رواية الحب 4-5-6
المحتويات
والدته و يدخل للبحث ام يصدق زوجته و لا يدخل الشك بينهما و لكن جاءت دفعة من والدته لكتفه نحو غرفته اخرجته من دوامة افكاره المتضاربة جاءت عينه البنية الداكنة بعينها السمراء الباكية للحظات صامتة قبل ان يتوجه نحو غرفتهما و يبدأ بالبحث و داخله يقين ان زوجته لن تفعلها و لكن بهت فجأة حين ازاح المرتبة المنتفخة يلقيها علي الارض ليصدم بلفافة بيضاء بالمكان المخصص لنومه ازدادت وتيرة انفاسه و هو يلتقط تلك اللفافة الغريبة اخذ يتفحصها حتي فتحها و وجد صورته يكتب عليها باللون الاحمر بطريقة غريبة ارتجفت يده و هو يدقق بما بيده و بثقل الټفت الي رقية التي وقفت امام باب الغرفة تراقب ما يحدث و التي صدرت منها صيحة معترضة علي ما هي متهمة به الآن تقدم منها بخطوات غاضبة هوجاء حتي وقف امامها تماما امسك بذراعها يجذبها نحوه بقسۏة و هو يلوح بيده بما وجده متسائلا پغضب
_ بتعمل اية دي تحت راسي يا رقية
_ و الله ما عملت حاجة يا كريم و ..
همست بتوسل لتصديقها و لكنه قطع حديثها حين رفع يده عن ذراعها و هبط بها علي وجنتها اليمني بقوة جعلتها تصرخ پألم شديد و كأن نيران نشبت بوجنتها التي انتشرت بها الحمرة القي ما بيده علي الارض و امسك بخصلات شعرها يجذبها منها بقسۏة و هو ېصرخ بوجهها
_ بتعمليلي عمل يا رقية دا انا كنت مفكرك ملاك بجناحات
ارتفع صوت بكائها و توسلها له و هي تحاول ان تزيح يده عن خصلات شعرها ليشدد اكثر علي خصلاتها وسط تشجيع والدته علي ما يفعله و القاءها لكلمات بغيضة بحق رقية تزيد من اشتعال كريم اكثر و اكثر حتي دفع زوجته الي البعيد بقوة و قد ارتطمت بالارض لتزحف للخلف علي ذراعيها حتي وصلت الي الحائط استندت عليه تشهق بقوة و هي تحاول التحدث لكن لم تسعفها الكلمات لينظر اليها باحتقار لحظات قبل ان يلقي كلمته التي كانت بمثابة نقطة النهاية لزواجهما و انتهاء علاقتهما الي الابد
_ انتي طالق يا رقية
شهقت بقوة و هي تعود من تلك الذكري البائسة في حياتها تحاوط رأسها بين راحتي يدها تضغط عليها بقوة لم تراه من بعد ذلك اليوم و لم يعطي لها اي فرصة للحديث معه بل كان نائبه في كل ما مر بعد ذلك اليوم هو شقيقه الاكبر كم شعرت بالقهر من فعلته معها و كأنها لم تكن بحياته بالاصل تخلي عنها تماما دون الالتفات الي الخلف مجددا و تقدير ما بينهما من مودة و تألف شهقت بقوة و هي تمسح دموعها هامسة بحسرة
_ حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ينتقم من كل ظالم
يتبع ...
