رواية الحب من 24للاخير

موقع أيام نيوز

عارفة مالك و ماله دا حتى راوي لطيف و جميل خالص
أمسك بكتفها الأيمن يجذبها له پعنف يهدر بتحذير 
_ و ترجعي تزعلي لمي نفسك عشان هتغابى عليكي
ضحكت بصخب ثم اقتربت تحيط رقبته بذراعيها قائلة 
_ بهزر معاك و الله
مرر يده على وجهه پغضب ثم هتف بحسم 
_ اقسم بالله يا آسيا راوي دا ما هيقعد فيها لاخر الشهر
ابتعدت عنه لكى تأتي بحقيبتها ثم قالت بهدوء حتى يهدأ 
_ كدا كدا هو مسافر يا حبيبي
لوح بيده نحو باب الشقة يصيح بضيق 
_ بالسلامة
وضعت الحقيبة بكتفها و تقدمت منه يمسك بكف يده تجذبه معها نحو الباب قائلة بهدوء 
_ طب يلا هنتأخر يا استاذ
فتح آدم باب شقته يحمل بيده عدة حقائب بلاستيكية كبيرة اغلق الباب خلفه بعد أن وضع جميع الحقائب على الطاولة القريبة منه بحث بعينه عن زوجته و لكنه لم يجدها ليحمل حقيبتين متوجها نحو المطبخ باحثا عنها يهمس بهدوء حتى لا يستيقظ صغيره 
_ روكا يزون انتم فين
جاء صوت رقية من المطبخ قائلة 
_ احنا هنا يا حبيبي
دخل المطبخ واضعا الحقائب على طاولة المطبخ تقدم منها مبتسما لتعتدل هي بوقفتها تضم ابنها إلى صدرها تستعد لاستقبال عناق دافئ منه كالعاده لكنه تجاهلها و انحنى يقبل رأس الصغير بحب جذبت خصلات شعره بقوة من شدة غيظها صاړخة به 
_ يا بارد
ضحك بقوة فقد تقصد اغاظتها ابعد يدها عن خصلات شعره قائلا بحب 
_ دا انتي حبيبتي يا روكا
قبل وجنتها اليمنى يمرر يده على خصلات شعره برفق لتبتسم بسعادة تمد يدها له بالصغير ليحمله عنها قائلة 
_ خد بقى يزن خليه معاك لحد ما اسخن الأكل و اعمل ببرونه للاستاذ
تحرك رقية تضع الطعام في جهاز التسخين الكهربائي ثم التفتت إلى آدم الذي يداعب الصغير بلطف تقول بمرح 
_ مش يزن جاله عروسة
نظر آدم إلى الصغير الذي يضحك بسعادة يرفعه بين يديه رفع حاجبه متعجبا قبل أن يتحدث بمرح 
_ عمري ما سمعتها دي انت لحقت تشقط في السن دا يا يزون
ضم الصغير إلى صدره من جديد ثم اردف متسائلا 
_ و مين بقى سعيدة الحظ اللي هتخطب ابني
ضحكت رقية على تعابير وجهه التي تحمل من المرح قدر كبير و تحدث مفسرة ما قالت 
_ دي منى ولدت و جابت بنوتة حجزتها خلاص تبقى مرات ابني
نظر آدم إلى يزن الصغير الذي يشبه تماما يمرر يده على خصلات شعره الناعمة ليرتبها ضاحكا بسعادة كون الصغير يتفاعل معه 
_ ابسط يا عم مراتك اتولدت
أعلن جهاز التسخين عن انتهاء مهمته في حين انتهت هي من اعداد طعام الصغير لتبدأ في اخراج الطعام و وضعه على الطاولة قائلة بهدوء 
_ طبعا هنروح نباركلها يا آدم
_ اكيد يا حبيبي هنروح
بعثت له قبلة عبر الهواء بامتنان تكمل وضع الطعام ثم تقدمت لأخذ يزن لتطعمه وقف آدم يغسل يديه و يخففها قبل أن يعود للطاولة ليبدأ بتناول الطعام سكن الصغير بين احضان والدته يتناول الحليب في حين تحدثت متسائلة بحماس 
_ هنروح المصيف امتى بقى
ابتلع ما بفمه من طعام قبل أن يجيبها بهدوء 
_ بظبطها يا حبيبتي و هنروح الغردقة تاني ذكرياتها حلوة معانا
أنهى جملته بغمزة من عينه اليمنى مشاكسا اياها بلطف فضحكت هي بسعادة تعود إلى ذكريات رحلتهما إلى الغردقة بداية زواجهما و كم كانت سعيدة معه بكل تفاصيل الرحلة التي إلى الآن تتذكرها بسعادة تغمر روحها أومأت إليه بحماس و مدت يدها له بقطعة من الدجاج قائلة 
_ هنعمل ذكريات احلى مع يزن إن شاء الله يا حبيبي
أخذ قطعة الدجاج من يدها ثم انحنى ليقبل كفها بحب اتسعت ابتسامتها تخبره أنها تعشقه حد الجنون .
