رواية الخېانة من 1-4 بقلم سولييه نصار
مبهورة الي ديكور المطعم الذي اخذها له ..كان المطعم ملون بطريقة تشعرها بأنها في أحد أفلام الرسوم المتحركة ..والطاولات مرتبة بطريقة مريحة ...الجو هادئ وصوت فيروز يزيد الجو سحر ...كانت ورد تردد اغنية فيروز دون أن تشعر
زورونى كل سنة مرة
حرام تنسونى بالمرة
أنا عملت إيه فيكم
تشاكونى واشاككم
أنا اللى العمر اداديكم
حرام تنسونى بالمرة
حرام تنسونى بالمرة
يا قلبي على مالوش حد
طول عمره يقاسى الوجد
وتجرى دمعته ع الخد
مسكين حاله بالمرة
يا خۏفي والهوى نظرة
تيجي وتروح بالمرة
حبيبي فرقتك مرة
حرام تنسونى بالمرة
حرام تنسونى بالمرة
صوتك حلو اووي ..
قالها ياسين مبتسما لتتوقف ورد عن ترديد الاغنية واحمرت وجنتها بخجل ...اخذت تفرك كفيها بتوتر وهي لا تجرؤ علي رفع عينيها له ..
أنت بتتكسفي معقول !سبحانه !!
نظرت إليه فجأة وقالت
متكسفش ليه يعني !.
لانك ما شاء الله لما بتجادل معاكي بكلمة بتردي بعشرة !!
افلتت ضحكة رائعة من شفتيها وقالت
بس الموضوع مختلف
ايه المختلف !
قالها وهو يتناول الإفطار ...هزت هي كتفها وقالت
أنت مختلف النهاردة...يعني أنت في العادة بترمي دبش ...بتتريق الي اللي قدامك ونظراتك دايما باردة فده مخليني مشوشة عشان النهاردة كل ده اختلف ...انت بتعاملني كويس ...خرجتني و...
مد يده وأمسك كفها وقال
أنا عارف ان بدايتنا كانت غلط يا ورد بس اوعدك اني هحاول اخليكي مبسوطة ...حتي لو حياتنا مفهاش حب هيكون فيها احترام و....
الله ياسين أنت هنا !
قالها صوت مألوف ...رفعت ورد رأسها لتري جوري مبتسمة وهي تنظر لياسين...تبددت المودة بعينيه وحل محله البرود لتقول جوري بحماس
ايه الصدفة الحلوة دي يا ياسين أنا كمان جاية أفطر هنا ...علي فكرة أنا مش بلاحقك ولا حاجة بس المطعم ده ....
محدش مهتم ...
قالها ياسين ببرود لتنظر إليه جوري بحيرة فيكمل هو
أنت ليه بتبرري وجودك هنا تقدري تعملي اللي أنت عايزاه وتروحي المكان اللي عايزاه وصدقيني محدش مهتم يعرف أنت بتعملي ايه هنا يا جوري !
هل من المنطقي أن تشعر بالشفقة علي طليقة زوجها !حسنا هي شعرت بالشفقة عليها ...وخاصة عندما رأت لمعة الدموع بعينيها ...
ضغطت جوري علي كفيها فقال ياسين
ودلوقتي لو سمحتي حابب اتكلم مع مراتي متقفيش فوق راسنا كده ...امشي!
صباح الخير .
قالتها نسرين وهي تضع كفها علي رأس يوسف بينما تبتسم له برقة ...
ابتسم يوسف وقال
ده اجمل صباح عدا عليا يا حبيبتي ...صباحك ورد ...
ضحكت نسرين ونهضت وهي تقول
طيب يالا بقا عشان أفطرك وأمشي ..
امسك كفها وقبله قائلا
افضلي معايا شوية .
ابتسمت بآسف وقالت
للأسف مينفعش ورايا كلية يا حبيبي ولازم اروح البيت عشان بابا ميضيقهاش عليا واعرف اجيلك تاني ...
زفر بضيق فجلست بجواره وهي تقول بتردد
بقولك ايه يا جو !
انتبه إليها وقال
قولي يا حبيبي ...
ابتلعت ريقها وقالت
أنا مش مرتاحة لموضوع اني بقابلك من ورا بابا .. يعني احيانا بحس ضميري بيعذ بني ...صحيح أنا متضايقة منه عشان اتجوز خالتو بس هو كويس. طيب معايا ودائما بينفذلي طلباتي وانا مش حابة اقه ره بالطريقة دي !
استوطن الخۏف في عينيه وقال بصوت مهتز
ي...ي..يعني ايه يا نسرين عايزة تسيبيني !!!
