رواية الخېانة من 1-4 بقلم سولييه نصار

موقع أيام نيوز

حبيب قلبي ...
ثم نهضت وهي تلج الي المطبخ وتغسل الطبق ...
نهض يوسف من الفراش بتعب ثم عدل من وضع الفراش جيدا ...
أنت بتعمل ايه يا حبيبي!
قالتها نسرين بحيرة ليبتسم لها ويرد
نامي علي السرير وانا هنام علي الكنبة هنا ..مش هترتاحي علي الكنبة والاوضة التانية مش مرتبة مينفعش تنامي فيها ....
انا هنام علي الكنبة ريح نفسك وبعدين انت عامل حاډثة يعني لازم ترتاح يا حبيبي ...
شدها يوسف وجعلها ترتاح علي الفراش بالقوة وقال
لا مستحيل هتنامي هنا اسمعي الكلام ...أنا جوزك المستقبلي ولازم تسمعي كلامي بالحرف
ضحكت نسرين وهي ترتاح علي الفراش وجذبت يوسف لينام بجوارها وقالت
خلاص نام جمبي ...
نام بجوارها وهو ينظر إليها بينما يدفن كفه في خصلات شعرها الذهبية ويقول
مش خاېفة مني معقول !!
ابتسمت نسرين وقالت بصدق
أنا بثق فيك يا يوسف وعارفة أن مستحيل تأ ذيني ...
ابتسم لها بحب وقال
عندك حق أنا مستحيل أذ يكي ..مستحيل ...أنت أغلي من روحي يا نسرين ...
احمر وجهها ليقول بلطف 
نامي دلوقتي وارتاحي أنا تعبتك اووي النهاردة ...
امسكت كفها ووضعتها تحت وجنتها وقالت 
أنت الحاجة الحلوة اللي في حياتي يا يوسف ...أنت اللي بقيت ليا بعد ما ماما ماټت وبابا اتجوز خالتي بقيت وحيدة انت بس اللي معايا ...
وهفضل معاكي طول حياتي يا حبيبتي. .
قالتها مبتسما وهو يقبل كفها ...
كان ما زال ينظر إليها بينما تحاول هي النوم فلا تستطيع ...ضحكت وهي تنظر إليه وقالت
ما دام باصص عليا بالشكل ده مش هعرف انام وهتشتت ...
مكسوفة مني !
قالها بتلسية ولكن نظرة العشق بعينيه لم تتغير فهزت هي رأسها...هي تشعر أنه يحاصرها بعشقه...نظرات الانبهار بعينيه لا تنضب ابدا ...دوما ينظر إليها وكأنها الشئ الوحيد الجميل بهذا الحياة ...ولن تنكر هي تعشق نظراته تلك ...
غريبة يعني !
قالها بذهول ضاحك لتعقد حاجبيها وتقول 
ايه الغريب يعني هو انا مش بنت وعادي اتكسف !
شبك أصابعه بأصابعها وقال
أنت ست البنات كمان يا قمري ...بس احنا مش بيننا كسوف يا نسرين ...أنا اقرب ليكي من نفسك حتي ..واقرب ليكي من أهلك كمان ...
مفيش شك في كده ..انت اهم واحد في حياتي ..
كلمتها البسيطة تلك عززت غروره أكثر....هو يريدها لنفسه ولن ينكر هذا ابدا !!
هزت كتفيها وأكملت
بس نظراتك ليا يعني ...
ترددت وهي لا تجد الكلمة المناسبة ليكمل هو عنها
مش مريحة !
هزت رأسها بالنفي فأكمل هو 
اومال مال نظراتي يعني !
ضحكت بخجل وقالت 
نظراتك فيها تملك غريب ....انبهار مبيخلصش يا يوسف ...بحس اني اجمل واحدة في الدنيا دي كلها ..
ودي حقيقة ...أنت اجمل بنت شوفتها في حياتي كلها ...
يا بكاش...
قالتها ضاحكة ثم أكملت
أنت نصاب يا يوسف علي فكرة بابا كتير بيحكيلنا ازاي كنت مدوب البنات ...
ابتسم واعترف
فعلا انا كنت بتاع بنات مقدرش أنكر بس لما حبيتك بقيت ليكي أنت وبس يا حبيبي وصدقيني مفيش واحدة في حياتي غيرك ...
ابتسمت بإطمئنان وشعرت بثقل في أجفانها ..كانت تقاوم النوم لأجل أن تتكلم معه ولكنها فشلت في النهاية وڠرقت في النوم....ابتسم يوسف بحب وهو ينظر إلي ملامحها بحب ..عشق ووله ...اقترب ثم طبع قبلة علي جبينها ونهض بتعب من علي الفراش ..قرر أن يدعها تنام علي راحتها واتجه نحو الأريكة وهو ينام عليها مفكرا ان نسرين أصبحت تشغل حيزا كبير من حياته ...ما يشعره نحوها اكبر من العشق...بل هو الهوس ...هو مهووس بها ...جمالها وابتسامتها التي لا تقاوم...عينيها التي تلمع له وقلبها الذي ېصرخ بإسمه ولكنه ېخاف ...ېخاف أن تتسرب من يديه ...ېخاف أن تدرك يوما ما أن فرق السن بينهما لن يجعل علاقتهما ناجحة .وهو لا يجب أن يسمح لها أن تتسرب من حياته بتلك الطريقة ...يجب أن يتمسك بها والطريقة الأمثل كي يربطها بها هي الزواج ...يجب أن يتزوج نسرين بأسرع وقت ممكن !!!
