قطتي الجميلة من 8 إلى 13

موقع أيام نيوز

عايزك على التليفون
أمسك حسام التليفون فى ظل إنتباه الجميع وتعلق أنظارهم به ظهر على وجهه ملامح الدهشة المصحوبة بالضيق وهو يتمتم ببعض الكلمات الموجزة التى لا يفهم منها ما يقوله الطرف الأخر ثم أغلق الخط وهو ينظر فى أعينهم ويقول بأسى 
أحمد اڼتحر
دهش الجميع لما سمعوه وأجهشت بوسى بالبكاء وهى غير مصدقة لما حدث فى حين شعر حسام بالضيق لما رأها على هذه الحالة
فإستأذن وصعد غرفته هو وشيطانه الذى يحاول أن يفرق بينه وبين زوجته
كان يجلس على فراشه بوجه عابث فقد تمكن منه شيطانه وجعله يستشيط غيظا
سمع طرقات على الباب ويليه صوت والدته من الخارج تقول 
انت لسة صاحى يا حسام 
ليرد قائلا 
ايوة يا ماما اتفضلى
فتدخل وتغلق الباب خلفها ثم تقول 
شفت النور منور عرفت إنك لسة صاحى منمتش
اتفضلى يا امى
فتجلس بجانبه على الفراش وهى تقول 
مالك يا حبيبى فى حاجة تعباك 
الحمد لله يا امى انا بخير
لتقول وهى تنظر بعينيه تحاول إختراق عقله 
عليا انا برده الكلام دة دة انا أمك اللى حافظاك
فيصمت فتتابع وهى تمسك بيده 
متخليش الشيطان يلعب بيك الخبر كلنا اتفاجأنا بيه
ليرد مسرعا بنبرة عصبية 
اتفاجأنا بس معيطناش وزعلانا اوى كدة دة كان عايز يموتنى من يومين ازاى تزعل عليه كدة 
لتضع يدها على صدرها وهى تشهق قائلة 
بعد الشړ عليك ياحبيبى
ثم تبتسم وهى تقول 
اية بتغير 
ليهز رأسه يمينا ويسارا وهو يزفر بغيظ فتقول 
يابنى كل واحد وله رد فعل انت كمان هتحاسبها على رد فعلها 
رد الفعل بيبين اللى جوانا
اه دة الشيطان شايف شغله معاك تمام
ليشيح بوجهه وهو يشعر بالضيق فتمسح على رأسه وهى تقول 
الاڼتحار دة مش حاجة سهلة وبعدين دة واحد كان عايش معاهم بقاله خمس سنين
يعنى اية بقى كان اخ عزيز عليها 
يابنى متظلمهاش انت عارف انها حساسة واكيد الخبر كان صعب عليها
قامت لتغادر وهى تقول 
استهدى بالله ومتخليش الشيطان يهيألك حاجات مش موجودة وانا وانت متأكدين من كدة
أماء برأسه وهو مازال على ضيقه خرجت وتركته بدأ يفكر مليا فى حديث والدته وقرر أن ينسى ما حدث وكأن شيئا لم يكن ولا يدع الشيطان يتلاعب به
كانت تنتحب فى حضڼ مربيتها قائلة 
انا مش عارفة اية اللى بيحصلى دة انا حاسة انى فى كابوس مش عارفة ليه الدنيا اتقلبت فجأة بعد مۏت بابى حاسة انى بحلم مش دى الحياة اللى كنت عايشاها فى حضڼ بابى ليه خطفنى وليه كان عايز ېموت حسام وليه اڼتحر ليه كل الحقد دة يبقى فى قلوب البشر انا تايه حاسة انى فى دوامة مخڼوقة مش قادرة اتنفس عايزة اخرج من اللى انا فيه
رتبت على رأسها المربية وهى تقول بأسى 
هى دى الدنيا يا بنتى فيها الحلو والۏحش انا بحمد ربنا ان الاستاذ حسام جمبك
نظرت لها بوسى بحب قائلة 
ربنا يخليكى انتى كمان يا دادة ليا انا بجد مش عارفة من غيرك كنت عملت اية 
لتضمها مرة أخرى وهى تقول 
يا حبيبتى انتى بنتى اللى مخلفتهاش
لتباغتها بسؤال 
كنتى بتحبيها هى كمان 
نظرت أمامها بحزن 
مفيش حد مكنش بيحبها ربنا يرحمها يابنتى
قالت وهى تمسح دموعها 
ربنا يرحمك يا مامى
الطبيب 
لا دة انت بقيت زى الفل ما شاء الله
يعنى ينفع ارجع الشغل بقى 
ليضحك وهو يقول 
مستعجل اوى على الشغل كدة ليه 
اصل بصراحة مش متعود على قعدة البيت خالص وكمان حاجات كتير وقفة فى الشغل بغيابى
