قطتي الجميلة من 8 إلى 13

موقع أيام نيوز

تجد أى شئ فيه سوى قارورة من الزجاج فارغة وضعت فى أحد أركانه
لمعت فى رأسها فكرة فأمسكتها وإتجهت بها إلى جانب الباب إستعدادا لدخول أحمد
ظلت هكذا فترة قليلة كان قلبها يخفق بشدة فها هى تلك الفتاة الرقيقة المدللة تخطط لدخول معركة مع ذلك المچنون الذى ينتظرها بالخارج
قطع تفكيرها صوته وهو يدلف إلى الغرفة ببطئ حتى يتأكد من إنتهاءها وهى يقول 
بوسى انتى خرجتى 
لم يسمع سوى صوت تكسر زجاج القارورة إثر إرتطامها برأسه إستدار ليجدها تنظر له بفزع وهى ترتعش ثم رأى ذلك اللون الأحمر الذى يسيل على وجهه مسحه بكف يده وهو ينظر لها پغضب إبتعدت عنه حتى تعثرت فى الزجاج المتناثر على الأرض ثم أمسكت بقطعة مدببة منه ووقفت توجها نحوه وهى تقول بصوت مرتعش وقلب ينتفض ړعبا 
لو قربت منى ھقتلك
إنتقل ببصره من وجهها إلى يدها الممدودة إليه بقطعة الزجاج ثم رفع بصره مرة أخرى إلى وجهها وهو يتقدم نحوها فى ثبات
هالها جموده وبدأت فى الرجوع إلى الخلف إلى أن إصطدمت فى الحائط وهو مستمر فى التقدم منها
أمسك بيدها الممدودة إليه وفتحها بقوة لينزع تلك القطعة الزجاحية التى تسببت فى جعل يدها تلطخت باللون الأحمر إثر تمسكها بها
ذهل عندما رأها هكذا
فأمسكها ودخل بها إلى الحمام وغسلها وأخرجها منه وأجلسها على الفراش وهى لا تشعر بأى شئ ترى أشياء تتحرك حولها وهى تنظر فى ذهول
كانت قطرات بسيطة من الډماء تنزل من رأسه لكنه لم يرعهها أى إهتمام كل ما كان يجول بخاطره هو بوسى وكيف له أن يكتم جرحها حتى يتوقف عن الڼزيف
أخذ يجول فى الغرفة فزعا ليجد ما يكتم به جرحها فلم يجد فخلع قميصه وقطع منه جزءا ولف به يدها بعناية وهى مستسلمة تماما
توقف الڼزيف تنهد ببعض الراحة ومد يده يمسح قطرات الډم من على وجهه وإنحنى على يدها المچروحة يقبلها وبعض العبرات تتوق للخروج من عينيه
عدل من وضعها على الفراش بهدوء إلا أن تلك العبرة التى نزلت على وجهها جعلتها تفتح عينها قليلا لتلمح وجهه المغطى بالدموع ثم أغلقتهما مرة أخرى دون إرادتها
وضع الهاتف أمامه على الطاولة وهو فى قمة الدهشة الممزوجة بالقلق
وهو يقول فى نفسه 
معقول اللى بتقوله شيرى دة يعنى هتكون راحت فين 
ثم فزع وهو يستطرد 
يارب تكون بخير
وأكمل أفكاره تلك وهو يحاول سبر أغوار نفسه 
وانت قلقان عليها كدة ليه ما هى لو كانت وصلت الحفلة كنت بعتها لشيرى عشان متفضحش نفسك
بس انا بجد قلقان عليها
انت ندل كنت هتبعها عشان تشترى وساختك
انا فعلا ندل وجبان بس بحبها ايوة بحبها
ثم تجرع ما تبقى فى كأسه من ذلك المشروب دفعة واحدة
وهو يهدأ من ضربات قلبه التى فزعت لأجلها
لتلك التى سلبت عقله قبل قلبه
لماذا يعانده القدر لماذا لم تسنح له الفرصة ليفوز بمن سكنت قلبه 
ولكنه سيجعل شيرى تدفع ثمن إبعادها عنه
جلس بجانبها ينظر لها بأسى لفترة إلى أن إستطاع السيطرة على دموعه ثم قام وغسل جرحه الذى كان بسيطا مقارنة بجرحها
وجلس على ذلك البساط أرضا وعيناه معلقة بمن سلبت عقله وجعلته كالأخرق حتى وصل بهم الحال إلى ذلك الحد
كان كالمچنون يجوب الشوارع بلا وجهه معينة بعد أن فشل فى معرفة أى معلومة تفيده من المربية
كان قلبه يخفق ألما وفزعا عليها فقد إتضح له أن الأمر خرج من نطاق معاندتها له وربما تكون فى خطړ الآن
