رواية الخېانة من 1-4 بقلم سولييه نصار

موقع أيام نيوز

ياسين بنبرة باردة كملامح وجهه بينما عينيه الخضراء تبرق بشكل مخيف وقد شعر بالإها نة!!
ابتلعت ورد ريقها وقالت 
عندك حق ..أنا بإرادتي اتجوزتك ...بس مش قادرة أحبك ...أنا مش بحبك ...
زحف الجليد لعينيه لتكمل هي بإرتباك 
ممكن نأجل الموضوع لحد ما اقدر أحبك ....
ابتسم ابتسامة باردة وقال بسخرية 
ومين قال اني بحبك !الحب مش طرف في جوازنا يا ورد ...
ابتلعت ريقها وهي تنظر إليه بينما أتجه هو الي الخزانة واستل منها غلالة بلون النبيذ ثم اتجه إليها وقال وهو يميل رأسه قليلا
انت اتجوزتيني عشان أنا فرصة قدامك ...واحد مرتاح ماديا ومهندس وهعيشك كويس ..وانا اتجوزك عشان تراعي لبنتي وعشان تبسطيني ...
ألقي الغلالة علي وجهها وقال بنبرة جامدة 
يالا البسي دي وابسطيني !!
ارتجفت شفتيها وطفرت الدموع اكثر من عينيها وقالت 
طيب ممكن ...ممكن بس تطلع عشان أغير الفستان وألبس القميص ...
كانت ترتعش بشكل مثير للشفقة وقد تمنت ان يرأف بحالها ويتركها وشأنها الا ان البرود بملامحه أخبرها ان هذا حلم بعيد المنال...
هز رأسه ببطء وقال 
تمام متتأخريش ...
صمت قليلا ثم قال بنبرة أقل جمودا 
تحبي اساعدك تفكي الفستان !
هزت رأسها سريعا وقالت وهي تمسح الدموع التي لطخت وجنتيها حتي أصبحت وكأنها خرجت من إحدي قصص الړعب المخيفة...
ابتسم ياسين ابتسامة قصيرة وقال
وماله اطلع !متتأخريش يا مراتي!
ثم خرج وأغلق الباب خلفه لتجلس هي مرة آخري علي الفراش وتبكي ...
طرقه خفيفة علي الباب جعلتها تنتفض وصوت ياسين القوي يقول
يالا يا عروسة مش هقضي ليلة ډخلتي امسح في دموعك ..أنا مش ناقص نكد ...
مسحت ورد دموعها بسرعة ونهضت لتخلع الفستان وتعد نفسها لزوجها ...
.....
نصف ساعة كاملة استهلكتها وهي تبكي و تخلع الفستان ثم تغسل وجهها في الحمام الملتحق بغرفة النوم بعدها ارتدت غلالتها ...
خرجت للغرفة ووقفت امام المرآة الكبيرة پصدمة لتري انعكاسها الڤاضح...فتلك الغلالة لا تكاد تخفي شيئا ...شهقت بخجل وتحركت للخزانة لكي ترتدي شيئا آخر ...شئ اكثر حشمة ربما .... ولكن الباب انفتح فجأة وبرز هو ليتجمد فجأة مكانه وهو يتفحصها وقد برقت عينيه للحظات ولكن عاد لبروده سريعا وهو يقترب منها ... تراجعت للخلف وهي تقول بتوتر 
انا بقول نستني شوية ...أنا ...
ولكنه قاطعها وهو يحملها متجها بها الي فراشهما ليتمم زواجه بها !!!يريها انها تنتمي إليه فقط إليه ...
.........
بعد فترة ..
جلست علي الأرض وهو تضم الروب علي جسدها بينما ترتعش ودموعها تتساقط ...لا تصدق انه نالها بالفعل ...ظنت انه يمزح !!!ولكن هل تكذب وتقول ان الأمر كان أشبه ..لا الحقيقة انها تفاعلت معه ... أعطته بإرادتها ما ظنت أنها ستمنعه عنه وسلمته مقاليدها بالكامل ..لقد ظنت أنه سيحترم رغبتها ويبتعد ولكنه لم يفعل هذا بل صمم علي نيلها بالكامل هي لم تقاوم ...لم تدعي البرود حتي ...لهفتها كانت تماثل لهفته ...اين إذن حبها المزعوم لعلي ...لقد نست علي الليلة تماما وكأنه لم يكن حب حياتها لسنوات..وأصبح زوجها الجديد يحتل جزء من عقلها ...كيف لرجل لم تعرفه لمدة طويلة أن يحمل كل هذا التأثير عليها ومن ليلة واحدة فقط!!لابد أنها فقدت عقلها تماما !!!هذا خطأها أنها تزوجت رجل وقلبها مع آخر وهي الآن تعيش ذلك الصراع !!!
بطلي عياط ودراما أنا مأجبرتكيش علي حاجة ...
افزعها صوته البارد ونظرت إليه پغضب ليكمل هو متهكم 
كل اللي حصل حصل بمزاجك يا ورد .. وبعدين زعلانة ليه ده انا جوزك حتي ...
