رواية رانيا من 31-33

موقع أيام نيوز

عريس يا خالو مش كده
كريم لا اصل الموبايل غالي عليا
مرت الوقت ثقيلا عليهم و علي اجتماعهم و لكن عليهم ان يتحملوه عليهم ان يباركوا رجوع يحيي الي بيته اما يحيي فرغم وجود الجميع كان يمني نفسه ان تنزل سلمي هي الاخري و التي تحججت بالارهاق و اثرت المكوث في بيتها لتتلاشاه مرة اخري لم يعلم لماذا احزنه انها لم تأتي و شعر انه ليس مهما لديها كي تفكر حتي و لو من باب الواجب ان تنزل لرؤيته ليبقي علي شروده و هو يقول في نفسه معقول يا سلمي مفيش حتي ازيك
تتقلب علي سريرها بكثير من القلق تريد ان تراه و تريد اللا تراه بين شعور بالخۏف من نظرته لها و تمني برؤيته لتقول في نفسها و الله عايزة انزل بس خاېفة خاېفة تبصي بصة تجرحني و تقولي انتي السبب و انا مش قصدي
في سيارته ظل يجوب طوال الليل الشوارع احيانا يفكر ان يذهب لسارة و احيانا يرفض الفكرة و يكتفي بانتظار يوم ما يأتيه انها خاېنة و يتأكد من ذلك فالمواجهة قد تجعلها تحطاط و ليأثر حينها انه سيجوب الشوارع حتي يتعب و يعود فقط لينام او ربما ينام بمعرضه
في شقتها و حتي بعد انتصاف ليل القاهرة كانت لا تزال تجوب ذهابا و ايابا من القلق تتصل بهاتفه فتجده مغلق تفكر ان تبلغ احدا لكن سرعان ما تتلاشي الفكرة لانها قالت انه بعمله
بالفعل و اخيرا و بعد طول انتظار اوقف علي سيارته امام باب المنزل ترنح خارجا من السيارة ليتجه الي بيته تفوح رائحة الخمر منه و بالكاد يري امامه وهو يخرج مفاتيحه ليصعد السلالم مترنحا و هو يكاد يهوي الي ان وصل الي شقته و فتح بالمفتاح لتراه ميار و تجري نحوه قلقة اتأخرت ليه يا علي انا قلقت عليك
ابعدها عنه و اغلق الباب خلفه و نظر لها بضيق ايه قلقتي عليا حضرتك
ميار بانزعاج طبعا قلقت ثم اقتربت من فمه و كادت تختنق انتي شارب حاجة يا علي
اتجه مترنحا الي غرفة النوم و رد شارب المر يا ميورتي
ثم اكمل بسخرية بالغة انتي مش ميورتي بردوا
ثم بدأ يضحك بشدة و هو يعيدها ميورتييييييييييييييييييييييييييييييييي
شعرت ميار بالقلق عليه و ردت مالك يا علي انت في حاجة مضايقاك
لم يرد علي و اتجه الي السرير ليتكوم عليه دون أي رد و دون حتي ان يبدل ملابسه اقتربت ميار لتحاول ان تساعده علي تبديل ثيابه و بمجرد ان اقتربت سمعت صوته يتحدث نائما كفاية بقي يا زيزي لا بجد كفاية يا بنت اللذينة
ثم تعاود ضحكاته ثم يصمت ثم يغط في ثبات عميق لتبتعد ميار عدة خطوات تنظر الي احمر الشفاة الذي لطخ عنقه و ملابسه لتتحطم عندها صخرة الامان علي عتبة الخېانة
..
