رواية الحب من 15-18

موقع أيام نيوز

امامها و كأنه يستعد للخروج ابتسم باتساع حين وجدها امامه و تقدم منها يحتضنها يربت علي ظهرها باعتذار عما بدر من زوجته في حقها ثم ابتعد عنها يزيح باب الشقة لتدخل معه قائلا 
_ تعالي يا رقية تعالي
ابتعد عنه تمتنع عن الدخول قائلة بهدوء 
_ لا يا خالو شكرا انا بس جاية في كلمتين
جذبها خالها و ادخلها عنوة الي الشقة غالقا الباب خلفه قائلا بجدية 
_ تعالي يا رقية دا انا كنت جايلك اصلا
جلست علي اول مقعد واجهها و تحدثت متسائلة و هي تضع حقيبة جلدية كبيرة كانت معها بجوار قدمها 
_ خير يا خالو
جلس خالها الي جوارها و ربت علي كتفها متحدثا بأسف و اعتذار 
_ انا اسف علي اللي عملته فيكي سماح مكنش ينفع تسيبي بيتك و تمشي هي اللي تمشي
ابتسمت رقية و هي تربت علي يد خالها قائلة بهدوء 
_ متعتذرش يا خالو حصل خير و أنا مرتاحة مع عمتي و الدنيا تمام متقلقش
تنهد بقوة و كاد يعتذر مرة اخري و يسب زوجته الا انها اوقفته بسؤالها عما كان يريده و هل الموضوع هام لينظر اليها قائلة 
_ كريم جالي امبارح هو و اخوه و عايز يردك بيقول اللي حصل بينكم سوء تفاهم و عايز يتكلم معاكي عشان تتفاهمي معاه و ..
قاطعته هي قبل ان يكمل حديثه غير راغبة في سماع اي شئ يخص كريم مرة اخري 
_ لا يا خالو انا مش عايزة اسمع منه حاجة و لا عايزة ارجعله قوله ينسي الموضوع
كان داخله يؤكد له ان هذا سيكون ردها و لكنه رغب ان يسمع ذلك بنفسه و حينها اصر ان يعلم ما حدث بينهما وقت الطلاق 
_ طب يا بنتي فهميني بقي اية الموضوع
زفرت رقية پاختناق واضعة يدها علي صدرها قائلة بصوت خاڤت 
_ اتهموني اني عملتله سحر يا خالو و طلقني من غير ما يسمع و لا يفهم اي حاجة
شعر خالها بالڠضب من كريم و عائلته و تغيرت معالم وجهه بضيق لتبتسم رقية له و هي تنحني لتأخذ الحقيبة تمدها اليه قائلة 
_ دول يا خالو الفلوس اللي مراتك اخدتها من الراجل الخليجي اديهمله و اقفل الموضوع دا
نظر بينها و بين الحقيبة ثم سألها بضيق 
_ انتي سحبتي فلوس المؤخر بتاعك يا رقية
وضعت رقية الحقيبة علي قدم خالها قائلة بهدوء 
_ ايوة اكيد مش هسيبك تتحبس و لا هسيب ايمان تتجوز الراجل دا
امسك بالحقيبة يمدها لها من جديد قائلا بحدة و اعتراض علي ان يأخذ أموالها التي خرجت من تلك الزيجة بها 
_ لا يا بنتي مش هاخد حاجة مراتي اللي غلطت و هي اللي تتربي انتي ملكيش في الموضوع دا
ضحكت رقية تحاول ان تجعل الاجواء اكثر لينا ثم مدت يدها تربت علي كتفه قائلة 
_ اذا كان انا الموضوع اصلا يا خالو خدهم يا حبيبي و سدد الفلوس دي خلينا نطمن بقي
ظهر التردد علي وجهه و كاد ان يرفض من جديد لتسرع هي قائلة برجاء 
_ عشان خاطري يا خالو اقفل الموضوع و خليني ارتاح
صمت خالها يفكر في الامر و هي تحاول اقناعه حتي هز رأسه موافقا واضعا الحقيبة الي جواره علي الارض لتتنهد هي بارتياح قبل ان تقف عن المقعد قائلة 
_ انا لازم امشي عشان مقولتش لعمتو اني جاية
