قطتي الجميلة من 8 إلى 13

موقع أيام نيوز

الفصل الثامن
ألم شديد ينخر فى رأسها هذا كل ما تشعر به لا تشعر بأى من أطرافها تشعر كأنها لوح من الثلج
تسمع صوت طرق نعل حذاء على الأرض بالقرب منها
لا تقوى على فتح أعينها لتتبين الأمر حاولت مرارا لكن دون فائدة كل محاولاتها باءت بالفشل
إنحشر صوتها داخل حلقها كانت تريد أن تصرخ كانت تريد أن تخرج من تلك الدوامة من الصور المشوشة التى تجول بذهنها
سيارة أبيها الطريق فستانها اللأبيض الخلاب أحمد
أحمد لا تتذكر شيئا سوى يده الممدودة تجاه وجهها بذلك المنديل لتتحول ملامح وجهه إلى شخص أخر أكثر صرامة وهو يحاول كتم أنفاسها بهذا المنديل الذى يحمل رائحة غريبة لم تكد تستوعب الأمر حتى شعرت بالأريكة وهى تستقبل رأسها
صاحت صيحة مكتومة وهى تحاول أن تعدل من وضع رأسها
كان يمشى ذهابا وإيابا أمامها فى توتر لا يعلم ماذا أصابه أهو قلق بشأنها أم مما سوف يحدث بعد 
لاحظ حركتها توجه إليها وهى ملقاه على ذلك الفراش الذى يتوسط تلك الغرفة الخاوية من أى أثاث سواه وبساط مهلهل وضع على أحد جوانبها على الأرض
أخذت عينه تتنقل على خلجات وجهها فى ترقب فهو ينتظر إستيقاظها فى أى وقت
كان قلبه يدق بسرعة كبيرة وهو محدق بها لدرجة أنه شعر أن صوت دقات قلبه من الممكن أن يوقظها
أخذ نفسا يهدأ به نفسه وزفره فى هدوء أغمض عينيه للحظة ليريحهما من عناء تحديقه بها منذ أكثر من ساعة
ليسمع صوتها وهى تزوم پألم وهى مغمضة العينين ليعود كل شئ على حاله مرة أخرى أعين محدقة وقلب يرجف
إستطاعت تلك المرة أن تفتح عينها ببطئ ولكن أغمضتهم سريعا عندما سطع فيهما ضوء ذلك المصباح المتدلى من منتصف سقف الغرفة
حاولت فتحها مرة أخرى تجولت بعينها فى الغرفة لتقع عينها عليه وهو يراقبها بعيناه كالصقر
نظرت إليه بړعب وهى تحاول إبعاد نفسها عنه بوهن وهى تقول 
احنا فين 
أخيرا خرج صوته 
مټخافيش انتى فى امان
حاولت أن تعتدل فى جلستها وساعدها هو على النهوض أبعدت نفسها من يديه وإستجاب هو لرغبتها نظرت له وهى تقول بصوت مړتعب 
احنا هنا بنعمل اية وليه جبتنى هنا 
كانت كلماتها تخرج مرتعشة ولكنها كانت تحاول أن تحافظ على ثباتها الإنفعالى أمامه لإنها لم تكن تعلم ما ينوى فعله 
قال بعد أن جلس أمامها على الفراش 
انتى معايا وهتفضلى معايا يا حبيبتى
إبتلعت غصتها وهى تقول بترقب 
انت عايز منى اية 
وضع يده على شعرها يتحسسه وهو يقول 
انتى كل دة ولسة مش عارفة انى بحبك
أبعدت رأسها عنه بلطف ثم قالت بهدوء إستغربته من نفسها 
طيب ممكن نروح 
أماء برأسه نافيا وهو يقول بأسى 
مبقاش ينفع احنا مش هينفع نمشى من هنا
قالت بدهشة 
يعنى اية انا لازم امشى
قامت من فراشها مهرولة تجاة باب الغرفة حاولت فتحه ولكنه كان موصد بالمفتاح الذى كان بحوذة من لم يتحرك له ساكنا وكان يجلس ويتابعها فى صمت
إستدارت له وقد نفذت طاقتها فى إفتعال هذا الهدوء الوهمى وبدأت بالصړاخ فيه كى يخرجها
حاول أن يهدأها ولكن مجرد أن لمسها حتى هاجت وبدأت بضربه وهى تصرخ
كاد صړاخها أن يصل إلى خارج الغرفة صحيح أن الوقت متأخر و أن الغرفة بمنأى عن مساكن الناس فهى تقع فى وسط أرض زراعية
ولكنه كان يخشى مرور أى أحد بالمنطقة ويسمعها