خرج من الحمام مرتديا بنطال اسود فقط بينما جذعه عاري ...كان يجفف شعره الاسود اللامع بمنشفة تجمد فجأة وهو يراها جالسة علي فراشه ...ترتدي منامة وردية وشعرها مطلوق بحرية ...
أنت بتمشي وأنت نايمة ولا ايه !
قالها موسي ببرود وهو يحاول السيطرة علي غضبه كي لا يصفعها علي وقاحتها ...نظرت إليه فجأة واتسعت عينيها وهي تراه عاري الجذع ...احمرت من الخجل وارتبكت وكادت أن تهرب فعليا ولكن لم ترد أن يتهمها أنها جبانة بل فضلت أن تبقي بينما حاولت بجهد أن تجعل نظراتها مثبتة علي عينيه التي افقدتها عقلها
حبيت أشوفك فجيت ...
زفر بضيق واتجه الي خزانته واستل كنزة بيضاء وقال
بدأت اتضايق منك والله يا ليان ...مش ناوية تسيبيني في حالي !!!
نهضت ووقفت بجواره وهو يرتدي كنزته وقالت
لا مش هسيبك في حالك الا لما تقول انك بتحبني ...
نظر إليها ببرود وقال
اقول ليه حاجة أنا مش حاسس بيها يا ليان ..أنا مش بحبك ...تعبت وانا بقولك الكلمة دي ..أنا مش حابب اعمل اي حاجة تضايقك ...مش عايز ازعلك بعتبرك لسه صغيرة وطايشة ...بس انا فعليا بدأت اتعصب منك !!!
اصطنعت ابتسامة جميلة علي شفتيها رغم أن كلماته تختر ق قلبها كالخڼجر واقتربت منه وهي تضع كفها علي ذراعه وقالت
انا بحبك يا موسي وعمري ما هستسلم ابدا ...أنا مش هفقد الأمل فيك ابدا ...هستني اليوم اللي هتحبني فيه ...هستناك دايما .
ابتسم بآسف وقال
يبقي هتستني كتير ..معتقدش أن هيجي يوم وأحبك يا ليان ...أنا قلبي مش ملكي عشان أدهولك يا ليان ...شوفي حد غيري معجبينك كتير ...
اقلقتها كلمته الأخيرة ولكنها لن تستلم ..هي تعشقه ...ستكون دوما حياتها منقوصة بدونه ...لقد امتلك قلبها واقتنعت أن لا يمكنها أن تنساه ابدا ...هذا مستحيل !!!
أيه رايك نتراهن!
قالتها فجأة بشقاوة وحاجبيها يترقصان بعبث يليق بشخصيتها العابثة تماما...هذا الجانب منها الذي لا تظهره الا له ...فهي دوما كانت مرغوبة من الرجال من حولها سواء زملاء الدراسة أو أشقاء صديقاتها ولكن تعاملها معهم دائما كان جاف ...كانت تبرز ذلك الجزء الجامد من شخصيتها ...الشخصية الحادة المترفعة التي لا تسمح لأحد بالإقتراب منها ...لم تخضع ابدا لأحد مهما بلغت وسامته أو ثراؤه...كان قلبها دوما ينفر منهم لانه حكم عليها أن تعشق رجلا لا يشعر بها ...حكم علي قلبها أن ترغب برجل ليس في متناول يدها رجل أخبرها بأسوأ الطرق أنه لا يحبها ولا يريدها وصرح بطريقة غير مباشرة أنه مغرم بشخص آخر ...هذا الرجل الذي أعطته قلبها فحط مه....رمت كبرياؤها عند قدميه فداس عليه بلا مبالاة ...هذا الرجل الذي يصر دوما علي طر دها من حياته ...لا يسمح لها بأن تلج الي قلبه ..محصن ضد سحرها قلبه محمي من التأثر بها وكم تتمني أن يعشقها ...لماذا تحب هذا الرجل ...لطالما تساءلت عن السبب الحقيقي ..هي فقط لا تستطيع التوقف عن حبه ...دوما تتخيل حياتهما سويا ...تتخيل عينيه عندما ستلمع لها بعشق ....لمسه دافئة ليديها وعناق رائع يحتضن فيه قلبها ...يدلل أنوثتها الجر يحة ...تتخيل وتتخيل ثم تنام في النهاية وهي لديها أمل في الغد !!
ابتسمت وهي تخرج من شرودها وكررت مرة تانية 
تحب نتراهن يا موسي !
نتراهن علي أيه مش فاهم !
