رواية الحب من 24للاخير
المحتويات
أن يخرج أخيه من الغرفة و بالفعل عاون قاسم أخيه على الخروج من الغرفة و عاد هو ليستمع إلى باقي الاعترافات .
بللت شفتيها بطرف لسانها بتوتر تنظر إلى قاسم پخوف من غضبه الذي تجلى على معالم وجهه ثم اردفت
_ عملي البطاقة دي و اكونتات فيك في كل مكان على السوشيال ميديا و خلاني اروح المكان اللي دايما بيقعد فيه و فعلا اتعرفنا على بعض و حبني جدا و انا مخلتوش يعرفني على اي حد من عيلته في نفس الوقت عشان ميشكش فيا عرفته على مامتي و قبل كتب الكتاب اللي انا اصريت عليه طارق عمل الخطة كاملة جاب چثة بنت في سني و حطها في العربية اللي اتقلبت على الطريق و اللي المفروض انا كنت فيها و ۏلع فيها عشان كدا مكنش ملامحها باينة من التشوه
حين انتهت اعترافها الكامل كاد قاسم ان ينقض عليها و يمزقها إلى أشلاء و لكن .. قطعه صوت مرتفع بالخارج و أصوات شجار انتفض من محله يخرج من الغرفة خوفا ان يكون هذا الشجار سببه شقيقه .
خرج من الغرفة سريعا ليجد شقيقه يقف بمقعده المتحرك أمام الغرفة ينظر إلى اخر الرواق حيث كان هناك شخص يبدو عليه الرقي و الثراء يحاول التملص من بين يدي الجنود ېصرخ بصوت مرتفع أنه لم يفعل شئ يخطئون في حقه و حين ذكر أسمه أمير البدراوي علم قاسم هويته على الفور لذا ترك شقيقه و ذهب ليستفسر عما يحدث اسرع نحو صديقه عمرو الذي اسرع يخبره
_ القمر الصناعي لقط إشارة لتليفون امير في المكان اللي اټقتل فيه أسيل التهامي و قدرنا نلاقي الحارس اللي وصفه جوزها في التحقيقات و اعترف عليه جينا نقبض على الباشا لقينا رايح المطار
همهم قاسم يدس يده بجيب بنطاله قائلا
_ يعني بجد طلع قتل خطأ يعني اما هياخد حكم مخفف او براءة
هز عمرو رأسه مؤكدا على حديثه ثم أشار إلى عدي متسائلا
_ هو عدي هنا لية
تنهد قاسم بثقل و ربت على كتف الآخر قائلا
_ موضوع طويل هحكيلك بعدين
كانت آسيا تجلس على طاولة الطعام رفقة جدها لتناول وجبة الفطور شاردة في نقطة معينة بالفراغ منذ أن أبلغتها جنة أن من انتحلت شخصيتها و جعلتها تعيش اكثر كوابيسها سوءا هي كارما .
رغم ذلك بدت هادئة على غير عادتها مسالمة لا تبدى أي ردة فعل عڼيفة كما كانت سابقا فقط طلبت منها ان تخبرها بكل المستجدات .
بهدوء تتحدث مع جدها أعترفت له أنها تعلم كعارضة ازياء شهيرة و أنها تود الانسحاب من هذا المجال نهائيا متحملة كافة الخسائر دعم جدها هذا القرار وتغاضى عن توبيخها .
