قطتي الجميلة من 8 إلى 13

موقع أيام نيوز

يلمع بين ثنايا الشرشف الذى يغطى الفراش
ذهب ليتفحص ذلك الشئ لتتسع حدقة عينيه لرؤيته تلك القلادة التى كانت ترتديها دائما بوسى منذ صغرها ومتدلى منها ذلك القلب ليفتحه فيجد بها صورة والدتها ليتأكد من شكوكه
وضعت يدها تتحسس رقبتها الخالية فى فزع وهى تقول 
السلسلة 
لينظر لها وهى جالسة بجانبه فى السيارة 
بتقولى حاجة 
فردت بأسى 
دى سلسلة ماما شكلها وقعت منى دى كانت غالية عندى اوى
تحبى نرجع تدورى عليها 
لترد بلهفة ممزوجة بحزن 
لا لا خلينا نرجع للبيت
فيكمل بها الطريق الذى بدأه منذ فترة عائدا إلى الفيلا كما وعدها بعد أن أضناه نحيبها وكاد قلبه أن ينخلع حزنا عليها
وقد وعدته هى بألا يعرف أى أحد بما حدث
كان ينظر لها بأسى كل برهه وهو يشعر أنها أصبحت مثل الماء الذى انفرط من بين يديه وضاع أمله فى أن تكون له
نظر أمامه بأسى وهو يلعن نفسه على ما فعله بها الشئ الوحيد الذى ناله من تلك الفعلة هو أنه صارحها بما كان قد ثقل على قلبه وكاد ېقتله فهو يحبها
يعشق من سكنت السماء وكانت ولا زالت بعيدة المنال ولكنها قريبة تقطن بين ضلوعه
وصل بها إلى الفيلا وهم فى حالة رثة وكان يظهر عليها الوهن فتح لها باب السيارة وأدخلها إلى الداخل فى حين إستقبلتها المربية بلهفة وحاولت أن تعرف منها ما حدث ولكن بوسى ردت بكلمات بسيطة تعبر عن تعبها الشديد وإحتياجها للنوم
ساعدتها المربية لتأخذ حماما دافئا وتبديل ملابسها وقبل أن تدثرها فى الفراش كان حسام قد وصل إثر المحادثة الهاتفية التى تلقاها من المربية تبشره برجوع بوسى
لم تستطع بوسى أن تكبح مشاعرها إثر رؤيتها لحسام فقد كانت فزعة من صورته فى ذلك الحلم وقد فارق الحياة
إرتمت على صدره باكية دون أن تنبث بشفة أخذ يهدئها حتى إستطاعت أن تسيطر على دموعها فقال 
اية اللى حصل 
قالت من بين شهقاتها 
فى حرامية طلعوا علينا واحمد قدر يرجعنى هنا تانى
نظر حسام لها بتمعن وهو يقول 
حرامية وكنتو فين كل دة 
قالت بارتباك 
كنت أأأأ كنت فى العربية همة كانوا حبسنا فى العربية 
وازاى قدرتوا تهربوا منهم 
قالت ببعض الوهن 
احمد هو اللى قدر يخلصنا منهم
ضيق عينيه قائلا 
وبعد كدة روحتوا على فين 
احمد جابنى على هنا على طول
نظر لها فوجدها يظهر عليها التعب وقع بصره على ذلك الچرح بيدها فقال بلهفة 
انتى ايدك مچروحة
نظرت إلى يدها وهى تقول 
دة چرح بسيط متقلقش
من اية 
مش فاكرة يا حسام
نظر لها بريبة قائلا 
شكلك تعبانة يا بوسى نامى دلوقتى
شعرت بالراحة لتخلصها من أسئلته التى حاصرها بها إبتسمت له إبتسامة ضعيفة وهى تجلس على فراشها
هم بمغادرة الغرفة لكنه توقف عندما باغتته قائلة 
حسام متمشيش
شعر بالقلق من طريقتها فاستطردت قائلة ببعض الرجاء 
خليك هنا متمشيش وتسيب البيت
فقال وهو يحاول سبر أغوارها بأنظاره 
مټخافيش انا تحت مش همشى
أماءت برأسها وقد اطمئن قلبها وتوسدت فراشها وهى تشعر بالأمان لوجوده معها بنفس المنزل فى حين غادر هو الغرفة متجه إلى غرفة أحمد
بعد أن أفاق قليلا من صډمته قام وإغتسل وهو قد أيقن تماما أنه قد خسر كل شئ
إنتبه لذلك الطرق على باب الغرفة وما إن فتحه حتى وجد قبضة حسام الموجهة لوجهه لتدفعه إلى الأرض وهو لم يدرك بعد ماذا يحدث 