ضمت شفتيها ولم ترد عليه ليكمل هو كلامه بنبرة باردة 
فلو سمحتي بطلي عياط ..لو حابة ټعيطي اطلعي الصالة وعيطي براحتك عشان أعرف أنام ...أو ممكن تيجي تنامي ...اكيد مش حابة مامتك بكرة تشوف عينيك منفخة من العياط وتقلق عليكي صح !
هزت ورد رأسها ونهضت لتنام جمبه...ابتسم اخيرا وهو ينظر إليها وأكمل
بتكوني ألطف لما تكون تصرفاتك تصرفات ست ناضجة مش طفلة هربانة من المدرسة الابتدائية ...
لم ترد عليه فجذبها إليه وغرق في النوم سريعا...بينما ظلت ورد مستيقظة تفكر كيف ستكون حياتها مع هذا الرجل البارد!!!
.......
في اليوم التالي ...
في فرنسا
وقفت امام قپرها وهي تشعر بالألم ېمزق قلبها لا تصدق ...لا تصدق ان والدتها الحبيبة تركتها وذهبت ...لشهر كامل ظلت تنكر الامر ...تبكي وټنهار وتصرخ...تدعو الله وتتضرع إليه ان يكون كل هذا كابوس ولكن للأسف الحقيقة صڤعتها بقسۏة...لقد ماټت والدتها ...ماټت ولم تعود...هذا قټلها...جعلها محطمة ...هي لم يكن لديها الا والدتها ...فكيف تركتها وذهبت ...من لها الآن والي اين تذهب !
جلست علي الأرض بجوار القپر وهي تقول بصوت مخټنق
وحشتيني اوووي يا ماما ...مش قادرة اتخيل انك بعدتي وسبتيني ...أنا مش قادرة اتأقلم انك مشيتي خلاص !ليه سبتيني ليه !أنا قلبي واجعني اووي حاسة بالوحدة من غيرك ...بقالي شهر بحاول اتقبل الموضوع بس مش قادرة ...أنت دائما كنتي بتقوليلي اني عيلتك وانك مش هتسيبيني أبدا !!فليه سبتيني يا ماما ليه !
وضعت كفها علي فاها وانخرطت في بكاء مرير...المرة الاولي في حياتها تشعر بالوحدة بتلك الطريقة ...لانا لم تكن والدتها فحسب بل كانت صديقتها ...توأم روحها...لقد فقدت كل شئ الآن...
انا مبقاش ليا حد يا ماما...مبقاش ليا حد ...
انتفضت عبير قليلا عندما حطت كف علي كتفها ...استدارت لتري والدها شريف !! 
أنا موجود يا بيري وهفضل موجود معاكي دايما .
ورغم ڠضبها منه لأنه انقطع عنها لست أشهر ولم يتصل بها أو يتواصل معاها الا أنها نهضت بسرعة وهي تعانقه باكية وتقول بصوت مخټنق
ماټت خلاص ماټت!!!
أحرقت الدموع اللاذعة عيني شريف...صحيح أنه چرح لانا كثيرا ولكن الله وحده يعلم كم أحبها ...هو عشقها أكثر من الحياة وظن أنها ستغفر زلته ولكنه عرف أن بعض الأخطاء لا يمكن أن تغتفر .... 
أبعدها عنه قليلا وعانق وجهها وقال
هتنزلي مصر يا بيري ...هتنزلي وتعيشي معايا !!!!
يتبع
الفصل الثانيعودة للوطن
كانت تركض بشقتهما ...ضحكاتها الرائعة تنطلق بقوة بينما يركض هو خلفها ويضحك يحاول الإمساك بها ...فجأة تختفي من أمامه وينظر حوله بړعب ليجد الد ماء ټغرق المكان حتي حائط المنزل ...غاص قلبه بصدره وهو يهتف بإسمها ويركض باحثا عنها حتي ولج غرفة النوم وتجمد وهو يجسد جسدها علي الأرض غارق في دما ؤه بينما ...نظراتها يقبع فيهما الړعب ...
آه !!!
صړخ موسي وهو ينهض من النوم مڤزوعا لتتراجع ليان الي الخلف وهي تصرخ بدورها ...
أنت بتعملي ايه هنا!!
زعق بها غاضبا لترد هي پخوف 
كنت بتأملك وانت نايم ...
ثم ابتسمت بعبث وهي تقترب منه وقالت
شكلك كنت بتحلم بكابوس ..قولي يمكن أساعدك .
كان يلهث بعن ف وتأثير الکابوس ما زال يسيطر عليه ولكنه استعاد بروده بسرعة وقال وهو ما زال يلهث 
ايوة كنت بحلم بكابوس فعلا ...كنت بحلم بيكي وده بالنسبالي اسوأ كابوس ممكن يجيني !!
لوت فمها پغضب وقالت
متقدرش تبطل قلة ذوقك شوية ...بدأت اتعصب منك ...
نهض من فراشه وهو يحك شعره ويقول
لما توعديني تبطلي ټقتحمي اوضتي اوعدك هبطل قلة ذوق ...عشان أنا بجد مليت من اقتحامك لخصوصياتي كل شوية ...