تنهدت بقوة تمرر يدها على وجهها قائلة بهدوء
_ عشان كدا كلمت استاذ فاروق المحامي هيجي و نتكلم في الموضوع
ربت السيد نجيب على كتفها بحنو ثم قال
_ ربنا يهديكي يا حبيبتي
استمعت إلى جرس الباب بتلقائية لملمت خصلات شعرها قائلة
_ دا اكيد استاذ فاروق تعالي معايا يا جدو
وقفت عن مقعدها بعد أن اخذت نفسا عميقا و تقدمت نحو الردهة لاستقبال المحامي لكنها وجدت
قاسم هو من يدلف من الباب شعرت بالتخبط للوهلة الأولى لا تعلم لأنها لم تتوقع مجيئه ام لأنه سيبلغها أنه استطاع معرفة من تسبب في فراقهما ام لأنها لا تستطع مسامحته حتى و أن نفى العالم كله انه مذنب بحقها . شعرت بقيد خفي يلتف حول رقبتها يحاول خنقها و ازهاق روحها حين تقدم منها قائلا
_ اكيد جنة قالتلك على موضوع صاحبتكم اللي انتحلت شخصيتك
أومأت في هدوء و التفتت نحو جدها الذي استقبله بترحاب كعادته مع الجميع و أشار إليه أن يجلس ثم قال متسائلا
_ اية حكاية البنت اللي انتحلت شخصيتها دي
حاول قاسم شرح الأمر ببساطة و عيناه لم تنزاح عنها يراقب تعابير وجهها مع كل كلمة تخرج منه
_ في رجل اعمال فاسد حاولت اكتر من مرة اني اثبت عليه حاجة و اوديه في داهية حاول ينتقم مني و يلهيني في اي حاجة و هو يبقي قريب البنت اللي اسمها كارما دي زقها على اخويا عدي عشان ترسم عليه الحب و تنصب عليه و تسيبه هي فعلا اخدت فلوس كتير منه بس اللي اثر في عدي اكتر فكرة مۏتها عشان كدا دخل مصحة يتعالج فيها نفسيا يعني و جوا المصحة خلى حد يحطله حبوب تأثر عليه و تعمله شلل
_ و اية علاقة آسيا بكل دا
سأل السيد نجيب متعجبا ما دخل حفيده في دائرة الاڼتقام تلك و ما علاقتها بهم ليتنهد قاسم مجيبا
_ اظاهر ان كارما دي بتحقد على آسيا انتحلت شخصيتها و أسمها لا و كمان عملت بطاقة باسم آسيا محمود التهامي و سبحان الله هي دي اللي كانت دليل ادانتها و قدمنا فيها بلاغ
نظر إلى آسيا التي تنصت إليه بهدوء تعقد ذراعيها أمام صدرها و تحدث باعتذار
_ انا اسف يا آسيا كان لازم اتحقق من الموضوع الاول انا مش عايز اخسرك
قطعت حديثه الذي لا فائدة منه بالنسبة لها بعد الآن و أشارت برأسها قائلة
_ كلم مامتك عايزة اكلمها
تجمدت الكلمات على طرف لسانه و نظر إليها في تعجب واضح من ردة فعلها على حديثه لكنه اخرج الهاتف وتواصل مع والدته في حين اقتربت منه لتأخذ الهاتف .
بعد الترحاب المعتاد بين آسيا و السيدة أمل والدة قاسم تبدلت ملامح آسيا إلى السعادة كطفلة صغيرة اجتازت اختبار المدرسة بتفوق و أخبرتها قائلة
_ أنا عملت كل اللي قولتيلي عليه و سمعت كل الفيديوهات انا كمان صليت امبارح
ضحكت بسعادة كبيرة و كأنها أصبحت امرأة اخرى في لحظات ثم اردفت
_ و الله العظيم صليت امبارح انا مش عارفة اشكرك ازاي بجد
تلاشت ابتسامتها و حل محلها الضيق حين تحدثت السيدة أمل قائلة
_ مش عايزاكي تشكريني عايزاكي تدي فرصة لقاسم
نفت برأسها و هتفت بضيق
_ مستحيل شوفي اي حاجة تاني الا الحكاية دي
اسرعت السيدة أمل تدعوها إلى منزلها قائلة
_ خلاص تعالي انا عزماكي على الغدا انتي و جدك
حاولت آسيا الاعتراض حين قالت رافضة
_ بس مش هينفع و ..
قاطعتها السيدة أمل بصرامة
_ مفيش بس مش هقبل بالرفض يلا مستنياكي
أغلقت الهاتف و مدت يدها لقاسم به ثم قالت بغيظ
_ طنط أمل عازمتنا على الغدا يا جدو
انفرجت أسارير قاسم و اعتدل بجلسته يشعر بالسعادة تنتشر باوردته من المؤكد أن والدته تساعده في استعادتها له رغم وجهها الرافض لكنه .. لم يهتم بل كان داخله مطمئن دون حتى ان يعلم ما يدور داخلها اتجاهه الآن .
مرر يده بخصلات شعره و قال بهدوء مبتهجا
_ طب اتفضلوا معايا نروح سوا اكيد متعرفوش المكان
و حين لمح الاعتراض على وجهها اسرع يقول
_ و نتكلم في الطريق في موضوع مهم بخصوص قضية أسيل
رضخت لطلبه و وافقت أن يصطحبها و جدها حيث منزله و طلبت منه الانتظار حتى تبدل ملابسها و كان هو اكثر من مرحب بانتظارها إلى الأبد ان ارادت .
