رواية رانيا من 31-33
المحتويات
كده
كريم مازحا الاغريقي المكتوب قدامي ده اقريته و احولت كده زي ما انتي شايفة طب انا عايزك تحلفي كده انت فاهمة حاجة من الكلام ده
عقدت علا ذراعيها امام صدرها و ردت طبعا فاهمة مش رسالتي خد الشاي بتاعك و يا ريت تسيبني اخلص شغلي
كريم مبتسما طب ممكن اقعد قصدك اتفرج عليكي و انتي بتشتغلي
دق قلبها بسرعة و ابتسمت رغما عنها و ردت بس انا كده مش حاعرف اشتغل و لا اركز
كريم و قد اقترب منها ما انا كمان مش حاعرف اشرب الشاي يرضيكي يعني معرفش اشرب الشاي و يبرد
ابتسمت علا و ردت لا ميرضينيش خلاص اشرب الشاي و بعدها تتفضل
جلس كريم و بكثير من الارتياح و نظر لها ثم رفع يده بالدعاء يا سلام يا لولو ربنا يريح قلبك يا بنتي و يرزقك انك تحبي جوزك قد ما بيحبك و تسامحيه علي اللي عملوا و ترجعوا تعيشوا في تبات و نبات و تجيبوا دستة صبيان و دستة بنات
نظر لها ثم اكمل يا رب يا رب يا رب يا رب علا تسامحني يا رب ده انا غلبان و الله
لم تستطع علا الا ان تضحك علي طريقته و ردت طب خلاص
كريم مازحا خلاص ايه
علا رغم ترددها خلاص سامحتك
وقف كريم و لم يمزح بل صمت قليلا ينظر لها ثم رد انا مش عايزها بهزار انا عايزها بجد
علا بجدية بجد يا كريم انا سامحتك
تعالات ضحكاته و رد ببالغ فرحه يا ما انت كريم يا رب شوفتي ربنا استجاب دعايا بسرعة ازاي قلب المؤمن
تعالات ضحكاتها و ردت يا واد يا مؤمن
تعالات ضحكاته و جذبها اليه و امسك يدها ثم دار بها كل الغرفة بكل فرحة بحبك بحبك بحبك بحب ك
لم تستطع علا الاستمرار و شعرت ان الغرفة كلها قد دارت بها فوقفت و قد وضعت يدها علي فمها ثم امسكت برأسها نظر لها بقلق و سأل مالك يا علا
ابتسمت و ردت ابدا بس دوختني يا اخي انت اظاهر مصمم تدوخني و خلاص
كريم و قد حضنها لا خلاص من هنا و رايح مفيش دوخة في امل في تفائل انما ندوخ ابسلوتلي
.
البكاء خيم عليهم و علي وجوههم لم يفهموا شيئا و لم يعلموا السبب ظلت عبير تبكي و نور و سلمي و ظل طارق صامتا لا يحاول ان يقول شيئا حتي قطع الصمت و قد اتجه الي امه التي لاتزال بنفس المكان الذي قڈفها فيه مصطفي سأل طارق ايه اللي حصل انتي روحتي لبابا المعرض
لم تعرف عبير باي رد ترد علي ابنها و لم تعرف ماذا تقول و لكنها ردت لا
طارق بضيق روحتيله عند سارة
رفعت عبير وجهها بقلق و ردت سارة مين
طارق باستغراب من انها لاتزال لا تعرف سارة مراته التانية
نور و سلمي معا ببالغ استغرابهم هو بابا متجوز
طارق بقلق و قد علموا ايوة
عبير ببالغ حزنها هو ابوك كان متجوز عليا مصطفي كان متجوز
اڼهارت باكية اكثر و لم تتوقع انها ستحزن كل هذا الحزن و سألت من امتي و ابوك متجوز
طارق مشفقا عليها من حوالي 3 سنين و عنده بنت
ثم نظر لاخواته و رد لينا اخت عندها تقريبا سنة و كام شهر
سلمي ببالغ حزنها يعني يتجوز علي ماما و كمان يطلقها طبعا تلاقي الهانم هي اللي طلبت منه كده عشان تاخده ليها و تخليه يسيبنا
