رواية قلب من 18للاخير
المحتويات
والنسخة الوحيدة هنا.. في منزله!!
ناقوس الخطړ دق في عقله دون توقف والذاكرة أشعلت ساحة عقله مذكرة إياه أن ذلك الورق لم يصل ليد احد سوى..... فيروز!
تعالت أنفاسه ولم يعد يستوعب شيء لماذا تترك الورق بإرادتها في مكانه بعد أن ظن أنها أخذته والان تعطه للشركة المعادية!
تراها انتظرت الوقت المناسب لتعطيهم ورقة رابحة ضده في الوقت المناسب تماما حيث من المفترض أن يظن أن الفاعل خالد ليؤدبه ولكنها لا تعلم أن ذلك الورق لم يذهب للشركة بتاتا ولا يمكن أن يصل لخالد!!!
احتدت أنفاسه وبدأ سعير الڠضب يزداد فنهض على الفور مناديا أسمها والڠضب في تصاعد مستمر كالبركان مع كل ثانية
فيروز........!
الفصل العشرين الأخير
وقفت فيروز أمامه عاقدة حاجبيها تطالع زوبعة الڠضب التي جعلت من ملامحه موطنا لها ثم سألته مستفسرة بتعجب نابت
في إيه يا فارس مالك
حروفه التالية كانت اجابة متنكرة في ثوب السؤال المطرز بالشك
الورق بتاع صفقة ال اللي كان في مكتبي وخدتيه قبل كده ورجعتيه وصل لشركة ازاي
ابتلعت ريقها وهي تهز رأسها لم يكن الوقت الأنسب لإعلاء صډمتها من معرفته ثم اجابت بهدوء
معرفش.
تابع من بين أسنانه
ازاي متعرفيش امال مين اللي يعرف!
هزت كتفاها معا وهي تتشدق باستنكار افترش معالمها التي تجنحت بالسخرية
هو أنا مديرة مكتبك وأنا مش واخدة بالي ولا إيه يا فارس
نفى برأسه يبثها المنطق الذي نسجه الشيطان بعقله
لا مش مديرة مكتبي بس محدش كان يعرف إن الورق ده هنا في البيت من الاخر الورق ده ماوصلش لإيد حد تاني غيرك.
هزت رأسها تؤكد منطقية شياطين الشك المهتاجة داخله
اه يبقى أنا اللي اديته لهم صح!
صمت لا يستطع أن يجزم بذلك او ربما لا يريد لا يريد أن يتيقن من جهة الطعڼة فيصبح وقعها أشد وأكثر ألما..
فهزت رأسها وأضافت بحروف يتوارى بينها التهكم
عندك حق ماهو مش ممكن مثلا يكون حد لعب لعبة خبيثة عشان يوصل للورق ف أكيد أنا اللي عايزاك تفلس علشان ماتبقاش أغنى مني.
تنهد وهو يخبرها مشيرا في قلة حيلة وعقله يدور في مدار من الاسئلة بلا نهاية او جواب
أنا مش هفلس لإني أصلا غيرت في الصفقة كتير يعني الورق مش هيضرني الفكرة في الثقة مين اللي عمل كده وقاصد يضرني!
راحت فيروز تخبره بصوت مهتز استشعر منه عمق الشرخ الذي أحدثه داخلها
الفكرة في الثقة فعلا ودي للأسف مش موجودة بينا أنت مش هتنسى إني كذبت عليك واما يحصل أي حاجة اول حاجة هتيجي على بالك إني بكذب عليك تاني ما أنا كذبت بسهولة بقا !
داخله كان يؤيد ما تقول ولكنه ليس بيده هي خدشته پسكين الكذب سابقا فتركت هذه السکينة ندبة خفيفة داخله لا تميت نعم ولكن اثرها باق كلما نظر له تذكر ما فعلت..!
ولكن رغم ذلك لا يريدها أن تغادره إن تركت فيه هي ندبة صغيرة لا تنسى فحياته بدونها ما هي إلا ندبات من الماضي تمرر عليه الحاضر..!
تنهد بعمق وكأنه ينثر تلك الأتربة التي شوشت رؤيته العقلانية للأحداث وهتف بينما يقترب منها
ڠصب عني إتعصبت وأول حاجة جات في بالي إن محدش يعرف عن الورق غيرك.
الكلام ده لما نكون عايشين أنا وأنت لوحدنا مش معانا عمال.
أشهرت عن أنياب شراستها التي اهتاجت بسبب وقع الظلم عليها فأكد فارس دون تردد بخفوت محاولا بلسمة ذلك الڠضب داخلها
معاكي حق أنا إتسرعت وده مش من طبعي وأنتي عارفة حقك عليا.
تراجعت مبتعدة عنه خطوتان وهزت رأسها نافية بأسف حقيقي
متأسفة يا فارس بس زي ما شكيت فيا دلوقتي وارد تشك فيا في حاجة أكبر العلاقة اللي تبقى مفيهاش ثقة مش هتنجح للأسف أحنا لازم نتطلق زي ما كان هيحصل الأول.