ليطل صباح اليوم التاني رغم مرارة اطلالته
تستيقظ عبير و لف قلبها شعور بالقلق علي مصطفي ربما لاول مرة يراودها انها قلقة عليه تحاول ان تهاتفه لتطمئن عليه و لكن هاتفه مغلق تدخل غرفة طارق لايقاظه بعدما بلغ القلق بها مبلغه
طارق
طارق بتثاقل ايه يا ماما صباح الخير
عبير و علي وجهها ملامح قلق صباح النور يا ابني قوم عايزاك
طارق و هو يتأوب خير يا ماما
عبير قوم روح المعرض شوف ابوك هناك و لا لا انا قلقانة عليه من ساعة ما خرج امبارح لسه مجاش و تليفونه مقفول
طارق بقلق معقول انا افتكرته رجع متأخر
عبير لا قوم شوفه و طمني ليكون حصل حاجة احنا مش ناقصين
بعد دقائق كان طارق قد فطر و اتجه للنزول بينما سلمي و نور لايزالوا نائمين لتنظر عبير باتجاه الساعة انها العاشرة و تتجه الي المطبخ يقطعها من بدء عملها صوت الهاتف فتتجه اليه مسرعة ظننا منها انها ستطمئن علي مصطفي يتحطم امالها و هي تسمع صوت ماهر يرد صباح الخير
عبير بضيق صباح النور احنا مش اتفقنا انك مش حتتصل تاني
ماهر الحقيقة مقدرتش علي نفسي يا عبير وحشتني قولت اكلمك
عبير و قد زاد ضايقها و اخرتها يا ماهر
ماهر جميل السؤال ده يا عبير بس اخرتها عندك انتي انتي اللي حتقرري اخرتها تكون ازاي
عبير باستغراب مش فاهمة تقصد ايه
ماهر ساخرا بصي انا حاكلم ع المكشوف انا صورتك يوم ما جيتلي البيت و معايا الصور لا و معدل فيها شوية تعديلات كده بافكر اخد فيهم رأي عمرو و يمكن كمان رأي مصطفي قولتي ايه
لتصدم و تهوي الي المقعد المجاور و ترد ببالغ خۏفها مش ممكن انت ازاي تعمل كده المفروض اننا اصدقاء انت اللي قولتلي كده المفروض ان اللي بينا حاجة بريئة مش ده كلامك
تعالات ضحكاته و رد و انتي صدقتي و بعدين احنا حنضحك علي بعض انا لو كنت اتكيت عليكي شوية كنتي ډخلتي معايا اوضة نومي و الحقيقة يا بيرو انا مش عايز اكتر من كده و لو لمرة واحدة بس و بعدها حاديكي الصور و اوعدك اني مش حاكلمك تاني قولتي ايه
عبير مصډومة مما يقول لا طبعا انت ازاي تطلب طلب زي ده انت مچنون ازاي تسمح لنفسك تقولي كده لا طبعا انا عمري ما حاعمل كده
ماهر بلامبالاة طب اسمعي يا عبير و ده اخر كلام عندي انا مستنيكي الساعة 7 لو مجتيش 7 و نص حاكون عند مصطفي و 8 حاكون عند عمرو و كفاية دول و لو تحبي اعرف طارق كمان انا ممكن اعرفه هه قولتي ايه
عبير و قد بدأت تبكي باڼهيار حرام عليك ارحمني انا كده حتفضح ابوس رجلك انت عندك بنات بلاش تعمل معايا كده
ماهر بعصبية انا مش ناوي اكلم كتير اللي عندي قولته و مستنكي سلام
اغلق الهاتف بينما اڼفجرت عبير باكية دفنت وجهها في يديها و ردت پخوف ليه كده انا عملت فيك ايه عشان تعمل معايا كل ده حرام حرام
..
