضغط على أزرار هاتفه مرة أخرى ليأتيه ذلك الصوت الأنثوى بعد رنين إستمر لفترة
ايوة يا تامر عايز اية مش خلاص قولت لبوسى
ليرد وكأنه لم يسمعها
هى بوسى اتجوزت
لټصفعها المفاجأة فهى لا تعلم هل تحزن وتحقد عليها أم تسعد لبعدها عن محيط ياسر بزواجها
ردت بذهول
اتجوزت
كلمتيها بعد مارجعت
لا
انا سمعت انها اتجوزت
متابعة القراءة