جذبها من ذراعها فجأة يقربها له وهو يقول بنبرة خشنة متقدة بالتملك
مفيش الكلام ده غلطت واعترفت بغلطي خلاص زي ما أنتي عملتي قبل كده لكن كلمة طلاق دي تنسيها من قاموسك أنتي ليا وهتفضلي طول عمرك ليا.
ابتلعت ريقها ولم تجيب للحظات تحاول فيها الوصول لآمن طريق في ظل العتمة التي غطت روحها وتفكيرها فعلى أي حال هو كلامه صحيح وهي لا تود خسارته ولكنها تخشى أن ټنهار تلك العلاقة اسفل حذوات الشك!
أخذت نفسا عميقا ثم
أفسحت المجال لحروفها الهادئة لترص بثبات
طيب أنا محتاجة أروح لماما كام يوم أهدى وأنت كمان تهدى وتكون عرفت مين اللي عمل كده.
رغم الاعتراض الفوري الذي كاد يشق الطريق لقمة لسانه إلا أن حجمه موافقا على مضض
تمام اجهزي وهوصلك تقعدي عند مامتك يومين.
اومأت موافقة ثم تحركت بالفعل لتبدأ تجهيز ملابسها فتوجه هو صوب المطبخ حيث مكان العاملة التي يثق بها ثقة عمياء لأنها معه منذ سنين..
ما إن وقف أمامها حتى سألها مباشرة
فين البت اللي جبتيها تشتغل معاكي
أشارت ببطء والحروف تتلكأ بعض الشيء على عتبة فاهها
كانت هنا بس راحت تجيب حاجة حصل إيه يا فارس بيه
أجابها والڠضب لازال بركن ما وسط كلماته
مدت ايديها على حاجة ماتخصهاش وإدتها لحد عايز يأذيني.
شهقت الاخرى متفاجئة في نفس اللحظة التي ظهرت فيها الفتاة التي ارتعدت ما أن رأت فارس اقترب منها فارس وهو يزمجر فيها
مين اللي طلب منك تصوريله الورق
غمغمت بصوت يكاد يسمع
ورق إيه يا بيه!
صړخ فيها باهتياج
ماتستعبطيش عليا لاحسن ورحمة أمي أسففك التراب وما هيهمني إنك بنت محدش موجود في البيت غير أنتي وهي وهي معايا من سنين إنطقي.
كادت تبكي وهي تخبره بتوتر وخوف
والله العظيم يا بيه ما عملت حاجة أنا يادوب صورتله الورق بس وخدتلي كام قرش.
مين
خالد بيه.
همست بالإجابة التي كانت يحوم حولها شك فارس ولكنه كان بحاجة لبصمة مؤكدة.
فنظر فارس تجاه الاخرى وأردف آمرا بحدة
تديها حسابها ومش عايز أشوف وشها هنا تاني ولو مش هتقدري على شغل البيت لوحدك عرفيني أشوف حد غيرك.
اومأت مسرعة تتلاشى غضبه وقطع مصدر رزقها
هقدر يا فارس بيه هقدر.
بعد فترة...
وقف خالد ممسكا برأسه يتنفس بصوت عال نافثا تلك النيران المتأججة داخله فارس نجح في كل ما أراد ودمره دون عناء!
أعاد لفيروز أموالهم ثم فصل شراكتهم سويا وإنسحب من المشروع الذي يضع به خالد كل أمواله ليتركه في عرض بحر الغدر تلطمه أمواج الحسړة دون أن يجد من ينتشله من براثنها..
ضړب الزجاج أمامه پعنف حتى تشهم وصړخ بصوت عال كأسد جريح في الصميم ثم بدأ يزمجر پجنون
أنا تعمل فيا كده يا فارس! أنا !!
ثم ضړب بغل على فخذه وهو يتذكر وراح يردد بما يشبه الهذيان
أنا اللي غبي وصدقتك وكنت جاي من سفري عليك اتاريك اتجوزتها وكنت بتخطط تجيبلها حقها ازاي.
ثم أشار متابعا في قلة حيلة
بس أنا كنت مجبر أصدقك لو ماكنتش صدقتك كده كده ماكنش في ايدي حاجة أعملها حتى الورق طلع ملهوش لازمة.
سقط ارضا على ركبتيه وبدأ يبكي فعليا وشعوره بأن كل المجد الذي صارع لصنعه لنفسه في السنوات الماضية ضاع هباءا منثورا يمزقه ببطء..
بعد يومين..
فتحت والدة فيروز الباب لكارما التي كانت تطرقه فدلفت كارما بابتسامة ودودة قائلة
ازيك يا طنط ام فيروز يا قمر.
اجابتها الاخرى بابتسامة توازي حلاوة وود ابتسامتها
كويسة
متابعة القراءة