رواية الخېانة من 1-4 بقلم سولييه نصار

موقع أيام نيوز

وتتطمن ...
اطاعته بهدوء وجلست بجواره فرفع حاحبيه بدهشة وقال
غريبة مش بتجادلي يعني !
نظرت إليه ببرود كبروده وقالت
وأنت عايزني أجادل معاك !
هز رأسه بالنفي وقال
لا بصراحة المجادلة مع الستات مملة وبتجيبلي صداع ...
زمت شفتيها بضيق وقالت
ممكن أقولك حاجة ومتزعلش ...
أكمل وهو يضحك 
أني قليل الذوق صح ...
هزت رأسها وهي تقول بتشفي
مش كده وبس أنت دبش وجلنف ومعندكش ذكاء اجتماعي ومبتعرفش تتعامل مع الستات ...
اشار الي نفسه وقال 
انا معنديش ذكاء اجتماعي ازاي !أنا مهندس !!
ونرجسي كمان !
قالتها بعن ف ليضحك وينظر إليها وقد أختفت السخرية من عينيه ويقول 
افتكرت المجادلة مع الستات مملة !بس مجادلتنا الصغيرة دي ممتعة ...ممكن نخصص عشر دقايق في اليوم نتخانق فيهم واهو نضيف لحياتنا المملة شوية بهارات ...
نظرت إليه دون تصديق...كيف يفكر هذا الرجل !!!
رن جرس الباب فجأة ليقول ضاحكا 
والدتك جات ...أنا رايح افتحلها ...
ثم نهض وفتح الباب وتجمد مكانه وهو يري جوري...طليقته !!!
اهتز فكه بإنفعال لتبتسم جوري له وتقول
أزيك يا طليقي العزيز ...
قالتها وهي تلج الي المنزل ...
نهضت ورد وهي تنظر الي تلك المرأة الجميلة صاحبة العينين العسليتين والشعر البني اللامع وقد عرفتها ...تلك هي طليقة ياسين ...هل طلق أمرأة بجمالها !ما السبب يا تري ...
جاية ليه يا جوري !
سأل ياسين ببرود لترد جوري بإستفزاز وهي تقترب من ورد وتقول
جاية أبارك لطليقي علي جوازه وأشوف البديلة بتاعتي حلوة ولا لا ...
شحبت ورد لتكمل جوري وهي تبتسم ببرود وتضيف بنبرة متهكمة
بس يا خسارة يا ياسين ذوقك المرة دي طلع يع اووي في الستات ...مقدرتش برضه تجيب بديل مناسب ليا بس رغم كده احب اقولك ..
ثم نظرت إليه وأكملت بوقا حة
ألف مبروك يا طليقي العزيز ..
ابتسم ياسين تلك الابتسامة الخبيثة الخاصة به وقال
شكرا يا جوري عقبال ما اباركلك أنا كمان ..بس يا خسارة أنت مبتعمريش مع رجالة لدرجة أنك اطلقتي تلات مرات قبل كده غير المرة بتاعتي ...
وضعت ورد كفها علي فاها ...كيف يقول هذا ...كيف يجر ح أم طفلته بهذا الشكل ..رغم أن جوري كانت وقحة معها إلا أنها شعرت بالشفقة عليها...
تصاعدت الدموع بعيني جوري وقالت
ميرسي لذوقك المعتاد يا أستاذ ياسين ...
باشمهندس ياسين لو سمحتي ..ودلوقتي ...
أشار بعينيه للباب وقال
زي ما أنت عارفة احنا عرسان جداد وفي شهر العسل ...فأطلعي برا بيتي لو سمحتي !
عندما لم تصدر أي رد فعل اقترب منها وامسك ذراعها وقال
أكيد مش هتديني شرف أني ارميكي برا بيتي بنفسي ...أحنا برضه بيننا عيش وملح وأنت أم بنتي ...يالا أمشي ...
نفضت جوري ذراعها وقالت
مفيش داعي يا ياسين بيه ...أنا هخرج من هنا ...
ثم خرجت من المنزل وهي غاضبة بينما دموعها تتساقط بقه ر ...رباه هي ما زالت تحبه لم يفعل هذا معها !!!!
بعد أن غادرت جوري اقتربت ورد منه وهي تقول پغضب 
انت ازاي قليل الذوق كده ...ازاي تقدر ټجرح اللي قدامك من غير ما تحس بالذنب !
نظر إليها ببرود وقال
ملكيش دعوة يا ورد باللي بيحصل بيني وبين جوري...متحاوليش تتدخلي والا هزعلك بجد!!!