انتهى من الطعام و استند بظهره على المقعد قائلا بهدوء 
_ حملت فيلم جديد عشان نتفرج عليه حضري بقى كل حاجة و انا هنيم يزون
ظهر السعادة جلية على وجهها كونه سيتولى أمر الصغير و هبت واقفة عن المقعد تضع الصغير على ذراعه والده قائلة 
_ هو هينام بسهولة لانه منامش النهاردة خالص
ثم انحنت تقبل وجنتي زوجها غير عابئة بشفتيها الملطخة باثار الطعام اسرعت نحو المرحاض لتغتسل تاركة إياه خلفها يصيح بضيق على فعلتها التي تعلم تمام العلم أنه يتحسس منها
كان فارس متسطح على فراش صغير من الجلد الاسود في احدى عيادات الطب النفسي بعد تفكير طويل بتلك الخطوة قرر أنه بحاجة إلى طبيب يأخذ بيده حتى يتعافى اثر ما حدث له يتعافى اثر فقدانه لزوجته وحبيبته على يده اخرج تنهيدة حارة بكل ما يعتمل داخل صدره و بدأ في الحديث من جديد بصوت متحشرج كابحا لدموعه 
_ من يوم ما طلعت من القضية و أنا مش عارف اعيش حياتي ادمرت لا عارف ادخل البيت و هي مش
موجودة و لا عارف اتنفس في بعدها مكنتش متوقع أني هطلع بس المحامي كان شاطر و عرف يخرجني
جاء صوت الطبيب الذي يجلس بالقرب منه يدون بعض الأشياء بالاوراق أمامه قائلا بتساؤل 
_ و انت مكنتش عايز تطلع من القضية رغم انه فعلا قتل خطأ
نفى فارس برأسه يرفع بصره إلى سقف الغرفة متذكرا يوم خرج من السچن بحكم البراءة كيف لم يتجرأ حتى على أن يخطو خطوة واحدة داخل المنزل في غيابها و كيف جلس باكيا أمام قپرها يعتذر منها يطلب منها أن تسامحه شهق بقوة يدخل الهواء إلى رئتيه مجيبا 
_ مكنتش استحق اطلع منها انا مۏتها بايدي ضيعتها مني هعيش العمر كله ابكي عليها
رفع الطبيب رأسه يتفحص معالم وجه فارس الذي سقطت منه العبرات رغما عنه يتحدث بهدوء ليكشف عما بداخل تفكيره 
_ بس انت مكنتش تقصدها هي اللي وقفت قدامك فجأة
ترك فارس العنان لدموعه أخذ يبكي بحړقة يهمس أنه السبب هو من اقحم نفسه في کاړثة جعلت أمير يدخل حياته بسهولة اعتدل بجلسته پعنف يجلس أمام الباب مشيرا إلي نفسه قائلا 
_ إحساسي بالذنب اصعب مليون من الحقيقة دي أنا قټلت حبيبتي
_ طب مفكرتش تسافر أي بلد تانية تبدأ فيها من جديد
سأل الطبيب مترقبا لينفى فارس قائلا بجدية 
_ مفكرتش ازاي أسيب المكان اللي هي فيه و ابعد و كأن مفيش حاجة حصلت ه
كاد أن يكمل حديثه و لكنه لم يستطع توقفت الكلمات بحلقه حين شعر پاختناق شديد متأثرا بذكرى ۏفاتها ليحمحم الطبيب متفهما حالته النفسية و تحدث بهدوء 
_ طيب كفاية عليك الجلسة دي يا فارس لينا ميعاد تاني نكمل كلامنا
لملم شتات نفسه بصعوبة مستعدا لمغادرة العيادة وقف عن مجلسه يصافح الطبيب شاكرا إياه بامتنان و توجه خارج العيادة الطبية متوجها إلى المكان الاقرب لقلبه تلك الفترة يقوم بزيارة المقاپر حيث يتوارى جثمان زوجته هناك يتحدث معها بلا توقف يعتذر منها بلا ملل .