الفصل الخامس
اغلقت الهاتف بعد ان اخبرها زيدان انه تجهز و سينزل لها فورا للذهاب سويا حيث تشاء تدافعت القوة و الرغبة في الاڼتقام داخلها و هي تنظر بالمرآة لتلقي نظرة اخيرة علي مظهرها النهائي ابتسمت و هي تعيد خصلاتها الي الخلف في مظهر ملفت ثم التفتت تخبر جدها الموجود بالداخل انها ستغادر لبعض الوقت لحل امر هام ثم ستعود ظهرت ابتسامة واسعة خبيثة علي ثغرها الوردي اللامع قبل ان تضع حقيبتها الشخصية علي كتفها تفتح الباب بهدوء وجدته يقف جوار الباب يستند علي الحائط عاقدا ذراعيه امام صدره في مظهر رجولي ملفت ابتسمت بلطف و هي تخبره بحماس
_ انا جاهزة يلا
صدم من مظهرها الملفت و ثيابها الغير محتشمة فقد كانت فتحة صدر كنزتها يظهر بداية نهديها قصيرة تكاد تظهر بطنها ترتدي بنطال ملتصق بها يظهر تفاصيلها بسخاء ارتفعت دقات قلبه باضطراب و هو يراها تعدل من كنزتها لتزداد تلك الفتحة اتساعا ليقبض علي كف يده يتحكم من اضطرابه المفاجئ و هو يشير الي جسدها بيده الاخري هاتفا بتساؤل
_ هو انتي هتنزلي معايا كدا
نظرت آسيا الي نفسها سريعا لتدري ما الخطأ بمظهرها و لكنها لم يلفت انتباهها اي شئ لترفع رأسها اليه من جديد متسائلة بضيق
_ كدا اللي هو ازاي
جذب نفس طويل الي داخله ليكبح سيل من الكلمات الوقحة التي قد تخرج منه من شدة غيظه و داخله لا يريد ان يتهور بالحديث و ينبه انه ليس من حقه التدخل بذلك الامر و لكنه علي النقيض كان يشعر بالضيق لوقاحتها و رغبتها بالخروج كاسية عاړية وسط الجميع ليشير بيده نحو باب الشقة قائلا ببرود حاول اتقانه
_ معلش مش هينفع امشي مع واحدة اقول للناس الڤرجة ببلاش
امتعض وجهها و كادت ان تسبه بما تعرف من كلمات لكنه اوقف اعتراضها علي حديثه السابق بابتسامة صفراء يجيبها علي ما يدور بخلدها و كأنه يستمع لما بداخلها
_ حتي لو مليش علاقة بيكي دا مبدأ معلش البسي حاجة مقفولة عن كدا ياما تنسي اني انزل معاكي كدا احنا في منطقة شعبية
توقفت للحظات تنظر اليه بضيق و ڠضب و لكنه لم يبالي بل نظر الي ساعة يده قبل ان يستند علي الحائط من جديد عاقدا ذراعيه امام صدره قائلا بهدوء
_ بلاش النظرات دي و عرفيني بس هتغيري و لا اطلع اكمل نومي
دبت بقدمها بالارض بغيظ و هي تلتفت الي الداخل دون التفوه بكلمة واحدة ليبتسم هو بسخرية و اخذ يطلق صفير خاڤت بلحن موسيقي مميز حتي تخرج هي و بعد مرور خمسة عشر دقيقة خرجت من جديد ترتدي كنزة من اللون الرمادي تتخطي خصرها بقليل محتشمة ذات اكمام طويلة و فتحة صدر مغلقة و بنطال من اللون الاسود يصل الي بعد ركبتيها تنهدت بضيق و هي تشير الي جسدها تسأل بغيظ
_ كدا تمام
ضم شفتيه و هو يرمقها بنظرة متفحصة لتضيق عينه ببسمة مستهزة قائلا بتهكم
_ هو يا تعري من فوق يا تعري من تحت يلا مش مهم يلا بينا
اغمضت عينها للحظات تحاول تمالك نفسها و عدم اتخاذ ردة فعل عڼيفة او ان تنشب اظافرها الطويلة بوجهه ليتخلي عن ابتسامته الساخرة المقيتة تلك زفرت بضيق و هي تصعد خلفه علي الدراجة الڼارية خاصته تمسكت بكنزته بقوة قبل ان ينطلق هو سريعا حيث المكان التي املته عليه حتي تنفذ ما نوت فعله
دلف آدم الي مكتبه بالمشفي بعد ان انتهي من عمله مقررا اخذ استراحة جسدية قليلة قبل التوجه الي المنزل لينعم بالنوم العميق المريح لعقله الذي لا يكف عن التفكير فيما يحدث هذه الايام رمي جسده بثقل علي المقعد التابع لمكتبه و اراح ظهره الي الخلف باسترخاء و لكن عقله لم يسترخي بل اخذ يذكره ببعض الأشياء المزعجة له التي حدث بالماضي زفر بقوة و هو يضع يده علي رأسه هامسة بضجر