انا ندمانة أني اتجوزت واحد زيك ...أنا مش عايزة أكمل معاك ...بكر هك!!!
صړخت بها ثم ركضت ناحية غرفتها وهي تبكي بعن ف!!!
كانت تمسك كوب القهوة وكفها يرتعش ...أخبرتها المشرفة الخاصة بها أن الطبيب يحيي خطاب صاحب تلك المشفي يريد أن يراها وأعطته القهوة لكي توصلها له ....ما زلت رانيا تتذكر كيف أنها صړخت في وجهه بالأمس ...كم تخجل من نفسها لأنها فعلت هذا ...اړتعبت لأنها رأت رجل كأنه وحش أو كائن اسطوري خرج من أحد القصص المرعبة ...افلتت ضحكة من بين شفتيها وهي تتذكر كيف أن الدكتور يحيي تراجع پصدمة وهو يراها تصرخ بكل تلك القوة ...وجهه احمر بشدة وتمتم بإعتذار ثم خرج محرجا وعندما علمت لاحقا أن هذا هو صاحب المشفي كادت ټموت من الخجل ....
وقفت أمام باب مكتبه الذي يحمل اسمه بطريقة مميزة ثم طرقت الباب ليأتيها صوته المميز 
أتفضل ...
فتحت الباب ودخلت وهي تثبت عينيها علي الأرض وتقول 
القهوة بتاعة حضرتك يا دكتور ..
ثم بهدوء وضعتها علي الطاولة ابتسم لها بلطف ليزيل الإحراج عنها ويقول
اتمني مكونش رعبتك امبارح ...أنا أسف بجد ...
توترت أكثر وهي تقول بصوت مهتز
حضرتك ليه بتعتذر ...ده غلطي أنا معرفش صړخت ليه بس اتفاجئت بحضرتك ...بتمني تسامحني مش هتتكرر تاني ...
ضحك وقال 
يعني كده لا أنا زعلان ولا أنت كمان يا ...
ثم نظر إلي هويتها المعلقة علي ملابسها وقال 
يا رانيا ...
ابتسمت رانيا له وهي تقول بخجل
حضرتك عايز مني حاجة تاني ...
هز رأسه وقال
شكرا يا آنسة رانيا تقدري تروحي دلوقتي كنت حابب اعتذر بس واكسر حاجز الرهبة اللي عندك لأن في مستشفي الأمل هنا كلنا أخوات...
احمر وجهها أكثر وهي تهز رأسها فيقول هو أخيرا 
تقدري تروحي .
ذهبت بسرعة من أمامه وهي تسمع بالفعل دقات قلبها بينما تحفظ عينيه الزرقاء في روحها ...
ولجت لحمام للسيدات سريعا وهي تتنفس بعمق ...انها المرة الاولي التي تشعر بها بتلك المشاعر القوية ...تشعر وكأن قلبها سوف يخرج من مكانه ...
يا ربي أيه الشعور ده !
قالتها وهي تضع كفها علي قلبها وتتنفس بسرعة ...
أصبحت فجأة افكارها مضطربة ...أصبحت تفكر بالمستحيل ولكن فجأة سيطرت علي نفسها وضړبت رأسها وهي تقول 
ايه اللي انت بتفكري فيه يا مجنو نة أنت ...روحي شغلك وبلاش خيال ...
اغمضت عينيها وهي تحدث نفسها بصوت عالي وتقول
أنت محتاجة الشغل ده يا رانيا ...محتاجاه اووي ...أمك تعبانة ومحتاجة علاج...مفيش غيرك يصرف علي البيت ويجيب آكل ...عيلة أبوكي اتخلوا عنكم وسر قوا ورثكم بعد مۏته ...أنت دلوقتي عمود البيت ولازم تثبتي نفسك في الشغلانة دي عشان تقدري تصرفي علي نفسك وعلي أمك العيانة ...متشتتيش نفسك ...شغلك هو الأهم دلوقتي ...والمرتب بتاعه هيساعدك كتير في حل مشاكلك ...
يالهووي ياني ياما علي اللي هتمو تني ناقصة عمر ...أنت بتكلمي نفسك !!!
قالتها مشرفة النظافة بالمشفي فجأة لتصرخ رانيا ...تراجعت السيدة للخلف وهي توبخها وتقول
مالك يا بت أي حد يكلمك ټصرخي في وشك ...لا شكلك خفيفة اوووي ...جمدي قلبك شوية يا أختي عشان تعمري معانا ...