ثم نظرت الي عبير و هي تبكي كده بردوا يا ماما احنا مش ياما قولنالك تهتمي بيه شوية اهي ست تانية خلاص اخدته لها و سابنا
لم تعرف عبير بما ترد علي دموعهم المنهمرة لم تتوقع ان تمردها و قلة تعقلها و عدم رضاها بما قسم الله لها سيكون يوما ثمنه ان تخسر كل ما امتلكت خسړت نفسها و زوجها و بيتها و لو علم ابنائها و قد يعلموا الحقيقة بمرارتها و تخسرهم
تعالي صوت الشجار مرة اخري حتي استوقف نور فنظرت لطارق هما كلهم بيتخافوا و لا ايه انا سامعة صوت عمو علي عمال يزعق من الصبح
زفر طارق و اتجه للباب و رد انا حانزل اشوف في ايه و اطلع بس مش حاقول لحد علي اللي حصل
اتجه طارق ناحية الصوت العالي ليسمع علي ببالغ عصبيته قصدي اني مبخلفش يا عمرو مبخلفش مبخلفش
ساد الصمت و الجميع علق بصرهم بعمرو و علي ليدخل طارق و ينظر الي تجمع الجميع ببالغ استغرابه ثم تخرج ميار من غرفة النوم و تستند علي بابها و قد بدي عليها بالغ الارهاق و حوي وجهها بعض علامات تدل علي ضربها تحولت الانظار لها بكل ما امتلاكوه من شك لتقول ميار ما صدمهم مش ابن عمرو
صدم علي مما سمع صدم و هو يفكر في نفسه لمن يكون جنينها ان لم يكن لعمرو نظر باتجاهها ثم توجه اليها و جذبها من ذراعها و سأل بغيظ ابن مين يا ميار
نظرت ميار لعين علي لتري تلك النظرة القاسېة علي نفسها نظرة الشك و ردت مش ابن عمرو و مش ابنك يا علي
صدم الجميع مما سمعوا تعلق بصرهم بميار و فجعهم انها تقول ان جنينها ليس من علي وضعت مديحة يدها علي فمها و صعقټ شيرين و ريم من هول الكلمة علي اذن كل واحدة منهم حتي ابناء عمرو الاربعة الوحيد الذي لم تصدمه الكلمات كان عمرو لانه و ببساطة كان يعلم الحقيقة كاملة
لم يسع علي حين صډمه كلامها الا الصړاخ فيها بقلب مذبوح امال ابن مين يا ميار ابن مين
امتزجت ضحكة ساخرة بدت علي وجهها بدموع عينها وردت مش ابن حد مش ابن حد يا علي
لم يفهم احدا منهم ما قالت و لا حتي علي بكت بمرارة و قهر و قررت ان تفشي سرها بل كذبها و صړخت في علي مش ابن حد يا علي عشان انا مش حامل يا علي مش حامل مش حامل مش حامل
و كأن علي رؤوسهم الطير او هم بدوا كذلك صمتوا من هول صاقعة مدوية دوت عليهم ثم علي علي لتشعره بدوران الارض بل بدوران الكون صمت و نظر في عينها يريد تكذيب منها لكل ما سمع يريد ان يتأكد من انها كانت خائڼة كما ظن زاد شعوره ببرود اوصاله وتجمعت بعض الدموع في عينه ليسأل نفسه هل ظلمها هل ظلم عمرو سقط بقدمه في بئر عميق من سوء الظن جعله اعمي الي هذا الحد انفض عن رأسه الفكرة فورا و تذكر انها كانت معه في عيادته و يوم الخميس نظر حينها بكل غيظه و كأن عيناه تأكد الخېانة و الشك و هنا ردت ميار انا عمري ما خنتك يا علي عمري ابدا ما خنتك و لو بنظرة لراجل غيرك
علي بكل غيظه كدابة كدابة و انا مش ساذج اصدق كلامك ده انتي بتروحي لعمرو عيادته كل خميس عيادته اللي فتحها جرسونيرة لمزاجه تقدم عمرو ووقف امامه و بكل غيظه و صفعه بكل ما اوتي من قوة و رد اخرس