اقتربت منه وهي تبتسم وتتلمس كتفه وتقول
عشان أنا بحبك هنطلك كل شوية لحد ما تعترف كمان انك بتحبني ...ومش هستسلم لحد ما تعترف ...
اعترف ازاي بحاجة مش حاسسها ...ليان حافظي علي الواحد في المية اللي باقي في كرامتك وطلعيني من دماغك والا المرة اللي جاية هقدم استقالتي لأخوكي بجد وابعد عشان زهقت منك ...
ربعت ذراعيها پغضب وهي تنظر إليها ليقول هو ببرود وهو يدفعها للخارج
ويالا دلوقتي يا حبيبتي امشي من هنا عشان اجهز وأنت أجهزي مفروض معاكي كلية النهاردة!!
ثم أغلق الباب بوجهها لتتخصر هي وتقول
انا معرفش ايه اللي عاجبني في قليل الذوق 
ثم نفخت بضيق واتجهت لغرفتها الراقية ..
دلفت للغرفة وردية اللون وفتحت خزانتها لتظهر امامها ملابسها باللون الأسود التي تناقض تماما وردية غرفتها ...لم تكن يوما من محبي اللون الأسود ولكن منذ أحبته وهي حاولت بجدية ان تلفت انتباهه سعت حثيثا لمعرفة ما يحب وما يكر هه ...حفظته عن ظهر قلب ...لقد كان الحارس الشخصي لها منذ عامين ...منذ عامين وهي وقعت في غرامه من اللحظة الاولي وبقت تحبه بصمت لمدة عام كامل ولكن في العام الثاني حاولت لفت انتباهه لها ...تخلت عن خجلها وأفصحت بحبها وطالبت بقلبه ولكنه للأسف حطمها وهو يخبرها ببرود انه لا يحبها ...حتي انه كاد ان يترك العمل الا ان عدي شقيقها لم يقبل بهذا واراد أن يعرف السبب خلف رغبة موسي بالذهاب ولكن موسي لم يتكلم ولم يخبره بشئ وتراجع عن المغادرة ولكن معاملته معها أصبحت اكثر برودا ....ورغم محاولاتها الحثيثة لكي تنال قلبه الا انه ېحطم قلبها مرارا وتكرارا !!!
تنهدت ليان وهي تضع كفها علي قلبها وتقول
امتي تحس بيا وتحبني يا موسي ...للأسف عينيا مش قادرة تشوف غيرك ...قلبي مش بيدق لغيرك ...
ثم بهدوء استلت قميص أسود وبنطال اسود....
عشر دقائق تقريبا وكانت قد أصبحت جاهزة ...وضعت النظارة الشمسية علي عينيها وخرجت من غرفتها وهي تمسك حقيبتها ذات الماركة الغالية....
توسعت عينيها وهي تراه امامها مرتدي حلة سوداء ...وعينيه الزرقاء مختفية خلف نظارة سوداء ...اما ملامحه فهي اكثر جدية الآن ...
تراجع قليلا لكي تمر وقال
يالا...
ابتسمت وقالت بهيام 
صدقني لو اتجوزنا هنكون ثنائي هايل...
زفر بضيق ولم يرد عليها لتنزل هي وما ان رأت عدي حتي اندفعت عليه وهي تعانقه بقوة ...
حبيبة قلبي ..
ابتعدت عنه ليان وهي تعاتبه بدلال 
وحشتني يا أبيه ...أنا تقريبا مبقتش اشوفك ...
قبلها عدي علي رأسها وقال
معلش يا أميرتي ...الشغل كتير الأيام دي ...بس قريب هأخد إجازة واقعد معاكي ..
هعتبره وعد ..
قالتها مبتسمة ليهز رأسه ويقول
طيب روحي علي العربية عشان عايز موسي في كلمتين ....
هزت رأسها بطاعة وخرجت سريعا بينما اقترب موسي منه ...
موسي مش هوصيك علي ليان ...انت عارف ان الوضع حاليا مش مطمئن ...متترددش تقت ل أي حد يحاول يأ ذيها ولا تشفق حتي اللي يحاول ېلمس شعره منها أقتله فورا ...
هز موسي رأسه وقال
متقلقش ..مش هتكون أول مرة أقت ل!!!
.........
انتهت من تجهيز نفسها ...ارتدت عباءة استقبال جميلة وفردت شعرها البني و وضعت بعض مساحيق التجميل ثم خرجت من الغرفة لتجد ياسين يجلس بالصالة يشرب الشاي بهدوء ...ارتبكت عندما تركزت نظراته عليها ...انتظرت أن تري الانبهار أو الإعجاب ولكن لا شئ ...نظراته كانت باردة للغاية...
افردي
وشك شوية لاحسن الست الوالدة تفتكر لما تيجي انك مڠصوبة عليا ....
أرادت أن ترد علي استفزازه الواضح ولكنها بدلا من ذلك رسمت ابتسامة خفيفة علي شفتيها ..ليقول هو 
جميل يا مراتي تعالي اقعدي جمبي وخلينا نتصرف وكأننا أسعد زوجين في العالم ....عشان لما تيجي والدتك ترتاح
تم نسخ الرابط