رواية الحب من 15-18

موقع أيام نيوز

قد نغزه قلبه پعنف و شعور الفقدان يتسلل اليه بخبث سقط بثقل جسده علي الاريكة المخملية السوداء خلفه واضعا رأسه بين راحتي يده شاعرا بقبضة من فولاذ تقبض علي عنقه تحاول خنقه و انقذه من الاڼهيار الآن صوت ذلك الرجل الماثل امامه و من ابلغه بالخبر يسأل بجدية 
_ تؤمرني بأية يا فارس بيه
رفع رأسه ينظر اليه بتيه و كأنه فقد تركيزه تماما و حين كرر الرجل جملته هب واقفا و اشار الي الباب قائلا بحدة و انفعال 
_ دوره عليها في كل مكان اقلب الدنيا و طلع اسيل منها سليمة
جذب خصلات شعره و اخذ يدور حول نفسه بلا هوادة حتي تهادي فكره الي امير من يمكن ان يفعلها غيره اخرج الهاتف و بحث عن رقمه بالهاتف حتي اتي به و اجري اتصال به منتظرا اجابته و ما ان استمع الي صوته حتي صړخ پغضب شديد 
_ اقسم بالله لو انت اللي عملتها هموتك بايدي يا امير
اشغل غضبه اكثر صوت ضحكات الاخر العالية قبل ان يهتف ببرود 
_ اهدي كدا يا ابو الفوارس دا احنا لسة في رايحين نبدأ اول جولة
صاح فارس بحدة و هو يسير نحو الباب ليخرج من المنزل 
_ يعني انت يا ژبالة يا 
توقف يأخذ مفاتيحه المعلقة جوار الباب قائلا 
_ عايز منها اية تاني مانا خليتها تمضي علي الورق
جاء صوت امير من الطرف الاخر من بين اسنانه المتلاحمة پغضب يحاول كبحه قدر الإمكان قائلا 
_ انت بتضحك علي مين يا روح امك الورق اللي مضيته مكنش هو اللي ادهولك انت عايز تستعبط عليا انا
توقفت اقدام فارس متعجبا من حديثه هو اخذ الاوراق منه و جعلها توقع عليهم بنفسه ثم اعادها الي السائق و كأن متأكد انها الاوراق نفسها كاد ان يخبره عن ذلك الا ان قطعه صوت امير من جديد قائلا بعد تنهيدة عميقة 
_ علي العموم انا هخليها تمضي بنفسي متقلقش
صړخ به فارس پجنون محذرا 
_ اقسم بالله لو قربت منها يا امير لاجيب خبرك
_ طول عمرها اسيل عايز واحد حنين زيك كدا يا فارس كانت دايما بتقول عليا قاسې هنوريها اية اللي بيكسب في الاخر الحنية و لا القسۏة
ازدادت وتيرة انفاس فارس عقب حديثه ذات مغزي مخيف في نفسه مرر يده علي وجهه بقوة و هو يستمع الي اخر جملة خرجت من امير قبل ان يغلق الهاتف 
_ تك تك بدأت الجولة يا ابو الفوارس
_ زوغت منهم و جيت علي الحارة
هتف بها قاسم و هو في طريقه الي البناية التي يقطن بها لصديقه آدم عبر الهاتف بعد ان اخبره ان رجال طارق يتعقبونه طوال الطريق و أخيرا تمكن من تظليل طريقهم عنه استمع الي صوت صديقه يحذره و يبلغه ان يكون منتبها الي تحركاته هذه الفترة ليتنهد قائلا بهدوء 
_ عايزك بس زي ما قولتلك تاخد بالك من عدي علي ما اخلص اللي ورايا خلاص كلها كام يوم و كل حاجة تنتهي
اكد عليه بجملته بعد ان اخبره انه ارسل عدي الي المنزل و يرجو منه الاعتناء به تلك الفترة حتي يعود اليه من جديد و اكد الاخر علي ذلك مطمئنا صديقه قبل ان يغلق الهاتف دلف قاسم الي البناية و ما كاد ان يصعد الدرج حتي استمع الى صوت كامل يأتي بخفوت من خلفه و هو يدلف من البوابة 
_ قاسم باشا
الټفت إليه سريعا و اسرع يتوجه نحوه قائلا بصوت خاڤت بضيق 
