رواية الحب من 24للاخير
المحتويات
جبهتها قائلا
_ و الله كله عدى انا معاكي
كلمات بسيطة جعلتها تطمئن وتهدأ ابتسمت بسعادة ثم حركت شفتيها دون صوت
_ بحبك
قبل جبينها بامتنان ثم بدأ في استقبال التهاني من الجميع حتى وصل إلى قاسم الذي احتضنه يربت على ظهره يلقي عليه المباركة ابتسم يجيبه مازحا
_ الله يبارك فيك يا قاسم عقبالك انت و اللي مدوخاك
ضحك قاسم حين تذكر الاسبوع المنصرم و كيف كان يحاوطها في كل مكان ثم قال بثقة
_ هتروح مني فين وراها وراها لحد ما تبقي ليا
ربت آدم على كتفه يشاكسه بمزاح
_ ربنا معاك يا وحش
دفعه قاسم عنه نحو رقية يقول باستهزاء يختم بكلمته الشهيرة
_ بس يا كوكو
أحاط آدم كتف زوجته ضاحكا في حين تقدمت منهما والدته تمسد على ذراع ابنها قائلة
_ يلا يا حبيبي خد مراتك و اخرجوا شوية قبل ما تروحوا شقتكم
نفى آدم برأسه و هو يضم زوجته إليه قائلا
_ مش هنروح شقتنا هنطلع على الغردقة
ظهر الخۏف على وجه السيدة سحر واعترضت
_ خليها الصبح يا آدم الطريق بليل وحش
قبل آدم رأس والدته وابتسم يطمئنها
_ مټخافيش يا ماما هطمنك كل شوية
ودعت رقية عمتها بامتنان لما فعلته معها طوال الفترة الماضية و تحرك مع زوجها إلى الخارج حتى وصل إلى الاسفل أمام سيارة بيضاء مصفوفة أمام البناية فتح لها الباب بنبل لتسأل هي مشيرة نحو السيارة
_ اية العربية دي
أشار إليها أن تصعد السيارة قائلا
_ مأجرها نروح بيها الغردقة
وضعت يدها على رأسها تمازحه قائلة
_ سترك يارب يعني بليل و انت كمان اللي هتسوق انا بدأت اخاڤ
دفعها بكتفها حتى تجلس بمقعدها و قال بغيظ
_ مټخافيش يا لمضة بقيت بعرف اسوق احسن من الاول
تعالت ضحكتها المشاغبة على غيظه و توجه نحو مقعد السائق يجلس إلى جوارها في حين تحدثت تتذكر ذكرى قديمة من خطبتهما الاولى
_ فاكر اول خروجة لينا بعد الخطوبة لما اخدت عربية واحد صاحبك و كنت هتدخل بالعربية في عربية نقل
انهت حديثها ضاحكة بصخب ليضحك هو ساخرا و قال
_ لا دا انتي بقيتي ظريفة
مالت برأسها تستند على كتفه وأحاطت ذراعه بكلتا راحتيها تخبره بصدق
_ مفيش ذكرى واحدة بنا نسيتها و لا حاجة جمعتنا غابت عن بالي
الټفت برأسه يقبل جبهتها متنهدا بارتياح كبير يسكن الآن داخل نفسه كان الأمر اشبه بالمستحيل و لكن بقدرة الله اصبح حقيقة ملموس .
الآن هي زوجته معه اليوم و كل يوم و إلى الأبد لذا همس بحب
_ و لا انتي غبتي عن بالي لحظة يا حبيبة عيوني .
رفعت رأسها تقبل وجنته بحب تردد جوار أذنه بسعادة
_ و لا هغيب عنك باقي العمر يا حبيبي
اتسعت ابتسامته و مد يده يشعل المذياع داخل السيارة وصدحت وقتها أغنيتها المفضلة والمناسبة للموقف و بدأ كلا منهما في الغناء بصوت مرتفع حين اشعل السيارة مغادرا المنطقة
_ عشنا وشفناه اليوم اللي اشتقنا له
إحضني قصاد الناس يا حبيبي وماله
ما بقينا لبعض خلاص
زادوا العشاق اثنين اكتب أسامينا
كان حلم سنين وسنين نبقى لبعضينا
الله على ده الإحساس
كانت آسيا تقف أمام مقپرة شقيقتها الراحلة متشحة بالسواد تشكو الى أختها صعوبة الأيام بعد رحيلها عنها تهمس بصعوبة من بين شهقات بكائها عدم استيعابها أنها لن تراها مرة أخري .
