رواية الحب من 15-18

موقع أيام نيوز

طمني اوي يا قاسم بس الموضوع هيطول لان زي ما انت قولت في مادة غريبة في جسمي اكتشفها في التحاليل
تنهد قاسم بارتياح قبل ان يتحدث مبتسما 
_ طب الحمد لله مش مهم الوقت المهم تبقي كويس في واحدة جديد جت تشتغل عندنا مش كدا
_ ايوة انت عرفت منين
قالها عدي بتعجب ليتحدث قاسم بجدية و تحذير 
_ طب اسمع بقي يا حبيب اخوك كوباية الماية متشربهاش من ايديها خد منها اي حاجة و ارميها
تحدث عدي ببساطة و هو متعجب من هدوء اخيه مع هذا الموقف 
_ طب ما نمشيها اية يجبرنا نخليها عندنا
نفي قاسم برأسه و هو يجيبه مفسرا 
_ لا ما هي لو مشت طارق هيلاقي الف طريقة تانية يحطلك بيها البرشام دا
_ هو انت عرفت منين انه هو اللي عمل فيا كدا 
سألها عدي بعد صمت قليل ليجيبه قاسم بثقة 
_ كنت شاكك في الممرض اللي كل ما يشوفني يطلع يجري دا و خليت ظابط صاحبي يقوم معاه بالواجب و هو اللي اعترف بكل حاجة بس خاېف من طارق
ما كاد ان يتحدث من جديد حتي استمع الي صوت دقات علي باب الغرفة ليتحدث مغلقا الحديث مع شقيقه 
_ هكلمك تاني يا عدي سلام
اغلق الهاتف و وضعه علي الفراش و توجه الي الباب يفتحه ليجد آسيا تقف امام الباب و بيدها صنية عليها بعض الطعام ابتسم تلقائيا رغم ما به من مشاعر متناقضة داخله اتجاهها لكن انتصر الجزء العاشق لها و افصح عن ابتسامة لطيفة لتشير هي الي الصنية بعينها قائلة 
_ جبت اكل عشان ناكل سوا
اومأ اليها و اشار بيده الي الطاولة البلاستيكية البيضاء بزاوية السطح و تحدث 
_ تعالي نقعد علي الترابيزة برا
توجهت الي الطاولة و اخذت ترص الاطباق بهدوء ثم اسندت الصنية علي السور و عادت من جديد لتجلس امامه علي مقعد خشبي بلا ظهر تنهد و هي تتفحص وجهه الذي يظهر علي التعب و تحدثت مستفسرة 
_ شكلك تعبان اوي يا زيدان انت منمتش
امسك الملعقة المعدنية و شرع في تناول الأرز قائلا 
_ بقالي كام يوم مش عارف انام
استندت بمرفقيها علي الطاولة و مالت الي الامام قليلا تتحدث بمرح و مشاكسة 
_ المفروض انا اللي ابقي متوترة و مش عارفة انام مش العكس يا بيبي
ضحك بخفة حين حركت حاجبيها في نهاية الجملة
و اسرع في اخذها لمنحني اخر من الحديث حتي لا تسأل عن سبب قلقه قائلا بهدوء بعد ان ابتلع ما بفمه من طعام 
_ عازمك علي العشا برا النهاردة
ابتهج وجهها بسعادة و هي تعتدل في جلستها و تنزل مرفقيها عن الطاولة 
_ بجد موافقة طبعا
ابتسم علي حماسها الطفولية الذي يجزم انه لا يخرج امام احد سواه فشخصيتها القوية التي يراها خارج حدود علاقتهما لا تجعلها تفعل ذلك امام احد اخر طرقعت اصابعها لتذكرها شئ ما و تحدثت اليه مبتسمة 
_ علي فكرة انا مرضتش ازعلك و جبت فستان تاني غير اللي مضايقك
ترك الملعقة من يده و مد يده لها في إشارة انه يريد الهاتف قائلا بجدية 
_ وريني
اخرجت الهاتف من جيب بنطالها الفضفاض الاسود و عبثت به قليلا حتي اتت بصورة فوتوغرافية لاحد الهياكل المصنعة خصيصا لعرض قطع الملابس يرتدي ثوب ابيض من خافة الستان يصل الي ما بعد الركبة بعدة سنتيمترات فتحة صدر مربعة الشكل و ضيقة لا تظهر مساحة كبيرة من الجسد بأكمام شفافة من خامة الشيفون بسيط الي ابعد حد و راقي و حين رأي هو الصورة شقت الابتسامة ثغره و تحدث مهللا 