أمسكه حسام من تلابيبه ليجعله يستقيم وباغته بلكمة أخرى وهو يصيح به 
يا واطى بتعض الايد اللى اتمدتلك
ذهل أحمد وقد أيقن أن حسام علم بما حدث لم ينطق لم يقل أى شئ فقط ترك حسام يمضى فيما يفعله
كان حسام كالمچنون فهو لا يعلم ما حدث بينهم وأكثر ما كان يؤلمه أن بوسى كذبت عليه وأنها لم تريد إخباره بما بينها هى وأحمد
سمعت صوت صياح حسام بالأسفل نزلت الدرج مهرولة وهى تشعر بدوار خفيف حتى وصلت إليهم وجدت أحمد ملقى بالأرض إثر تلقيه للكمة من حسام الذى كان فى شدة ثورته
تنقلت ببصرها بينهم فتلاقت نظرتها مع نظرات أحمد الذى كان ينظر لها بندم فقالت وهى تحاول إبعاد حسام عنه 
خلاص يا حسام سيبه
نظر لها حسام والشرر يتطاير من عينه وبدأ ېصرخ بها 
لسة برده هتكدبى ولا المرة دى هتألفى قصة تانية
لم تستطع الرد فأخرج من جيبه القلادة وهو ينظر بعينها قائلا 
ودى اللى انتى قلعتيها على سريره هتقولى عنها اية 
نظرت لها بلهفة وهمت بأخذها ولكنها أدركت تلك الكلمات التى زرفها حسام لتقع على مسامعها كالصاعقة
الفصل العاشر
إنتقلت ببصرها من القلادة إلى وجهه وهى غير مدركة لما يقول قالت بلوعة 
انت بتقول اية انت ازاى تقول كدة 
صاح وهو يقبض بكفه على القلادة ويمدها تجاه وجهها 
انا اللى عايز اعرف اية اللى حصل وليه كدبتى عليا 
إرتجفت من نبرته الحادة التى تحمل الكثير من الألم والوعيد وقالت برجاء 
خلينا ندخل جوة وانا هقولك الحقيقة بس ارجوك كفاية كدة
نظر لها بضيق ثم حول نظره لأحمد قائلا بصرامة 
تلم هدومك وتمشى من هنا مش عايز اشوف وشك تانى
أماء أحمد برأسه فى إيجاب ثم ألقى نظرة على بوسى التى كانت تنظر له فى أسى وكأنه يودعها
أشار لها حسام لتدخل إلى الداخل فتقدمته إلى الداخل جلس فى الكرسى المقابل لها بعد أن وضع قلادتها على الطاولة أمامها تعلقت ببصرها بها نظر لها برهة ثم قال 
اتفضلى انا سامعك
مسحت تلك العبرة التى سالت منها إثر إفتقدها لحضن والدتها التى لم تعهده مسبقا فهى الآن فى أمس الحاجة لأن تبكى على صدرها وتفرغ ما بها من ألم فى حضنها
ثم قصت عليه ما حدث منذ أن خرجت من الفيلا بصحبة أحمد إلى أن عادت أيضا بصحبته
قال بدهشة ممزوجة پغضب 
وليه مقولتيش الحقيقة من الأول وليه خبيتى عليا 
قالت وهى تنظر له بحزن 
هو وعدنى هينفذلى طلبى ويرجعنى هنا تانى وانا وعدته انى مش هقول لحد على اللى هو عمله
قال وهو فى قمة غضبه 
لو مكنش رجعك كان هيبقى خلاصه على ايدى
قام من مكانه متوجهه إليه مرة أخرى جرت إليه حتى تحاول إيقافه ولكنها شعرت بدوار كادت أن تسقط على الأرض لولا ذراع حسام الذى إستقبلتها قبل أن تصل إلى الأرض إثر إنتباهه لها قبل أن تسقط
حملها وهو يدلف بها إلى الداخل مرة أخرى فى حين كان أحمد يحمل حقيبة ملابسه ويهم بالمغادرة وينظر لهما فى أسى حتى غابا داخل الفيلا
صعد حسام بها الدرج ودخل إلى غرفتها وضعها على الفراش حاول أن يجعلها تفيق ووضع تحت أنفها بعض العطر تشتمه حتى أفاقت ونظرت له فقال وهو ينظر لها بلهفة 
بوسى انتى كويسة انتى سمعانى 
أماءت برأسها فى إيجاب وهم بالخروج وهو يقول 
هروح اناديلك دادة
لكنه وقف إثر تعلقها بملابسه وهى تقول 
خليك معايا متسبنيش
كان يشعر بالحرج ولكنها كانت مثل عهدها فى الصغر مثل تلك الطفلة الصغيرة التى كانت تتعلق بملابسه خوفا من بطش أبيها أو لكى تنعم بالأمان معه من أطفال الجيران المشاغبون