اسرع خالها يقف امامها يمنعها من المغادرة قائلا بحدة 
_ مش هتمشي و تسيبي بيتك يا رقية انا هاخد سماح و ايمان و هنأجر شقة برا و خليكي انتي في شقة امك الله يرحمها
نفت برأسها بقوة و هي تربت علي كتف صبري قائلة بهدوء 
_ و الله العظيم مانت خارج من الشقة دي وصية امي و انا مرتاحة اوي مع عمتي بجد و هفضل معاها بس خلي مراتك بعيدة عني و دا اللي انا عايزه
ابتسمت باتساع و هي تتوجه سريعا نحو الباب لتغادر دون ان تسمح له بالاعتراض قائلة 
_ سلام يا خالو
وقف امام بوابة البناية قدمه لا تطيعه علي التقدم خطوة اخري شاعرا بثقل يجثو علي قلبه و الصدمة لازال تسجن جسده جاعلة عضلاته متصلبة لا تلين كيف خدعته و هو من يكشف المخادع من نظرة واحدة كيف له ان يخدع بها و هي بتلك الاخلاق كيف له ان .. يحبها بتلك السرعة كما حدث مع شقيقه زفر پاختناق و هو يضع يده علي مؤخرة رقبته يحاول ان يهدئ و ينفذ ما خطط له مع شقيقه بعد حديث طويل بينهما اخبره فيه انه قد تعرف عليها و علي وشك خطبتها أيضا قطع تفكيره صوت هاتفه الذي صدح بجيب بنطاله اخرجه ليجد انها هي آسيا صك علي اسنانه بغل و عينه تقدح شرارا مثبتة علي اسمها انتهي الاتصال لينتبه الي نفسه و يتنحنح و يصعد الدرج حيث شقة السيد نجيب تغيرت معالم وجهه تماما حين فتحت الباب و شعر بالنيران تنشب بصدره لم تهدئ منذ ان علم هويتها الحقيقية ابتسمت برقة و هي تعيد خصلات شعرها الناعمة الي الخلف قائلة 
_ متأخرتش في ميعادك مظبوط
رسم ابتسامة بسيطة علي محياه بصعوبة و هو يجيبها بهدوء 
_ مقدرش اتأخر عنك
اتسعت ابتسامتها و هي تقترب منه خطوة متسائلة بفضول 
_ اية الموضوع المهم اللي كنت عايزنا نتكلم فيه
تلاشت ابتسامته كان يريد ان يخبرها اليوم بأنه الضابط قاسم الدميري و ليس زيدان عامل التوصيل البسيط المقيم شفقة في منزل جدها و لكنه يحمد الله الآن ان كشفها و الا كانت انتهت مهمته السرية بالفشل بسببها همهمت بتعجل لمعرفة ما بالامر ليمرر انامله بخصلات شعره قائلا 
_ انا عايز خطوتنا الجاية تكون كتب كتاب مش خطوبة
نظرت اليه بذهول لبرهة قبل ان تنفي برأسها قائلة بجدية 
_ لا طبعا مينفعش بسرعة كدا يا زيدان انت اكيد بتهزر
نفي برأسه و هو يعقد ذراعيه امام صدره قائلا بهدوء 
_ مش بهزر انا عايز نكتب الكتاب يا آسيا عايزك علي اسمي
حاول ان يستميلها نحو قراره بجملته اللطيفة لتنظر الي عينه متحيرة قبل ان تهتف بوجهه نظرها 
_ يا حبيبي ما هو بردو كتب كتاب دي حاجة كبيرة يعني نخليها خطوبة دلوقتي عشان نكون اخدنا وقتنا
ضاق صدره بضيق من رفضها ليمد يده يمسك بيدها قائلا بهدوء و نبرة خاڤتة 
_ انا اخدت وقتي انا عايزك مراتي النهاردة قبل بكرا
حاولت الاعتراض و سحب يدها منه قائلة 
_ يا زيدان ..
اوقفها عن الحديث و هو يشد علي راحتي يدها قائلا باصرار 
_ وافقي يا آسيا عشان مش هتنازل عن الفكرة دي
حاولت من جديد ان تعدل عن قراره الغير متعقل 
_ بس م...
