رواية قلب من 18للاخير

موقع أيام نيوز

كنت هقولك لكن آآ...
قاطعها يقر بصوت صلب
أنتي عارفة إن أنا بكره الكذب.
اومأت مؤكدة برأسها والأسف يقطر من حروفها معترفة
عارفة بس ڠصب عني أنت متعرفش أنا مريت بإيه. 
عارف.
حملقت به وهي تردد دون استيعاب
عارف !! عارف إيه 
اجاب ببساطة مذهلة
عارف كل حاجة حصلت زمان.
سألته دون تردد في محاولة منها لإستيعاب أن فقاعة القلق والخۏف من معرفته التي كانت تحيطها حتى كادت ټخنقها.. كانت في عقلها هي فقط! 
ازاي وامتى
أجاب ونبرته ترميها لرماد الكذب الذي اختلقت به كل أفعالها السابقة
عرفت بطريقتي من يوم ما غلطتي ونسيتي إنك بتمثلي قدامي إنك عندك فوبيا.
استرسلت ذاهلة وبقدر ما ارتاحت لعلمه بقدر ما تفاجئت من قدرته على التظاهر باللاشيء أمامها 
عارف وساكت كل ده ياااه ده أنت يتخاف منك بقا.
فسر لها بهدوء وثبات
كنت مستني أشوف أخرك وكان لازم اختبرك واشوف انتي مؤذية وعايزه ټأذي ولا لا اه حسيت پغضب وكنت مش طايقك بس بعدين عذرتك لما عرفت اللي حصل أنا مستحيل أظلم واحدة الأيام ظلمتها.
عجزت عن اضافة اي شيء سوى اعتذار لم تستشعره ثقيل على لسانها كعادتها
أنا مش عارفة أقولك إيه بس أنا أسفة فعلا.
لوى فارس شفتاه قليلا ثم أردف بنبرة درامية تخفت بثوب الجدية
للاسف أنا عارف نفسي قلبي أسود وما بسامحش بسهولة.
استنكرت بقلب ينبض بلوع احتمالية الفقدان
ما بتسامحش! حتى بعد ما عرفت. 
زين المكر سواد عينيه وهو يستطرد
في طريقة ممكن أسامح بيها بس اظن مش هتعجبك.
طريقة إيه
رد بنبرة بريئة في ظاهرها مخزنة بالعبث والمكر في باطنها
إنك تعتذري مثلا.
لطالما كان الاعتذار شيء تجزع له روحها الأبية ولكنها تنهدت وهي تأخذ نفس عميق مكررة
أنا أسفة.
هز رأسه نافيا
لا الاعتذار مش كده.
عقدت ما بين حاجبيه وراحت تشاكسه
هما نزلوا اعتذار جديد في السوق وانا معرفش
رد يناكفها متعمدا اثارة غيظها
أصلك مش ناضجة كفاية عشان تعرفي.
فأصرت بزهو تعمدت انبثاقه على خلفية ملامحها
لا أنا ناضجة اوي أنا ناضجة جدا.
ولما أنتي ناضجة كده ازاي متعرفيش إن اقرب طريق لقلب الراجل......
فقاطعته مسرعة بابتسامة خفيفة
معدته معروفة يعني.
هز رأسه نافيا وبجدية مضحكة قال
لا طبعا خده! 
استنكرت دون فهم
خده!!
اومأ مؤكدا بنفس النبرة التي حملت قدرا ملحوظا من شقاوته الخفية معظم الاوقات
اه طبعا الخد الشمال بيوصل للقلب على طول أنتي ماكنتيش بتاخدي علوم ولا ايه
اجابته بابتسامة سمجة متعمدة
لا كنت بنام في الحصة بتاعتها.
ااه هنقضيها تريقة واحنا غلطانين! 
فتحت فمها وكادت تعترض ولكنه اشار لها بصرامة زائفة ممزوجة بالمكر نحو وجنته وهو يمنع ابتسامته من الظهور بصعوبة..
فاقتربت على مضض وبقليل من التردد كانت تطبع قبلة صغيرة سريعة على وجنته وما إن همت بالابتعاد حتى جذبها بقوة نحوه من جديد حتى إلتصقت به محيطا خصرها بذراعيه فغمغمت والتوتر يضرب أقصاها
إيه في إيه!
أضاف بعبث لامع بعينيه
أنتي مش شايفه الطريق زحمة ولا إيه
سألته
طريق إيه 
رد ببراءة 
الطريق لقلبي. 
ومالت نغمة صوته لمكر رجولي مداعب أوتار انوثتها
في طريق تاني سالك.
ثم ودون مقدمات كان ينحني ملتقطا شفتاها في قبلة ڼارية توازي تلك النيران التي ألهبت قلبه وانتفخ صدره بالرضا مدركا داخله أن مسألة امتلاكها لن تطول كثيرا.... هو لن يسمح لها أن تطول أصلا!
تركها اخيرا فكان وجهها مخټنقا بالعاطفة وقد تدرجت له حمرة الخجل ومن ثم أردف بصوت مبحوح
دي قلة ادب على فكره. 
ناغشها بحنق ظاهري يعكس ترنح قلبه ومشاعره في سكر لذيذ
تصدقي أنا غلطان إني كنت بشوفلك طريقة عشان اعرف اسامحك بيها وعلى فكره بقا أنا مسامحتكيش ولازم تبذلي مجهود اكتر من كده.