قطع حبل أفكاره صوت أذان الفجر فذهب إلى أقرب مسجد وصلى وأخذ يدعى ربه كثيرا أن يحميها ويردها إلى بيتها سالمة
ترجل متجه إلى سيارته مرة أخرى وهو لا يرى أمامه أى وجه أو إلى أين سوف يأخذه الطريق لبحثه عنها 
لا يعرف لما قفزت أمامه صورتها وهى طفلة صغيرة حينما چرح أحد أصابعها وكان يداويها وهى تبكى بحړقة فما كان منه إلا أن إحتواها بين ذراعيه حتى هدأت ونامت فى حضنه
خفق قلبه بشدة فهو لازال يحبها كما كان منذ الصغر
فها هى تلك القلوب التى يقلبها الله كيف يشاء معلقة جميعا ببوسى
التى لا تدرى أن جميعهم تامر ياسر أحمد حسام الأن يبكى ألما لها
الفصل التاسع
دفع حسام باب تلك الغرفة بقوة لينفتح فرأته بوسى أمامها فقامت مهرولة من الفراش متجهه إليه ولكن منعها أحمد من الوصول إليه وهو ېصرخ بحسام 
لو قربت خطوة واحدة هخلص عليها
وقف حسام فى حيرة من أمره وهو لا يعلم كيف يتصرف ولكنه لاحظ تلك الحقيبة التى بجانب الباب فحملها سريعا وألقاها بوجه أحمد لتربكه المفاجأة فتسرع بوسى فى الإبتعاد عنه    حاولت أن توقظه لكن دون جدوى بدأت تناديه والدموع ټغرق وجهها لكن دون مجيب
فصړخت بأعلى ما عندها لااااااااااااااااااا
إنتفض حينما سمعها تصرخ ونظر لها وجدها وقد إستيقظت من نومها وهى تبكى بحړقة
خفق قلبه لها وذهب لها متسائلا 
انتى كنتى بتحلمى 
لم تجبه فقط أماءت برأسها فى إيجاب وهى لازالت على حالها فرق قلبه لحالها وحاول تهدئتها بتربيته على كتفها ولكنها إنزوت أكثر على جانب الفراش لتبتعد عنه فتركها وذهب لإحضار كوب من الماء لها عله يساعد فى تهدئتها وحمله إليها قائلا 
خدى طيب إشربى
مدت يدها المرتعشة فساعدها بحمل الكوب إلى فمها فإرتشفت منه ما بلل شفتاها وتركته وهى تمسح دموعها المنهمرة
قال وهو ينظر لها بأسى 
نامى دلوقتى وهتبقى أحسن
أماءت برأسها نافية وهى تقول من بين دموعها 
عايزة أمشى من هنا خلينى أمشى عشان خاطرى لو بتحبنى بجد سيبنى أمشى
ما كان منه إلا أن إحتواهها بين ذراعيه بقلب يخفق لأجل حبيبته كانت تنتحب بشدة وهى غير مدركة أنها تستند برأسها على صدره
بدأ يتحسس شعرها بيده وهو يقول پألم 
انا اسف يا حبيبتى سامحينى مش هقدر
ليزيد نحيبها وهى تدفعه عنها لتقول من بين شقهاتها 
انت عايز منى اية حرام عليك خلصنى من اللى انا فيه انا عايزة امشى من هنا
ليستقيم وهو يقول ببعض الجمود 
قلتلك مش هينفع
ويتركها ويخرج من الغرفة فلم يعد يحتمل مزيدا من نحيبها الذى يحفر فى قلبه الألام
جلس أرضا خارج الغرفة وهو يدفن رأسه بين يديه ليكتم حيرته وألمه
ضاقت به الدنيا فقد ظل يبحث عنها فى كل مكان فقرر الرجوع مرة أخرى إلى الفيلا عله يجد شئ أخر يوصله لها
دلف إلى الداخل فإستقبلته المربية بدموعها التى لم تنشف بعد
كان على وجهها ملامح متسائلة تتمنى ما يثلج قلبها وما يطمئنها على إبنتها التى لم تلدها ولكنها سكنت قلبها بوسى
أماء برأسه نافيا دون أن يتحدث ففهمت من إشارته أنه لم يجد ما يدله عليها
سألها 
هو عم حسين مش هنا نديت عليه عشان يفتحلى البوابة بس محدش رد
ردت ببعض الحزن 
اه هو راح يزور جماعة أرايبه وهيعد هناك يومين بس سايب أحمد ابنه مكانه
نظر لها حسام بدهشة وهو يحاول أن يمعن فى التفكير ثم قال وهو يهم بالخروج من الفيلا 
