رواية رانيا من 31-33
المحتويات
يمكن اكون مکسورة اكتر منك بكتير يا ابن خالي
نظرت مديحة باتجاه يحيي الذي خرج جاريا ثم نظرت باتجاه عمرو لم تستوعب ابدا انها تسمع ما تسمع عن ابنها الاكبر لم تكن اقل انكسارا من يحيي تجمعت الدموع في عيناها و تقدمت لتقف امام عمرو نظرت ببالغ غيظها الي ميار ثم عادت بنظرها الي عمرو سائلة انا لازم افهم و دلوقتي حالا يا عمرو الحقيقة ايه بالظبط الكلام اللي بيقوله علي ده حقيقة و لا كڈب رد عليا يا ابن بطني يا كبير العيلة رد عليا و قولي ميار كانت بتروحلك عيادتك ليه و مين زيزي و ايه الصورة اللي انا شايفها دي رد عليا يا عمرو انت فاتح عيادتك للحرام يا ابني
امسكت به من ملابسه و بكت ببالغ القهر و اكملت نسيت خۏفك من ربنا يا عمرو نسيت وقفتك بين ايديه يا ابني رد عليا يا عمرو وانا حاكدبهم كلهم و اصدقك انت
دمعت عينه و هو ينظر الي عين امه و لم يرد تولي علي الرد ببالغ الاستهجان عايزاه يقول ايه يا ماما ما الحقيقة واضحة زي نور الشمس
قامت ميار من مكانها و قررت ان تخرج من صمتها و ترد وجهت كلامها لمديحة اولا انا اللي حارد يا ماما و انا اللي حادافع عن ابيه عمرو ابيه عمرو اللي كان كل همه ان علي يعرف الحقيقة انا حاقولكم كل حاجة ثانية واحدة
اتجهت ميار الي غرفة نومها و اخرجت من علبة كانت مغلقة في دولابها عدة اوراق و عادت اليهم و وقفت امام علي و مدت له يدها اتفضل
نظر الي الاوراق و رد ايه ده
ميار ببالغ كبريائها دليل برائتي
نظر علي الي الاوراق و لم يفهم فاتبعت ميار و قد قررت ان توجه كلامها للجميع دول تحاليل واحد منهم بيقول اني حامل و الباقيين بيقولوا ان مفيش حمل و دي هي الحقيقة مفيش حمل
تنهدت وبدأت تسرد باكية اول مرة شكيت اني حامل روحت للمعمل تحاليل اعمل فيه تحليل حمل اليوم ده كان معايا بنت تانية هي كمان بتعمل تحليل و التحاليل اتلخبطت و استلمت النتيجة من المعمل باني حامل روحت و انا مش مصدقة نفسي من الفرحة و اني اخيرا حاكون ام فضلت مستنية اللحظة اللي حاقول فيها لعلي لحد ما اتصلت به و عرف مكنش فرحان زي ما توقعت و ساعتها شكيت انه يكون اتجوز عليا خصوصا انه قالي انه مسافر في شغله بس الحقيقة اني كنت عارفة انه مسافرش في شغل لان ماجد اتصل بيه يسأل عليه و عرفت ساعتها انه سافر في حاجة تانية وانه اخد اجازة اسبوع شكي زاد في موضوع الجواز بس قولت يمكن في سبب تاني و لما طلب اني اعيد التحاليل قولت و ماله انزل اعيدها زي ما طلب و اهو اتأكد قبلت في طريقي عبير و كالعادة سمعتني كلمتين في جنابي مشيت في الشارع لاول مرة بابكي و خاېفة من الشماتة و خاېفة من ان التحليل يكون فيه حاجة و ساعتها مش عارفة ايه اللي حيحصل لما علي يرجع
جلست تبكي لتبدي انين قلبها المجروح و اكملت و فعلا اللي كنت خاېفة منه حصل و اتقالي بكل بساطة اسفين يا فندم التحليل اللي معاكي غلط مفيش حمل اټصدمت لدرجة اني حسيت برجلي مش شيلاني و مشيت مش قادرة اصدق نفسي و عديت علي معمل تاني و عيدت التحليل تاني و معمل تالت و عيدت التحليل تالت و كل مرة نفس الرد مكنش قدامي الا شاهندة صاحبتي و هي اصلا دكتورة نسا و روحتالها و انا مڼهارة و باعيط
