رواية الخېانة من 1-4 بقلم سولييه نصار

موقع أيام نيوز

...هي كانت دوما تعتبر مصر هي موطنها الأصلي ...اخذ قلبها يدق بعن ف وهي تري ألعابها كما تركتها منذ سنوات...أمسكت دميتها المفضلة وهي تضمها إليها وتبتسم...جلست علي الفراش وهي تقر ان هنا هي سوف تتعافي من الآلام فقد والدتها ...سوف تتقبل قدرها ولكنها ابدا لن تنسي والدتها ...لن تنسي تلك الصديقة الرائعة
لن تنسي المرأة الأهم في حياتها ... ألم فقدان والدتها سوف ينخر في قلبها حتي تمو ت !!!!
جلس شريف علي الأريكة بتعب لقد سافر الي فرنسا ليعيد ابنته وقد أعادها بسهولة ويشكر ربه علي هذا ...عندما يفكر في رد فعلها عندما يخبرها بالسبب الحقيقي الذي جعله يأتي بها الي هنا بالتأكيد سوف تهدم العالم فوق رأسه ...هو حتي لا يصدق انه تصرف بتلك الحقا رة...ولكن إن لم يفعل هذا سوف يخ سر كل شئ بكل تأكيد وسوف يكون نهايته السچن !!!
عمي شريف ..
قالتها جواهر وهي تقف في صالة المنزل بتوتر ...جواهر ...تلك الفتاة التي تربت هنا مع ابنته ...وهي الوحيدة المسموح لها بالدخول للمنزل دون أخذ إذنه ...يتذكر انه رآها أخر مرة منذ ست أشهر عندما أعطاها مال....
ابتسم شريف ونهض وهو يقول بحنو 
جواهر تعالي يا بنتي .
اقتربت جواهر منه وقالت وهي تفرك كفيها
أسفة جيت من غير ميعاد أنا قولت يبلغوك الأول بس هما ...
ضحك شريف وقال
انا منبه عليهم أنك تدخلي من غير اذني ...تدخلي علطول ...ده بيتك يا بنتي ...انت اتربيتي هنا مع بيري بنتي ...
ابتسمت جواهر وقالت
كلامك ده طمني واداني شجاعة اني أطلب من حضرتك طلب...
طيب أقعدي الأول وأؤمري ..
جلست جواهر علي الأريكة الفاخرة وقالت بإرتباك
أنا محتاجة شغل ضروري ..أنا ...
اعتبريه حصل .
هكذا قالها بهدوء لتقول هي 
بجد يا عمي ...
بجد ...
ضحك مدهوشا وقال
صحيح يا جواهر معرفش ازاي نسيت ...فيه حاجة هتفرحك اووي ...بيري رجعت ...
خفق قلب جواهر وقالت بلهفة
بجد هي فين !
فوق في اوضتها .
قفزت حواهؤ فعليا وذهبت جهة السلالم ثم صعدت بسرعة ....
كانت عبير جالسة علي الفراش عندما أنفتح الباب فجأة وصوت ناعم يقول 
بيري ...
نهضت عبير ونظرت الي تلك الشابة الجميلة ...اتسعت عينيها بذهول ثم شعت بهما السعادة وهي تقول
مش معقول جواهر ....
اقتربت جواهر وضمتها بقوة ...كان لقاء الصديقتان رائع للغاية ...صحيح ان مشاغل الحياة استطاعت ان تبعدهما عن بعض وانعدم التواصل ولكن الحياة لم تنجح في محو اللهفة...الحب الذي يجمع أصدقاء الطفولة ...كلاهما أخذا يبكيان من السعادة...كلاهما شعرا بالراحة وهما بين ذراعي بعض ..
بعد لحظات ابتعدا عن بعض وهما يمسحان دموع بعضهما البعض ...
ضحكت عبير وقالت
وحشتيني ...وحشتيني بجد...بقيتي جميلة اووي يا جواهر..
