رواية رانيا من 31-33
المحتويات
ثم اتجهت ناحيتها و قررت ان تكون اخر كلماتها لهم كل واحد فيكم ربنا اداله نعمة كبيرة زوجة تصونه و اولاد يفرحوه بس كل واحد فيكم عميته انانيته انه يشوف الحقيقة دلوقتي كل واحد عايز يقول انه كان صح بس اللي حواليه هما اللي غلط لا يا ريت لو ترحمونا و تفوقوا بقي يا ريت يا ريت
انهت كلماتها و جرت خارج الغرفة باكية لتلجم كلماتها فؤاد و عمرو لتشعر ابوها بكل لحظة تقصير مرت عليه و تشعر عمرو كم كان مكشوفا مفضوحا امام الجميع الا نفسه لم يسع فؤاد بعد ما سمع من ابنته الا النظر الي عمرو بكل غيظ للمرة الاخيرة و رد عرفت مين اللي كان بيضحك ع التاني يا دكتور عمرو واضح ان بنتي فهمت صح احنا اللي محتاجين نتربي مش هي
انهي جملته و خرج خلف ابنته يريد اللحاق بها لكنه يدرك جيدا انه هو من تركتها اولا هو من تخلي عنها دون تفكير فيما تريد منه مكتفيا فقط بالتفكير فيما كان يريد لنفسه
ساد الصمت و شيرين تنظر الي عمرو لم يستطع عمرو ان يرفع عينه في عيناها و يرد اما هي فأكتفت بجملة واحدة فقط انا و الولاد جاهزين عشان نمشي يا ريت يلا بينا يا عمرو
..
خارجا من عمله و متجها الي سيارته ليركبها الي هذه اللحظة و اليأس و شعور تحطيم القلب هو السائد علي كل تصرف لديه وضع حقيبته داخل السيارة و بدأ يحرك السيارة ليستوقفه صوت طرق اظافر علي الزجاج فتح النافذة لينظر لمن طرقها ليصدم عندما يجدها هي فتح باب السيارة ونزل امامها و سأل انتي ايه اللي جايبك هنا
ابتسمت زيزي ابتسامة عريضة و ردت حبت اشوفك عملت ايه قلت لعمرو اللي قولتهولك
علي و هو ينظر حوله خشية ان يراها احد لا و تاني مرة متجليش عند شغلي انا مش مستعد ان اتشبه عشان خاطر سي عمرو و اتفضلي بقي من هنا
وضعت زيزي يدها في خصرها و ردت بقي كده اظاهر ان بقيت الصور و الفيديوهات اللي عندي حاضطر استخدمهم
ثم التفتت عن اذنك
جري خلفها مستوقفا استني استني باقولك
وقفت بلامبالاة و ردت نعم عايز ايه
علي بقلق انتي عندك فيديوهات و صور تانية لعمرو
زيزي ببرود ايوة و بعدين انا لازم امشي عشان انا مش عايزة اشبيهك
جذبها من ذراعها و توجه بها الي السيارة اركبي
زيزي بتأفف وعلي ايه لعربيتك تتوسخ
علي بعصبية و هو يفتح باب سيارته و يدفعها قولتلك اركبي
زيزي بانزعاج يووووووووووة طب متزوقش
ركب علي ثم ادار السيارة و سأل ساكنة فين
زفرت زيزي و ردت ليه
علي بضيق و هو يزفر احنا حنتصاحب انا عايزة بقية الفيديوهات و الصور
زيزي بسخرية لا و الله و المفروض بقي اني حديهوملك بالساهل كده
اوقف علي السيارة ورد عايزة فيهم كام
زيزي مستغربة ده بجد
علي ايوة
زيزي طب و ليه كل ده
علي انا عايزهم و حديكي اللي انتي عايزه قلتي ايه
زيزي و هي تفكر انا ساكنة في مصر القديمة سوق و حاقولك توصل ازاي
..
