رواية قلب من 18للاخير

موقع أيام نيوز

وأردف بحنو مخلوط بالعبث
أنتي عارفة إنه ڠصب عني يا كرملة لولا كده أصلا ماكنتش سيبتك تفلتي من حضڼي.
رغم الخجل الذي اعتراها إلا أن تفكيرها ومشاعرها كانت محصورة في الخۏف الذي ترجمته حين ترجته بخفوت
عشان خاطري ماتروحش يا عيسى أنا خاېفة عليك والله.
حاول إقناعها مرددا بجدية
خاېفة عليا ليه بس يا كرملة منا فهمتك كل حاجة إن شاء الله هروح أخد المطوة بتاعتي وهما مش موجودين والفيديو القديم اللي متصورلي وأنا بطلع اثار معاهم اللي كانوا بېهددوني بيه وأمشي.
رفعت حاجبها الأيسر ساخرة في اعتراض جم
ياه بالبساطة دي تضمن منين إن الراجل اللي إتفقت معاه مابيكذبش عليك ومش هيبيعك وافرض الزفت ايهاب ده عرف انك بتكذب عليه لما قولتله إني هرفع عليك قضية اتهمك بالتزويير 
تنهد عيسى قبل أن يهز كتفاه معا وأقر بالحقيقة
مفيش حاجة مضمونة طبعا يا كارما لكن أنا مضطر.
ظلت كارما عابسة والدموع تهدد عينيها قلبها يأن منقبضا في خوف فأحاط عيسى بوجهها بكفيه وضيق عينيه مستطردا
خلاص بقا يا كرملة ده أنتي عيوطة أوي.
أخبرته بصوت مخټنق
أنا خاېفة عليك أوي والله.
فضړب على صدره مرددا بمرح ليخرجها من ذلك الجو المشحون
ماتخافيش معاكي أسد!
ابتسمت كارما بشحوب رغم مخاوفها التي لم تتبدد واحتضنته بقوة ټدفن نفسها بين ضلوعه متمنية لو لا تخرج من هناك ابدا.. 
وصل عيسى لذلك المكان الذي تم إخباره به أن سيكون به كل ما يخصه وكان ذلك المكان به اثار يحتفظون بها في مأمن بذلك المكان المهجور الذي لولا المفتاح الذي معه لما استطاع الدخول له!
بعد فترة قليلة سمع عيسى صوت احدهم يفتح الباب فتحرك مسرعا ينوي الاختباء ولكن الاخر كان أسرع منه وفتح الباب بالفعل وظهر أمامه إيهاب بابتسامة مستذئبة يهتف
يا اهلا أنا كنت هبعتلك بس الظاهر إني وحشتك فقررت تجيلي بنفسك.

في الشركة..
توجهت فيروز صوب مكتب فارس تنوي أن تستشيره بما يخص العمل في مشروعهما الجديد لم تكن السكرتيرة موجودة ففتحت الباب ودخلت دون مقدمات وهي تقول
فارس بص آآ.....
ولكن الشخص الماثل أمامها لم تكن تتوقعه اطلاقا بل كادت تنسى وجوده المشؤوم! 
فقد كان خالها يجلس أمام فارس وما أن رآها حتى ضيق عينيه مرددا بدهشة
فيروز!!
شعرت فيروز بانحسار أنفاسها وتجمدت أمامهما بعد أن شعرت بالنهاية تقترب كثيرا.....
الفصل الثامن عشر الجزء الثاني 
شعرت فيروز بالصدمة تطرق اقدامها بالأرض كمسمار غليظ فشلت في إعادة اخراجه فيما نهض خالها خالد بحالة مماثلة من الصدمة واقترب منها مرددا دون استيعاب
أنتي بتعملي إيه هنا !
ابتلعت ريقها الذي صار جاف كالصحراء وردت
بشتغل. 
انعقد ما بين حاجبيه وتابع باستنكار
بتشتغلي! من امتى وازاي أنا ماشوفتكيش ولا مرة!
شعرت بالحروف تختنق في حلقها والثبات كان أصعب ما قد تفعله حاليا.. فخرج صوتها مذبذب نوعا ما رغما عنها
بشتغل من بدري آآ......
قاطعها حين تابع مسرعا كأنه تذكر للتو
أنتي قولتي إنك شغالة مع شركة المنافسة لينا
هزت كتفاها معا وأجابت بنبرة كاذبة مهتزة
ما أنا جيت بعدها اشتغلت هنا.
استدار نحو فارس الذي كان متابع لما يحدث بصمت مضيقا عينيه يترصد نهاية ذلك الحوار ليفرغ كلاهما ما بجبعتهما..
ثم سأله بصوت يقطر شكا
هي شغالة هنا من امتى يا فارس
استغرق فارس ثوان معدودة قبل أن يجيبه