وحشتك مش كده 
هتف بها إيهاب بنبرة باردة متعمدا استفزاز عيسى الذي كان وجهه مكفهر يحكي يأسا أصاب عمق قلبه!
ثم عادت ملامح إيهاب للفظاظة المعتادة عليها وهو يسأله بحدة
بتعمل إيه هنا يا عيسى
رد عيسى بلا مبالاة فهو فشل وانتهى الأمر
أنت عارف كويس أنا بعمل إيه هنا.
سأله من جديد رغم علمه مسبقا أنه لن ينال اجابة لسؤاله
مين اللي عرفك إن حاجتك هنا
ابتسم عيسى ببرودة كانت بعيدة كل البعد عما يعتمل داخله الان
العصفورة.
ثم استدار ليغادر ولكن ايهاب أوقفه بنبرة حادة محذرا
دي اخر فرصة ليك يا عيسى لو مانفذتش اللي إتفقنا عليه يبقى جهز العيش والحلاوة.
ضغط عيسى على أسنانه حتى أصدرت صكيكا عاليا ثم غادر وداخله كالعاصفة حرفيا التي على أتم الاستعداد للعبث بكل شيء حولها...
وبعد مغادرة عيسى كان إيهاب يهدر في رجاله
لازم أعرف مين اللي عرفه وعرفه كمان أحنا بنمشي امتى ولولا الحظ وإني جيت كان زمانه خد كل حاجة ومشي لا من شاف ولا من دري مين خاېن بينا !
اومأ قائد رجاله برأسه مؤكدا
امرك يا باشا.
أشار له إيهاب بنفاذ صبر
غوروا.
لم يمنع الاخر السؤال الذي إندفع من بين شفتيه
وعيسى هنسيبه كده يا بوص
اومأ ايهاب برأسه يخبره بهسيس شابه فحيح افعى
مؤقتا لحد ما ينفذ اللي احنا عاوزينه بعد كده هعاقبه بطريقتي عشان يكون عبرة لغيره هو واللي ساعده.....
الفصل التاسع عشر 
ما أن دلف عيسى من باب المنزل حتى إندفعت كارما نحوه تدس نفسها بأحضانه بقلب تمرغ في وحل الخۏف من الفقدان وعذاب الانتظار..
ربت عيسى على خصلاتها وهو يتنهد متمتما بخفوت يطمئنها
اديني رجعت اهوه ياستي ومحصلش حاجة شوفتي.
رفعت رأسها نحوه مرددة بارتياح ولمحة من العناد
الحمدلله بس ربنا سترها معاك بسبب دعواتي على فكره.
رفع حاجباه معا وهو يصيح بنبرة درامية
سبحاااانه.
رمقته كارما بنظرات متأججة ڠضبا فرسم شبه ابتسامة وهو يقرص وجنتاها بخفة قائلا ليتلاشى فقرة النكد التالية
متجوز الشيخة رابعة العدوية ياخواتي.
ثم تركها وتخطاها متجها نحو الغرفة ورغم مزاحه إلا أنها أحست أن ثمة شيء غريب به ربما هي لمعة عينيه المنطفئة!
تحركت نحوه على الفور وجدته جالس على الفراش واضعا رأسه بين كفيه وكأنه يحمل كل هموم العالم فوق عاتقه جلست جواره ثم سألته متوجسة
في إيه مالك
ابتسامة زائفة صاحبت ثغره وهو يرد
مليش مرهق شوية بس.
ضيقت عينيها وهي تميل برأسها متمتمة بتحذير
عيسى. 
كارما. 
تمتم بنفس نبرتها بقليل من التهكم ثم تنهد وأجاب بخفوت دون مواربة
ماعرفتش أخد الحاجة اللي معاهم وأكيد إيهاب هياخد حذره ومش هعرف أخدهم خلاص ومابقاش قدامي غير السچن لإني عمري ما هديهم ارضك.
أردفت بشيء من الهلع الذي افترش قسمات وجهها
لا طبعا سجن إيه في ستين داهية الأرض المهم أنت.
هز رأسه نافيا وأخبرها بهدوء 
هستحقر نفسي لو عملت كده دي حاجة والدك سايبهالك عشان يأمن مستقبلك اقوم أنا اخدها منك!
أمسكت كفيه بيديها تتشبث بهما كما تتشبث بوجوده في حياتها التي كانت قاحلة قبله واسترسلت بنبرة عذبة تفيض حبا
مستقبلي عمره ما هيكون أمان من غيرك أنت أماني.
انحنى عيسى ببطء ثم طبع قبلة مطولة على ظاهر يدها قبلة حملت حبا وامتنانا فاض وارتشح من قلبه الهائم بها..
ثم دون كلام وضع رأسه على فخذيها وأحاط بها بيديه تلقائيا تحركت يدها لتداعب خصلات شعره الغزيرة بحنو..
وصدح صوته المتسرب من عمق مخاوفه السوداء التي يأبى ازالة الستار عنها
تفتكري ده عقاپ ربنا ليا عشان كنت شغال معاهم
ومن ثم تابع وكأنه يجيب نفسه
بس أنا توبت توبت وبعدت عنهم ومارجعتلهمش إلا لما اضطريت ومكنش معايا فلوس أنقذ أخويا من المۏت!
تسلل له الدفء حين تحسست بيديها وجنتيه برقة هامسة وهي تحاول بث
تم نسخ الرابط