رواية الحب من 15-18
المحتويات
أيضا حين سألها فجأة و دون مقدمات
_ هيردك لعصمته
صمتت هنيهة تطلع الي عينه المثبتة عليها منتظر اجابتها بلهفة تراها واضحة بعينه ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة و هي تجيبه بخفوت
_ عايز بس انا مش عايزة ارجعله
حمحمت و هي تغير دفة الحديث قائلة باعتذار من جديد
_ متزعلش مني يا آدم
همس هو بصدق و هو يتذكر كم الڠضب الذي كان يتأجج داخل صدره يلعن الظروف التي وضعته لطرف ثالث في علاقة بين حبيبته و طليقها
_ اكتر حاجة ممكن ازعل عليها هو الموقف اللي اتحطيت فيه انا و انتي و طليقك
تنهد بحرارة لازالت تسري باوردته منذ البارحة ثم اشار بينهما في حزن قائلا
_ اكتر حاجة ممكن تزعلني اللي وصلناله
كتمت انفاسها للحظات و كأن هناك خنجر اصاب فؤادها و هي اكثر علما منه عما يوصف ثم اجابته بخفوت تخفي به تحشرج صوتها حين داهمتها نوبة بكاء
_ كلام فات عليه كتير يا آدم مفيش فايدة من الكلام فيه
وضع يده بمؤخرة رقبته بضيق و هو يتحدث من جديد
_ انا عمري ما اتخطيت يومها
تساقطت اول عبراتها و هي تصيح به پقهر في محاولة فاشلة منها لخفض صوتها حتي لا يصل الي الجيران
_ و انا عمري ما هتخطي اللي حصلي كله لو انت اټجرحت قراط انا اټجرحت ٢٤
ازداد بكائها و هي تشير الي نفسها متسائلة بحيرة
_ انا نفسي اعرف بس انا عملت اية في مامتك عشان تعمل معايا كدا
ردد الكلمة التي تكرهها و التي لا تنفع في شئ و لا ترمم اي دمر قد وقع
_ اسف
ضغطت علي شفتيها حتي لا تصدر شهقات بكائها قوية هامسة
_ الكلمة دي عمرها ما هتفرق دلوقتي في حاجة
بكائها لامس قلبه جعله يشعر بانقباضة قوية لذا وضع يده علي صدره لعله يهدئ و لكن ازداد وتيرة دقات قلبه حين داهم عقله سؤال طرحه لسانه فورا دون تردد
_ في امل نرجع زي الاول هتقبلي بيا
ابتسمت بتهكم و هي تمسح عبراتها بيمناها و اليسري تمدها نحوه متحدثة بهدوء و هي تتهرب من الاجابة عن سؤال يعلم هو اجابته جيدا بل هي من تريد سؤال هل والدته ستقبل بها
_ هات الدوا يا آدم
مد يده لها بحقيبة الدواء و هو غير راضي عن ما يحدث لهما يمكنه ان يأخذ تلك الخطوة نحوها و مواجهة اي احد يمكنه التصدي لهما مرة اخري و ان كانت والدته رفعت رأسها تنظر اليه و هي تبتسم ببهوت تهتف بهدوء قبل ان تصعد الي الشقة مرة اخري
_ شكرا يا آدم
خرجا من القاعة التي تم استأجرها لمناسبة عقد القران تبتسم باتساع و سعادة و هي تتشبث بيده بقوة اما هو شارد في ملكوت اخر لا تعلم عنه شئ وقفت امامه فجأة لتقطع تسلسل افكاره المتزاحمة و هي تهتف بحماس
_ القاعة تحفة و بحبها اوي بس مش غالية شوية يعني
هتفت في نهاية جملتها بتوجس و قد شعرت ان صمته من الممكن ان يكون من سعر ايجار المكان و لكنه هو من اصر علي هذا المكان بالتحديد و حين صمت من جديد رفعت يدها تلوح امام وجهه قائلة بتساؤل
_ مالك في حاجة مضايقاك