ادار المفتاح في الباب ليعلن عن وصوله و بمجرد ان دخل ارتسمت علي وجهه ابتسامة كبيرة و اقترب من بناته و احتضانهما بكل حب وبدأ بتقبيلهم ثم اخرج من حقيبته كيس احتوي بعض الحلوي ربما هي من المرات القليلة التي فعل فيها هكذا لكن ما ميز هذه المرة انه كان صادقا فيما شعر و فيما فعل صادقا في انه هو ايضا يخشي علي بناته و ېخاف عليهم و لا يريد لهم ان يعانوا لاي سبب قام من مكانه تاركا بناته فارحيين بما فعل و توجه الي المطبخ حيث شعر بريم قرر اليوم كسر الصمت بل و فتح باب جديد علي الامل في حياتهم اقترب منها ثم وقف خلفها و الف ذراعه حول خصرها و سأل لسه زعلانة مني
تنهدت ريم و شعرت بما لم تكن لتشعر به من قبل صدق كلماته و ردت احضرلك الغدا
علاء وقد الټفت اليها و نظر الي وجهها مش عايزة تردي عليا
ريم متهربة عايزني اقول ايه
علاء بحب عايزك تقبلي دي
اخرج من جيبه شيكولاتة و اكمل انا جبتهالك مع البنات عشان عارف انك بتحبيها
ابتسمت ريم و ردت شكرا
ابتسم علاء مداعبا حاف كده
ثم وضع يده مشيرا الي خده عايز شكر بذمة
ابتسمت و طبعت قبلة علي خده واعادت شكرا
احتضانها بين يديه و رد و الله انتي حبيبتي يا ريم حبيبتي اللي مقدرش استغني عنها مهما حصل انا خلاص يا ريم قررت ان انهي كل اللي بيحصل ده
ريم مستغربة قصدك ايه
علاء و قد ضمھا اليه مرة اخري قصدي اني حاطلق سوسن حتي لو حخسر شقة الدقي اللي اشترتها و حاقفل علي كل اللي حصل و حنفتح صفحة جديدة مع بعض انا و انتي و البنات و حنصحح غلطاتنا و نكمل حياتنا سوا قولتي ايه
ريم ببالغ استغرابها انت بتقول ايه
علاء مبتسما باقول اللي لازم يتقال يا ريم احنا بنلف و ندور علي ايه انا عارف اني غلطت و ده الحل
ريم بقلق بالبساطة دي انت فاكر انه بالبساطة دي يا علاء افرض انك بكده بتظلمها ما ساعتها ممكن يتردلنا ده في بناتنا
علاء ببعض الضيق هو انا كل ما احاول احلها تعقديها طب اعمل ايه يا ريم
ابتسمت ريم و ردت مهدئة يمكن انا معرفش بالظبط ايه هو التصرف الصح بس اتمني انك متظلمهاش و خلاص دلوقتي ممكن نتغدي و نأجل كلام في الموضوع ده لحد ما الامور في بيت السويفي تتصلح شوية
الټفت ليخرج خارج المطبخ و لكنه الټفت مرة اخري و سأل هو ايه موضوع علي و كريم في ايه هما عملوا ايه
ريم بتردد لا ابدا مفيش حاجة سوء تفاهم و ان شاء الله يروح لحاله
علاء بقلق انتي متأكدة ان مفيش حاجة و لا مش عايزة تحكيلي
ريم مأكدة صدقني فعلا مفيش حاجة و كلهم كويسين انا بس كنت في لحظة ڠضب و كنت باقول أي حاجة
..
التفوا علي السفرة لتناول الغدا و لايزال الصمت هو العنوان الناظر الي مصطفي يعتقد من كثرة ما يحمله من هم انه قد كبر عشرين عاما علي عمره ظل شاردا يصتنع امام ابنائه و زوجته انه يتناول الطعام بينما ما كان يدور بخلده هو مرارة الخېانة ان كان سيتذوقها قرر ان ينتظر ميعاد ذهابها الي البيت ليتأكد انها ستذهب بالفعل عبير كانت اكثر شرودا منه و هي تفكر هل ما فعلته قد انتهي ام ان ماهر قد يحاول و لو لمرة اخري حتي سلمي كانت تفكر في مواجهت يحيي فيما بعد كل ما دار بينهم هو كلمة استطاعت بالكاد ان تخرجها و هي حمد لله ع السلامة و الله يسلمك ليقطع طارق الصمت سائلا عبير هو عبد الرحمن خرج
عبير بضيق يخرج و لا يولع حتي احنا مالنا
طارق بضيق لا مالنا طبعا احنا لازم نبلغ البوليس في الي حصل
عبير بغيظ اهو ابوك عندك قوله
نظر طارق لمصطفي و رد بابا قولت ايه في كلامي
نظر مصطفي اليه و رد هه قولت ايه في ايه
عبير بسخرية لطارق شفت يا ابني اهو هو ده اخر ابوك لا عمره حل و لا ربط
كأن جملتها كانت هي القشة التي قسمت ظهر البعير او هكذا اڼفجر بركان ڠضب من مصطفي ازاح الاطباق التي امامه لتتكسر ارضا ثم صړخ في وجه عبير انتي ايه يا شيخة مبتحسيش مش قادرة تحترميني يبقي علي الاقل احترمي نفسك احترمي انك تكلمني عدل قدام عيالنا
تجمدت عبير من بركان الڠضب الهائج امامها و لم تستطع الرد ليكمل مصطفي انا خارج و سيبهالكم حلوا انتم و اربطوا براحتكم
ليتركهم و يتجه الي غرفة نومه يبدل ملابسه و يتجه للخروج دون كلمة اخري اما عبير و اولاده فيلجمهم ما فعل
..