للمرة الرابعة و يأتيها نفس الرد الهاتف الذي طلبته ربما يكون مغلقا حاول الاتصال في وقت لاحق
زفرت بشدة و قالت في نفسها معقول يا اميرة معقول مش قادرة اصدق انك تتخلي عننا في التوقيت ده ربنا يستر
اتجهت للمطبخ و هي في حيرة كانت تتمني حسمها بكلامها مع اميرة و لكنها لم تجدها منذ يوم الحاډث و لا وجود لها و الحيرة تزداد بداخل شيرين و تدفعها اكثر للمواجهة ليدق هاتف عمرو فيستيقظ علي صوته و يتجه الي الرد و لكن في الشرفة و باكثر صوت خاڤت لديه لم تعد شيرين تعبئ بكل هذا فمكالمة في هاتف اقل بكثير مما يفعل و بعد مرور نص ساعة دخل عمرو و وضع هاتفه و توجه الي شيرين
لتدخل ميار من الشرفة فتصدم بوقوف علي الذي سأل ببالغ غيظه كنتي بتكلمي مين
ميار پخوف ابدا كنت باكلم ماما اطمن عليها دي حتي كانت بتقول بقالنا كتير مرحناش اسكندرية و عايزة تشوفني
تركها علي بعدما القي عليها كل نظرات الشك و اتجه الي اقرب مقعد جلس يفرك رأسه من كثرة الصداع و لم يتحدث اتجهت ميار ووقفت امامه و سألت ممكن اعرف انا بقي كنت فين حضرتك امبارح
علي بعصبيه و انتي مالك انتي حتحاسبني و لا ايه
جذبها من ذراعها امامه و اكمل من هنا و رايح مالكيش فيه اروح اجي انا حر فاهمة
ميار بعصبية لا مش فاهمة البيت ده لي احترمه و لازم تفهم ده كويس
زفرت ثم استغفرت استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
ثم اكملت بهدوء يا علي بلاش ندخل بينا شيطان قولي ايه اللي مزعلك مني و انا وانت نتفاهم انا خاېفة عليكي يا علي
تعالات ضاحكته ساخرا و رد فيكي الخير و الله عموما يا ريت توفري الحبيتين بتوعك دول عشان خلاص مبقوش يأكلوا معايا و لاخر مرة باقولهالك انا حر في تصرفاتي يا ميار ماشي
ثم اتجه الي غرفة النوم و اكمل انا داخل اكمل نوم عشان مصدع اصحي الاقي الغدا جاهز عشان نازل بعد الظهر
..
طب ممكن تسمعيني
تركت شيرين المطبخ و اتجهت للغرفة النوم اتجه عمرو خلفها و اغلق باب غرفة النوم و اتجه ليجلس الي جوارها ارجوكي يا شيرين اديني فرصة اخر فرصة
بدت واجمة و هي تسمع و لا تعرف باي رد ترد و لكنها ردت بعد ايه
تنهدت لتخرج من صدرها تنهيدة حملت مرارة السنين و اكملت انت ضيعت بايدك كل الفرص يا عمرو مسحت كل حاجة حلوة كانت بينا و بحاول افتكرهالك عشان نكمل انا عارفة انك حتقول انا مغلطش لوحدي انا عارفة يا عمرو اني غلطت بس تفتكر ده مبرر كافي لكل اللي انتي عملته لو كنت اتجوزت عليا و قررت تعف نفسك بدل كل المسخرة دي يمكن كان ارحم عليا لكن انت دخلت بيتنا كبيرة من الكباير و مش اي كبيرة يا عمرو دي اكبر كبيرة عند ربنا الژنا و ادي يحيي و سلمي و يمني هما اللي كانوا حيدفعوا التمن تقدر تقولي لو عبد الرحمن و ابراهيم كانوا خطڤوهم و يحيي ملحقهومش كان ايه اللي ممكن يحصل لكن اهو ربنا ستر ستر عشان تفوق علي رأي اسراء تحب يمني يجي عليها يوم و تعمل زيها اهي عملت كده من يأسها عشان ترد لابوها القلم تحب بنت من بناتك تحطك بنفس الموقف
تنهدت اكثر و بكت انا عايزك تخرج من حياتنا يا عمرو عايزك تخرج للابد و مش عايزة اشوف وشك تاني و مش عايزة افهم اي حاجة خلاص اللي بينا ماټ يا عمرو ماټ و اندفن
رفع عمرو وجهه و تحدث بكثير من الحزن انا محتاجلك اوي عمري ما كنت محتاجلك قد دلوقتي ارجوكي يا شيرين اوعدك اني حاصلح بايدي كل حاجة اوعدك اني حابيع العيادة دي و افتح واحدة جديدة في مكان تاني او نسافر انا و انت و الولاد اقولك ايه رأيك نطلع عمرة السنة دي انا و انتي و ماما
بدأت تدمع عيناه و يكمل و الله العظيم يا شيرين انا ندمان علي كل اللي عملته حاسس ان ربنا فوقني و اني اخدت قلم جامد اوي و حقك رجع ابوس رجلك سامحني يا شيرين سامحني علي كل اللي فات و اوعدك اني حاصلح كل حاجة
خرج صوت شيرين بخفوت و حزن يا ريت تقدر يا عمرو بس خلاص فات الاوان
عمرو باكيا لا لسه مفتش ارجوكي يا شيرين اديني و لو بصيص امل
نظرت شيرين الي دموع عمرو المنهمرة و
تم نسخ الرابط