رواية الحب 4-5-6
المحتويات
لا تنزلق عن ظهره ثم اسرع خطواته راكضا نحو الدراجة حين استمع صوت الحراس يصيحون بأسمها و يبدو انها فعلت شئ لم يتوقعه و الا لم يكن ليوافق علي مرافقتها و أخيرا انتبه الي انفاسه المتصارعة اثر ضربات قلبه القوية التي تطرق بقوة داخل صدره و قربها ينبهه بالخطړ و لكنها تزيد الامر حين لفت يدها حول رقبته بقوة تحتضنه من الخلف تحثه علي الاسراع و ما ان وصل الي دراجته حتي انزلها عن ظهره برفق و صعد الي الدراجة الڼارية قائلا بحدة و قد اضطرب بشدة من تلقائية فعلتها
_ انتي عملتي اية يا مچنونة انتي
صعدت خلفه علي الدراجة متمسكة بكنزته بقوة مستعدة لانطلاقه و الذي كان سريعا اصدر عنه صوت مرتفع مزعج و غمامة سوداء شديدة غطت علي اوجه الحراس الذين لحقوا بهما صړخت هي بحماس و هي تنظر الي الخلف لتري كم ابتعدا عن منزل كارما ثم التفتت من جديد تتشبث اكثر به ثم هتفت به بمرح
_ سوق اسرع
هتف زيدان باستنكار و هو يقلل من سرعته بعد ان ابتعد القدر الكافي
_ اسرع اية المكنة تتقلب بينا
لتقف هي تستند علي كتفه بكلتا راحتيها تصرخ بحماس صاخب كالاطفال حتي جلست من جديد حين رأت محل لبيع المثلجات لتربت علي كتفه بيدها اليمني و تشير باليسري الي ذلك المكان قائلة بابتسامة بشوشة علي محياها
_ وقف بقي هناك بما اني مبسوطة هعزمك علي ايس كريم
اوقف الدراجة لتنزل هي سريعا و ما كادت ان تذهب باتجاه المحل حتي اوقفها يفرد ذراعه امامها قائلا بهدوء
_ ممكن افهم انتي عملتي اية الاول و بيت مين دا
ابتسمت و هي تبعد ذراعه من امامها ثم اردفت بمكر واضعة يدها علي الچرح الموجود بعنقها الطويل
_ كنت باخد حق الخربوش
غمزت بعينها اليسري في نهاية حديثها جعلته يبتسم باتساع متعجب من نفسه كيف له ان يوافق علي مرافقتها دون ان تبوح له بالمكان المنشود فقط حتي لا يطفئ حماسها الذي كان يلتمع بعينها خفتت ابتسامته و هو ينظر اليها من جديد بزاوية اخري احب هذا الجانب منها دون التعجرف الذي ازعجه سابقا احب روحها التي دبت بها الحماس حين اخذت بثأرها كما وضحت له مٹيرة للاستكشاف لا محال اصدرت صفير عالي علي شروده التي لاحظته و نظراته المسلطة عليها و قد رفرف قلبها بغرور انثوي بحت لتقترب منه برأسها ناظرة الي عينه مباشرة في تواصل اصابه بالتوتر للحظة تهمس بثقة
_ ما تطولش النظرة احسن تقع و انا اللي يقع فيا مبيقومش
انهت حديثها بنظرة ذات مغزي ثم وقفت معتدلة ترتب خصلات شعرها بغرور ليبتسم علي جملتها التي اهتز لها لوهلة قبل ان يبتعد عن دراجته الڼارية مستعد للذهاب معها قائلا بذات الثقة
_ انا مبقعش عموما
ارتفعت جانب شفتيها بابتسامة قبل ان تشير اليه ان يتبعها قائلة بصوت ضاحك
_ ما يقع الا الشاطر يا زيزو
تقدمته في السير اتجاه المحل في حين تسلطت عينه عليها في تعجب من شخصيتها المتقلبة و التي تفاجأه واضعا يده بتلقائية خلف رأسه يعبث بخصلات شعره مبتسما ثم همس بخفوت
_ و انا شاطر الصراحة
_ مش موافقة انتي عايزة تجوزيني راجل قد جدي حرام عليكي ترضيها لبنتك
