رواية قلب من 18للاخير

موقع أيام نيوز

يا كارما ياللي بتاكلي بعقلي حلاوة ادخلي.
دلفت كارما وهي تنظر يمينا ويسارا بحثا عن فيروز فأجابت الاخرى سؤالها غير المنطوق
الموكوسة بتاعتنا جوه في البلكونة ادخليلها وياريت تعرفي حصل إيه بينها وبين فارس عشان مقالتليش.
اومأت كارما وهي ټضرب على صدرها بغرور مرددة
طبعا ثقي فيا.
ثم تحركت نحو فيروز التي كانت تجلس بصمت بائس متأملة الهواء الطلق جلست جوارها واسترسلت بمرح
فيروزة قلبي عمل فيكي إيه الواد فارس خلاكي تقعدي زي قرد قطع كده لوحدك
نظرت لها فيروز شزرا وردت بحنق طفيف
فيروزة قلبك! بقالي يومين هنا وأنتي لسه فاكرة تجيلي دلوقتي
أردفت كارما بصدق
ما أنتي عارفة الحوارات اللي عيسى كان فيها

وماكناش متظبطين نفسيا احنا الاتنين والله واهوه اول ما الدنيا هديت الحمدلله جيت لك جري ها بقا احكيلي.
تنهدت فيروز وهي تتمتم بصوت خاڤت مخټنق
فارس مش بيثق فيا وعمره ما هيثق فيا.
أشارت لها كارما بيديها بحس فكاهي لطالما امتلكته
من الاول يا سلوى.
بدأت فيروز تقص كل شيء على مسامع كارما التي رفعت حاجباها معا مستنكرة
يا بنت المچنونة عايزه تطلقي عشان سألك على الورق 
هو ماكنش سؤال عادي.
اومأت كارما برأسها وقالت بعقلانية
ايوه بس مايوصلش للطلاق طب ما أنتي ضحكتي عليه فترة كبيرة ولعبتي عليه ومع ذلك لما عرف ماطلقكيش!
زفرت فيروز بصوت مسموع ثم أفرجت عن مخاوفها المحپوسة بين قضبان صدرها
مش عارفة بس أنا خاېفة يا كارما يفضل دايما شاكك فيا.
هزت كارما رأسها نافية وراحت تخبرها بهدوء
لا لا أنتي لازم تعذريه برضو وتحطي نفسك مكانه بس أنا واثقة إنه مش الشخصية الشكاكة اللي تخافي منها اللي حصل ده بس كان الاثر السلبي بسبب تجربة الكذب بتاعتك معاه وأنتي اهوه ادتيله انذار إن الموضوع ده مش سهل.
لم تنطق فيروز والأفكار تتماوج بعقلها حتى شعرت أنها تكاد ټغرق فيها لكزتها كارما في ذراعها مستطردة بشقاوة
ما تقومي نشوفلنا فيلم نتفرج عليه ولا حاجة بدل ما أنتي قاعدة زي البومه كده وهتجيبلنا اكتئاب.
نهضت فيروز وهي تهز رأسها ضاحكة رغما عنها
يتعافى المرء بأصدقائه فعلا.
توجهتا صوب غرفة فيروز ومضى بعض الوقت في مشاهدتهم للفيلم او مسامرتهم التي افتقدوها كثيرا مؤخرا..
وفي الخارج تعالت طرقات هادئة على الباب فتحته والدة فيروز لتجد فارس أمامها أفسحت له الطريق مرحبة
تعالى اتفضل يا فارس نورت البيت.
اجابها مبتسما
منور بوجودك يا ست الكل امال فين فيروز
أشارت برأسها نحو غرفة فيروز وردت
جوه في اوضتها قاعدة مع صحبتها بس أنا عايزه أتكلم معاك في حاجة قبل ما أناديها.
اومأ برأسه مسرعا
طبعا اتفضلي.
جلست جواره ثم تنحنحت قبل أن تقول مطلقة حروفها التي ارتج داخلها بها طيلة اليومين الماضيين
بص يا فارس أنا عارفة إن ظروف جوازك أنت وفيروز مختلفة وإنك يمكن اتجوزتها شهامة منك وأنا وكلت أمري لله ولما لاقيت إنها مبسوطة معاك وإن اللي حصل تدبير من ربنا سكت لكن لو أنت مش قادر تكمل ومحرج او مش لاقي سبب قولي وأنا هعرف أوصل ده لفيروز بطريقتي.
إتسعت عينا فارس بعدم تصديق ثم نفى مسرعا ما وصل لإدراكها
لا طبعا هي اللي قالتلك كده 
لا هي ماقالتش حاجة بس كان واجب عليا أقولك الكلمتين دول.
تنهد فارس وحاول استجماع شتات الكلمات العاطفية المتدفقة داخله والتي لم يعتد أن تخرج أمام اي شخص هكذا
صدقيني أنا حبيت فيروز فعلا ومش عايز غيرها زوجة ليا واللي حصل سوء تفاهم وغلط مني وأنا جاي أصلحه وأصالحها خليكي متأكدة إني اتجوزتها بكامل ارادتي مش مجرد شهامة مني.
حلقت على ثغرها ابتسامة حكت الراحة النفسية التي بثتها فيها كلماته ثم نهضت متابعة
طب أنا هقوم أناديهالك.
وبالفعل خرجتا كلتاهما بعد دقائق معدودة وتنحنحت كارما متحججة لتغادر 
أنا هروح أشوف عيسى بقا وأحضرله العشا.
سايرها فارس بمرح ماكر بعض الشيء
اه يادوبك تلحقي حضرليه بضمير يا كارما الراجل هفتان ومحتاج يتغذى.
فضحكت كارما وهي تجيبه
عنيا.
ثم غادرت بالفعل تحت أنظار فيروز التي كانت تدعي الجمود وإخفاء دقات قلبها التي تتراقص مهللة بحضوره ثم استدارت ودلفت لغرفتها من جديد دون أن تقول شيء فاقترب منها فارس قائلا بشقاوة ومرح
تعرفي إني بحب الفرنساوي اكتر من الالماني.
عقدت ما بين حاجبيها متعجبة من الكلمات التي لم تتوقع تقدمها للحوار الان 
نعم! ودا ليه
اقترب منها أكثر وأكمل

