رواية قلب من 11-16
المحتويات
أن تجيبه برتابة
ده شخص معرفة بتسأل ليه!
واصل بنفس النبرة التي مالت لشيء نابت من الحدة
تعرفيه منين ويقصد إيه ب اللي اتفقنا عليه حصل
سألته بعناد تحلى بالبرود المتعمد
يهمك في إيه
تربضت الحدة بحروفه وهو يردف محذرا
جاوبي على السؤال من غير اسئلة كتير يا فيروز.
عقدت ذراعيها وتأرجحت حروفها ما بين المكر والبرود حين استرسلت
هجاوب لما أفهم واوعى افكر إنك غيران ولا حاجة!
نفى بخشونة دون تردد
ولا غيران ولا زفت وبعدين حتى لو غيران يعني هو أنتي مش بقيتي مراتي ولا أنا متهيألي
هزت رأسها نافية ببساطة
لا الغيرة دي بتبقى آآ.....
قاطعها بنبرة غليظة هو يقترب منها اكثر حتى كاد صدره الذي يعلو ويهبط من الڠضب الذي بدأ يناغش صدره يلامسها
الغيرة مش دايما مرتبطة بالحب أي راجل حر هيغير على الست اللي شايله أسمه وبقت عرضه لكن لو على الحب أنتي أخر واحدة ممكن أحبها.
كل حرف خرج منه كان منافيا لصوت قلبه الذي صدح ثائرا معترضا..
فيما تشدقت فيروز بقوة ترد له الصڤعة
على أساس إن أنا اللي مېتة في دباديبك.
اقترب فارس منها أكثر يرى عيناها تنفي ما يردده لسانها تهدجت أنفاسها حين أصبح على بعد انشات قليلة منها ثم همس بخشونة متهكما
واضح واضح من غير ما تحلفي.
تراجعت خطوتان وهي تردد بثبات زائف بينما داخلها مهدد بالذوبان بسبب قربه ذاك
ياريت ماتقربش كده وخلينا منضايقش بعض الفترة اللي جايه.
اقترب فارس منها أكثر وكأنه يتحداها ثم استطرد والعناد يلفح كلماته
مبحبش حد يقولي أعمل إيه وماعملش إيه لإني غالبا بعمل عكس اللي بيقوله.
ثم جذبها بحركة مباغتة من خصرها بقوة لدرجة أنها اصطدمت بصدره العريض وابتسم بمكر متابعا
تمام
تلجلج
كليا كورقة لينة جدا لا تقوي على تحمل هجومه العابث العاتي ثم حاولت دفعه بشيء من الوهن وهي تبتلع ريقها فتركها فارس رغم أن داخله يرفض مفتقرا ملمس جسدها ضد يده ثم أضاف مغيرا الموضوع
ماخدتش اجابة سؤالي برضو مين الاخ تعرفيه منين وإيه هو اللي حصل
تنهدت بصوت عال حانقة قبل أن تجيبه على مضض
ده صحفي معرفة من زمان وشغال في جريدة من اللي نزلوا الخبر وأنا كلمته عشان لو يقدر يمسح الصور وبلغني إنه عمل كده بس.
سألها بنبرة ذات مغزى مضيقا عينيه
متأكدة بس كده مفيش حاجة تانية عايزه تقوليهالي
توترت وسألته بعدم فهم مصطنع
حاجة إيه يعني
ابتسم فارس ابتسامة غامضة وغمغم بحروف مبهمة
تمام كده.
ثم تحرك ليغادر لكن رنين هاتفه أوقفه أخرجه من جيب بنطاله مرة اخرى ثم أجاب
ايوه.
ملامح وجهه ترجمت المفاجأة التي سمعها من الطرف الاخر واجاب
ماشي ماشي أنا جاي.
المفاجأة هذه المرة كانت من نصيب معالم فيروز التي ارتدت للخلف وكأنها لم تتوقع هذا القرار منه حاليا نعم هي تردد أنها لا تحبه ولا يشكل فارقا معها ولكنها بالنهاية فتاة عاطفية او بمعنى أصح عروس قرر زوجها تركها ليلة زفافهم بدلا من وجوده جوارها حتى لو كانت ظروف زواجهم مختلفة!
ألا يحسب حساب رؤية أي شخص له او مظهرها الذي سيوحل بالطين بسبب قراره هذا
استدار بعد أن أغلق الهاتف ثم هتف لفيروز المتأهبة في وقفتها
أنا لازم أسافر دلوقتي ضروري.
استفسرت من بين أسنانها وحاولت ألا تظهر ذلك
خير ان شاء الله
راح يخبرها بهدوء مختلط بالجدية
شريكي تعبان واتحجز في المستشفى ومش هينفع ماكونش معاه في محنته وهو وحيد.
اختلط داخل فيروز بشتى المشاعر من ناحية غمرتها الراحة لأنه حتما لم ولن يرى صورهم التي انتشرت ومن ناحية اخرى ارتفع داخلها شعور الشماتة والتشفي حتى حلقها فهي تريده أن يدفع ثمن آثامه بأي طريقة كانت!
