قطتي الجميلة من 8 إلى 13

موقع أيام نيوز

امبارح وموبيلها مقفول وهتجنن مش قادر عايز اعرف اية اللى حصل 
لم يسمع الرد ولم تسمع هى ما قاله لها فقد كانت السماعة على أذن ياسر الذى إنتزعها من يد شيرى من برهة أغلق الهاتف وإستدار لها وهو فى قمة غضبه قائلا 
هى مين دى اللى اتجوزت 
لم تكن قد فاقت من صډمتها الأولى حينما فاجأها بوجوده حتى تستطيع أن تجيبه
ضغط على ذراعها بيده بقوة وهو يقول بلهجة مخيفة 
مين دى اللى اتجوزت 
قالت بصوت مرتعش وبحروف مهزوزة 
بوسى
إزدادت يده فى قسۏتها على ذراعها وهو يصيح 
انت متأكدة 
أماءت برأسها نافية وهى تتألم من قبضته أرسلها بقوة لټرتطم بالحائط لينزل مهرول إلى سيارته ويقودها وهو لا يرى أمامه
قومى يا بوسى يابنتى نروح عشان ترتاحى شوية انتى عنيكى ورمت من كتر العياط
لتومئ برأسها نافية ولازالت دموعها تنهمر وهى واقفة أمام ذلك البلور الذى يفصل بينها وبين زوجها
لتقول المربية بيأس 
طيب تعالى اعدى يا حبيبتى عشان خاطرى
فتستجيب أخيرا لتوسلات مربيتها وتجلس بجانبها خارج غرفة حسام ولم تجف دموعها بعد
كانت الصدمة شديدة وأكبر ما فيها المفاجأة تلك الصڤعة التى جعلت الجبل العتيد يهتز
كان وقعها عليهم واحد فهما أحباها رغم قسۏة قلبهم رغم عدم معرفتهم لما يعتمل فى قلبيهما
فكل منهما أرادها لغرض فى نفسه ولم يعلما بأمر قلبيهما إلا بعد أن فات الأوان
لقد أصبحت ملكا لآخر ومن هو ذلك الأخر لكى يفوز بها 
وكأن الله أراد أن يحميها من أحمد لكى يظهرا هذان الذئبان يحومان بعالمها من جديد
فكأن الڼار كانت تأكلهما منذ أن علما بأمر زواجها فأحدهما كان يمتلكها وأضاعها من يده والأخر كاد أن يمتلكها لولا مشيئة الرحمن التى أنقذتها من يده
الطبيب 
مينفعش غير واحد بس اللى يدخل دلوقتى
فتنظر والدة حسام إلى بوسى وهى تقول 
ادخلى انتى يا حبيبتى بس أمانة عليكى تبطلى عياط يابنتى
أماءت برأسها بإيجاب ودخلت غرفته بعد أن إرتدت كمامة وغطاء للرأس كان قلبها يخفق بشدة كانت تتمنى لو يصحو قليلا لتطمئن عليه
لم تكن تشعر بنزول دموعها بعد أن جاهدت بمنعها إعمالا بوصية والدته لها كانت تتأمله بحب نعم هو الحب الذى إستغربته من نفسها كانت تظن أنها تحب تامر لكن شعورها نحو حسام مختلف
هل هذا هو الحب إذن 
وضعت يدها على يده تتحسسها بأناملها تبعث له رسالة شوق تحثه على البقاء بجانبها
لا تتركنى يا من شعرت بالحب معه
شعرت بأنامله تنبض بحركة خفيفة تحت يدها حدقت بعينها فيه وفى يده رأته يحرك يده مرة أخرى
قالت بشوق 
حسام حسام انت سامعنى 
حرك يده فأمسكت بها وهى تقول 
حسام انت فقت 
حاول تحريك رأسه بضعف إلى أن أصبح ناحية صوتها وبصعوبة شديدة جاهد لفتح عينيه ليقع بصره عليها وهى تبتسم من بين دموعها وهى تقول بسعادة 
الحمد لله
حاول أن يتحدث ولكن يبدو أن الأمر كان مؤلم فإكتفى ب 
متعيطيش
أماءت برأسها فى إيجاب وهى على نفس حالتها
دلفت الممرضة وهى تقول 
كفاية كدة يا مدام عشان راحة المړيض
قالت لها 
دة فاق
قالت الممرضة وهى تشير لها ناحية الباب 
الحمد لله طيب اتفضلى حضرتك وانا هنادى الدكتور يشوفه
خرجت ولازالت عيناها معلقة بعينيه التى كانت تنظر لها بحب
جاء الطبيب وفحصه وطمئنهم على حالته وسعد الجميع بالخبر
بعد عدة أيام قضاهم فى المشفى عاد سالما إلى المنزل
كان يتوسد فراشه وحوله بوسى ووالدته والمربية