مررت يدها على أسم أختها المدون أمامها و اردفت
_ انا محتاجلك اوي يا أسيل
ازداد بكائها وابتل حجابها الاسود من كثرة دموعها و هي لازالت تمرر يدها على الاسم قائلة
_ انا هسافر خلاص مفيش حاجة اكون موجودة هنا عشانها انتي و زيدان خلاص
خرج نشيج مټألم منها ومدت يدها تمسح الدموع عن شفتيها لتكمل حديثها
_ يمكن اللي وجعني اكتر اني لسة بحبه و اني عمري ما حبيت زي ما حبيته بس خلاص كل حاجة خلصت قطع حبل الثقة بايده كنت راسمة حاجات كتير حلوة اوي بنا ... يا خسارة
زفرت بقوة ترفع رأسه إلى الأعلى تلتقط أنفاسها المسلوبة من صدرها من شدة الحزن ثم خفضت رأسها تنظر إلى المقپرة من جديد قائلة بهدوء
_ بس أنا هاجي علي ميعاد المحكمة عشان اشهد ان جالك حقك خلاص و يرتاح قلبي
حينها .. انتفضت پذعر عندما وجدت من يضع على كتفها معطف أسود التفتت سريعا لتجد قاسم يقف خلفها يضع على كتفها معطفه نظرا لبرودة الأجواء ابتلعت إلى الخلف خطوة ترمقه بسخط قبل ان توبخه
_ مش تعمل اي صوت خضتني عرفت مكاني منين اصلا
تمسكت بالمعطف لشعورها بالدفء الذي غمرها في حين تقدم هو منها يتحدث بهدوء
_ انا وراكي من ساعة ما طلعتي من البيت و لقيتك طولتي الليل دخل و الدنيا بردت
التفتت آسيا إلى القپر من جديد تهمس بحزن
_ كنت بودعها
مرر يده على عينه بارهاق و لم يعد بيده شئ و الا و فعله لكى تقلع عن فكرة سفرها نظر إليها متسائلا بضيق
_ مصممة بردو تسبيني و تبعدي
لم يجد منها رد على سؤال بل ارتدت المعطف تضمه إليها في صمت ليتقدم منها خطوة قائلا بصدق
_ على فكرة انا كمان بحبك و انا كمان رسمت حياتنا مع بعض
ابتسمت ساخرة و قالت نافية
_ مكنتش بتكلم عليك انت
أشار إلى أذنيه قائلا بتأكيد
_ انا سمعتك
ضمت شفتيها تمنع نفسها من البكاء من جديد ثم قالت بانفعال
_ انا بتكلم عن زيدان عامل الدليفري اللي حبيته في اقل من شهر انت واحد تاني غيره
ضړبت كف بالاخر و اردفت بصوت مرتفع غاضبة
_ زيدان ماټ بالنسبالي من يوم لما مجاش كتب كتابنا .
تلاحقت أنفاسها پغضب عندما انتهت من حديثها و وقتها استمعت إلى صوت هاتفها يصدح من جيب بنطالها اخرجت الهاتف المحمول تجيب على المتصل الذي كان المحامي فاروق و قد أكد لها أنه انهى إجراء لفض اي اتفاق للعمل حمحمت تخرج صوتها طبيعيا و تحدثت بهدوء
_ شكرا يا متر بجد لا خلاص بالنسبالي كل حاجة تمام
صمتت تستمع إلى صوت الاخر ثم قالت
_ هسافر يوم الاربع ان شاء الله الطيارة الساعة ٢ الضهر
قبض قاسم پغضب على كف يده حين علم بموعد سفرها التي حددته بلا مبالاة لتوسلاته لها او لمحاولته العديدة في إيقافها و حين انهت المكالمة مع المحامي تقدم منها اكثر يمسك
بذراعها يجذبها معه لتتحرك معه خارج المقاپر قائلا
_ هوصلك الوقت اتأخر يلا
ابعدت ذراعها عنه پعنف ودفعته عنها بضيق تتقدم عنه نحو الخارج تخلع عنها المعطف الخاص به .
استنشقت عبق رائحته العالقة بالمعطف بعمق تحاول الاحتفاظ بها داخلها اكبر قدر ممكن و حين وصلت إلى سيارتها وجدته قد وصل خلفها الټفت تمد يده له بالمعطف تظهر النفور على وجهها قائلة
_ ياريت يا حضرة الظابط متقتحمش مساحتي الشخصية مرة تانية .
دفعت له المعطف وفتحت باب سيارتها تستقل مقعد السائق ليستند هو على نافذة الباب قائلا
_ مۏتي زيدان براحتك قاسم عايش .