وبتلقائية كانت تبثق الكلمات مغموسة بالسواد الذي وصل حد التخمة داخلها
ياريته يتعظ بقا.
شدد فارس على حروفها مستنكرا وقد ارتفع حاجبيه معا
يتعظ!!
اومأت مؤكدة برأسها وبدأت تحاول تصحيح ما اقترفته تلقائيتها التي لا قدرة لها على التحكم بها حين يصل مجرى الحوار لذلك المقيت خالها
اصل الأغنيا كده مابيتعظوش غير بالمړض.
ازداد الاستنكار تكتلا وسط رده وهو يتابع
أنتي شيفاني كده يعني! مابتعظش غير بالمړض
غمغمت ببرود وبجاحة لا تصدق
هو أنا جبت سيرتك دلوقتي
التوت شفتاه بما شابه الابتسامة ولكنها كانت ساخرة خالية من المرح وأردف متهكما
لا ابدا جبتي سيرة الأغنياء اللي سبحان الله وبالصدفة أنا منهم لأني رجل اعمال تخيلي
سايرته وهي تقول بتعجب ساخر مصطنع
لا والله
طب هسيبك أنا واروح عشان شكلك مچنونة دلوقتي.
ثم ألحق الفعل بحديثه حين تحرك بالفعل مغادرا الغرفة ليبدأ التجهيز لسفره بينما داخل فيروز كانت اخرى عاطفية تعاني سكرة المۏت ففيروز كانت تصر على قټلها طعنا بقناعات عقلها التي لا يجب أن تهتز !
في متجر عيسى...
كان يقف في متجره كالمعتاد يجاوره شقيقه حازم الذي أتى متفقدا أحواله ينسج الود بينهما بعد أن فرقهما اختلاف الاماكن بعد أن اقام حازم بعيدا عن الشقة تاركا الحرية لزوجة اخيه كارما..
ومعهما احد الاشخاص الذي يحضر البضائع التي يحتاجها عيسى.
قطع حديثهم ظهور كارما طارحة التعجب على وجوه جميعهم!
ثم هتافها الذي قطع الصمت بنعومة عفوية
جبتلك أكل يا عيسى.
بعد أن تفحصها الرجل نظر لعيسى وهو يهز رأسه وكأنه يحسده بصمت على اهتمام زوجته فرماه عيسى بنظرة تطلق شرارة من الڠضب الذي بدأ يتقد وقال
يلا انت اتكل على الله.
ظل الاخر واقفا
مكانه بابتسامة سمجة فدفعه حازم برفق في ذراعه وهو يردد
الله ياعم ما قالك امشي أنت ماتعرفهوش لما بيتحول اسألني أنا !
هز الاخر رأسه ضاحكا
خلاص ياعم ماتزقش ماشي.
ثم غادر بالفعل تحت أنظارهم نظر عيسى لحازم وتابع بنبرة حازمة
خليك أنت هنا لحد ما اجيلك.
أوقفه حازم معترضا
استنى طب أسلم عليها.
حازم.
زجره عيسى فتراجع حازم بابتسامة مرحة وهو يتشدق
مش عايز أسلم عليها.
وبعد أن سحب عيسى كارما رفع حازم يداه معا وتمتم
الله يرحمك يا كارما كنتي طيبة.
لم تعترض كارما على عيسى الذي كان يجرها خلفه بقوة طفيفة تحت ذهول عيسى الذي ازداد حين تمتمت بدلال متعمد كاتمة داخلها الغيظ
براحة يا عيسى هقع.
رفع حاجبه الأيسر مدهوشا وواصل بعدها ساخرا
أنا عايز أعرف مين اللي لعب في الاعدادات بتاعتك
فتحت فمها وكادت تتحدث فأوقفها مشيرا بيده
في بيتنا في بيتنا عشان مانتفضحش.
وبالفعل صعدا بعد قليل لمنزلهما تراجعت كارما عدة خطوات للخلف في حذر بعد أن أغلق عيسى الباب ثم استدار نحوها متسائلا بهدوء مصطنع تعلم أنه هدوء ما قبل العاصفة
أنتي إيه اللي نزلك المحل تحت بقا
ردت ببراءة
عشان أوديلك الأكل.
صاح فيها منزعجا
ومين قالك إني عايزك تجبيلي أكل تحت منا بطلع أكل هنا.
بررت متحلية بالهدوء والبراءة رغم الحنق الذي يغلي داخلها ولكنها تأبى أن يسطو على كلماتها
منا لاقيتك اتأخرت فنزلتلك زي أي زوجة أصيلة وبعدين فيها إيه يعني هو أنا نزلتلك كبارية! ولا أنا هتسجن في البيت يعني
هز رأسه نافيا ثم أخبرها بصرامة
لأ مش هتتسجني لكن أنا اوقات كتير ناس صحابي بيجوا لي المحل وأنا قايلك ماتنزليش.
لوت شفتاها تتمتم في عتاب خاڤت
دي معاملة زوج لزوجته اللي حست إن كروشة جوزها جعانة!