بنبرة درامية يلجأ لها احيانا
عشان مفيش حاجة ألماني غير زعلك.
كادت الضحكة تشق عبوس وجهها مجبرة إياها على الاستسلام وإنهاء ذلك الخصام إلا أنها جاهدت لتحافظ على ثبات لوحة الجمود الزائفة على وجهها وتشدقت بعفوية
بقولك إيه يا عم فارس آآ....
إتسعت عيناه پصدمة درامية زائفة
يا عم فارس! لا بقا دي هزلت فارس بيه ابو الدهب اللي كنت بتحايل عليكي عشان تقولي فارس بس بقيت عم فارس! ادي اخرة الدلع الزايد.
لوت شفتاها متهكمة
دلع زايد اه أنت هتقولي.
فرفع حاجبه الأيسر بتأهب مصطنع
إيه تنكري إني مدلعك
هزت رأسها بسخرية مخلوطة بفكاهه
أنكر أنا أقدر برضو ده أنت منكد عليا نكد ماتمناهوش لألد أعدائي والله.
نهرها فارس
بنت! 
إيه بنت دي أنت عايش في العصر الكام
لينفرج ثغره بابتسامة مشاكسة وعابثة في آن واحد وهو يهتف بينما يقترب منها ببطء
خلاص ولد تعالى ياض يا حليوه أنت بقا صالحني.
إتسعت حدقتاها في ذهول حقيقي
نعم! على فكره أنت المفروض جاي تصالحني.
هز رأسه نافيا ببراءة ظاهرية
لا ما أنا حاولت وأنتي رفضتي محاولتي وجرحتي كبريائي صالحيني يلا.
صاحت فيه بغيظ إنفجر في أوردتها
يعني أنت عندك كبرياء وأنا عندي حزمة جرجير!
قال بجدية مفاجئة شكت في صدقها فيروز
بقولك إيه يا فيروز سيبك من طبق السلطة ده دلوقتي وقوليلي بتحبي الشاي
أكدت بهدوء متعجبة
اه ليه
ليترآى لها المكر الذي لمع في عينيه وهو يسألها لم تعد تصدمها منه
طب مانفسكيش في تفل مني
صاحت فيه بحرج وهي تتراجع مبتعدة عنه
فارس!
اقترب منها اكثر وهو يردد بنبرة خاڤتة عاشقة
عيونه.
بتحذير زائف أضافت
بطل الكلام دا.
وفارس مدعيا البراءة والجدية أكمل
كلام إيه!! أنا محتاج عزوة وسند قبل ما أموت طب خلاص هتكلم بجد.
ثم مال نحوها حتى إلتصق بها وغمزها بطرف عينيه
ما تيجي نشرب شاي وأقولك بحبك ازاي.
ضحكت متخلية عن عبوسها الزائد وسألته مشاكسة
أنت إيه حكايتك مع الشاي النهارده
زفر فارس يصطنع قلة الحيلة والمكر يندس بحروفه
بحبه ياستي بحبه رغم إنه ممرر حياتي.
رفعت حاجبها الأيسر والابتسامة لم تغادر فاهها كليا
والله
اقترب منها أكثر حتى صار يفرق بينهما إنشات قليلة وقال والشقاوة تغلف نبرته
اه والله ها قولتي إيه هتجيبي الشاي وأقولك بحبك ازاي
عادت خطوة للخلف مبتعدة عنه وهي تردد
لا ما أنا عارفة.
فاقترب أكثر
لا شكلك مش عارفة. 
لا اله الا الله يا عم بقولك عارفة.
لا ما أنا هعرفك يعني هعرفك متحاوليش المكان كله محاصر. 
في منزل عيسى....
اقترب عيسى من كارما التي كانت تجلس أمام التلفاز تضع طلاء الأظافر بمزاج اصبح رائق مؤخرا بعدما عكره إيهاب ولكن جاءت العدالة الإلهية لتعيد كل شيء لوضعه الطبيعي من جديد بسجن إيهاب وإنسلات عيسى من تلك القضية التي كانت تؤرق مضجعه.
احتضنها من الخلف ډافنا وجهها بين خصلاتها السوداء الناعمة ذات الرائحة المميزة التي يعشق وهمس بسكر عاطفي وعبث
مساء البسبوسة ممكن تجيبي بوسة. 
نفت بدلال متعمد
تؤ.
فابتعد عنها قليلا وهتف في غيظ
هو إيه اللي تؤ! مش كفاية إني سايبك
تم نسخ الرابط