_ اوووه لا حلو دا و محترم تعرفي ان دا هيبقي احلي عليكي من اي فستان مفتوح لبستيه قبل كدا
ضحكت و هي تشاكسة من جديد قائلة 
_ و لا عشان علي مزاجك يا استاذ
نفي برأسه و هو يمد لها يده بالهاتف قائلا بمزاح رافعا كتفيه الي الاعلي 
_ لا عشان علي مزاجي طبعا
ضحكا الاثنين و هي تأخذ منه الهاتف و تدسه من جديد داخل جيبها ليتأمل عينها هنية قبل ان يهمس بصدق 
_ هيبقي حلو عليكي اوي عشان انتي مميزة
بعثت اليه قبلة بالهواء و هي تتحدث بسعادة 
_ حبيبي انت و الله يا زيزو
هي بالفعل مميزة بالنسبة له .. مميزة لدرجة انها الوحيدة التي اقټحمت قلبه دون الحاجة لاخذ الإذن منه الوحيدة التي يمكنها رسم الابتسامة علي وجهه و تطفئ نيرانه بكلمة واحدة او ابتسامة منها حتي و ان كانت نيرانه اتجاهها ايضا .. الوحيدة التي حطمت ما شيده لها داخل قلبه من اشعلت فتيل الاڼتقام داخل صدره و هي التي لا يمكنه ان يري الانكسار بأعينها حتي و لو كان هذا غرضه
قطع ناجي الارض ذهابا و ايابا و علي اذنه الهاتف منتظر رد الطبيب بعد ان اجري فحصا ل عينة الډماء التي اخذها من قاسم البارحة متلهفا لاصطياد فريسته في اقرب وقت ممكن ابتسم باتساع حين جاء رد الططبيب من الطرف الاخر ليتحدث ناجي بحماس قائلا 
_ اية يا دكتور نتيجة التحاليل ظهرت
و حين اجابه الطبيب ان التحاليل الطبية الآن نتائجها بيده همس بقلق 
_ اية الواد نضيف و لا اية
ابتهج و اتسعت ابتسامته من جديد حين اخبره الطبيب ان النتائج سليمة لا يوجد ما يثير الشك بشأن مرض الشاب حينها هتف ناجي و قد عاود اليه الشعور بالحماس 
_ طب كويس لا هو اللي جاي برجله فاكر انها مصلحة شغل
_ هكلمه يجي بكرا خلينا نخلص من الحوار دا في السريع
اخبر الطبيب بجدية ان هذا الامر سيتم بالغد و ان يجيب عليه الاسراع و استمع الي الطبيب من الطرف الاخر و هو يسأل كيف سيتخلص من جثمان الشاب بعد انتهاء الامر ليردد ناجي بهدوء 
_ هنخلص و نرميه في اي حتة بعيد عشان هو شغال في المنطقة عندنا
_ تمام يا دكتور متتأخرش عليا بكرا هجهزلك كل حاجة
انهي جملته ثم ضحك بقوة قبل ان يختم حديثه و يغلق الهاتف قائلا بسخرية 
_ و هجهز العريس لفرحه
و حين انتهي من المكالمة اتي صوت وليد من خلفه يسأل بجدية 
_ متأكد من الواد دا يا ناجي
زفر ناجي بضيق و هو يبحث عن رقم هاتف قاسم و يستدير اليه يصيح بانفعال 
_ بقالك اية بطل نبر الله يخليك هلاقيها منك و لا من اخوك اهي لقمة جاية جاهزة و طازة من غير ما نتعب خلينا نشوف شغلنا
انهي حديثه الحاد واضعا الهاتف علي اذنه يتحدث الي قاسم الذي فتح الخط سريعا و ظهر تلهفه عليه مما جعل ابتسامة ناجي تتسع بخبث 
_ ايوة يا زيدان ازيك
جلس علي المقعد القريب منه و اخذ سيجارته من العلبة امامه قائلا 
_ التحاليل طلعت فلة يابا و عايزك تيجيلي بكرا نتكلم في الشغل
دارت عينه بالمكان حين سأل قاسم عن طبيعة العمل لكنه اجابه بثبات و بمزاح 