قرصتها جواهر من وجنتها وقالت
وأنت كمان بقيتي حلوة اووي فرنسية بإمتياز ..
هزت عبير رأسها وقالت
لا يا حبيبي أنا مصرية وهفضل طول عمري مصرية...
صحيح طنط لانا جات معاكي ...
تجهم وجه عبير فجأة وقالت بنبرة منك سرة
مامي ماټت...
شهقت جواهر وجذبتها لتضمها إليها وتقول
حبيبتي يا بيري البقاء لله ...
هزت عبير راسها وهي تبتعد عنها بينما تخرج جواهر عبوة سجائرها وتقول
پتدخني ..
هزت عبير راسها بإستنكار وقالت
لا ومبحبش ريحته أصلا ...أنت من امتي پتدخني يا جواهر!!
أشعلت جواهر سيجارتها وقالت
من سنة تقريبا لما اكتشفت مرض ماما ...
عندها ايه !
قالتها عبير بتوتر لترد جواهر بصوت جامد
breast cancer ..سړطان الثدي!
..........
حابب أقابل عدي بيه لو سمحت.
قالها شريف للخادمة بعد ان ولج لقصر رشيد ...ابتسمت للخادمة بلطف وهي تقول
فورا يا فندم دلوقتي جاي لحضرتك ...
هز شريف رأسه بتوتر وانتظر دقيقتين تقريبا حتي نزل عدي من غرفته ...
شريف بيه نورت ..
كان يبتسم بتشفي وهو يقترب منه ... بينما شريف ينظر إليه بكر ه ذلك الشاب الذي سلب منه كل شئ!!
عدي أنا جيبت بيري بنتي من فرنسا ونفذت وعدي ...كده بقا تقدر تقطع الشيكات اللي عليا ولا أيه ...
ضحك عدي بقوة وقال
ليه مستعجل كده يا باشا ...مشكلتك معندكش صبر وده اللي خلاك تقع في الورطة دي ...الامور مش بتتاخد بالطريقة دي أبدا ....أنا لحد دلوقتي مشوفتش بنتك دي ..مش يمكن متعجبنيش ..وبالتالي الصفقة كلها تطير وانت تتحبس...
عدي بيه !!
قالها شريف بتوتر ...كان يرتعش فعليا...هو الآن يبيع ابنته لهذا الشيطان ...وهذا هو الحل الوحيد والا سوف يزج به في السچن ...يجب أن يستمع إليه وينفذ كل اوامره ...
نظر إليه عدي وابتسم بخبث وقال
عموما أنا بقول اشوف البنت الأول ...يعني تعمل زي قاعدة تعارف ما بيننا ولو عجبتني خلاص اخدها وأديك الشيكات وأنت قطعها بمعرفتك ...بس لو معجبتنيش يا شريف بيه.....
صمت قليلا وعينيه السوداء بهما بريق شيطاني ...هذا يعجبه ...يعجبه ان يكون الأقوي ...أكمل عدي كلامه وقال
لو معجبتنيش مضطر آسفا اني أحبسك بالشيكات دي ..
أغمض شريف عينيه وهو يهتز بإنفعال ...وقال
أنا واثق انها هتعجبك ...بس طبعا زي ما قولت بنتي هتكون ملكك بالحلال...يعني تتجوزها ..
ابتسم وقال
أكيد يا شريف بيه أنا غرضي الحلال...أنا عايز بس وريث ليا وبعدين هحررها!!!
يتبع
الفصل الثالثضحېة خداع 
او ممكن بنتك تكون محظوظة وأخليها مراتي للأبد.
قالها عدي براحة وهو ينظر لشريف المتوتر ليسكت شريف تماما بينما كل ما كان ېصرخ به هو ضميره ...
تنهد شريف وهو يقول
تمام عيد ميلاد بيري بعد أسبوعين تقدر وقتها تشوفها وتتعرف عليها ...