اشعلت السيارة و همت بالقيادة قبل أن تلقي عليه نظرة خاطفة تجيبه بثقة
_ و دا ميهمنيش
اضطر أن يبتعد حين بدأت قيادة السيارة وظل يراقب أثرها حتى اختفت حاول استجماع افكاره ليخرج أي شيئ جديد من الممكن ان يؤثر على سفرها حتى ابتهج وجهه بعد دقائق و ظهرت ابتسامة واسعة على ثغره هامسا
_ على چثتي لو سافرتي يا ايسو
شعرت بالشفقة عليه حين طلب منها التواجد معه حتى يتعافى راجيا الا ترد طلبه في تلك الأزمة و رغم الڠضب الذي لم يخمد داخلها اتجاهه بعد إلا أنها وافقت أن ترافقه في مرضه حتى يتعافى تماما و منذ ذلك اليوم و هي ترافقه كل يوم منذ الصباح حتي يحين موعد ذهابها إلى صديقتها آسيا . لا تنكر ايضا أن شعور اخر اقوى من الشفقة هو من يحركها لمساعدته يمكن أن تكون مشاعرها القديمة اتجاهه و لكن لا يمكن الاعتراف بذلك ابدأ تضعها تحت بند الصداقة ليس الا .
بعد تناول طعام الفطور معا أصر أن تشاركه لعبته المفضلة الشطرنج و رغم جهلها بماهية اللعبة إلا أنها لم تخجله و شاركته اللعب حركت أحدى قطع اللعبة كما وجهها هو و تحدثت بثقة
_ على فكرة أنا مرتين كمان و هبدأ اكسبك
حرك هو بدوره قطعة اخري من اللعبة قائلا بتهكم
_ جنة متعشيش الدور انا اللي بقولك تحرك القطعة فين بالظبط
حمحمت بحرج عابثة بخصلات شعرها الحريرية ثم قالت
_ اية الاحراج دا طب لاعبني كوتشينه كدا و انا هكسبك على طول
ضحك على تصرفها الطفولي في حين اقبلت السيدة أمل عليهما بابتسامة واسعة راضية و بيدها صينية صغيرة عليها كوبان من عصير الفراولة الطازج
_ العصير اللي بتحبيه يا جنجون
ابتسمت لها جنة تمد يدها لتأخذ كوب العصير قائلة
_ تسلم ايدك يا طنط
جلست السيدة أمل على المقعد الفارغ جوار ابنها بعد أن ناولته كوب العصير ثم سألت بهدوء
_ اخبار شغلك اية يا حبيبتي
ابتلعت جنة رشفة العصير تجيبها بهدوء
_ كله تمام الحمد لله
_ بتشتغلي على عرض جديد
سألت من جديد لتجيبها جنة مزيحة خصلات شعرها إلى الخلف
_ النهاردة عندي عرض مجموعة جديدة للمصمم عبدالرحمن الغيطي
ظهر الخبث بأعين السيدة أمل ترمق ابنها بطرف عينها تراه يمثل الانشغال في لعبته المفضلة و لكنها تعلم أنه منتبه جيدا لما يدور بينهما لذا اردفت
_ اه انا شوفت صورتكم مع بعض امبارح
ابتسمت جنة تاركة الكوب على الطاولة المجاورة لها تخرج الهاتف من جيبها لترى تلك الصورة الفوتوغرافية التي تتحدث عنها السيدة أمل قائلة
_ بجد! مكنش اعرف انه نزلها
ازدادت ابتسامتها تلقائيا حين رأت الصورة الفوتوغرافية و ما مدون تحتها و أخذت تكتب شيئ ما في التعليقات وسط فضول عدي ورغبته في معرفة ما تكتب و كأن والدته شعرت به وقررت ان تساعده دون اتفاق بينهما فقالت
_ وريني الصورة كدا تاني شكلك عسل اوي فيها
مدت جنة يدها بالهاتف لها وأخذته منها السيدة أمل تنظر إلى الصورة الفوتوغرافية تبدي إعجابها الشديد بها ثم وجهت الهاتف إلى ولدها ترضي فضوله قائلة
_ شوف يا عدي جمالها في الصورة دي
خجلت جنة وظهر ذلك في توهج وجنتيها و ظلت تعبث بقطع الشطرنج لتتغاضى عن الحديث في حين نظر عدي إلى الصورة التي كانت تظهر بها جنة إلى جوار المدعو عبدالرحمن و الذي كان يقتربا منها بشكل كبير يحيط خصرها بذراعه و يشير إليها بيده الاخري بفخر و كانت تظهر في الصورة ترتدي ثوب من اللون الابيض يصل إلي ركبتيها ذات فتحة صدر دائرية وأكمام قصيرة منتفخة و احتد فكه بقوة حتى اصبح يشبه أخيه قاسم و لكنه رسم ابتسامة مقتضبة على ثغره قائلا باختصار
_ حلوة
حمحمت جنة بحرج وقد كانت تتوقع أن يمدح
متابعة القراءة