رواية حسين اافصول الاولي
الفصل الاول
فى حى شعبى من احياء مصر القديمة و اللى اهله دايما بيتميزوا بالطيبة و الجدعنة و فى بيت قديم مكون من تلت ادوار و يبقى ملك الست ام حسين اللى ورثته عن ابوها الله يرحمه .. كانت ست طيبة و تعليمها على ادها لكن كانت بتتعامل مع الدنيا بحكمة و عقل و كان جوزها متوفى و عندها من الولاد حسين و حنان
حسين مطلق واب لولد و بنت صغيرين وبيشتغل مدرس انجليزى فى مدرسة لغات و اخته حنان اتخرجت من الحقوق و حاليا بتشتغل فى مكتب محاماة متواضع
حسين اتخرج من كلية السن و قرر انه يسافر ايطاليا يجرب حظه زى شباب كتير و رغم معارضة امه فى البداية الا انها قدام اصراره اضطرت توافق و تساعده على السفر فضل يتصل بيهم و يطمنهم عليه لحد ما فى مرة قال لها انه اتجوز و ان ده فى مصلحته عشان الاقامة بدل ما هو بيهرب من الشرطة كل شوية عشان كاسر الفيزا بتاعته و رغم زعل امه وقتها لانها كان نفسها انه يتجوز بنت جارتهم لكن ما كانش فى ايدها حاجة تعملها فاضطرت انها توافق و هى مجبرة
لكن بعد مرور تلت سنين على جوازه اتفاجئوا بيه راجع لهم بعد سبع سنين غربة و معاه ولد و بنت توأم زى القمر و عرفوا بعد كده ان مراته اللى اتجوزها هناك هربت مع صاحبها و سابت له الولاد و ما قدرش يعرف عنها اى حاجة بعد كده فرجع على مصر بالولاد و عمل اجراءات الطلاق فى السفارة بعد ما رجع مصر
البيت اللى كانوا ساكنين فيه ما كانش فيه غير ساكن واحد بس معاهم كانت ام حسين فى دور و الدور اللى تحتها كانت مأجراهم محلات و مخزن و الدور اللى فوقيها على طول كان دور الساكن التانى و اللى يبقى الاستاذ صديق و اللى كان موظف حكومى و طلع على المعاش و ماعندوش فى الدنيا غير مراته و بنته مراته امينة صاحبة ام حسين و عشرة عمر و كان صديق بيحب مراته امينة حب فوق الوصف و بيحترمها برضة فوق الوصف و اللى من حبه ليها سمى بنتهم برضة امينة و كانوا على طول يقولولها امونة امونة اتخرجت من معهد تجارى سنتين بعد الثانوية العامة لان اثناء امتحاناتها فى الثانوية العامة حصلت لها حاډثة فى يوم امتحان الرياضة و راحت متأخرة عن الامتحان ساعة بحالها و طبعا ده اثر على اجابات الاسئلة اللى مالحقتش تحل غير نصها و بالعافية و بالتالى اثر على حماسها فى باقى الامتحانات و لما طلعت النتيجة باباها اقترح عليها تعيد السنة بس هى رفضت باصرار و قالت له انها راضية بنصيبها بس طبعا هى كانت مشفقة على باباها و مامتها من مصاريف الدروس الخصوصية و الدايرة اللى كانوا هيلفوا فيها من تانى سنة بحالها جديدة و يا عالم النتيجة كانت هتبقى ايه و بعد ما اتخرجت حاولت تدور على شغل فى مكان كويس و لما مالاقيتش قررت تستغل هوايتها فى التطريز و هى قاعدة فى البيت فكانت بتتعامل مع اتيلية بتاخد منه فساتين الافراح تطرزها و ترجعها وتاخد حسابها