لكنه لم يسمح لها فعل ذلك حيث بتر حديثها من جديد و هو يتحدث بجدية 
_ خلينا نكتب الكتاب كدا كدا انتي وافقتي علي جوازنا و وافقتي تكملي معايا حياتك
تنهدت بقوة و هي تبتعد عنه تفسح له المجال ليدخل الشقة قائلة 
_ طب ادخل و هنشوف رأي جدو في الموضوع
ابتسم لها و هو يعبر من الباب و حين تخطاها تلاشت ابتسامته و حل محلها الڠضب كان متعجب من اخيه الذي وقع في حبها في شهور قليلة ليكون مصيره ان وقع في حبها في شهر واحد فقط دون ادني مقاومة منه خرج السيد نجيب من غرفته و استقبل قاسم بترحاب مبتسما حتي جلسا يتحدثان عن خطبته من آسيا حتي سأل السيد نجيب بهدوء 
_ طب يا زيدان بعد الجواز هتسكنوا فين 
اجابة آسيا سريعا منعا لاحراج قاسم في هذا الموضوع 
_ في الفيلا عندي يا جدو
زجرها بنظرة غاضبة ثم الټفت الي السيد نجيب نافيا بهدوء 
_ لا طبعا يا حاج انا هجيب شقة ليها طبعا و مش هنعمل فرح من غير الشقة
هز جدها رأسه بهدوء و تحدث مرة اخري حول عقد القران الذي يريده بدلا من الخطبة قائلا 
_ طب مستعجل لية يا بني علي كتب الكتاب لسة بدري
حمحم قاسم و اعتدل بجلسته مجيبا 
_ انا حابب نكتب الكتاب يا حاج عشان نبقي براحتنا اكتر
نظر السيد نجيب الي حفيدته يسألها بعينه عن رأيها لتصمت قليلا ناظرة الي قاسم و مراقبة لاقل تفصيلة به حتي تنهدت بعمق و التفتت الي جدها و اومأت اليه بالموافقة ليبتسم كلا منهم حين هتف جدها 
_ يبقي نقرأ الفاتحة
رفع ايديهم و بدأ كلا منهم في الهمس بسورة الفاتحة و لكن داخله غصة تكاد تقتله ينظر الي ابتسامتها الرقيقة السعيدة و تمني لو كان كل هذا مجرد كابوس مزعج و سوف يستيقظ منه علي لا شئ مما يحدث و ستكون هي كما عرفها تلك الفتاة التي جعلته يقع صريعا لها خلال ايام قليلة و ليس اخ يحاول الٹأر لحرج اخيه و عجزه
يتبع ...
الفصل السادس عشر
اقتحم قاسم غرفة مكتب طارق دون الالتفات الي احمد المساعد الخاص به يمنعه من اختراق قوانين الكونت طارق و اقټحام خصوصيته دون اذن منه و لكنه ازاحه پعنف عنه و وقف علي الباب ينظر الي طارق الذي ابتسم و اعاد ظهره الي الخلف ثم اشار بيده الي احمد ان يخرج من الغرفة و خطي قاسم الي الداخل في حين اغلق الاخر الباب خلفه اشار طارق الي المقعد المقابل له قائلا بترحاب زائفة مليئ بالڠضب 
_ اهلا يا قاسم باشا نورتني و الله
جلس قاسم باريحية علي المقعد الذي اشار اليه و فرد ذراعه علي سطح المكتب يطرق بانامله برتابة متسائلا بهدوء 
_ فين السعيد يا طارق
رتب طارق خصلات شعره الي الخلف متسائلا 
_ السعيد مين 
الټفت اليه قاسم و ابتسم باقتضاب قائلا بجدية و صوت حاد 
_ مش عايز لف و دوران
ابتسم طارق باتساع و قد وصل الي مراده ان يزعزع ثبات قاسم و يثير غضبه مستمتعا برؤيته غاضبا و حينها اجابه بهدوء ماكر 
_ السعيد مجاش من يومين ياريت لو شوفته تقوله ان انا اهم حاجة عندي الالتزام كدا هضطر ارفده
صك قاسم علي اسنانه بقوة محاولا التماسك امام هدوئه الذي اثار حفيظته متسائلا بحدة 
_ قټلته مش كدا
رسم طارق علي وجهه الذهول متحدثا 
_ قټلته اية بس يا باشا دا راجل من رجلتي
اومأ اليه بصمت و وقف عن مقعده يستند علي سطح المكتب قائلا بابتسامة بسيطة تنب عن غضبه 
_ انا عارف انك عملتها يا طارق و
تم نسخ الرابط