اتسعت ابتسامة عدي وقال برضا 
جميل اووي يا شريف بيه ..اشوف الهانم الصغيرة واقرر اللي هعمله ...
هز شريف رأسه ونهض وقال.
استأذن أنا دلوقتي .
اتفضل .
ثم غادر شريف لتنمحي الإبتسامة من وجه عدي ...أنه يح تقر هذا الرجل ...يحت قره كثيرا ...
......
كان شريف يقود سيارته وهو يشعر بالإختناق ...لا يصدق أنه يفعل بصغيرته هذا ...يسلمها للشيطا ن بنفسه..اوقف سيارته وخرج منها ووقف أمام النهر وهو يشعر بالإختناق ..الشعور بالذنب يعصف به ....والخۏف أيضا ...هو يعيش صراع الان ...صراع كبير وقلبه يتمز ق في خضم هذا الصراع ...صراع ما بين أن يحمي ابنته ويعوضها عن غيابه وما فعله بوالدته والخۏف من السچن لذلك سوف يضحي بإبنته ...لكي ينجو هو سوف يضحي بصغيرته !!!
كان يشعر بالقر ف من نفسه ...السوء والڠضب ....هو يعرف أنه أناني ...نعم يعترف بهذا ولن ينكر ...لن يبرر تصرفاته ...بل سيتحمل نتيجة أفعاله ...فهو من عرض ابنته علي عدي رشيد ...هو من استخدمها كبيدق لكي ينجو من السچن ...هو لا يستحق لقب الأب ...لا يستحقه أبدا ...
أغمض عينيه والدموع تنساب علي وجنته بينما يقول بخفوت 
سامحيني يا بيري ...سامحيني يا بنتي !!!
ثم مسح دموعه وأتجه لسيارته ثم استقلها وأنطلق بها .
..........
في غرفة عبير....
كانت جواهر تشرب سيجارتها الرابعة وتقول
أنا خاېفة ...بحاول أبين لماما أن الموضوع سهل وهيعدي ...بقولها أنها هتخف بس انا ذات نفسي مش مصدقة الكلام ده ...أنا عارفة أن الموضوع مجرد وقت ...
صمتت جواهر وفشلت في محاربة دموعها التي تدفقت بقوة من عينيها ...مسحتها بسرعة عندما رأت نظرات عبير المشفقة وقالت مبتسمة بحزن
للاسف الکانسر دخل في المرحلة التالتة ..رغم العلاج الكيماوي بس للاسف مش قادرين نسيطر عليه والمشكلة أن جسمها مش متحمل...وانا ..أنا مش عارفة أعمل ايه ..مش قادرة أتقبل فكرة أني أخسرها ...
انسابت دموع عبير وهي تشعر بألمها ...ألم الخۏف من الفقدان ...هي تعرف شعور عدم وجود الأم وجواهر تخاف من هذا الشعور ..نعم إنه مؤلم ..مؤلم للغاية...فهي منذ فقدت والدتها وهي ضائعة حرفيا ...تحاول أن تتجاوز الأمر ولكنه مؤلم ..
مؤ لم للغاية...هي تعرف أن لا أحد علي الاطلاق سوف يعوض فقدان والدتها ...لا أحد سوف يشغل مكانها ...لا أحد سوف يشعرها بالآمان كما فعلت والدتها ...تعرف هذا ومتأكده منه مليون بالمائة....
ابتسمت جواهر بإنكسار وقالت
امي قالتلي أن جدتي ما تت بنفس المړض ...علي الأغلب المړض لعڼة العيلة يعني أنا كمان معرضة اټصاب بيه ...
نظرت إلي سيجارتها وابتسمت قائلة
واهو أنا بحاول أسهل علي نفسي الموضوع ...يمكن أودع بدري وارتاح ...
متقوليش كده بعيد الشړ عليكي يا جواهر...