ردد عيسى مسرعا في استنكار جلي
كرش! أنا معنديش كرش على فكره.
وصمت برهه ثم أردف مغتاظا
وبعدين انتي مالك هي بطني ولا بطنك!
استطردت متمسكة برداء البراءة الذي لا يليق بها بتاتا
ازاي.. أنت جوزي ومسؤل مني.
في إيه هااا في إيه
غمغمت بتوتر وهي تتراجع خطوة اخرى للخلف
إيه
ضيق ما بين عينيه وهو يشير بيده متمتما
أنتي اتبدلتي ولا جرالك إيه فين كارما ام لسان مترين ونص!
تأففت كارما وراحت تستطرد بنغمة يصدح منها القنوط
يعني لا كده عاجب ولا كده عاجب أنا غلطانة إني بحاول أكون ذوق وكويسة معاك.
اومأ مؤكدا برأسه وكأنه وجد اخيرا الثغرة التي ستعيدهما لنقطة البداية المفعمة بالنور بدلا من ظلمة المجهول هذه
ايوه غلطانة ارجعي بقا كارما اللي أنا عارفها على الأقل كنت بعرف أتعامل معاها إنما كده أنا مش عارف أنتي ھتقتليني مدبوح ولا محروق ولا مخڼوق!
ضغطت على كل حرف من حروفها وهي تخبره بجدية محاولة اقناعه
يا سيدي منا قولتلك فهمت إن طريقة تعاملي كانت غلط وأنا مشوفتش منك حاجة وحشة.
صمت برهه وللأسف لم يجد سبيل للاحتجاج على أيا من حروفها فأومأ برأسه على مضض
ماشي يا كارما هعمل نفسي مقتنع.
ثم تحرك صوب الغرفة وتحديدا الدولاب وبدأ يخرج منه بعض الملابس فأدركت أنه ينوي الاغتسال وبالفعل دلف عيسى للمرحاض فتوجهت هي للدولاب وأخرجت منشفة جديدة بدلا من التي رأتها قد توسخت كصورة من صور الاهتمام التي تمليها على مخيلته مؤخرا.
بعد قليل خرج عيسى من المرحاض ولم يكن قد جفف جسده من الماء بسبب نسيانه للمنشفة وكانت ازرار القميص الذي ارتداه مفتوحة من الأعلى قليلا..
توجهت كارما نحوه فلم ينطق هو وانتظر ما ستقوله فتفاجئ بها وهي تمد يدها بالمنشفة بمنتهى العفوية التي قټلته في مصرع وتمسح قطرات الماء على صدره والتي كانت تتساقط مبللة الجزء العلوي من بنطاله..
أنتي بتعملي إيه!
رفعت أنظارها له وكأنها استوعبت ما تفعله بسذاجة وقبل أن تنطق كان عيسى فعادت على الفور للخلف وهي تغمغم بصوت بدأ يزحف له التوتر
إيه
اصطدمت بالحائط من خلفها ولم يعد لها مفر من حصاره العاطفي الذي بدأ
الحركات اللي أنتي بتعمليها دي ملهاش غير تفسير واحد بس بالنسبة لأي راجل.
ثم أحاط وجهها بيديه وهو يتابع بحروف مشدودة
لكن الرفض اللي بشوفه في عنيكي كل ما أكون قريب منك بيقول العكس.
هبط ممسكا ذراعها يضغط عليه بقوة منفثا بها عن الڠضب الذي بدأ يجتاحه قبل أن يضيف بشيء من الحدة
أنتي عايزه إيه بالظبط بتلعبي بيا وبمشاعري وكرامتي ليه!
هزت رأسها نافية تحاول أن تجد تفسير تصلح به ما أفسدته دون قصد منها ولكنها لا تجد ابدا تدور وتدور في حلزون لا تجد له نهاية تستطع حجم غضبه بها !
تركها عيسى وهو يتنهد بصوت مسموع ثم غادر تاركا إياها ټلعن سذاجتها وعفويتها فهو يكره أن يتلاعب به أي شخص خاصة أنثى ..
فهو لم ينسى أنها رفضته مسبقا ولكنها الان تداعبه بطريقة شتت عقله وتفكيره وتركته حائرا كالأبله بين ذلك وذاك الاحتمال...
قررت فيروز حزم اغراضها والعودة لمنزلهم بعد سفر فارس رغم أنه شدد عليها ألا تغادر المنزل حتى لا تثير الأقاويل بمغادرتها ولكن الانثى المچروحة في كبريائها بسبب مغادرته في أول يوم زواج لهم لم تهدأ ولم تستكين بل استبسلت في التمسك بزمام قرارتها حتى استسلمت لعنادها وقررت المغادرة ضاربة بكل كلامه عرض الحائط..
مرت على غرفة مكتبه التي كانت تحمل على جدرانها إطار كبير يحوي بين أطرافه المزخرفة صورة تجمعه مع بعض الأشخاص الذين خمنت أنهم عائلته اقتربت يقودها الفضول
متابعة القراءة