بعملية
من شهور.
تشكلت حروف خالد التالية بهيئة سؤال ولكنها كانت استنكار بحت مخلوط بعدم التصديق
أنت عارف دي مين
هز فارس رأسه نافيا بهدوء يحسد عليه فعليا في ظل التوتر الذي يخنق حلق كلا من فيروز وخالد
لأ مين
دي بنت أختي جايه هنا عشان ټنتقم مني وتأذيني في شغلي.
تفجرت القنبلة التي لم تكن تخش سواها حتى أنها تشعر بشظاياها التي غرزت بمنتصف قلبها الذي توقف عن ضخ الډم وإنقبض في ألم جلي..
نظرت صوب فارس الذي نهض مرددا بحروف بطيئة
إيه! بنت أختك!
راحت تهز رأسها دون معنى محاولة التشبث وألا تسقط من عينيه...بل من قلبه!
فوجدت عيناه جليدية مغلفة بغطاء كثيف حجب عنها رؤية مشاعره!
حاولت صب جام تركيزها على خالها ومناطحته حتى تتجزء خسارتها فلا تخسر فارس وحقها في آن واحد..
ثم هتفت اخيرا تسأله بلهجة متحدية
ويا ترى إيه السبب قوله لو تقدر.
تدخل فارس متسائلا بجدية
إيه السبب يا خالد
هز خالد رأسه متهربا من اجابة كان متأكدا أنها لن تعجب فارس على الإطلاق
السبب مشكلة عائلية حصلت من سنين.
بصلابة ردد فارس
أعتقد إنها مابقتش مجرد مشكلة عائلية المشكلة دي طالتني وكنت ممكن اتأذي في شغلي بسببها.
لم تستطع فيروز منع حروف قلبها التي فرت محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من بقايا صورتها المشوهه في نظره
لأ أنا عمري ما فكرت أأذي حد معمليش حاجة.
ومنعت بصعوبة بقية حروفها التي كادت تخصه بعدم إمكانية الأڈى مطلقا مدركة أن الوقت ليس المناسب للإعلان عن مشاعرها المكبوتة تجاهه..
ثم نظرت نحو خالها وأكملت بابتسامة متحسرة متهكمة
ولا حتى اللي عملي أنا كل اللي كنت عايزاه حقي.
أتاها صوته كسوط قاس تستشعر لسعاته الضارية وهو يقول
ومين اللي فهمك إن الحق بيتجاب بالكذب والملاوعة!
هتفت بصوت أجش وكلمات متحرقة تماما كقلبها
لما تكون بقالك سنين بحاول تاخد حقك بكل الطرق السلمية الهادية البريئة وتحس إنك بتجري ورا سراب ساعتها هتكون مضطر تلجأ للكذب والطرق الملاوعة.
بدأ ينفي عنه التهمة بأشد الطرق بشاعة
اه اعملي فيها مظلومة بقا هو مش أنا جيت لكم أكتر من مرة عشان أديلكم حقكم وأنتي وأمك رفضتوا!
لوت شفتاها بتهكم واستنكار صريح
قصدك تدينا لماليم قصاد اللي أخدته عشان تسكت ضميرك ده إن كان موجود اصلا. 
اهو الطمع ده هو اللي جابكم ورا.
إتسعت عيناها بذهول حقيقي التبجح الذي يتحدث به وكأنه المجني عليه أذهلها بل وجعل ضحكاتها تصدح عالية وهي تصفق متابعة بسخرية
أنت مش طبيعي تستاهل اوسكار على قدرتك على قلب الترابيزة حقيقي شابووو !
ثم عادت ملامحها للصلادة من جديد تعلن عصرا مر ولكن معالمه بقيت داخلها... ثم أردفت موجهه حديثها لفارس الذي كان صامت
أنا هقولك اللي حصل يا فارس.
أرهف السمع وهي تقص عليه كل ما حدث تحت انظار خالد الذي حشر في زاوية ضيقة يصعب عليه الإفلات منها مجهزا حجة يجب أن تكون قوية فهو أخر شيء يفكر باحتمالية حدوثه هو خسارة أعماله مع فارس!
وبعد أن إنتهت راحت تتنهد وهي تشعر بحمل كالجبل يعفيها من ثقله المهلك فيما نظر فارس صوب خالد قائلا بخشونة وحزم
الحق لازم يرجع لصحابه يا خالد.
تلعثم خالد قليلا ولكنه راح يستطرد مسرعا
أنا حاولت أرجعلهم لكن آآ.....
قاطعه فارس بنبرة ذات مغزى
حقهم اللي أخدته كله يرجعلهم مش اللي أنت قررت تمن عليهم بيه.
أنقذ خالد طرقات السكرتيرة ثم دخولها وهي تخبره بنبرة مهذبة
مستر مصطفى مستني حضرتك في مكتبك يا مستر خالد.
اومأ خالد مسرعا ثم تحرك مغادرا المكتب شاكرا للنجدة الالهية التي أتته على هيئة ذلك النداء فهو لن يتنازل عن أمواله ولن يخسر

فارس ايضا..!
نظر فارس تجاه فيروز بعد مغادرة خالد ثم نهض مقتربا منها ببطء تراجعت هي عدة خطوات للخلف في توتر ملحوظ ثم تمتمت
فارس بص أنا آآ....
هز رأسه مقتربا منها أكثر وهو يسألها مترقبا
ايوه أنتي إيه بقا 
غمغمت بحروف تكاد تكون متقطعة من فرط التوتر الذي انتابها
صدقني أنا
تم نسخ الرابط