علي اعتاب بيت السويفي يستوسقف السيارة ليتجهوا اخيرا الي منزلهم بعد ما مضي من ايام في المشفي شفيت جراح يحيي و يمني و لكن ما من طبيب و لا مشفي تستطيع ان تفعل شيئا حيال چرح شيرين الغائر بكل ما يفعله عمرو صعدوا الي شقة مديحة التي كانت تنتظرهم ببالغ لهفتها دخلوا من اجل الاستراحة بعض الشئ لتبدأ مديحة الحوار بفرح الف الف حمد لله علي السلامة يا يحيي نورت البيت يا بني انا لازم ارقيك يا يحيي من العين و يا حبيبي ربنا يحرصك و يحفظك و يسلمك يا رب
يمني بمزاح كل ده ليحيي مع ان انا و سلمي كنا معاه بردوا
مديحة بقلق قدر و لطف يا بنتي قدر و لطف
ثم نظرت لعمرو امال انت مالك يا عمرو
رفع عمرو وجهه ثم رد مالي
مديحة ببعض القلق صوتك كان كويس لما كلمتني هو حصل حاجة
رد عمرو بضيق لا ابدا امال يوسف و يارا فين
مديحة و هي تتجه للمطبخ عند ميار اصل علي بقي كل يوم يتأخر
ثم التفتت لعمرو بالله عليك تبقي تكلمه يا عمرو توصيه علي ميار شوية
زفر عمرو بضيق و رد حاضر
بينما اتجهت مديحة لتحضير الغدا كانت ميار و يارا و يوسف يتجهان الي النزول الي شقة مديحة نظر عمرو لشيرين محاولا فهم ما يدور برأسها و لكنها سرعان ما اشاحت بوجهها بعيدا و بمجرد دخول يارا و يوسف كان عليها اصتناع البهجة و الترحاب بهم و كأن شيئا لم يكن لكن شيرين اليوم قررت اللا تأثر الصمت مرة اخري ستواجه مهما كلفتها لحظة المواجهة و هناك ما هو اهم و يجب ان تحافظ عليه هناك ابنائها الاربعة
لتدخل ميار بعدها مصافحة للجميع ثم مواجهة كلامها ليحيي حمد لله علي سلامتك يا يحيي
يحيي مبتسما الله يسلمك يا ابلة ميار مع اني زعلان من عمو علي بس اقول ايه بقي انا مشفتوش في المستشفي خالص حتي يوم ما جيتي
ميار متأففة ابدا بس اليومين دول عنده ضغط شغل بس هو كان عايز يجي و الله بس مكنش بيعرف
لحظات و كانت سيارة كريم تقف امام المنزل بعلا و والدته نزلا ليتوجها هم ايضا لبيت العائلة و بمجرد دخولهم استوقف الجميع ما بدي علي كريم من اثار الضړب رغم مرور اليومين
علاء باستغراب مازحا لكريم يا خبر بقي علا عرفت تعمل كل ده
ثم نظر لعلا لا بس برافو عليكي
علا بمزاح انا اقدر بردوا بس كل الموضوع انه نزل يجيب حاجات طلعوا عليه ناس عايزين الموبايل بس هو مرضاش
يحيي مازحا طب كنت اديتهلهم ده انت
متابعة القراءة