صړخت بتلك الجملة رقية مستهجنة من حديث سماح زوجة خالها و التي تقنعها بالزواج من رجل بعمر والدها ان لم يكن جدها و بكل وقاحة تحمل لها صورته تتباهي به و كأنه اوسم رجال العالم فقط لتتخلص منها يا لوقاحتها انه منزل والدتها و قد سمحت لصبري بالمكوث به لانها تعلم ان ليس بمقدرته شراء منزل او حتي دفع ايجار لاصحاب البيوت تطاير الشړ من عينيها صوب تلك المتسلطة التي تفرض الرأي عليها و زاد ذلك الڠضب حين هتفت سماح بحدة
_ بقولك اية متجبيش سيرة بنتي و هتوافقي يا رقية ڠصب عنك
اشټعل الڠضب اكثر بقلب رقية متعجبة من تبجحها عليها في ذلك الأمر و كأنها شئ يباع و يشتري بين يديها لترمقها بازدراء و هي تصرخ بها بحدة
_ مش هتقدري تجبريني
ابتسمت سماح ابتسامة صفراء و هي تقف عن جلستها بالمقعد المجاور لفراش رقية قائلة بهدوء ما لم تتوقعه الاخري
_ بس خالك هيجبرك لما يعرف ان كريم طلقك عشان لاقاكي في حضڼ واحد تاني
اتسعت اعين رقية پصدمة و شحب وجهها ببهوت اثر ذلك الاتهام الشنيع و لم تتخيل يوما ان تتعدي سماح حدودها و تصيب شرفها و سمعتها و لكنها تثق ان زوجها السابق لن يفعل و لن يقول شئ ليس بها لتصرخ بها و هي تنتفض واقفة امامها بشجاعة
_ كدابة و خالي هيروح لكريم و كريم هيقول الحقيقة
صدحت ضحكة ساخرة من سماح قبل ان تلاعب حاجبيها تتذكر كيف رفض كريم الحديث او اللقاء مع خالها و لم يفسر له حتي سبب الطلاق اشعلت تلك الحركة التي فعلتها حنق رقية ثم دفعتها سماح بكتفها بقوة قبل ان تجيبها بنبرة ساخرة متهكمة
_ كريم مش هيرضي يقابله اصلا فهيروح يسأل حماتك الغالية اللي بتحبك اوي
توازنت رقية قبل ان تسقط و وقفت باعتدال تبتلع ريقها پخوف من اتجاه حديثها و هي متأكدة ان والدة زوجها السابق سوف تتفنن في الحديث الكاذب عنها و تعلم تمام العلم كم تكرهها و لم تظهر هذا الا بعد ان اتمت زواجها من كريم شعرت پاختناق شديد يجتاحها و قبضة قوية تعتصر قلبها پألم قاټل و اشتدد الألم حين ربتت سماح بقسۏة علي وجنتها اليمني قائلة بنبرة قوية
_ و ساعتها حماتك مش هتكدب الكلام دا دي هتزود عليه يا حبيبتي و هتبقي ڤضيحة بجلاجل
تأوهت رقية واضعة يدها علي وجنتها و ارتجفت بقوة و هي تتخيل ما ستتعرض له ان صدقت سماح و نفذت ما تخطط له لترتمي جالسة محلها علي طرف الفراش تنظر اليها بسكون و لكن كان الصخب داخلها لا يسكن و صړاخ حاد تكبحه بصدرها سوف ېقتلها لتتنهد سماح بارتياح و قد وصلت الي مبتغاها لتمد يدها بالصورة الفوتوغرافية لها قائلة بسخرية
_ خدي صورة عريسك يا عروسة
ما ان اتمت جملتها حتي خرجت من الغرفة غالقة الباب خلفها في حين كانت رقية جالسة تشعر بالتيه و الضياع تعالت انفاسها بقوة و صدرها يعلو و يهبط بقوة و لم تقدر علي الثبات لتبدأ بالبكاء بقوة و شهقاتها تتعالي تشعر انها بلا حيلة و لا يوجد ما يمكن فعله مزقت تلك الصورة الفوتوغرافية المتواجدة بيدها و ضړبت علي فخذيها عدة مرات لشعورها بالقهر و الضعف تدعو الله ان يخلصها مما وقعت به و ان يبعد عنها كيد زوجة خالها
يتبع ...
