رواية الحب 4-5-6
المحتويات
المرآة لتكمل زينتها و تعيد وضع احمر الشفاه خاصتها في حين خرجت الفتيات واحدة تلو الاخري في عرض تجريبي طالما يفضلها عبد الرحمن حتي لا يحدث اي خطأ نظرت الي هيئتها المكتملة بالمرآة و هي سعيدة بوجوده بالخارج و كأنه قادم لاجلها و لاجل ان يظل الي جوارها تتناسي الآن لما هو جاء بالاصل
وقفا امام المحل التجاري لبيع المثلجات و هي تتصارع مع حقيبتها لتجد السماعات الخارجية التابعة لهاتفها ل يلتفت هو اليها مشيرا نحو البائع متسائلا بهدوء
_ عايزة طعم اية
رفعت رأسها له بعد ان وجدت سماعاتها و ابتسمت بهدوء مجيبة
_ فانيليا
اشار بكف يده اليسري لها ان تقف قبل ان يخبرها قائلا
_ استني هنا و انا هجيب و اجي
كاد ان يذهب الا انها امسكت بذراعه العضلي توقفه عن السير قائلة بلهفة خشي ان تكون قد ورطته و ليس باستطاعته دفع ثمن المثلجات
_ بس انا اللي عزماك
امتعض وجهه بضيق و رفع رأسه الي الاعلي حتي لا تصدر عنه ردة فعل عڼيفة و بعد لحظات من الصمت استطرد بغيظ
_ علي فكرة معايا ادفع بطلي استفزاز
دلف سريعا الي المحل متجاهل نظراتها المتعجبة له لترفع كتفيها بعدم فهم لشخصيته تتمتم بخفوت
_ غريب
وضعت سماعاتها باذنها و اوصلتها بالهاتف تستمع الي الموسيقي المفضلة لديها حتي يأتي هو تتابع المارة و ما حولها حتي رأته امامها يمد يده لها بالمثلجات بيضاء اللون ابتسمت ببشاشة و هي تأخذها منه هامسة بامتنان
_ شكرا
بادلها الابتسامة بهدوء و و اخذها ليجلسا علي الدراجة الڼارية الخاصة به بدلا من الوقوف امام المحل و اخذا يلتهمان المثلجات معا حتي اتي آسيا اتصال من جنة صديقتها لتفتح الاتصال مجيبة عليها بهدوء
_ الو .. الحمد لله بخير يا حبيبتي متقلقيش
صمتت تستمع الي صوت الغبية رفيقتها و هي تطلب منها محادثة يوسف علي الهاتف الخاص بها و انه اتي خصيصا اليها ليطمئن قلقه لتهتف بعدها آسيا باستنكار من أفعاله
_ چو !! و الله ما عنده ريحة الډم
قاطعتها صديقتها دون ان تسوء اليه اكثر تبلغها بصوت راجي ان تتحدث اليه و كان رد آسيا بالموافقة بكلمة واحدة تعلم صديقتها بعدها انها ستقوم بتوبيخها فيما بعد
_ تمام
قلبت عينها بملل و هي تستمع الي صوت يوسف من الطرف الاخر يسأل عن احوالها بلهفة استطاع اشعال ڠضبها بلحظات لتتمتم بغيظ واضح
_ الو ازيك يا چو .. لا انا تمام مفيش حاجة
صمتت تستمع اليه و يظهر علي وجهها معالم الضيق اكثر فاكثر حتي صاحت مستنكرة افعاله الصبيانية
_ قولتلك تمام يا چو متأڤورش
التمعت عينها بخبث ما ان اتي بسيرة تلك المدعوة كارما ثم هتفت بمكر قائلة
_ و الله الاجراء اللي عايز تاخده براحتك
بدأ في حديث سخيف بعد ذلك لتقاطعه هاتفة بضيق
_ ممكن تعطي الفون لجنة عشان عايزاها
لحظات و كانت تتحدث جنة من الطرف الاخر لتصرخ بها آسيا بغيظ و لو كانت امامها لفتكت بها الآن
_ انتي يا مهزأة علي الله تعطيه الفون يكلمني تاني انتي سامعة
اغلقت الهاتف بوجهها و لم ترغب في سماع ردها وضعت الهاتف بجيب بنطالها تكمل التهام المثلجات التي سالت بين يديها ليتحدث زيدان بتهكم مرح
_ واضح انك بتحبيه اوي