لم يستطع تهدأتها كما أنها وترته كثيرا لم يشعر بحاله إلا وهو يصفعها على وجهها الصڤعة الثانية التى جعلتها تهدأ وتنظر له بدهشة ممزوجة پخوف نزعت نفسها من بين يديه وأخذت تتحسس وجنتيها وهى فى قمة دهشتها
كان الندم بادى على محياه نظر لها وهو يقول بأسى 
انتى كويسة 
نظرت له وقد ترقرقت عبرة من عينها قالت بضعف 
خلينا نمشى
قال بلهفة وشوق سنين أحبها فيهم بصمت 
مټخافيش منى مكنش قصدى أأذيكى انا أسف
بدأت تنكمش فى نفسها وقد جلست على الأرض إثر صډمتها من صفعاته لها ثم قالت 
انت عايز تعمل اية بالظبط لية جايبنى هنا 
جلس بجانبها على الأرض وقال 
انا بحبك وعايز اتجوزك
قالت بصوت مهزوز تريد أن تهدأ معه جو الحديث الذى تعكر بعصب
يتها بعد أن إكتشفت ضعفها فى مواجهته
طيب واللى عايز يتجوز واحدة بيحبها يعمل فيها كدة 
متزعليش منى
طيب خلينا نرجع ووو وتعالى إطلب ايدى من حسام
كانت تتحدث معه بأنفاس متقطع من شدة خۏفها منه
رد بهدوء 
قلتلك مينفعش نرجع احنا هنفضل هنا لغاية متقع الوصية
ثم نظر لها بتحدى و إستطرد قائلا 
أنا مستحيل أسمحلك تتجوزى حد غيرى انتى ليا أنا فاهمة 
عندما سمعت منه تلك الكلمات أيقنت أنها لن تنجو بسهولة من هذا المچنون الأخرق
تحسس وجنتها التى توردت باللون الأحمر إثر صڤعته لها قائلا بنبرة حانية 
متحاوليش تفكرى كتير عشان متتعبيش نفسك أنا مرتب كل حاجة
كانت تراقبه فى حذر وتدور برأسها الأفكار تحاول أن تجد مخرج لما هى فيه ولكن رأسها كان يؤلمها كثيرا فإسندته إلى الحائط خلفها وهى مغمضة العينين بشدة فى محاولة منها للسيطرة على الألم
إنتبهت ليديه التى تمسك برأسها فى موضع الألم وهو يقول بحنان 
الصداع هنا 
أشارت بعينها بإيجاب فبدأ يدلك لها مكان الألم كانت تشعر بأنفاسه قريبة منها كانت تبغض قربه منها هكذا حاولت أن تبعد عنه لكنه منعها ولم يعطيها فرصة للإبتعاد كما أنها إستسلمت لذلك الخدر المنبعث من يديه يسكن ما بها من ألم أغمضت عينيها وهى تشعر براحة نسبية
كان ينظر إليها بحب كان يتمنى أن تنجح خطته ويفوز بمحبوبته التى لم يعشق مثلها إبتسم وهو يرسم أحلاما وردية تجمعهما معا تاه فى ملامحها الخلابة التى تأسره
وقفت ترتجف فى خوف وهى تنظر له وتحاول أن تكتم دقات قلبها التى تفضحها
كان لا يزال على إبتسامته وهو يقول 
طيب يلا f بعض المعلبات على الأرض وهى تفكر سيذهب غدا لشراء الطعام تلك هى فرصتك يا بوسى
أشار لها بيده وعلى وجهه أمارات الڠضب إبتلعت غصتها و إبتسمت لتلك الفتاة التى كانت تحدثها وإستأذنت بلباقة
ذهبت إليه وهى لا تدرى بماذا تجيبه 
أمسكها من ذراعها بقسۏة وقادها أمامه إلى الداخل وما إن إبتعد عن عيون الناس حتى كشړ لها عن أنيابه وهو يقول فى ڠضب 
بتلعبى معايا تانى يا شيرى 
قالت بصوت مرتجف 
ابدا والله يا ياسر أنا مش عارفة هى اتاخرت كدة ليه 
اتأخرت الناس قربت تمشى انتى اكيد معزمتيهاش
والله عزمتها وعمالة اتصل بيها مبتردش انا هخرج اخلى تامر يروحلها عند البيت ويشوفها مجتش ليه 
قال وهو يهم بالرحيل 
ملوش لزوم بس ابقى افتكرى ان انتى اللى بدأتى ياشيرى
وإستطرد بوجه أكثر شراسة 
واحمدى ربنا ان الناس دى برة والا مكنتيش واقفة لسة قودامى
وتركها وغادر المكان بالكامل وتركها تتجرع الألم كقطعة الملابس البالية التى إستهلكها حتى مل منها
توجهت فى حيرة إلى الخارج مع رسم تلك البسمة المصطنعة التى تزين بها ثغرها