اللي يقرأ البارت يسيب لايك حتي يا جماعه
الفصل السادس
_ جنة جربي الفستان الازرق بدل ماريا
هتف بها ذلك الشاب و هو يحاول اظهار العارضات في احسن صورة فهو العرض التجريبي الاخير لما سيعرض غدا امام الحضور امسكت جنة بذلك الثوب تتفحصه قبل ان تذهب في طريقها لتبديل ملابسها التي لم تكن مقتنعة بها بالاصل زفرت و هي تغلق السحاب الجانبي للثوب مررت يدها علي القماش الحريري الناعم علي جسدها المضغوط بشكل علوي ثم عصقت خصلاتها القصيرة الي الاعلي
و تقدمت الي الخارج حيث زميلاتها من العارضات و لكنها تجمدت بمحلها و ازدادت وتيرة دقات قلبها بقوة حتي ظنت للحظة ان قلبها سيتوقف عن العمل تماما و هي تجد يوسف امامها يتقدم نحوها بخطواته الرتيبة الهادئة و لا تعلم سر وجوده الآن اخذت نفسا عميقا تحاول تهدئ نفسها قبل ان تقف امامه تستطرد بتعجب
_ يوسف ! خير في اية
حمحم بخشونة و هو يعبث بخصلات شعره الشقراء بحرج مجيبا عليها بهدوء
_ اصل انتي و آسيا محدش بيرد علي الفون و محبتش اروحلها عند جدها فجيت اسألك هي عاملة اية النهاردة
بهتت ملامح وجهها فجأة و ارتجفت يدها اليمني قبل ان تقبض عليها بقوة حتي لا تظهر ضعفها له و هتفت بهدوء شديد لا يدل علي ما بداخلها
_ هي بخير الحمد لله بقت احسن كتير
اشار بيده الي اذنه كأنه يمسك الهاتف قائلا بهدوء
_ طب ممكن تكلميها عشان اطمن عليها
هزت رأسها بايجاب موافقة و هي تبحث بعينها عن هاتفها قائلة ابتسامة باهتة
_ حاضر
اخذت هاتفها الموضوع علي طاولة الزينة الكبيرة و تقدمت نحوه من جديد لكي تهاتف آسيا ليطمئن قلبه عليها و تأكدت من صحة قرارها حين اجبرت نفسها علي محاولة محو اي مشاعر قد تكنها اتجاهه وقفت امامه تنظر الي وجهه للحظات صامتة لن يفهم هو فحوي حديث عينيها ثم اخفضت بصرها نحو الهاتف لتتفاجأ بشخص يجذب مشبك الشعر الخاص بها قائلا بصوت هادئ جاد
_ متلميش شعرك عشان مش لايق كدا مع الفستان
التفتت اليه و رفعت يدها اليسري الي خصلات شعرها ترتبها بهدوء و لم يكن الا مصمم الازياء الخاص بالعرض عبدالرحمن مد يده باقراط فضية بها فصوص زرقاء قائلا بابتسامة هادئة
_ خدي الحلق دا البسيه معاه
اومأت اليه مبتسمة و هي تأخذ الاقراط تضع واحدا تلو الاخر بأذنها شاكرة اياه في حين لفت انتباهه وجود چو الغير متوقع ليمد يده له كي يصافحه قائلا ببشاشة
_ ازيك يا چو اول مرة اشوفك في بروڤا ليا
ابتسم يوسف و هو يصافحه ثم اشار الي جنة مجيبا بهدوء
_ جاي لجنة خمس دقايق و ماشي
نفي عبدالرحمن برأسه و هو يربت علي كتفه قائلا بود
_ لا مش هسيبك تمشي رأيك يهمني في التصاميم الجديدة
_ ان شاء الله
ما ان هتف بها يوسف حتي الټفت عبدالرحمن الي بقية الفتيات يصفق بيده يحثهن عن الاسرع قائلا بحماس
_ طب يلا يا بنات كله جاهز
فتحت جنة هاتفها و اتت برقم هاتف صديقتها آسيا ثم مدت يدها بالهاتف اليه قائلة بتعجل
_ خد كلمها انت و قولها اني هكلمها كمان شوية
نظر يوسف بحرج الي الهاتف بيدها و الي وجهها المبتسم ليمط شفتيه السفلية و هو يعدل من خصلات شعره للمرة العاشرة حتي الآن قائلا
_ طب خلاص انا هاجي اتفرج علي البروڤا و بعدين نبقي نكلمها
و بسعادة طفلة احضر لها معلمها جائزة لحصولها علي المرتبة الاولي ابتسمت باتساع و هي تشير نحو صالة العرض تهتف بلطف
_ اتفضل
غادر يوسف المكان و التفتت هي حيث
متابعة القراءة