_ كفاية تفكير بقي
زفر پاختناق و هو يقف عن المقعد من جديد تقدم يقف امام النافذة الزجاجية الصغيرة لينظر الي الخارج حيث المارة و قد عادت اليه بعض من المواقف المقيتة التي اصبحت راسخة بعقله مالت شفتيه في ابتسامة حزينة و يصدح صوتها الخاڤت الحزين بأذنه و كأنه قبضة من فولاذ تعتصر قلبه خلاص يا آدم مبقاش ينفع نكمل صدح بعقله مشهده وقتها و صراخاته المعترضة و تعنيفه لها علي ما تتفوه به تلك الحمقاء و امسك بذراعها يجذبها نحوه و قد نفرت عروق رقبته ابتلعت ريقها بتوتر و عينها الدامعة تخبره ان هذا الحديث يخرج رغما عنها لتحاول ابعاد يده عنها و هي تجده يكمل صراخه الحاد عليها
_ هو انا مش قولتلك ميهمنيش اللي حصل انا هعرف اصلح كل حاجة انتي بتتلككي و لا اية
ابتلعت غصتها و قد استطاعت الابتعاد عنه لتردد بصوت مخټنق
_ بتلكك !! انت مستوعب اللي حصل اصلا يا آدم انت فاهم اية اللي حصل انا ماما تعبانة جدا من يومها
اغمض عينه بقوة ثم صمت قليلا يستجمع نفسه حتي لا يتفوه بما يندم عليه و يجرح مشاعرها به و هو ادري الناس برقة مشاعرها و حساسيتها من الكلمات المؤذية و ما حدث ليس بالهين ليتهمها بذلك ليتنهد و هو ينظر اليها بعمق يمسك يدها رغما عنها و عن مقاومتها ثم اقترب منها خطوة اخري هامسا بصدق لامس قلبها و بحب يظهر بأعينه اللامعة بشغف
_ انا اسف علي اي حاجة حصلت انتي بس اللي تهميني انا بحبك
لم تقدر علي كبح دموعها اكثر من ذلك لتطلق صراحها لتتساقط علي وجنتيها و هي تتمسك بيده كما يتمسك بها و اكثر هامسة بصوت باكي و كأنه لحن حزين يعزف علي اوتار قلبه
_ انا كمان بحبك يا آدم بس خلاص مينفعش نكمل
اطلق تاوة خاڤت مټألم من صميم قلبه و هو يعود من تلك الذكري البائسة يسند رأسه علي الحائط المجاور له يهمس بقلب منفطر
_ بس انا لسة بحبك مش قادر اتخطي
اتجه من جديد الي مكتبه يرتمي عليه بحدة و قد علت وتيرة انفاسه يحاول التخلص من تلك الذكري التي تمر امام ناظريه الآن بسرعة كبيرة و ايقاف نفسه عن استنزاف طاقته أكثر من ذلك يكفي ما يعانيه منذ ذلك الوقت و عدم قدرته علي تخطيها كما فعلت هي و يلعن كل الظروف التعيسة التي كانت حاجز بينهما و لكن حين بدأت تهاجمه الذكريات من جديد هب واقفا عن المقعد و اخذ يخلع المأزر الابيض عنه و يلملم اغراضه حتي يرحل سريعا و يهرب من كل ذلك بالنوم الملاذ الوحيد له منذ فترة طويلة
اخذ يحرك المقعد الدوار و هو مسترخي يريح رأسه الي الخلف و يطرق بانامله علي ذراعي المقعد في قلق يظهر جلي علي ملامح وجهه شديدة الحدة و تلك التجاعيد البسيطة بجبهته و حول عينه اعطته هالة قوية علي عكس طبيعتها في اظهار تقدم العمر و الضعف زفر بضيق و هو يلتفت بالمقعد لينظر الي ساعة الحائط و يري كم مر الوقت و هو في انتظار رجاله طرق بيده بقوة علي ذراع المقعد پغضب حين مر اكثر من ساعتين و لم يعود اي منهما و كاد ان يمد يده ليأخذ الهاتف ليجد طرق علي باب غرفة مكتبه اذن للطارق بالدخول و ظهر التلهف علي وجهه حين دخل أحد رجاله متقدما اليه و هتف بحماس قائلا بصوته الغليظ
_ طمني اتأكدت من كلام السعيد
اومأ اليه الاخر و هو يقف امام المكتب
متابعة القراءة