ضحكت بخفة قبل ان تتحدث بهدوء موضحة الأمر له و كأن هذا بالفعل يهمه
_ انا فعلا مش بكرهه بس مضايقة منه الغبية جنة صاحبتي بتحبه و كل الناس عارفة الا هو الغبي راح لها شغلها و اصر عليها تكلمني يطمن عليا
مسح يديه بمحرمة ورقية بعد ان انتهي من المثلجات يمحو ما بيده ثم هتف بلا مبالاة مفسرا لها وجه نظره كرجل
_ تلاقيها بس مش بتتقل عليه لو تقلت عليه هيجري وراها
اتسعت حدقتي عينيها بادراك لما يقوله ثم هتفت بضيق من ذلك الاحمق
_ تصدق صح حتي لو هي مش معترفة كلنا عارفين انها بتحبه اكيد هو كمان عارف
تنحنح بخشونة و هو ينظر اليها مركزا علي تفاصيل وجهها قائلا بتأكيد
_ كارفلها اكيد قوليلها بس تتقل شوية هيجري وراها
تحدث في ختام جملته ببساطة و كأنه يثق بما يقول جعل ابتسامة لطيفة ترتسم علي محياها و هي تخبره انها ستأخذ بنصيحته و تجعل صديقتها تتعامل معه بطريقة اخري من الآن فصاعدا لكنها صمتت قاطعة استرسال حديثها حين باغتها متسائلا بهدوء
_ و انتي في حد في حياتك
نظراته كانت ثاقبة مراقبا ردة فعلها حين القي عليها هذا السؤال لتجيبه بابتسامة صغيرة
_ لا مفيش حد في حياتي
انهت تناولها المثلجات و هي تنظر الي يدها الملطخة ببقاياه بضيق و لم تنتبه الي زيدان الذي اخرج من جيبه محرمة اخري و مد يده يمسح ما علق بيدها برفق جعل من قلبها يخفق بقوة تأثرت بفعلته الرقيقة ثم القي المحرمة المتسخة من يده هاتفا بهدوء
_ عايزة تروحي مكان تاني
لمعت عينها ببريق جذاب و نظرت اليه مبتسمة قبل ان تنفي برأسها مجيبة علي سؤاله
_ لا هروح لجدو
ليصعد هو دراجته الڼارية مستعد للذهاب قائلا
_ طيب يلا اركبي
صعدت خلفه الدراجة و امسكت بكنزته بقوة حين انطلق هو سريعا في طريقه نحو المنزل و صوتها الداخلي يخبرها ان تهدئ قليلا هذا مجرد اعجاب بنوع مختلف من الرجال لم تلتقي به من قبل و لا يجب ان تلتفت لذلك ابدا
خرجت رقية من غرفتها صوت خالها بالردهة بعد ان استجمعت نفسها قليلا تحت تهديدات زوجة خالها التي ان حاولت تنفيذ احدهم فقط ستحرقها حية تنهدت بحزن و اختناق شديد و هي تتقدم بالجلوس امام صبري في هدوء و هي تعلم تمام العلم لما يريدها نظر اليها يحاول ان يستشف ما بداخلها و لكن لم يكن معلوم له شئ لا تعبير واحد علي معالمها ليتحدث صبري متسائلا
_ سماح قالتلك علي العريس
اومأت اليه رقية في اجابة صامتة منها ليتنهد الاخر بثقل قبل ان يتحدث بجدية متسائلا من جديد
_ و انتي اية رأيك
شعرت پاختناق شديد يكاد يسقطها چثة هامدة اسفل قدم خالها الآن لتنظر في الاتجاه المعاكس لخالها تحاول ان تتحكم بنوبة البكاء التي اقتحمتها جعلت دموعها تتشكل بعينها كغيمة سوداء و لكن سقط نظرها علي زوجة خالها التي تقف جوار باب غرفتها تعقد ذراعيها امام صدرها تنتظر سماعها موافقتها و هي تنظر إليها بټهديد رافعة حاجبها الايسر لاعلي بتحذير الا تخطئ ابتلعت رقية غصتها و هي تمحو دموعها سريعا بخفية عن نظر خالها ثم التفتت اليه و هي تتنفس بصوت مرتفع متحدثة بهدوء
_ موافقة يا خالو