_ يا كامل قولتلك هنا تقولي زيدان هتودينا في داهية
وضع كامل يده علي رأسه و تحدث بأسف 
_ حقك عليا يا باشا بس انا جيت اشوف عايز اي حاجة مني دلوقتي
تنهد قاسم واضعا يده اليمني بخصره قائلا بجدية 
_ ايوة كويس انك جيت خلاص قررت ادخل لهم برجلي
ظهر القلق علي معالم وجه كامل و تحدث باستفهام 
_ ازاي بس يا باشا دا خطړ عليك
رفع قاسم سبابته امام وجه كامل بتحذير من ان يخطأ 
_ عشان كدا خليك مفتح عينك كويس معايا اليومين دول تمام
ابتسم كامل و اومأ برأسه قائلا 
_ اللي تؤمر بيه يا باشا تحت النظر و في الخدمة
ربت قاسم علي كتفه قائلا بامتنان 
_ تسلم يا كامل خلي عينك عليهم
خرج كامل من البناية بعد ان انتهت مقابلته مع قاسم و حينها كانت تتوجه آسيا الي البناية بعد يوم تصوير شاق و لمحت كامل يخرج من البناية و شعرت بالڠضب منه لازال وقعة طعنه لزيدان و ما مر بها ذلك اليوم محفور في خاطرها لتسرع بخطواتها حتي وصلت الي قاسم الذي يسعد للصعود الي الاعلي و اوقفته بجملتها المدفعة و المنفعلة من تواجد كامل معه 
_ في اية يا زيدان الراجل دا عايز منك اية تاني مش كفاية اللي عمله قبل كدا
نبض قلبه بحسرة حين استمع الي صوتها المميز الذي كان يسعد حين يستمع اليه و الآن هو موضع حسرة في قلبه الټفت اليها و تحدث بهدوء ناظرا الي وجهها الممتلئ بمستحضرات التجميل و لكنها تليق بها كثيرا 
_ مفيش حاجة يا آسيا احنا صافين و كان جاي يسأل عليا
اقترب منه تضع يدها علي وجهه الذي يظهر عليه الارهاق بشدة و تحدثت بقلق 
_ انت كويس شكلك مرهق اوي
رفع يده الي يدها يحتويها برفق يبعدها عن وجهه قائلا بهدوء 
_ مفيش منمتش امبارح
رفعت حاجبها الايسر و هو تسأل بحدة مازحة 
_ لية اية اللي شاغل تفكيرك غيري
تنهد بقوة و هو ينظر الي عينها هاتفا بصدق 
_ صدقيني مفيش حاجة شاغلة تفكيري غيرك يا آسيا
هو بالفعل لا يشغل تفكير الآن سوا قصتهما العجيبة و صډمته بها التي لن يتخطاها مدي الحياة ابتسمت بسعادة و هي تقرأ الصدق في عينه و عاطفية جملته 
_ صدقك باين في عينك علي فكرة
تهرب بعينه بعيدا عنها و كأنها من الممكن ان تقرأ ما بداخله و خاف ان تري بداخلهما ما يرتبه لها بعد أيام و تهرب أيضا من الحديث متسائلا 
_ هننزل نشوف قاعة كتب الكتاب و الفستان و كل اللي انتي عايزاه دا امتي
اخرجت هاتفها من حقيبة يدها تري مواعيد اعمالها ثم نظرت اليه قائلة بجدية 
_ بص انا عندي سيشن تصوير بكرا و هخلص و اكلمك تيجي تاخدني و نروح نشوف كل الحاجات دي
_ خلاص ماشي ابقي ابعتيلي اللوكيشن
اومأت اليه بهدوء قبل ان تنظر في الهاتف من جديد حيث الرسالة التي لم تصل الي أسيل الي الآن متنهدة بقلق و حين لاحظ هو توترها و ضيقها سألها بهدوء متفحصا ملامحها 
_ مالك في حاجة مضايقاك
تنفست بقوة و هي تحاول ان تزيح اي تخيلات شيطانية تؤثر عليها بالسلب عن تعرض شقيقتها لاي مكروة ثم وضعت الهاتف بالحقيبة من جديد قائلة 
_ اسيل سافرت امبارح دبي و لحد دلوقتي مفتحتش الفون و لا كلمتني انا قلقانة عليها اوي
حاول ان يطمئن قلقها و خۏفها علي شقيقتها قائلا بهدوء 