أغمضت جواهر عينيها بتعب وقالت 
العڈاب الحقيقي ليا يا بيري أني اعيش من غير ماما ...انا مليش غيرها ....أبويا اتخلي عني ...ومليش أصحاب غيرك وأنت ممكن في أي وقت ترجعي فرنسا يعني حرفيا مليش حد أبدا ...مليش حد غيرها ...أنا بتمني فعلا أموت قبلها يا بيري ...
وتلك الأمنية كانت أنانية للغاية منها فالمو ت سوف يجنبها الألم الذي ستشعر بها عندما تفقد والدتها ...
اقتربت عبير منها وضمتها برفق إليها وقالت بنبرة ناعمة
كل حاجة هتكون بخير يا جواهر...ربنا كريم ...
ونعم بالله ..
قالتها جواهر وهي تشدد من احتضانها ...ولكن فجأة شهقت وهي تبتعد عنها وتنظر الي الساعة وتقول
أتأخرت علي الشغل!
ثم ركضت بسرعة من الغرفة !
بقلم سولييه نصار
في منزل كريم النجار ...
كانت نسرين تتناول طعام الإفطار بهدوء قبل أن تذهب الي جامعتها .....
كريم حبيبي ... فؤاد جاي من الامارات بعد أسبوع وعايزين نجهزله حفلة بسيطة كده ونستقبله ممكن يا حبيبي ...
تجهم وجه نسرين وهي تسمع صوتها ..أنها تكر ه تلك المرأة ..تكر هها كثيرا ...
ابتسم كريم وقال
أكيد يا حياتي ...ابنك هو أبني وهنعمله حفلة استقبال حلوة ..هو خلاص ناوي يستقر في مصر صحيح ..
هزت رأسها وقالت
أيوة حبيبي تعب من الغربة اووي يا كريم .....
وطبعا هيجي يعيش معانا هنا !ما هو خلاص البيت بقا مفتوح لطنط نهي وقرايب طنط نهي وعيالها كمان ...
نظرت نهي لطبقها بإحراج ليزعق كريم بها ويقول
نسرين احترمي نفسك وكلمي خالتك كويس ...لو مش قادرة تعتبريها في مقام مامتك متنسيش أنها خالتك ...
كريم مفيش مشكلة .
قالتها نهي بإحراج ثم نظرت إلي نسرين وقالت
فؤاد هيشتريله بيت متقلقيش يا نسرين مش هيجي يعيش هنا ...
الحمدلله ..
قالتها نسرين ببرود وهي تكمل إفطارها ...نظر كريم إليها بإستياء ...يغضبه تعامل نسرين السئ مع زوجته ...ونهي تظهر صبر لا نظير له معها ...لا تغضب ولا تشتكي له أبدا ..ولكنه لن يستطيع أن يتحمل ان تها ن زوجته في بيته ...سوف يتكلم
مع نسرين ...
قطع رنين الهاتف شروده استل الهاتف من جيبه ووجد أن صديقه منير يتصل به ...
رد علي الهاتف 
ايوة يا منير يا حبيبي ..خير ...
اتسعت عينيه فجأة وقال
بتقول ايه !!!!ماله يوسف !!!يا خبر ...
وقعت الشوكة من يد نسرين ونظرت لطبقها وتكونت طبقة خفيفة من الدموع ..كان قلبها يصر خ في صدرها ...وهي تسمع لصوت والدها المصډوم الذي يردد أن يوسف تعرض لحاډث ...يوسف حبيبها ...يوسف ...
طيب يا منير أنا جاي المستشفي فورا...
نهضت نهي بقلق وسألت 
فيه ايه يا حبيبي !ايه الحاډثة اللي بتقول عليها دي ...
كانت كريم يرتدي سترته ويقول
يوسف صاحبي تعرفيه طبعا عمل حاډثة عربيته خبطت في عربية واحد وراح المستشفي ...منير بيقولي بسيطة
تم نسخ الرابط