وذهبت لتوها فى ثبات عميق
نظر لها بإبتسامة قد قفزت على ثغره لتزين وجهه وهو يرى ملاكه الصغير ينعم بالأمان بجواره
رآها تلك الصغيرة ذات الضفيرة والفستان القصير تلك التى عشقها وظل لسنوات ينتظر رجوعها إلى جواره مرة أخرى وها هى الآن قد عادت لتكتمل سعادته
إستند برأسه للوراء وأغمض عينيه وإستسلم هو الأخر لسلطان نومه فقد ظل مستيقظا طوال فترة غيابها
غادر وترك قلبه معها أصبح بلا قلب جريح حبها
أصبح طريد جنتها لن ينعم بعد الآن برؤيتها ولو حتى من بعيد
ظلت بمخيلته صورتها وهى بين ذراعيه تذكر كم كانت حزينة تتمنى البعد عنه تذكر نحيبها وإلحاحها هى ودموعها على المغادرة إلى عالمها إلى حسام
هو من يستحقها وليس حسام
ظلت تلك الجملة تتردد بخاطره وقد أيقن أنه قد خسر كل شئ ولم يعد لديه أى شئ ليبقى عليه
وحيدة فى صحراء جرداء قاحلة بلا مأوى ولا جذور كالريشة فى مهب الريح
تبحث عن ملجأ حضڼ دافئ يحتويها وها هى تبحث وتخفق فى الإختيار مرة تلو الأخرى
من حضڼ تافه لا يهواها لحضن مسيطر مستبد يستعبدها
قاربت دموعها أن تجف فلم تحتمل عيناها كل تلك الآلام نضحت بما لديها وسكنت
أغلقت الصنبور ومدت يدها لتأخذ روب الإستحمام وتتدثر به ولازالت قطرات الماء تتساقط من شعرها
فتحت الستارة لتجفل لمرآى ياسر يستند بظهره على باب الحمام وقد عقد ذراعيه أمام صدره وهو ينظر لها بإنتصار
نزلت من حوض الإستحمام وهى ترتعش من الخۏف وتحاول أن لا تنظر بعينيه التى تخيفها كثيرا
فتح باب الحمام وخرج وترك المنزل دون أن يتحدث معها بنبث شفاه فهو لم يكن يريد أن يتحدث إليها 
دخلت غرفتها وأغلقت الباب عليها رغم علمها بأنه رحل لكنها كانت تنتفض من الخۏف جلست على فراشها تنتحب
تبكى أناس فى حياتها إسما بلا روح ولا حتى جسد
كم كانت تحتاج لمن يحميها
رغم قسوته وخۏفها الشديد منه تمنت لو كانت إرتمت بحضنه حتى لو كان سيضربها بعدها
تمنت أن تنعم بلحظة دفئ مع أى شخص حتى ولو كان غريب عنها
كانت تفرك أنفها فى وسادتها كما تفعل كل يوم عند إستيقاظها من النوم 
إنتبه لحركتها فنظر لها وجد وجهها عابث مثل الأطفال عند إستيقاظهم من النوم إبتسم لفعلتها
إنتبهت لما هى عليه وكانت مستغربة كيف طلبت منه ذلك
رفعت رأسها لتجده وهو لازال على إبتسامته فقالت فى خجل 
انا اسفة لو كنت ضايقتك
كان لا يزال على إبتسامته وهو يقول بمرح 
انا متعود عليكى كدة من زمان ولا نسيتى 
إبتسمت بحرج وأرادت أن تهرب من حرب عينيه التى تحاصرها بنظراته متجهه إلى الحمام
أوقفها بكلماته 
انا اللى اسف
إستدارت تنظر له فأكمل 
مكنش المفروض أشك فيكى بس مكنتش لاقى مبرر لكدبك
نظرت له بعتاب قائلة 
المهم انك عرفت المبرر دلوقتى
نظر لها ببعض الندم قائلا 
مهو بصراحة مكنش هيجى على بالى اللى حصل دة خالص بقى يخطفك ومتقوليش 
صمتت لم تجيب فاستطرد قائلا 
انا عارف انى اتسرعت اوعدك انى عمرى ما هشك فيكى تانى
أمال برأسه لينظر بعينيها فى محاولة لإختراقها قائلا 
وبعدين مش هينفع ما أثقش فى مراتى ولا اية 
نظرت له بدهشة وهى تحاول أن تخفى إبتسامتها قائلة 
مراتك 
فقال وهو يبتسم 
فاضل كام يوم والشهر ينتهى ولا انتى عايزة نتجوز ونعد أنا وإنت على الرصيف 
نظرت له
تم نسخ الرابط