شاهندة معقول يا ميار انا عمري ما شوفتك كده يا بنتي
ميار ببالغ اڼهيارها انتي اصلك متعرفيش الشماتة ممكن تكون عاملة ازاي و اولهم عبير ما حتصدق تقول ارض بور ومتستناش منها حاجة ده لو اصلا علي مكنش مع واحدة غيري دلوقتي
شاهندة انا مش عارفة اقولك ايه يا ميار ارجوكي يا بنتي خالي املك في ربنا
بكت اكثر و اكثر و ردت امل امل ايه ما خلاص 7 سنين و انا عايشة ع الامل 7 سنين عڈاب و تعب و محاولات فاشلة و في الاخر تريقة و شماتة و كأنه بايدي انا لو كان بايدي كنت جيبت توأم بس دي ارادة ربنا و مع ذلك مفيش حد بيعزر و لا بيحس لا حماتي حاسة بيا و لا اخت جوزي و حتي علي انا خلاص حاطلب الطلاق و اللي يحصل يحصل
شاهندة مهدأة طب انتي قولتي لعلي انك حامل
ميار ايوة
شاهندة طب و ناوية تعملي ايه دلوقتي
ميار حاعمل ايه حاقوله الحقيقة و اللي يحصل يحصل
شاهندة و قد لمعت في عينها فكرة طب اسمعي ايه رأيك لو قولتي انك حامل فعلا
ميار و قد صدمها ما سمعت انتي بتهزري
شاهندة لا ابدا قولي انك حامل و وري علي التحليل و تعالي عندي هنا تكشفي و انا حاقول لعلي ان وضع الجنين فيه مشكلة وان الحمل خطړ بعدها اتزحلقيلك في الحمام او اوقعيلك وقعة و تعاليلي و انا حاقول البيبي نزل و بكدة محدش منهم يقدر يتكلم و انا حاكتبلك دوا اثاره الجانبية تدروخك شوية خدي منه بحيث ان اللي يشوفك يفتكرك حامل فعلا و ساعتها محدش حيكلم معاكي تاني لان كلهم حيتأكدوا انك كنتي حامل و لو مرة قلتي ايه
اغمضت ميار عينها و عادت و كأنها عادت من زمن و اكملت فضلت افكر طول الليل في كلامها و انا باقول لنفسي الموضوع اكيد حيعدي عليهم كلهم و بكده حاكون قطعت الطريق علي علي و كفاية اني اقول لعبير انا حامل فضلت طول الليل افكر حاعمل ايه لحد ما علي اتصل و ساعتها قولته اني حامل من غير اي تفكير في اللي حيحصل بدأت اخد الدوا عشان يبان عليا الحمل و عيشت الدور لدرجة اني صدقت نفسي لما كنت اخرج مع حد او اروح اي مكان اقول اني حامل لما اقعد جنب حد بيشرب سجاير اقول معلش عشان البيبي
بكت كثيرا و نحبت ببالغ انكسار قلبها و اكملت لحد ما حصل اللي محسبتش يوم انه يحصل و اغمي عليا و لان ضغطي اتأثر من الدوا و نزل ابيه عمرو عشان يكشف عليا و طبعا عرف يومها عيطت و زعلت جدا و مكنتش عارفة حاعمل ايه كلكم افتكرتوا انه اكتئاب حمل كلكم وستوني عشان مزعلش بس كان خلاص مينفعش فعلا اللي خفت منه حصل و في يوم علي كان متأخرش في شغله و الباب خبط
ابيه عمرو
تقدم عمرو دخل ممكن نتكلم مع بعض
ميار بقلق طبعا خير يا ابيه في حاجة
عمرو ببالغ ضيقه من غير اي لف و دوران يا ميار انا مش حاشك فيكي بس عايزك تصرحيني انتي عارفة انك مش حامل و لا لا
تلعثمت كثيرا و لم تعرف بما ترد فاثرت الصمت فتولي عمرو الرد يعني كنتي عارفة