امونة كانت اصغر من حسين بحوالى اربع سنين لكن طول عمرها كانت بتحبه و متعلقة بيه لكن هو كان بيعاملها عادى جدا معاملة العشرة و الجيرة و الاحترام كان بينهم هزار و ذكريات حلوة كتير لما كانت الاسرتين بيتجمعوا مع بعض لكن هو ماكانش فى دماغه اكتر من انها زى اخته حنان بالظبط بالنسبة له بس هى كان دايما عندها امل انه يحس بيها و يبادلها مشاعرها لكن اول ما عرفت انه اتجوز قررت تشيله تماما من دماغها
حتى لما رجع بولاده و برغم من ان رجوعه مكسور بولاده لمس وتر من اوتار قلبها لكن كانت بتحاول بكل قوتها انها ماتقابلوش و لا تشوفه عشان تقدر تحذفه من حياتها برغم انها عشقت ولاده من اول ماعينها وقعت عليهم لكن كانت دايما تجتمع بيهم و هو فى شغله عشان تاخد راحتها فى اللعب معاهم
و طبعا ام حسين هى اللى اتولت تربية ولاد حسين و الاهتمام بيهم بمساعدة صاحبة عمرها امينة و اللى كانت روحهم فى بعض
و فى يوم من ايام الشتا وقت الصبحية كان حسين نزل على شغله و حنان كمان كانت بتستعد انها تنزل عشان كان عندها محكمة و كان ولاد حسين .. آدم و حور صحيوا من النوم و كانت ام حسين محتاسة بيهم فقالت لحنان معلش يا حنان اغسلى بس لولاد اخوكى وشهم على ما احضر لهم الفطار
حنان و هى بتحط اخر دبوس فى طرحتها حاضر رغم انى متأخرة و راحت على الولاد باستهم و هزرت معاهم و غسلت لهم وشهم و رجعت قالت لمامتها خلاص يا ماما غسلت لهم وشهم بس آدم شكله محتاج يغير البامبرز سلام بقى
ام حسين بتريقة متشكربن على الافادة ياختى ما احنا عارفين ان هم الاتنين عاوزين يغيروا ماكنتيش عارفة يعنى تغيريلهم انتى يا حنان
حنان و هى بتاخد شنطتها ما انتى عارفة انى متأخرة يا ماما و بعدين انا عندى محكمة ماينفعش اتاخر دى مصالح ناس
ام حنان بقلة حيلة ماشى يا بنتى روحى لحالك .. الله يصلح حالك انتى و اخوكى الله يسامحك يا حسين يا ابنى هو انا يا ربى حمل اللى بيحصل فيا ده و انا فى سنى ده
و خرجت خدتهم و ابتدت تغير لهم و رجعت خدتهم تاكلهم فسمعت صوت الباب بيخبط فراحت تفتح الباب لقت امينة قدامها و هى شايلة فى ايدها طبق متغطى و بتقول لها صباح الخير يا ام حسين
ام حسين يسعد صباحك يا امينة تعالى ادخلى ياحبيبتي
امينة دخلت و قفلت الباب و حطت الطبق على الترابيزة و فتحت ايدها لادم و حور اللى جريوا على حضنها بلهفة لانهم كانوا بيحبوها و متعلقين بيها جدا
امينة فتحت لهم دراعاتها بحب و الضحكة منورة وشها و قالت بتهليل اهلا اهلا بحبايب تيتا امينة وحشتونى من امبارح لحد النهاردة
امينة مدت ايدها شدت الطبق و سحبت منه بسكوتتين و اديت لكل واحد فيهم بسكوتاية فى ايده
ام حسين بضحك ايوة ياختى من لقى احبابه نسى اصحابه الحاجات الحلوة دى زمان ماكانش حد يستجرى يدوقها قبلى بس الظاهر راحت عليا خلاص
امينة بمشاكسة دى راحت و راحت كمان دلوقتى ادم و حور و بس
ام حسين مدت ايدها فى الطبق اخدت بسكوتة و حطتها فى بقها و قالت باعجاب تسلم ايدك و الله يا بت يا امونة ده انا شميت ريحته ساعة ما كنت بصلى الفجر و بقى هاين عليا انده عليها اقول لها دوقينى
امينة بضحك و ماندهتيش ليه و اللا خوفتى لا تقول لك زى عادتها
ام حسين ضحكت جامد و قالت الصراحة ايوة البت بقيت كل