ضحك وهو يقول 
انا كان لازم اعيا من زمان عشان اجرب عيشة الملوك
لتقول والدته مسرعة 
اخس عليك يا حسام بعد الشړ عنك يا حبيبى ربنا يحميك
قال وهو يحتضن بكفه كف بوسى التى كانت تجلس بجانبه على الفراش 
اصل بصراحة اللى بشوفه منكم اليومين دول مكنتش احلم بيه
قال كلمته الأخيرة وهو يضغط بيده على يدها فنظرت له رأته مبتسما فإبتسمت بخجل وأشاحت بوجهها عنه موجهه حديثها إلى المربية قائلة 
جهزى يا دادة لحسام الغدا
فترد وهى تهم بالرحيل 
حالا يكون الغدا جاهز
فتلحقها ووالدته وهى تقول 
استنى هاجى اقولك بيحب شوربة الخضار ازاى
ويخرجا من الغرفة فيهمس حسام بأذن بوسى قائلا 
وحشتينى
أجفلت لكلمته وحاولت أن تخلص يدها من يده فمنعها وهو يقول 
انا مش مصدق انك كنتى عايزة تحمينى وقتها
لازت بالصمت وهى تشعر بمزيج من المشاعر المختلطة تجتاحها فجأة
إستطرد قائلا 
شفت فى عينك وقتها نظرة خلتنى اتمنى لو كنت واجهت الموقف دة من زمان عشان أشوفها فى عنيكى
نظرت له بأسى وهى تقول 
بلاش تفكر فى اللى حصل عاوزة انسى
مسح على شعرها وهو ينظر لها بحب قائلا 
متقلقيش طول ما انا جمبك
إبتلعت غصتها وهى تومئ له بإيجاب وهى تحاول أن تخفى عنه مخاوفها
كانت فى غرفتها فى المساء بعد أن ناموا جميعا كانت ترتجف من الخۏف وعيناها مسلطة على الشباك تنتظر دخوله منه كالمرة السابقة
قامت ونظرت منه كان كل شئ كما هو الحديقة خالية من أى شئ غريب كما أن الحارس الذى كلف حسام منصور بإحضاره يجلس مستيقظا لحراسة الفيلا من أى متطفل
أخذت نفسا عميقا تهدأ نفسها أغمضت عينيها فى هدوء لتستجمع قواها
قالت فى نفسها لا داعى للقلق بوسى أنت فى أمان الأن
إستدارت لتقع عينها على قطعة الأرض التى سقط حسام عليها إثر إصابته شعرت بالهلع
تحركت بسرعة خارج غرفتها فقد تحملت أكثر من طاقتها
مشت بين الغرف فى حيرة كانوا جميعا نائمون المربية والدة حسام التى إنتقلت للعيش معهم إثر إصرار بوسى على ذلك فهى تشتاق لجو العائلة الدافئ كما تعلم مدى تعلقها بحسام وهو أيضا متعلق بها بشدة
وصلت لغرفة حسام مدت يدها لتفتح الباب ثم تراجعت مرة أخرى أغمضت عينها فى ألم لتتذكر شكله وهو مجروح عندما سقط عندها بالغرفة
قلقت من أن يكون حدث له شئ فقد أصبحت أعصابها لا تحتمل فتحت الباب ودخلت وأغلقته خلفها مشيت بخفة حتى لا توقظه حتى وصلت إلى فراشه رأته ينام متدثرا داخل فراشه تنهدت فى راحة لرؤيتها له سالما
كانت تستغرب حالها لما تشعر بذلك الشعور نحوه 
متى حدث وكيف حدث متى تسلل إلى قلبها خلسة فى غفلة منها أم بإرادتها 
كل ما كانت تدركه أنها سعيدة بوجوده فى عالمها
إبتسمت لرؤيته ينعم بنومة فى فراشه كادت تستدير لترحل لكن شيئا تعلق بيدها ليوقفها إنها يده التى تعلقت بكفها
نظرت إليه بإرتباك حوله هو إلى مشاعر مختلطة حينما قرب كفها من فمه وطبع عليه قبلة فى صمت
قالت بحروف متلعثمة وبقلب يخفق بشدة 
انا كنت جاية اطمن عليك
ليجذبها حتى تجلس جواره وهو يقول 
منمتيش ليه لحد دلوقتى 
كانت ترتعش من داخلها من فرط توترها حاولت أن تفتح فمها لتخرج الحديث بصعوبة شعر بها فقال برفق 
انتى لسة خاېفة 
أماءت برأسها فى إيجاب وهى تخفى دمعة تحاول أن تهرب منها ولكنها سقطت منها دون أن تشعر مد يده ليمسحها وهو يقول 
مټخافيش طول ما انا معاكى