هزت رأسها بقوة وهي تمسك كفه بقوة وتقول
مستحيل يا جو ...أنا مستحيل اسيبك ...أنا مش هبعد عنك الا وقت ما أموت بس ...محدش هيفرقني عنك غير المو ت وبس ...
اومال قصدك ايه يا نسرين !
قالها يوسف بتوجس ...لتبتلع ريقها وتقول
يعني نتجوز اطلبني من بابا !
زفر براحة وقال وهو يضر بها علي كتفها
يا شيخة خضتيني افتكرت هتقوليلي خلينا ننفصل كنت وقتها هق تلك !!
ضحكت وقالت
مستحيل يا حبيبي انت مش هتخلص مني أبدا يا جو ...أنا لازقالك لآخر عمرك ...
يا ستي الزقي براحتك ...
قالها وهو يقبل رأسها بقوة ثم أكمل
يالا يا حبيبي روحي الكلية ربنا يوفقك ..
حاضر يا جو ..
قالتها وعينيها تتألق تألق أمرأة واقعة في العشق ...
غادرت وتركته ليشعر بالۏحشة ...تلك الصغيرة تلون حياته السوداء البائسة ...كيف يتخلي عنها ..
فكر مبتسما ...
رن جرس الباب فجأة ليضحك وهو يدرك أنها عادت ...يبدو أنها غيرت رأيها وهذا سوف يكون من دواعي سروره أن تقضي معه المزيد من الوقت ...أن يتنعم أكثر بحبها...تلك الجنية الجميلة ...
نهض بتعب ليفتح الباب مبتسما وما أن فتح الباب اختفت ابتسامته سريعا وهو يري صديقه منير ينظر إليه بعتاب سافر ...
منير ...
قالها وهو يزدرد ريقه ...هل رأي نسرين تخرج من عنده يا الله يتمني ان يكون الجواب لا !!!منير شوف يخبر كريم بكل شئ ...
ولج منير الي المنزل وقال بصوت يهتز من الڠضب
بنت صاحبنا كريم بتعمل ايه عندك يا يوسف واياك تكد ب وتقول مكانتش عندك أنا شوفتها بس هي مشافتنيش ..
أطرق يوسف بخجل وهو لا يعرف ماذا يقول بالضبط ليزعق منير به ويقول
انطق يا يوسف نسرين بتعمل ايه هنا !!البنت كانت بتعمل ايه هنا في الوقت ده ...انطق ...وايه علاقتك بيها !!!
بحبها ...بحبها !!!
صړخ بها يوسف بقوة بينما يلهث ...كان مړتعبا ...لو أخبر منير كريم سوف يخ سرها بكل تأكيد وقلبه لن يتحمل هذا ...سوف يكون بكل تأكيد ...
بتحبها...بتحبها ازاي يا يوسف دي بنت صاحبك ..وبعدين ده انت لو أتجوزت كنت خلفت قدها أنت أتجننت!!!
صاح به منير ..ليحك يوسف شعره بتوتر ويقول
بحبها يا منير ...عارف انها صغيرة بس حبيتها وهي كمان حبتني ...
اقترب يوسف من منير وقال بتوسل
متقولش لكريم يا منير أنا قريب هعترفله وأطلب ايديها منه !!
اتسعت عيني منير پصدمة وصاح
أنت أتجننت يا بني آدم انت ...تتجوز مين وتفتكر ان كريم هيرضي يجوزهالك .
برقت عيني يوسف بشكل مخيف وقال
لازم يقبل ...لازم محدش هيقدر يأخد نسرين مني ولو حتي كريم ...
انت أناني ومچنون يا يوسف ... يا مچنون حرام عليك بتضحك علي عيلة زي دي وتقنعها انك بتحبها ...
انا بالفعل بحبها ..نسرين هي حياتي...
هز منير رأسه وقال
لا يا يوسف فوق لنفسك ...انت بتستغل نسرين عشان تنسي اللي عملته فيك رقية ...وصدقني لما كريم يعرف هتخسر كتير اوووي وبكرة نسرين هتعرف انها مش بتحبك ولا حاجة ...لأن ده وهم !!!
امسكه يوسف من قميصه وأخذ يهزه بقوة ويقول
اخرس ..اخرس...نسرين بتحبني ...نسرين ملكي ...محدش هياخدها مني ولا هي هتبطل تحبني ...نسرين ليا !!!!
دفعه منير وابتعد عنه وهو ينظر إليه بإشمئزاز وقال
هتسيبك يا يوسف ...لأنها هتكبر وتعرف ان ده مش حب ..وهتتجوز واحد من سنها وانت اللي هتندم صدقني !!!
ثم تركه وذهب غاضبا !
في اليوم التالي ...