في منزل عائلة قاسم كانت جنة في إنتظار صديقتها هناك و بذات الوقت تقضي بعض الوقت رفقة عدي التي تخشى أن تقول أنها وقعت بحبه من جديد متناسية قصتهما القديمة تماما و ساعدها هو على ذلك خلال تلك الفترة الماضية كان يفعل ما بوسعه ليثبت لها أنه قد تغير و يريدها إلى جواره بكامل إرادته لكنها إلى الآن ترفض ان تأخذ خطوة جدية في علاقتهما دون أن تتأكد تماما من نيته معها و جديته بالأمر رغم ما تشعر به اتجاهه إلا أنها استطاعت بمهارة لم تعتاد عليها إخفاء ما تكنه داخلها دون الافصاح عنه ابدا .
تأففت بضيق أمام باب غرفته تطرق على الباب من جديد تحاول ايقاظه قائلة 
_ يا عدي اصحى بقي بقالك ساعتين نايم و الله هروح
أتاها صوته من الداخل يخبرها أنه استيقظ و يمكنها الدخول ومساعدته ليجلس على مقعده المتحرك أخبرت السيدة أمل أنها ستدخل لمساعدة عدي قبل أن تدلف إلى الغرفة تأخذ المقعد المتحرك تقربه من الفراش ثم عاونته بالقيام عن الفراش والجلوس على المقعد رغم أنه قد أخبرها أن عجزه مؤقت سيزول بمرور الوقت إلا أنه لم يتعافى حتى الآن و هذا ما يجعلها تشعر بالحزن عليه و على ما يشعر به رغم صمته الدائم عن الأمر .
خرجت من الغرفة نحو المرحاض ليغسل وجهه و انتظرت هي بالخارج حتى انتهى لتمسك بمقابض المقعد تدفعه ليسير نحو الردهة و لكن اثناء ذلك تعرقل المقعد في السجاد ليسقط بعدي على الأرض و تسبب أيضا بعرقلت جنة و سقوطها إلى جواره استوعب عدي الأمر اسرع حين وقف عن الأرض مبتعدا عن المقعد و توجه نحو يحاول مساعدتها لتقف متسائلا بقلق 
_ انتي كويسة 
أمسكت بيده لتقف على قدميها تمسح طرف شفتيها المجروح بأبهامها ثم أومأت إليه قائلة بارتباك 
_ الحمد لله متخافش انا تمام المهم انت
تجمدت للحظات حين انتبهت أنه يقف على قدميه بصلبة دون الحاجة إلي داعم لوقفته لم تستوعب بعد ما يحدث إنما اعتقدت أنه هو أيضا لم ينتبه لتشير إليه بذهول قائلة 
_ عدي انت واقف على رجلك انت كويس 
سألت بتوتر في نهاية جملتها و لم ينتبه أيضا إلى شيء غير مألوف إنما تفحص شفتيها الجريحة قائلة بهدوء 
_ اه تمام تعالى اغسلي وشك و هشوفلك كريم تحطيه على شفايفك
وضع يده على كتفها يوجهها إلى المرحاض من جديد لكنها أوقفته تمسك بذراعه مشيرة إلى قدميه پصدمة قائلة 
_ ثواني هو انت مش متفاجأ انك واقف بسهولة
الآن فقط استوعب أنه يقف على قدميه أمامها بكل هدوء و قد كان يخفي عنها شفاءه حتى تظل إلى جواره مستغلا ذلك الوقت في استردادها إليه و جعلها تبادله ذات المشاعر من جديد .
ارتسمت بسمة متوترة على ثغره ينظر إليها قائلا ببلاهة 
_ اية ! اه دا انا واقف الحمد لله يارب
تطاير الشرر من عينيها غاضبة منه تتقدم منه حين تراجع إلى الخلف ببطء تصرخ پغضب 
_ عدي متستعبطش انت خفيت و مخبي عليا
تحرك مبتعدا عنها متصنعا الخۏف و حاول تهدأت ثورتها قائلا 
_ اسمعي بس يا حبيبتي
ركضت خلفه يحركها الڠضب والغيظ من فعلته التي لم تجد لها تفسير منطقي تصيح بصوت مرتفع غاضب 
_ اسمع اية و زفت اية يا غشاش
خرجت السيدة أمل من المطبخ على أصوات صياحها المرتفع پغضب تنظر فيما بينهما قائلة بتساؤل 
_ في اية يا ولاد اية اللي بيحصل 
أشارت لها جنة بالاقتراب بيمناها واليد اليسرى تشير إلى عدي بانفعال 
_ تعالي يا طنط الاستاذ مخبي علينا انه خف و بقى يقدر يمشي
نظرت السيدة أمل إلى ولدها بارتباك قبل أن تتصنع توبيخه 
_ بجد ! لية كدا بس يا عدي
اتسعت حدقتي عين جنة من هول المفاجأة ثم التفتت تنظر إلى السيدة أمل بعتاب قائلة 
_ انتي كمان كنتي عارفة يا طنط
تم نسخ الرابط