_ لما تيجي بقي هتعرف شغل اية
اتسعت ابتسامته الخبيثة و هو يتحدث من جديد لكي يطمئنه 
_ لا كله خير بس متقاطعش
حمحم قاسم و هو ينزل الدرج يعدل من ياقة قميصه الاسود الكلاسيكي مع كل درجة تقل ليصل الي باب شقة السيد نجيب كانت تزداد ملامحه ضيقا هذا العشاء الذي سيجمعهما معا اليوم سيكون العشاء الاخير لذلك قرر ان يكون له ذكري خاصة داخل عقله تنهد بقوة يخرج ما بداخل صدره من ضيق و هو يقف امام باب الشقة و ما كاد ان يرفع يده ليدق الجرس ليجدها تفتح الباب لتخرج من الشقة شهقت بخفة حين وجدته امامها علي حين غرة و لكنها زفرت بارتياح واضعة يدها علي صدرها و ابتسمت له و هي تتأمل هيئته الانيقة اللافتة و يبتسم هو الاخر حين مرر عينه علي ثوبها الاسود الذي يتناسق مع ملابسه يصل الي الركبة يظهر قوامها الممشوق و رشاقتها و يخفي ذراعيها و صدرها أيضا كما يفضل هو و خصلات شعرها التي تركتها علي ظهرها ليشير اليها بيمناه و هو يمدح جمالها الاخذ بجملة بسيطة 
_ اية القمر دا
ضحكت بخفة و هي تخرج غالقة الباب خلفها ثم تحدثت بخفوت و هي تنظر الي هيئته البهية 
_ و انت كمان زي القمر
ضحك و هو يأخذ يدها و استدار نازلا الدرج معها قائلا بصوت مازح 
_ طبعا القمر دا كله مش هينفع نروح راكبين المكنة طلبت اوبر و زمانه هيوصل
خرجا من البناية مع وصل سيارة الاجرة فتح باب السيارة الخلفي لها قائلا بابتسامة هادئة 
_ اركبي يا قمر
صعدت السيارة بهدوء و اغلق هو الباب خلفها و توجه نحو الاتجاه الاخر من السيارة ليصعد الي جوارها و حين انطلق السائق حاوطت ذراعه العضلي بكفي يدها و مالت تهمس له بسعادة 
_ بحبك
ابتسم لها و مال برأسه يستند علي رأسها كرد صامت منه و داخل رأسه الكثير و الكثير من الافكار حتي انه لم يستمع الي الحديث من حديثها الهادئ معه حتي توقفت السيارة و تنبه عقله الي الواقع و تلقائيا انقبض قلبه نقد السائق خرج من السيارة و توجه نحوها يفتح لها الباب اخذا يدها يساعدها علي الخروج و ذهبت السيارة في طريقها الا انها وقفت تتأمل اسم المحل الذي ينير بقوة وسط جميع المحال حوله باناقة و التفتت اليه تتحدث بهدوء مشيرة الي المحل 
_ زيزو المكان غالي جدا نروح مكان اهدي شوية عشان لسة قدامك مصاريف كتير
حاوط رقبتها بكف يده بغيظ دون ان يلمسها و هتف بضيق 
_ و انا لو عارف اني مش قد المكان 
هاجي و احرج نفسي قدامك يعني 
ابتعدت عنه قليلا تعتذر و تبرر انها لم تقصد ان تحط من شأنه و لكنها سألت من جديد بحرج و لكنها لم تقدر ان تخفي تعجبها 
_ هو انت مش بتصرف اوفر اوي اليومين دول يعني .. قصدي
حاولت ان توصل سؤالها بطريقة اخري و لكنه قاطعها حين اجابها بهدوء 
_ مټخافيش مش حرامي فلوسي و الله
حمحم بحرج و نفت برأسها مجيبة 
_ مش قصدي كنت بطمن عليك
ابتسم و مرر يده بخصلات شعرها بحنو قائلا 
_ اطمني يا حبيبتي
امسك بيدها و دلفا الي المحل بهدوء ليسأل علي الطاولة التي حجزها اليوم بالهاتف و اشار اليه النادل علي مكانها ليتوجه معها الي الطاولة تاركا يدها ليسحب لها المقعد قائلا بمزاح 
تم نسخ الرابط