_ متقلقيش هي ممكن تكون مشغولة و مش فايقة للفون
تنهدت واضعة يدها علي قلبها كأنها تطمئن نفسها هامسة بخفوت 
_ ربنا يستر
_ طب تيجي ناكل ايس كريم علي السطح
لا يعلم اهي من تحتاج الي بعض الوقت حتي يهدئ قلقها ام هو من يحتاج هذا الوقت برفقتها لكنها فكرة جيدة و قد سعدت بها حيث ابتسمت و هي تجيبه بحماس 
_ موافقة طبعا
يده تحركت دون امر منه و مررها علي خصلات شعرها المنسدلة خلفها قائلا بلطف نابع من داخله لمن تسللت الي قلبه دون انذار 
_ طيب هروح اشتري ايس كريم فانيليا اللي بتحبيه و اجيلك
قبلت سبابتها و وضعتها علي وجنته قبل ان تميل نحو اليمين بدلال قائلة 
_ هستناك فوق متتأخرش عليا
صعدت سريعا الدرج في حماس طفولي جعل حزنه يتفاقم داخل صدره ليزفر پاختناق و توجه نحو الخارج لشراء المثلجات يريد ان تكون تلك الايام القليلة المتبقية بينهما هادئة يرغب في عيشها كما كان يخطط قبل معرفته الحقيقة ان يكون مع حبيبته و ليست الفتاة التي خدعت اخاه و جعلته ملقي علي فراش في مشفي الامړاض النفسية لاشهر اخذ حقيبة مليئة بالحلوي و المثلجات من صاحب المحل و صعد سريعا الي حيث تقبع هي وصل اليها و وجدها تجلس علي السور العريض علي حافة السطح و حين شعرت به التفتت اليه تمسد علي السور الي جوارها قائلة 
_ تعالي اقعد هنا
ابتسم و هو يتقدم ليجلس الي جوارها و دس يده بالحقيبة البلاستيكية يخرج منها المثلجات و يمدها لها قائلا 
_ خدي الفانيليا اللي بتحبيها
اخذتها منه شاكرة اياه بهدوء و هي تنزح الورق عن المثلجات 
_ شكرا
همهمت باستمتاع ما ان تذوقت المثلجات المفضلة لديها قبل ان تنظر اليه متسائلة بفضول 
_ حبيت قبل كدا 
وضع الحقيبة الي جواره و هو ينزع الورق الملتف حول المثلجات خاصته قائلا بتلقائية 
_ للاسف لا
اتسعت عينها بغيظ و انزلت المثلجات عن فمها بعد ان كادت تلتهمها قائلة بحدة 
_ للاسف !!
تدارك نفسه و نظر اليها و قد ظهر علي ملامحها الضيق منه ليبتسم و هو يجيبها بهدوء 
_ التجارب مهمة بردو عشان اوزع خلاصة تجاربي علي علاقتنا
رفعت حاجبيها قائلة بتهكم 
_ لا و الله
ضحك بخفة و هو يأخذ يمناها يقبلها بحب لتبتسم علي حركته اللطيفة و هي تنظر اليه قائلة 
_ اية اكتر حاجة نفسك فيها دلوقتي
شرد في ابتسامتها العذبة التي تجعله يشعر انه سعيد و بخير و ان لا شئ يجري عكس رغبته كما يحدث بالواقع و اجابها بصدق و لازال يتمسك بيدها 
_ اني افضل في الايام اللي قبل كتب كتابنا دي
يريد ان يظل هنا و يعلم ان بعد ذلك سيكون الفراق الحتمي بينهما لتنظر اليه متسائلة بحدة 
_ لية بقي ان شاء الله !
ضړب رأسها برأسه بمزاح قبل ان يجيبها بمرح 
_ قبل ما ادخل الزنزانة برجلي طبعا
اتسعت بسمتها و رفعت يدها المتواجد به سوار الكارتيية قائلة بنبرة ذات مغزي تذكره بحديثه عن اعتقاله له بذلك السوار و ان مفتاحها ستظل معه 
_ خد بالك بقي عشان الكلبشات عندي ملهاش مفتاح
ضحك و هو يعدل من خصلات شعره التي عصف بها الهواء ثم تابعا اكل المثلجات و لكنه داخله يريد ان يتأكد داخله شئ يحثه علي سؤالها عن علاقتها بشقيقه داخله
تم نسخ الرابط