خلاص ياسيدى تقدر ترجع الشغل
غادر الطبيب ودخلت بوسى إليه الغرفة وهى تقول بسعادة 
مبروك
فقال بحب 
عقبال اللى فى بالى يارب
كادت أن تهرب من أمامه لولا أنه باغتها بسؤاله 
مقولتليش عايزة تقضى شهر العسل فين 
صمتت وظلت ناظرة له بمزيج من الخجل والدهشة
إقترب منها وإحتضن كفيها بين يديه وقال 
اصلى بصراحة ناوى اظبط الشغل فى الشركة ونسافر بعدها على طول انا عارف اننا متجوزين من مدة بس انتى عارفة بقى اللى حصل
قالت بتوتر 
بس احنا اتفقنا يعنى قصدى انت قلتلى يعنى
رفع وجهها بأنامله وهو ينظر بعينيها قائلا 
اية مش عايزة تسافرى معايا مټخافيش مش هعضك
نزعت نفسها من بين يديه وهى تقول بتحدى 
مش خاېفة بس كل الحكاية انك فاجأتنى وانا مكنتش فاكرة اننا هنسافر
والله براحتك لو حبة متسافريش اوكى
قالت وهى تهم بالمغادرة 
لسه هرتب نفسى واقولك
إبتسم وهو يرى ذلك العناد الذى يطل من عينيها وقال فى نفسه 
تمام يا بوسى خليكى فاكرة ان انتى اللى ابتديتى
لم تعلم لما قالت هكذا ولكنها إستشعرت فى حديثه تسلطه وهى غير معتادة على هذا الأسلوب
لقد أيقنت أنها وقعت بحبه لكنها لا ترغب بحب يكسرها يجعلها طوع لأخر يجعله يتحكم بها حتى لو بإسم الحب
مرت الأيام وبدأ حسام يذهب لعمله وهى لم تغادر المنزل من وقتها كانت تشعر بالملل طرقت باب غرفة المكتب وجدته غارق فى أوراقه فقد قرر أن يتركها بحريتها وألا يضغط عليها بتطفله غلى حياتها وإنخرط فى عمله حتى يحاول أن يشغل نفسه عنها
إبتسم حينما رأها ونزع نظارته وهو يقول 
المكتب نور
جلست أمامه وهى تقول 
انا كنت جاية اقولك انى كلمت شيرى صاحبتى وهروح النادى معاها
تغيرت ملامح وجهه ليظهر عليه الضيق وهو يقول 
انا مش عايزك تقابلى الشلة بتاعت زمان دى تانى
لتقف وهى تقول بحدة 
لية بقى ان شاء الله 
ليقول ببعض الجمود 
عشان انا عايز كدة
واية دخلك انت فى الموضوع دة 
فيقوم ليقف أمامها وهو يقول 
دخلى حاجة بسيطة اوى انا بس مجرد جوزك
انت مش جوزى واحنا اتفقنا على كدة من الاول ان جوازنا هيبقى على الورق بس وانا متأكدة اصلا انك عايز تتحكم فيا مش أكتر
نظر لها ببعض الڠضب قائلا 
اولا انا جوزك شرعا وقانونا ثانيا انا متفقتش معاكى على حاجة من دى خالص واللى انا قلته هيتنفذ مفيش خروج برة البيت غير معايا تسميه تحكم بقى مش تحكم انتى حرة
دة انا فى سجن بقى 
تركها وغادر المنزل بعد كلماته الأخيرة لها 
افهمى زى ما تفهمى اللى قلته هيتنفذ
تسلط دكتاتورية ڠضب عصبية أشياء لم تعهدها من قبل أى شخص تجاهها
فهى لم تعهد سوى الدلال و الطاعة لأوامرها من من حولها
فجأة وجدت نفسها مرغمة لأن تنفذ أوامر ذلك الشخص
حتى ولو كانت تحبه فلن تسمح لهذا الحب أن يكسرها يجعلها كقطعة من العجين يشكلها هو كيف يشاء
نظرت لنفسها بالمرآة وهى تقول بتحدى 
مش بوسى اللى هتكونلك جارية يا حسام
الفصل الثالث عشر
مثل كل صباح يرتدى ملابسه ليذهب إلى عمله لم يلتقى بها منذ ليلة أمس عندما تركها وغادر المنزل لينهى حديثه معها بكلماته الحادة وبأمرها بتنفيذ ما يمليه عليها دون نقاش
كان يعلم أنها لن تستسلم بسهولة وأن المعركة بينهم لم تنتهى ولكن كان عليه أن يتوسم بالصبر والمثابرة وقوة التحمل
لكنه لم يتخيل أبدا ما فعلته تلك القطة المشاكسة