ميار ببالغ قلقها ارجوك يا ابيه حاول تفهمني
عمرو بعصبية بتكدبي علي علي يا ميار بتكدبي علينا كلنا و علي علي ليه يا ميار ليه تعملي كده في علي
ميار باكية اديني فرصة افهمك يا ابيه
عمرو ببالغ ضيقه انا مش عايز افهم حاجة يا ميار كل اللي ممكن افهمه ان علي حيعرف الحقيقة و الا انا اللي حاقوله و ساعتها مهما كان رد فعله محدش حيلومه علي اللي حيعملوا فاهمة
رفعت رأسها و حاولت ان تبدو متماسكة و اكملت مبقتش عارفة اعمل ايه و لا اتصرف ازاي بقت احاول اتعامل بثقة عشان علي ميخدش باله لكن اعصابي وقتها كانت بتتحرق كل لما علي يجي يحكيلي عن مي زميلته اللي معاه في الشغل و اللي بتحاول معاه كنت بين نارين اللي اقوله في التوقيت ده و لا اسكت لحد ما مي تبعد عنه و نظرا لان ابيه عمرو حدد المدة مكنش قدامي حل غير اني اقنع ابيه عمرو يصبر عليا اشتريت شريحة بخط جديد عشان علي ميشكش لو لقي مكالمات مني لابيه عمرو و كنت باكلم ابيه عمرو منها و حاولت اقنعه يساعدي انفذ اتفاقي مع شاهندة رفض و قالي لو حاولت مجرد محاولة حاعرف علي و اعتبري ان مفيش فرص لحد ما جيه يوم الحفلة الحفلة اللي علي كان معزوم فيها و كان عايزني اروح معاه بعد ما راح قولت اروحله عشان الحكاية مش ناقصة و روحت الحفلة و شوفته مع مي و شوفت نظرتها لي و طريقة كلامهم مشيت و اخدت اول تاكسي و من غير ما اكلم ابيه عمرو روحتلوا العيادة و متوقعتش انه يكون ده رد فعله
انتي ازاي تجي العيادة من غير ما تقولي انك جاية
ميار باكية باڼهيار انا اضطريت اجي لاني لازم احكيلك اللي شوفته و اللي علي عمله
عمرو بضيق مهما كان اللي علي عمله ارجوك يا ميار متجيش عيادتي الا لو حتعرفيني قلبها ارجوكي
ميار باستغراب و لازالت تبكي حاضر بس ممكن تسمعني و تفهمني و لو لمرة واحدة
تنهدت ميار ثم نظرت لعلي و اتجهت امامه و اكملت كانت اول مرة احس فيها يعني ايه كبير العيلة في اليوم ده ابيه عمرو سمع مني كل الحكاية و تعاطف معايا و لاول مرة اسمع منه رد مكنتش اتوقعه
خلاص يا ميار دي مشكلتك انتي و علي و انا مش ناوي ادخل بس اوعدني انك تكوني صريحة و تحكي الحقيقة و بس
ميار و قد هدئت حقيقي بجد
عمرو ايوة صدقني يا ميار انا مش واصي عليكم انا بس مش عايز المشكلة تكبر بينك و بين علي عشان كدبة فاهماني فانتي حددي الوقت المناسب و انا مش حادخل تاني و لا اضغط عليكي بس رجاء متجيش العيادة الا لما تقوليلي انك جاية ممكن
اكملت ميار ومن اليوم ده مدارش بيني و بين ابيه عمرو اي حوار و لا كلام و لا فكر يسألني عن حاجة لحد ما جيه يوم فرح علا المشكلة اني شوفت داليا فخفت تبوظ الفرح عشان كده روحت وراهم من خۏفي علي فرح علا و الله مش اكتر
ردت ريم بانزعاج ميار ايه لزوم الموضوع ده
ميار بعصبية لريم لزومه ان الحقيقة لازم تكون واضحة
استغرب علاء و شعر بالقلق و سأل مين داليا دي
ميار رغم ترددها البنت اللي كريم خطبها
علاء بانزعاج خطبها امتي
كادت
متابعة القراءة