بس أحمد مش موجود برة
ذهب إلى الغرفة التى توجد فى الحديقة ويقطنها حسين وولده أحمد وأخذ يدق على الباب حتى أيقن أنه لا يوجد أحد بالداخل أسرع إلى الجراج فوجد سيارة بوسى موجودة داخله وسيارة عمه هى التى خرجت بها بوسى
عاد مسرعا إلى المربية متسائلا بلهفة 
هى عربية بوسى عطلانة اصلها سايباها فى الجراج
اومال خرجت باية 
خرجت بعربية عمى لانها مش موجودة
بس هى مبتعرفش تسوقها عشان مانوال
رد بدهشة 
يعنى كانت محتاجة حد يسوقهالها وعم حسين مش موجود واحمد هو اللى كان موجود
أخرج هاتفه سريعا وضغط على بعض الأزرار فى عجالة ورفعه إلى أذنه وقال بعض قليل 
ابنك فين يا عم حسين 
ليرد مندهشا 
احمد انا سايبه فى الفيلا مكانى على بال ما اجى وهاجى بكرة ان شاء الله
ابنك مختفى من امبارح بالليل ومعاه بوسى
ليرد بفزع 
ازاى اية اللى حصل يا استاذ حسام 
انتو ليكو أرايب هنا غير اللى انت عندهم 
لا
ابنك ملوش اى اصحاب ممكن نسأل عليه عندهم 
احمد ملوش اى اصحاب
ليرد حسام بعصبية 
يعنى اية هيكونوا راحوا فين 
أأأ أنا مش فاهم يا استاذ حسام انا اسف
زفر فى الهواء ليهدأ قليلا وهو يقول 
انتو ملكوش اى مكان تانى غير هنا
ابدا يا أستاذ حسام من ساعة ما شكرى باشا جبنا واحنا عايشين معاه فى الفيلا حتى حتة الارض مبروحهاش غير مرتين فى السنة
ضيق حسام عينييه وهو يقول 
فين الأرض دى 
أغلق حسام الهاتف بعد أن علم عنوان تلك الأرض الزراعية فهو كالغريق الذى يتعلق بأى معلومة من الممكن أن تدله على طريقهم
هاتف أحد أصدقائه وتوجهوا هما الاثنان بسيارة حسام إلى عنوان تلك الأرض الزراعية على أمل أن يجدوا ما يدلهم على مكان بوسى
حاولت الإتصال به كثيرا لكن كان نفس الرد 
الهاتف الذى طلبته مغلق يرجى الإتصال فى وقت لاحق
زفرت بعصبية وهى ترمى الهاتف على فراشها ووقفت فى المرآة تصفف شعرها
تذكرت كلماته التى لم تنساها منذ أن خرجت من فمه ليلة أمس 
ابقى افتكرى ان انتى اللى بدأتى ياشيرى
فشعرت برهبة ممزوجة پألم فهى تعشقه وتخشى غضبه الدامى
فأخرجها من أفكارها صوت رنين هاتفها فأسرعت عليه بلهفه وتغيرت ملامحها بعد أن رأت إسم المتصل وردت بتأفف 
ايوة يا تامر
ليرد من الطرف الأخر 
عرفتى حاجة عن بوسى 
يادى زفتة كلكم ھتموتو عليها لا معرفتش حاجة ومش عايزة اعرف حاجة ويارب تكون ماټت وتريحنا
يعنى هتكون راحت فين 
وانت قلقان عليها اوى كدة لية 
يعنى اية هو انا المفروض مقلقش عليها زيك 
بقولك اية انت هتعملى نفسك بتحبها ما انت كنت هتبعهالى امبارح دلوقتى عايز تفهمنى انك قلقان عليها 
انتى عايزة منى اية ايوة انا بحبها واول ما ترجع هقولها انك أوطى بنى ادمة عرفتها والفيديو اللى عندك بليه واشربى مېته
وأغلق الهاتف وهو فى قمة غضبه من تلاعب تلك الحمقاء التى كانت ستجعله ېغدر بحبيبته بوسى
لاحظ حسام قرب وصوله لتلك الأرض الزراعية وجود بناية صغيرة
ترجل من السيارة هو وصديقه وأشار له فى صمت أن يستدير من الجهه الأخرى للغرفة
إقترب من الباب يحاول أن يسترق السمع لكنه لم يسمع سوى السكون
دفع الباب بكتفه ولكن الباب إنفتح بسهوله ليجد أمامه الفراغ فلا يوجد بتلك الغرفة سوى الفراش الفارغ اتجه لتلك الستارة ليجد أيضا أنه لا أحد خلفها
وقف متحير فى تلك الغرفة وهو ينظر إلى جميع محتوايتها ليجد شئ
تم نسخ الرابط