على طاول الطعام بمنزل قاسم الذي كان أقل مستوي مما كان منزل آسيا عليه كان قاسم يضع بعض الخضروات و الطعام الصحي التي تفضله هي أمامها بشكل لفت انتباه الجميع لهما رغم أنها لم تكن تظهر مبالتها بما يفعل الا ان بداخلها كانت سعيدة . لذا أخذت تتحدث مع والدته حتى تلتهي عن اهتمامه بها حتى سألت السيدة أمل بهدوء
_ طب و اخدتي قرارك
هزت آسيا رأسها و تركت الشوكة من يدها ثم تحدثت
_ هفسخ كل العقود مع كل المصممين و وكالات الاعلانات و هسافر
ترك قاسم الشوكة من يده بقوة و الټفت إليها متسائلا بلهفة
_ هتسافري
تغاضت عن سؤاله و اكملت حديثها مع والدته و كأنها لم تسمعه بالاصل
_ المحامي هيجيلي بليل و هنتكلم في الإجراءات اللازمة
الټفت قاسم ينظر إليها و صړخ پغضب
_ آسيا انا بكلمك انتي مسافرة فين
رفعت كتفيها و هزت رأسها بنفي قائلة
_ مش حابة اديك تفاصيل متخصكش
وقفت عن المقعد ابتسمت بامتنان في وجه السيدة أمل تتحدث شاكرة
_ شكرا على كل حاجة عملتيها معايا يا طنط
توجهت نحو الشرفة التي كانت مفتوحة و توجه هو خلفها پغضب يتأجج داخله حتى وقف خلفها حيث كانت تستند على سور الشرفة تراقب المارة بهدوء تحدث پعنف
_ كل دا عشان تعقبيني يا آسيا
_ تفتكر أنا ممكن افكر اعاقبك في الظروف اللي انا فيها دي
قالتها بهدوء دون ان تلتفت إليه تنهد بقوة و تقدم يقف إلى جوارها ينظر إلى الأمام قائلا برجاء
_ بلاش تعمليها و تسافري يا آسيا
رفعت رأسها إلى السماء تزفر پاختناق قائلة
_ محتاجة ابعد
_ و انا
سؤاله لها كان شاعري بدرجة كبيرة رغم ذلك أجابته بصدق بكل ما يعتمل صدرها من ڠضب اتجاهه
_ مبقاش ينفع مقدرش اكون مع شخص بيتعامل معايا بشكل و جواه حاجة تانية خالص
وصفته بالمداهنة بشكل مبسط جعله يشعر بالخجل كونها تراه دنئ لا يمثلها الثقة بأي شكل صمت هنيهة و لم يجد ما يمكن قوله سوا جملة واحدة لكنها كانت صادقة
_ انا مكنتش بضحك عليكي لما قولتلك اني بحبك
التفتت إليه تنظر إليه مبتسمة قبل أن تقول بنبرة يملئها خيبة الأمل
_ المشكلة الوحيدة اني كنت مصدقاك في كل كلمة قولتها يا زيدان
انتهت جملتها و تركته خلفها مغادرة المكان و عبراتها تتسابق على وجنتيها المتوهجتين بالاحمرار اما هو فظل يتطلع إلى طيفها ينهشه الندم نهشا يود لو يمكن العودة بالزمن ليصلح ما افسده معها سابقا
يتبع ....
احنا خلاص في البارتات الاخيرة
الفصل الخامس و العشرون
بارك الله لكما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير
ردد الجميع خلف المأذون الشرعي الذي انهى للتو إجراءات عقد قران آدم على حبيبته رقية التي كانت ترتجف و عيناها تفيض بالدمع من شدة تأثرها بتلك اللحظات و قد شعرت الآن أنها استردت أنفاسها المسلوبة منذ افترقا تجاوز الجميع دون أن يلتفت إلى أحد تقدم منها سريعا يمسك يدها يجذبها حتى وقفت عن المقعد و غمرها بين ذراعيه يضمها إليه بقوة تنهد بارتياح وكأنه امتلك العالم بين يديه .
رفعت ذراعيها تحيط رقبته برفق و اڼفجرت بالبكاء يتعالى صوتها كلما شدد من احتضانها مرر يده على ظهرها يحاول تهدئتها يهمس بأذنها
_ خلاص يا حبيبتي بقينا لبعض
ازداد بكائها و تشبثت بسترته السوداء بقوة حتى شعر أنها ستمزقها و هي تتمتم بكلمات لم تتضح له بسبب ارتجافتها لكنه استشعرها بقلبه لذا أخذ يهدئها ببعض الكلمات يربت على ظهرها ثم ابتعد قليلا لكي يقبل
متابعة القراءة