ظهرت الدهشة علي معالم وجه صبري و لم يكن يتخيل موافقتها علي ذلك الرجل ابدا فلم توافق علي كريم الذي كان شاب بعمر الزهور الا بعد فترة طويلة واجهت بها ضغط كبير من الجميع و الآن توافق علي هذا الرجل بكل بساطة وقف عن مقعده و تقدم ليجلس الي جوارها يردد بتعجب لأمرها
_ انتي متأكدة من قرارك يا رقية يا بنتي راجعي نفسك دا قد ابوكي و جوازك هيبقي في السر
اومأت من جديد و هي تضع رأسها بالارض تتمتم بالموافقة ليصك علي اسنانه بغيظ و هو يمسك بذراعها و يأمرها برفع رأسها و النظر اليه و فعلت ما أمر نظرت اليه بأعين خاوية ليتحدث بضيق
_ رقية سماح ضغطت عليكي في الموضوع دا لو قالتلك كلمة بس قوليلي
نفت رقية برأسها و اردفت بصوت ابح
_ لا يا خالو محدش ضغط عليا انا موافقة
صمت صبري و ترك ذراعها و لم يجد ما يمكن قوله بعد موافقتها و حينها تقدمت منهما سماح و هي ترفع خصلات شعرها الي الاعلي بمشبك الشعر تهتف بابتسامة مرحة
_ ها طمنوني العروسة وافقت
هب صبري واقفا عن مقعده و اتجه الي غرفته دون كلمة و هو يشعر بالضيق من موافقتها علي هذه الزيجة و ما ان اغلق الباب بقوة خلفه حتي انتفضت سماح تركض اتجاه رقية تجلس الي جوارها و هي تتحدث بسعادة
_ عملتي عين العقل دلوقتي تشوفي الهنا اللي هتبقي فيه
نظرت اليها رقية باحتقار و تركت مغادرة نحو غرفتها و داخلها ڠضب لا ينضب من تلك السيدة التي لا تمت للانسانية بصله و لكن لم تهتم سماح كثيرا بما حدث انما اراحت ظهرها الي الخلف و هي تزفر بارتياح شديد لما حدث هامسة
_ أخيرا هتغور من وشي
وقف ناجي عن مقعده يضع حفنة من الاموال علي الطاولة بعد ان انتهي من عدها جيدا يتأكد انها علي وشك النفاذ كما اخبره وليد تنهد بضيق و هو يشير الي الأموال قائلا بغيظ
_ الفلوس بدأت تخلص و انتوا لسة ملقتوش حد جديد
تحدث احد الاضلاع الثلاثة و الذي لم يكن سوا عماد الذي هتف بجدية و هو يضع ما بيده من اموال
_ يا ناجي الحكومة مش هتسكت و عينها مفتحة
اجابه ناجي بثقة و هو يتقدم جالسا علي طرف المقعد قائلا
_ متخافش محدش يقدر يمسك علينا غلطة واحدة
زفر عماد بضيق شديد من ثقة ناجي الزائدة بلا داعي و تحدث بانفعال رافعا سبابته في وجه الاخر
_ لازم ناخد حذرنا بردو دي فيها اعدام يا ناجي
التقم وليد ثمرة التفاح و هو يتحدث بصوت غير واضح اثر فمه الممتلئ بلا مبالاه
_ و هو احنا مستعجلين علي اية مش لما يبقي اللي معانا يخلص
نظر اليه ناجي شزرا ثم خلع نعله و القاه بوجهه و هو ېصرخ پغضب
_ انت مفيش منك منفعة اطفح يا اخويا اطفح
تأوه وليد پألم و هو يضع يده علي وجهه ثم دب بقدميه علي الارض كالاطفال و تحرك متجها الي غرفته و هو يتمتم بحنق علي اضطهاده الدائم بينهما ليزفر عماد بضيق و هو يضرب كف بالاخر قائلا بغيظ
_ عمره ما هيسترجل هيفضل عيل
و حين انتهي من جملته صدح صوت هاتف ناجي الذي اخرجه سريعا و ابتهج وجهه حين وجد رقم الطبيب ليفتح الاتصال سريعا قائلا بحفاوة
_ باشا اخبارك يا دكترة
صمت ناجي يستمع الي الطبيب و قد شحب وجهه فجأة انتهت المكالمة دون ان ينطق ناجي بكلمة واحدة سأل عماد بتعجب من معالم وجهه
_ مالك يا ناجي
صك ناجي علي اسنانه بقوة و هو يطرق علي فخذيه پعنف قائلا
_ دكتور الغبرة
متابعة القراءة