وقفت بجانب تامر الذى بدا ثملا بعض الشئ وقالت 
بوسى مجتش يعنى والزفت موبايلها مقفول
رفع رأسه وهو يضحك قائلا 
البت دى بنت حلال كل ما ترسملها مغرز تلبسك فيه
قالت وهى تضغط على أسنانها وتنظر أمامها 
بنت الاية عاملة زى القطط بسبع ارواح
يعنى اية يا دادة خفتى تقوليلى عشان مزعلش من تصرفتها احنا متفقين انك هتقوليلى فى اى وقت لو خرجت
صاح حسام بتلك الكلمات وهو فى شدة قلقه
فردت المربية أسفه 
معلش يابنى انا قلت بدام مش راحة الديسكو يبقى مش هتتأخر
رد حسام 
خلاص يادادة ان شاء الله خير انتى تعرفى بيت شيرى فين 
لا معرفش
طيب معاكى رقمها
اه مكتوب فى اجندة فى اوضة بوسى هجبهولك
زفر حسام بقلق وهو يضع سماعة الهاتف بعد أن أنهى مكالمته مع المربية وبيده ورقة كتب عليها رقم هاتف شيرى
رتبت والدته على كتفه وهى تقول 
اصبر يا حبيبى واحتسب كل حاجة بتتعب فيها عشانها دة ربنا اللى عالم بالقلوب
لينظر لها حسام وهو يقول 
انا مش عارف اتصرف معاها ازاى وكمان قافلة موبايلها عشان معرفش اكلمها
اصبر يابنى معلش وادعى ربك هو اللى هيلهمك ازاى تتعامل معاها
أرجع ظهره إلى الخلف ليستند بها على المقعد الجالس عليه وأغمض عينيه وهو يقول فى حيرة 
يارب
ثم نظر بالساعة القابعة على يده اليسرى ثم قال 
الساعة بقيت 2 والهانم لسة مروحتش
ثم أمسك بهاتفه وضغط على بعض أزراره ورفعه إلى أذنه وقال بعد فترة 
ايوة أنسة شيرى معايا
ليأتيه الصوت من الطرف الأخر 
ايوة انا مين معايا 
رد ببعض الحرج 
انا حسام ابن عم بوسى هى بوسى لسة عندك اصل موبايلها مقفول
قالت بدهشة 
بوسى مجدتش أصلا وبكلمها من بدرى موبايلها مقفول
إنتفض حسام واقفا وهو يقول بفزع 
يعنى هى مجاتلكيش أصلا 
إنتبهت والدته لما يقوله وحدقت به بفزع هى الأخرى فى حين ردت شيرى عبر الهاتف 
ايوة بقولك مجتش انا فاكراها فى البيت
طيب شكرا
لم ينتظر الرد وأغلق الهاتف وهو ينظر لوالدته فى حيرة ثم لم يلبث أن وضع الهاتف فى جيبه وهم بالخروج فصاحت به والدته 
هتدور عليها فين 
ليرد وهو يفتح باب منزلهم ليغادره 
هروح الفيلا افهم من دادة الاول
لم تستطع وضع أى شئ داخل فمها رغم محاولات أحمد الكثيرة لجعلها تأكل أى شئ إلى أن إنتهى به الأمر لجمع الطعام دون أن يأكل هو الأخر
قالت له وهى تنظر حولها فى تلك الغرفة التى سجنت بداخلها معه 
هو مفيش هنا حمام 
رد وهو يزيح تلك الستارة التى إعتقدت هى أن خلفها شباك 
الحمام أهوه
نظرت إلى الداخل فوجدت حماما متواضعا جدا يكاد يكون بدائى ولا يعزله عن الغرفة سوى تلك الستارة
رأى على وجهها تعبير الإشمئزاز
فقال ببعض الحرج 
معلش هو مش حلو اوى بس يقضى الغرض
نظرت له بدهشة ممزوجة بالإحتقار وهى تشير إلى ذلك الذى يطلق عليه حماما 
وانا هدخل ازاى وهو من غير باب كدة 
رد سريعا 
مټخافيش الستارة مش بتبين اللى وراها
مش هينفع لازم تخرج من الاوضة عشان اعرف ادخله
نظر لها فى حيرة ثم قال 
تمام هستنى برة عشان تبقى براحتك
تابعته بعينيها إلى أن خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه
دلفت إلى ذلك الجزء ونظرت له بإشمئزاز وهى تقول فى نفسها 
انا استحالة استخدم الشئ دة
وبدأت ترفع نظرها علها تجد أى طاقة فيه تعينها على الهروب ولكنها لم

تم نسخ الرابط