قالها وهو يرفع حاجبيه للاعلي بينما تلك النظرة الشقية بعينيها لا تريحه ابدا ...ليكن صريحا هو خائڤ من أن تستطيع أن تخترق الحواجز التي بناها حوله!
ازدادت ابتسامتها اتساعا وقالت بشغف 
نتراهن انك هتحبني في النهاية وانت بنفسك هتعترف إني كل حياتك ....
ضحك بسخرية علي كلامها وقال
بتحلمي .
هزت كتفها وقالت
ليه منجربش راهن ونشوف مين اللي يكسب ... اديني تلات شهور بس واوعدك انت بنفسك هتيجي تقولي بحبك يا ليان ...
هز رأسه وقال
ماشي يا ليان هنلعب لعبتك بس بشرط لو التلات شهور خلصوا ومعترفتش بحبك يبقي خلاص تبعدي عني خالص ومتجيبيش سيرة الحب تاني علي لسانك وتبطلي تدخلي اوضتي كل شوية مفهوم!!
مفهوم يا باشا انا موافقة ...
ابتسم لها وقال
كده يبقي اتفقنا اطلعي برا اوضتي ...
موسي بطل قلة ذوق !!!
قالتها ليان پغضب ليمسك موسي ذراعها ويدفعها للخارج ويغلق الباب بوجهها ويقول
ودي الطريقة اللي هتتعاملي بيها لو ډخلتي اوضتي تاني !!!!
...................
في اليوم التالي ....
فتحت عينيها ببطء لتشهق فجأة وهي تجلس علي الفراش جاذبا الغطاء علي جسدها ...
شوفتي عفريت !
قالها ياسين ببرود وابتسامة ساخرة تشق شفتيه....
أنت خضتني !!
افلتت ضحكة بسيطة وأصبحت ملامحه مسترخية أكثر وقال 
كنت بتأملك ...ممنوع أتأمل جمال مراتي يعني يا وردة !
نظرت إليه بتوجس ...لا ..لا هذا ليس المعتاد منه أبدا!!لما هو بهذا اللطف منذ أمس ...لا يلقي عباراته الساخرة الا قليلا حتي بروده أحيانا يتبدد والآن يضحك لها ويدللها !!!مؤكد هذا فخ 
ضحك بقوة وقال
بطلي تفكير يا مراتي وقومي يالا...
هزت رأسها بطاعة وقالت
عايز تفطر صح !هحضر الفطار بس ...
قاطعها ليرتعش جسدها بينما يقول بلطف 
لا متتعبيش نفسك يا روحي احنا هنفطر برا ...
ثم نهض وقال
يالا أجهزي ....
هنفطر برا !!!!
قالتها پصدمة ليرد هو مازحا 
ايوة نفطر برا ايه المشكلة يعني ...أنا مش رجل دكتاتوري يا حبيبتي هحبس مراتي ...لازم تخرجي ده حقك عليا...
رباه ...تغيره فجأة هذا يخيفها ...صحيح يعجبها قليلا ولكن الأمر أنه أصبح لديها شكوك انه يعاني من الشيزوفرينيا ...مستحيل أن يكون هو نفسه ياسين البارد الذي لا يتوقف عن السخرية منها ...
ما يلا يا حبيبتي بقا ولا الغيها وأقعدك في البيت زي القردة !!!
ادرات عينيها بملل وفكرت أنه ها هو عاد لقلة ذوقه !!
نهضت ورد وهي ترتدي الروب وقررت أن تستحم اولا ثم ترتدي ملابسها ....
بعد نصف ساعة .
كان
ياسين ينظر إلي ساعته وقد بدأ غضبه يتصاعد وقال مؤنبا نفسه
انا ايه اللي خلاني اقولها هخرجك ..اهي ما تت جوا ومطلعتش لحد دلوقتي ..ياربي الستات كلهم عندهم نفس الداء الز فت يقعدوا ساعتين عشان يلبسوا ...لو اتأخرت عشر دقايق كمان هلغي الخروجة!!
اغمض عينيه وهو يهدأ غضبه وقال بإستياء
الستات عمرهم ما هيتغيروا ابدا !!!
فتح عينيه عندما شعر بوجودها ...توقف للحظات. هو يتأملها وقد اختفت السخرية تماما ...احمر وجه ورد واطرقت برأسها وهي تفرك كفيها بتوتر ...نظراته تلك كانت توترها أكثر وأكثر ...
نظرة استحسان أطلت من عيني ياسين وهو ينظر إلي فستانها الأبيض المتناثر عليه الزهور بطريقة عشوائية رائعة ...شعرها الطويل المنسدل علي كتفها وأخيرا صندلها البسيط ...كانت بسيطة ولكن جميلة ...جميلة للغاية ..
طالعة حلوة اوووي .
قالها بصدق ...شعرت بالدهشة وهي تنظر إليه ...انتظرت السخرية المعتادة أو الكلمات السا مة التي تخرج من فمه ولكن لا شئ علي الإطلاق بل مد كفه لها لتضع هي كفها بكفه فيحتويه هو ويسير بها للخارج ....
بعد نصف ساعة تقريبا ...
كانت ورد تنظر
تم نسخ الرابط