ابتسم ابتسامة صغيرة حتي لا يلفت انتباهها لتغيره و قد اصر ان يكون موعد عقد القران في اقرب وقت و اصر ان يكون في ذات المكان الذي اقام به شقيقه عقد قرانه مرر يده علي خصلة متمردة من خصلات شعرها لتعود الي الخلف قائلا بهدوء
_ مفيش برتب كل حاجة في دماغي خلاص فاضل اسبوع علي كتب الكتاب و بعدين متحمليش هم الفلوس معايا و الحمد لله و هدفع باقي الايجار بكرا
عدلت حقيبتها علي كتفها الايمين قبل ان تسقط و تحدثت بذات الحماس
_ كل حاجة هنرتبها سوا
مدت يدها تمسك بكفي يده و هي تهتف بسعادة تظهر علي عينها اللامعة و ابتسامتها الواسعة المشرقة
_ انا بحب كل لحظة معاك و بحب اوقاتنا سوا و بحبك
اعترفت بحبها له للتو جعلت قلبه ينبض بشكل سريع حتي تعالت انفاسه كان يود له شعر انه مقيد بسلاسل لا يسهل الفكاك منها ابتلع ريقه بصعوبة و كأنه ابتلع نيران لاهبة اكلت جوفه و لا إراديا ارتسمت ابتسامة هادئة علي ثغره و حاول تغيير دفة الحديث حين مرر يده علي خصلات شعرها و هو يتحدث بهدوء
_ طب اية مش هتوريني الفستان اللي قولتي انك اشترتيه
تعجبت من عدم اجابته عليها و تصريحه ان هو أيضا يحبها و لكنها ابتسمت و هي تشير الي الطريق قائلة
_ هو في الفيلا تعالي نروح هناك عشان تشوفه و بالمرة تشوف الفيلا
نفي برأسه و هو يضع يده علي ظهرها لتتقدم من الدراجة الحرارية قائلا
_ يلا يوم تاني نبقي نروح لو معاكي صورة وريني
اومأت اليه و تقدم تقف معه أمام الدراجة الڼارية ثم اخرجت الهاتف من حقيبة يدها و اخذت تعبث به حتي اخرجت صورة للثوب التي ابتاعته خصيصا لحفل عقد القران ينسدل علي هيكل صلب مد له الهاتف قائلة
_ شوف اية رأيك
نظر الي الصورة الفوتوغرافية و رفع حاجبه الايسر في ڠضب تولد داخله ثم وجه شاشة الهاتف امام وجهها متسائلا بحدة
_ دا اية !
نظرت اليه بتعجب و هي تشير الي الشاشة قائلة
_ الفستان انت شايف حاجة تانية
نظر من جديد الي الصورة و هو يسأل بتهكم
_ شوية الشرايط الستان اللي متوصلة ببعضها دي فستان !!
اغلق الهاتف و مد يده لها به و هو يتحدث بجدية
_ لا لا هشتريلك غيره بلاش مسخرة
جلست علي الدراجة و لوحت بيدها بوجه بعصبية قائلة
_ مسخرة اية دا احلي و احدث موديل فساتين لچو
لوح بيده هو الاخر بلا مبالاة لما تقول عن التصميم و هو يجيبها بغيظ و ڠضب منها
_ طب ما تغلطيش بس و تقولي عليه فستان دا بدلة الرقص مقفلة عنه دا خيوط بس
صمت و استوعب للحظة ماذا يفعل هو الآن يختار معها الثوب التي سترتديه في قران ليس له وجود و استوعب أيضا انه غاضب من كونها ستظهر امام الجميع شبه عاړية الم يكن يخطط للاڼتقام منها و الٹأر لاخيه الم يخطط لرؤية اڼهيارها كما انهار اخيه ماذا يفعل الآن يظن نفسه يرتب لزواج حقيقي و انه يهتم لامرها لكنه لا يظن بالفعل يهتم لامرها و داخله يتأكل و هو يري الايام تمر و يقترب الموعد المحدد لانتهاء كل شئ ابتلع حديثه و مجادلته و ترك الحديث معلق معها علي هذا الامر و صعد الدراجة مستعد للقيادة قائلا بسكون تلبس نفسه
_ هوديكي علي بيت جدك و نبقي نتكلم في الموضوع دا بعدين يا آسيا