ثم نظر له بكل اشمئزاز و رد اذا كنت فاكر ان مش حاحسبك علي كلامك و اتهامك لمراتك و ليا و كل اللي عملته ده تبقي غلطان يا علي انا مسمحلكش تزود كلمة واحدة فاهم
علي بكل غيظه كلامي وجعك يا دكتور عمرو و لا خاېف من الڤضيحة خاېف نعرف انك فاتح عيادتك لكده و انك بتجيب فيها ستات
صړخ عمرو وقد جذبه من ملابسه انت مين اللي قالك الكلام الفارغ ده
علي بتحدي زيزي زينات عبد التواب يا دكتور عمرو
صمت عمرو ليستوعب ثم بكل ما امتلاكه من عصبية رد زيزي و انت تعرفها منين
علي باستهجان جيت البيت هنا كانت جايبة صورك معاها عشان تفرجهم لماما و انا اخدتهم منها و خبتهم و كنت ناوي اديهملك لكن لما عرفت ان ميار بتروحلك العيادة صبرت لحد ما لقتها طالعلك و اتأكدت بنفسي ساعتها قلت لازم اوجهك بالصور و كلام زيزي و اعرف الكل حقيقتك
عمرو ببالغ استهجانه و انت صدقت زينات صدقت واحدة فاتحة بيتها للډعارة و صدقت كلامها عن اخوك الكبير
علي باستهجان اكبر هي فاتحة بيتها للډعارة و انت فاتح عيادتك لايه للعلاج بالمجان
يحيي صارخا كفاية بقي
تجمعت الدموع في عين يحيي ثم نظر لعمرو باكيا انا كنت فاكر ان اخرك ناوي تتجوز متكنتش فاكر انك بتعمل فينا انا و امي و اخواتي كل ده ليه يا بابا ليه يا بابا كل ده قولي حاجة واحدة تستاهل اللي عملتوا ده كله
نظر يحيي الي شيرين التي بكت علي كلمات ابنها و شعرت بجرحه لم تكن تعرف ماذا عليها ان تقول لتدواي ما بات بيهم تحملت ما تحملت ليظل في عينهم الاب و قدوة و اليوم انهار كل ما تحملت من اجله نظر يحيي الي يمني و الي يارا و الي يوسف و بكائهم و نظرتهم الي الصور و
انهمرت دموعه و اقترب ووقف لوالده وجها لوجه كنت مبسوط معاهم مبسوط و انت حاسس انك لسه شباب و البنات بتجري وراك قولي ليه عملت كل ده ليه يا بابا ليه ليه
اندفع خارجا و تاركا خلفه الجميع صعد الي سطح المنزل استوقفته سلمي التي كانت بانتظار طارق و قد شعرت بالقلق نادت عليه لتستوقفه و لكنه صعد مسرعا و بمجرد ان صعد هوي ارضا في نفس المكان الذي اعتاد الجلوس فيه صعدت سلمي خلفه و اتجهت اليه و وقفت امامه كان قد ډفن رأسه في ذراعه و بكي لم تتوقع ان صوت بكائه سيدمي قلبها ابتعدت قليلا لتجاوره ارضا سائلة مالك يا يحيي في حاجة حصلت
شعر ببعض الراحة ان سمع صوتها و رفع رأسه و نظر لها مفيش يا سلمي
سلمي و قد بكت علي بكائه مفيش ازاي و انا عمري ما شفتك كده مالك يا ابن خالي
لاحت ابتسامة امتزجت بكل دموعه و رد مكسور يا سلمي مكسور چرحي المرة دي اصعب بكتير من يوم الحاډثة المرة دي مفيش اي دكتور يقدر يعالج اللي حصل حتي لو كان دكتور عمرو
لم تعرف سلمي و هي تسمعه و تبكي أكانت تبكي حاله ام تبكي حالها و لكنها بكت ثم ردت انا مش فاهمة حاجة لاني معرفش ايه اللي حصل بس كل اللي اقدر اقولهولك اني حاسة بيك و حاسة يعني ايه تكون مكسور من اقرب الناس ليك انا كمان مکسورة زيك يا يحيي و
متابعة القراءة