جففت العرق من علي جبينها ثم عادت وهي تمسح أرضية المشفي بكل نشاط بينما تغني بصوت مسموع قليلا كي تلهي عقلها الذي لا يتوقف عن التفكير ...فجأة توقفت وهي تري يحيي يقترب منها بإبتسامته اللطيفة كالعادة ...لهثت وهي تسمع دقات قلبها العڼيفة ...ماذا يحدث لها !!ماذا يملك لتنجذب إليه لهذا الحد ...منذ أن عملت هنا وهي لا تتوقف عن التفكير عنه ...لم تستطع منع ابتسامة حالمة ارتسمت علي شفتيها بينما عينيها البنية تألقت أكثر ...
ازاي حضرتك يا دكتور .
قالتها بلهفه ليبتسم له بمجاملة ويقول
اهلا ازيك يا ...
تردد وهو يحاول تذكر اسمها ...خاب أمل رانيا وقالت بصوت حاولت أن يكون طبيعي
رانيا يا دكتور...
ضحك وقال
آه رانيا .مبسوطة معانا هنا ..
ايوة يا دكتور شكرا ..
قالتها بإبتسامة حقيقية ...فأجمل أوقاتها تقضيها وهي تتأمله ...تشعر أنه من عالم آخر ...أمير خيالي جاء لإنتشالها من واقعها البائس ...
جميل اووي يا رانيا ..مبسوط انك حبيتي الشغل عن إذنك .
ثم تركها وغادر ...
وضعت كفها علي قلبها وقالت
ده بيكلمني ...بيمشي ويكلمني عادي اووي ..وكمان حفظ اسمي خلاص ...اه صحيح كان ناسيه الأول بس خلاص حفظه ...
أنت بتكلمي نفسك يا رانيا !
قالتها مني بذهول لتصرخ رانيا وتنظر الي مني بړعب ...
وضعت مني اصبعيها في أذنيها وقالت بتذمر
أنا مش قولتلك يا بني آدمة أنت متصرخيش في وش حد تاني ...جيبتيلنا صرع بصراخك ده مالك يا بنتي !
عضت رانيا شفتيها بتوتر وقالت بإعتذار
أسفة ..اسفة بجد يا أبلة كنت سرحانة وأنت خضتيني !
ربعت مني ذراعيها وقالت
كنت سرحانة في أيه يا اختي بقا !
وقبل أن تفكر رانيا قالت
دكتور يحيي يا أبلة وقف وكلمني عادي خالص
ضحكت منى وقالت
ده اللي مخليكي مش مركزة يعني ...يا حبيبتي دكتور يحيي بيعمل مع الكل كده مش أنت بس ...يعني متفتكريش نفسك مميزة !!!
شعرت رانيا بخيبة الأمل ...لقد شعرت بالفعل أنها مميزة ولكن الحقيقة انها أخطأت التقدير
كانت جواهر ترتجف وهي تقف أمام غرفة عبير التي تصرخ بالداخل وتح طم الأشياء ...لقد طلبها السيد شريف واخبرها أن تحاول تهدئة ابنته قليلا وهي قررت مساعدته وأتت لتتكلم مع عبير وتري ما الذي بها ...وما الذي جعلها غاضبة لذلك الحد !!!
استجمعت جواهر شجاعتها وادارت المقبض وولجت الي الغرفة لتشهق وهي ټضرب علي صدرها بينما تري الغرفة في حالة فوضي ...فوضي في الحقيقة كلمة قليلة فالغرفة بدأت وكأنها ساحة حر ب !!!كل شئ مح طم بينما عبير كانت في حالة هيسترية واڼهيار شديد ...تبكي وهي تك سر الاشياء ...
ركضت جواهر إليها وضمتها وهي تقول بړعب
بيري ...بيري مالك فيه ايه !.
عايز يجوزني ...عايز يجوزني بالڠصب يا جواهر ...بابا جايبني هنا عشان يبيعني لشريكه ...عمرك شوفتي أب بالشكل ده ...عمرك شوفتي أب يبيع بنته يا جواهر !!!
صړختها الأخيرة كانت تعبر عن القه ر والسخط ...كانت بالفعل قد كر هت والدها ...انها رت عبير علي الأرض وهي تبكي بقوة وتقول
مش هقدر اتجوزه...مش هقدر
اتجوزه يا جواهر ولو بابا أجبرني همو ت نفسي ...همو ت نفسي وهرتاح!!!
جلست جواهر بجوارها وهي تضمها بحنان وتقول
مش هتتجوزيه يا بيري متقلقيش ...أنا هتصرف...
ابتعدت عبير وقالت ببهوت
هتعملي ايه يعني !
تألقت عيني جواهر بخبث وقالت
ههربك من هنا!!!
يتبع