صباح اليوم التالي و الذي قرر فيه قاسم ان يأخذ خطوة الي الأمام في القضية حتي يتنهي منها قبل عقد القران حتي يمكنه الاختفاء عن الانظار بعدها اخذ الطلبية المقدمة من ناجي و توجه ليوصلها و هو يخطط لما سيفعل صعد الدرج حتي توقف امام الباب طرق الباب و انتظر حتي ظهر ناجي امامه بعد ان فتح الباب ليقدم له الحقيبة المطبوع عليها أسم المحل قائلا بهدوء
_ الاوردر يا فندم
اخذ الحقيبة منه و تفحص محتواها قبل ان يتحدث بهدوء
_ استني اجبلك الفلوس
غاب ناجي بالداخل ليأتي بالمال و انتظر قاسم و هو يحاول ترتيب افكاره حتي جاء من جديد يمد يده له بالاموال قائلا
_ اتفضل
اخذها منه و بدأ في عد الاموال لتستغل وقفته قائلا
_ تسلم يا باشا مفيش عندك شغل ليا و يكون فيه سكن احسن انا مش عارف ادفع ايجار الاوضة
صمت ناجي قليلا ينظر اليه متفحصا ملامحه ثم سأل بتفكير
_ انت منين
وضع قاسم الاموال بجيبه و هو يجيبه مبتسما
_ شبرا بس ملقتش ليا رزق هناك قولت اجي هنا استرزق بس الدنيا مأزمة عليا اوي
ابتسم ناجي و انشرح قلبه و هو يجد صيد جديد طارقا لبابه و لم يعاني ليأتي به و سأله من جديد
_ متجوز و لا لسة
نفي قاسم برأسه و هو يتحدث بهدوء و ينظر اليه برجاء
_ لا يا باشا مش متجوز و مليش حد يعني اي حتة هتاوي فيها
حمحم ناجي و صمت يدعي التفكير قبل ان يضع يده علي كتف قاسم قائلا
_ عندي شغل ليك بس بتوع الشغل بيحتاجه تحاليل عشان يعرفه بس بتشرب عندك حاجة معدية كدا يعني
اومأ اليه بتفهم و هو يتحدث بلهفة
_ مفيش مشكلة يا باشا انا نضيف و مبشربش حاجة و لا حتي سېجارة
فتح ناجي باب الشقة علي مصرعيه و اشار الي قاسم ليدخل قائلا
_ طب ادخل اسحبلك عينة ډم عشان نحللها و اقولهم عليك
دلف قاسم الي الداخل و بخفة و دون ان يشعر ناجي ضغط علي الهاتف ليفتح الصوت للمكالمة التي بينه و بين احد زمائله الضباط جلس علي المقعد و دخل ناجي الي الداخل لتيجي بما يريد لاخذ العينة و تحدث قاسم علي عجل قائلا
_ بس بسرعة يا باشا عشان معايا اوردرات تحت
خرج ناجي و بيده إبرة طبية و توجه نحو قاسم الذي شمر عن ذراعه و تحمل حتي اخذ منه ناجي العينة مبتسما بمكر لم يغيب عن قاسم ابدا ثم اعتدل بوقفته غالقا سن الابرة بالغطاء التابع لها قائلا
_ اديني بس رقمك و انا هكلمك عشان الشغل لما تطلع النتيجة
يتبع ....
الفصل الثامن عشر
جلس قاسم علي الفراش بارهاق شديد يظهر علي وجهه فلم يعد يغمض له جفن و التفكير المفرط يكاد يفجر رأسه حين يغلق عينه لعله يغفل و لو ساعة واحدة تنهد بقوة و هو يمرر يده بخصلات شعره و وجهه و هو يحاول ان يهدئ و لو قليلا و يفكر فيما سيفعله الخطوة القادمة حتي ينتهي كل شئ و يعود الي حياته الطبيعية السابقة لعله يقدر علي تخطي ما حدث معه هذه الفترة و لكن هل سيتخطي حبه لها زفر پاختناق و اخرج الهاتف من جيبه ليطمئن علي شقيقه الذي اجاب علي الفور ابتسم قاسم بتلقائية و هو يتحدث بهدوء
_ عامل اية يا عدي طمني عليك روحت للدكتور
هلل عدي مرحبا به ثم اجابه بحماس زائد
_ ايوة و اداني ادوية و
متابعة القراءة