فقد كان فى إجتماعه مع مدراء الشركة وكان جميع الموظفين على مكاتبهم منشغلون بالأوراق أمامهم
حينما إنتبهوا جميعا لهذا الصوت المنتظم لقرعات كعب حذاءها وهى تمر أمامهم متوجهة إلى غرفة زوجها
كان أثر عطرها فقط قادر على إفتان العشرات كانت تمشى غير مبالية بقلوبهم التى تركت صدورهم وراحت تركض خلفها ولا بأعينهم التى تأكلها
سحرتهم جميعا النساء قبل الرجال بثوبها الأحمر الخلاب الذى يكشف عن ساقيها لتشق الطريق بكبرياء أنثى تعلم مدى قوة تأثيرها عن من حولها
إستقامت تلك الفتاة النحيلة من على مقعدها وهى تنظر لها فى ذهول لم تكد تتحدث حتى باغتتها بوسى قائلة باستعلاء 
الاستاذ حسام موجود 
ردت الفتاة وهى لازالت على دهشتها قائلة 
موجود بس عنده إجتماع
قالت وهى تهم بالدخول إليه 
اوكى
إعترضت الفتاة طريقها وهى تقول 
يا فندم مينفعش قلت لحضرتك عنده إجتماع
قالت دون أن تهتز لها شعرة 
انا مدام بوسى صاحبة الشركة
وتركتها تائهة فى حروف كلماتها ودخلت الغرفة
نظر الجميع إلى من يدخل عليهم الإجتماع هكذا دون إستئذان
صدم حسام لرؤيته إياها أمامه داخل الشركة وكاد أن يفقد عقله من شكل ملابسها
إستوعب الأمر سريعا وأصرف الحاضرين
أما هى فجلست فى ترفع على المقعد المقابل لمكتبه وهى تضع قدما فوق أخرى غير مبالية بالشرر الذى يتطاير من عينيه
قال وهو فى قمة غضبه وهو يضغط على حروف كلماته 
اية بدلة الرقص اللى انتى لبساها دى 
خفضت رأسها لتنظر إلى ثوبها وقالت بسخرية 
دة فستان يا حسام مش بدلة رقص
قال وهو يجمع أشياءه من على المكتب ليهم بمغادرة المكان 
اطلعى قودامى دلوقتى حالا عشان هنروح
لم تتحرك وقالت ببرود 
بس انا لسة جاية ومش عايزة امشى دلوقتى
إنحنى على مقعها وهو يقول بحدة ونبرة لم تختبرها منه مسبقا 
سمعتى انا قلت اية 
أفزعتها نبرته وألهبت وجهها تلك الڼار التى تخرج من أنفاسه
حاولت أن لا تظهر خۏفها أمامه قامت وعدلت من خصلات شعرها بطريقة متكبرة ومشت أمامه بقلب يرجف وخطوات كادت أن تكون متعثرة لولا أنها حاولت أن تثبت أمام هجومه
كان يحاول أن يبعد بصره عن الموظفين حوله حتى لا يرى أنظارهم المصوبة نحو زوجته
أما هى فرغم خۏفها منه لكنها حينما وصلت إلى الجراج إستدارت بتجبر مصطنع قائلة 
ممكن تفهمنى انت بتعمل كدة ليه وازاى تتصرف معايا كدة اصلا 
أشار بيده إلى السيارة وهو يستدير ليركب أمام المقود وهو يقول 
اركبى
مش هركب انا هروح بعربيتى
لم تشعر بنفسها من رعد صوته الذى زلزلها إلا وهى تجلس بجانبه لينطلق بالسيارة وهو فى قمة غضبه
كانت تحاول أن تثبت نفسها فى مكان الھجوم الذى إتخذته سبيلا فى معركتها معه فلم يعد للتراجع مكان
وصلا إلى المنزل فإنطلقت تمشى بخيلاء أمامه متوجهة إلى غرفتها لم يلحقها دلف إلى مكتبه وإستعدى الحارس أمره بألا يسمح لبوسى بالخروج من المنزل نهائيا
إحتسى فنجانا من الشاى حتى لانت أعصابه وهدأ قليلا توجه إلى غرفتها وهو يمد نفسه بالكثير من برودة الأعصاب حتى لا يجعلها ټندم على فعلتها بطريقة قاسېة
إرتجفت عندما سمعته يطرق الباب
لم ينتظر ردها فتح الباب ووقف ينظر لها بوجه جامد بعد أن أغلقه خلفه إبتلعت غصتها وهى تنظر له بترقب
تحدث أخيرا قائلا 
قلتلك قبل كدة ان زعلى وحش ومتحاوليش تزعلينى
ردت بغيظ فهى لم تتحمل تلك السطوة التى تظهر
تم نسخ الرابط