أنا أسفة انى صحيتك بس كل ما ادخل الاوضة افتكر اللى حصل بشوفه قودامى أكنه بيحصل دلوقتى
جذبها إليه ليأخذها بحضنه وهو يقول 
مټخافيش أحنا بخير ومفيش حاجة تانية هتحصل
إستطرد وهو يلتمس خصلات شعرها وهو يبتسم 
وكمان السرير هنا كبير وانا معنديش مانع أبدا ان أوضتى تنور النهاردة
رفعت رأسها تنظر له على إستحياء
فقال برجاء 
عشان خاطرى تنوريها بقى
إبتسمت بحياء وإستسلمت لطلبه ولنداء عقلها طلبا للأمان ونداء قلبها طلبا لقربه
أما هو فنام وعلى وجهه إبتسامة رضا لأنها كانت أخر ما رأته عينه قبل أن يغمضها للنوم
الفصل الثانى عشر
إستيقظ فى الصباح ليجدها تنام بجانبه فى سكون بدأ يتأملها بإبتسامة تزين وجهه عدل من وضع خصلة تنزل على وجهها شعرت بيده ففتحت عينها ليقع بصرها على وجهه المبتسم فتبتسم بحياء فيقول 
اسف انى صحيتك
لتقول بمرح 
كدة نبقى خالصين
فتتعالى ضحكاته فتهم بمغادرة الفراش فيفتعل الألم وهو يضع يده مكان الچرح فتنظر له بلهفة قائلة 
مالك يا حبيبى 
ليبتسم وهو يجذبها إلى حضنه وهو يقول 
كنت متأكد انك هتقوليها بس مكنتش اعرف انها هتكون حلوة اوى كدة
إبتعدت عنه وهى تقول بمرح 
بس خليك فاكر اننا كدة مش خالصين
من
فتحت خزانتها وهى تتأمل ملابسها التى تشتريها بأموال طائلة يبعثها لها أبيها فهو لا يبخل عليها بشئ كل طلباتها مجابة ما ينقصها هو شئ واحد وجوده ووالدتها فى حياتها هو يرى أن هذا شئ ضئيل لا يهم
وها هى مقتنياتها الثمينة حولها فى كل مكان لها وحدها فهى وحيدة فى هذا المكان رغم كل ما يحمل من متع لكنها لا تشعر بأى منها
كل ما تشعر به هو الوحدة الضعف الخۏف
ثارت على كل شئ بدأت تخرج كل شئ من خزانتها وترميها على الأرض وهى غارقة فى دموعها
وبدأت فى نوبة بكاء أخرى فما كان منه إلا أن أحاطها بذراعه وهو لازال على ملامحه الجامدة
بعد فترة هدأت ورفعت رأسها بعيون تترجاه أن يظل معاها ولا يتركها ولكن خاب أملها عندما فتح فمه قائلا بوجه جامد لا يحمل أى مشاعر 
مش عايزك تقطعى علاقتك بيها
نظرت له بدهشة قائلة 
مش فاهمة
نظر بعينيها وهو يقول بحدة 
عايز علاقتك تفضل كويسة مع بوسى عايز أعرف اخبارها كلها هى وجوزها
بصوت محسور وقلب مكسور قالت بأسى 
انت عايز منها اية تانى هى مش خلاص اتجوزت 
أمسكها من ذراعيها بقوة وقد جل الڠضب يتراقص على وجه وهو يقول بوعيد 
اللى انا اقوله انتى تنفذيه من غير اى كلام مفهوم 
أماءت برأسها بإيجاب وهى تشعر أنها قد سقطت فى بئره ولا مفر ولا منقذ منه إلا إليه
فهو النور والظلام الرحمة والوعيد السعادة والشقاء الجنة والڼار
جلس تامر على الأريكة وهو ينظر إلى الصور بيده بحسرة كم كانت أيامهم معا سعيدة لم يعرف قيمتها إلا بعد أن خسرها
أعترف أنى أحبك يا من سكنتى القلب والوجدان
نظر أمامه بوجوم وهو يقول 
وزى ما كنتى فى حضنى هاعرف ازاى ارجعك لحضنى تانى يا بوسى
كانوا يجلسون على مائدة الطعام جميعا فقد أصر حسام أن يجلس معهم ويخرج من غرفته فقد مل مكوثه الدائم بها وتبرم من مذاق الطعام بها فهو يريد صحبتهم وقت الطعام
كانت السعادة تخيم على المكان والإبتسامة تزين وجوههم جميعا طلبوا من المربية أن تشاركهم المائدة
بعد الإنتهاء من الطعام جلسوا بغرفة المعيشة يتبادلون المزاحات والضحك حينما رن جرس الهاتف فذهبت المربية لترد وجائت به لحسام قائلة 
حضرة الظابط
تم نسخ الرابط