ابتلعت رانيا ريقها وهي تقول 
حاضر يا مدام مني. ..حاضر ....
هزت مني رأسها بإستياء وقالت
يالا يا حبيبتي علي شغلك وأبوس ايديكي بلاش ټصرخي في وش حد تاني ...
اخفت رانيا ابتسامتها بشق الأنفس وهي تقول
حاضر حاضر ...
ثم تركتها وغادرت ...
في مكتب يحيي خطاب ...
كان يتكلم مع والدته علي الهاتف ويقول بهدوء
ماما دي العروسة التامنة اللي تجيبهالي وتقنعيني اني اتجوز وانا قولتلك يا ستي شكرا انا مش عايز اتجوز حاليا ...معلش يا أمي سيبيني علي راحتي ...لو واحدة عجبتني هتجوزها أكيد...يالا يا حبيبتي سلام . 
أغلق الهاتف مع والدته وهو يتنهد ويقول بضيق
امتي تنسي الموضوع ده ... أنا مستحيل أتجوز !!
في مكتب المحاماه ....
كانت جواهر تلمع الأسطح وهي تتذمر قائلة
انا خريجة كلية حقوق بتقدير جيد مرتفع ورغم كده انا هنا بنضف...ولا مرة مسكني قضية ولا طلب استشارتي جاية اخدم هنا وخلاص...ربنا يتوب عليا من الشغلانة دي...ابتسمت مايا بشړ وهي تراها تعمل كالخادمة...تحب رؤية جواهر هكذا ...هي تكر هها منذ أن كانت معها بنفس الدفعة وكانت أكثر تفوقا منها ...كانت دائما تفوز بالإهتمام من حولها رغم أنها فقيرة ومعدمة وهذا جعل مايا تح قد عليها ...وكانت فرصة رائعة بحق أن تجعلها تعمل بمكتب خالها المحامي الشهير وقد طلبت منه أن يذ لها وهو نفذ طلبات ابنة أخته المدللة...
اقتربت مايا منها وهي تتهادي ببطء ثم أوقعت عبوة العصير التي كانت تشربها وقالت وهي تضع كفها علي فاها وتقول
أوبس معلش يا جوجو يا حبيبتي ابقي لميها..
نظرت إليها جواهر پغضب ..ودت لو ټخنقها تلك الحق يرة المزعجة ...المدللة الفا سدة ولكنها لن تجعلها تنال ما تريد بإشعال ڠضبها...أهدتها جواهر ابتسامة باردة وهي تقول
هلمها أكيد ....
كتمت مايا غيظها وثم خرجت من المكتب وهي تطرق كعب حذائها پغضب ...افلتت من فم جواهر ضحكة متشفية وقالت 
روحي يا شيخة يارب تتقلبي من علي السلم وأنت شبه عود القصب كده ...داهية تأخدك من هنا وتخلصني منك .
ثم ذهبت لتزيل عبوة العصير وتلقيها في سلة القمامة ثم عادت تلمع الأسطح ...
خرج توفيق حسان من مكتبه ليري جواهر تعمل ...وقف ونظراته تمر علي جسدها ...تلك الفتاة جميلة ...جميلة للغاية ...أنها من ذلك الجمال الذي يفضله بقوة ...بشړة بيضاء وعينين سوداء حادة وغمازة شقية تقبع بجانب خدها بالإضافة إلي شعرها الرائع الذي يغطي كتفها تقريبا ...جمالها المنعش يعجبه كثيرا ولولا طلب ابنة اخته لكان عاملها جيدا ...
جواهر ..
قالها بنعومة لتنهض جواهر سريعا وتقول
نعم يا متر ...
ملف قضية عادل الطحان فين !
حطيته علي المكتب عندك يا فندم...
هو كتفه وقال
دورت عليه وملقيتهوش !!ممكن تجيبيه!
هزت رأسها بطاعة وقالت 
حاضر يا متر ...
ثم ولجت لغرفة المكتب واتجهت لمنضدته الواسعة كي تحضر الملف ...وقفت بجوار المكتب وبدأت بالبحث علي الملف ...فجأة تجمدت وهي تشعر انه خلفها ......اتسعت عينيها وشعرت انها تصنمت مكانها حتي انها توقفت عن التنفس بينما الدموع تندفع من عينيها فجأة استطاعت التحرك ودفعته لتقف بعيدا عنه وتقول بصوت مرتعش
ايه اللي حضرتك بتعمله ده !
ابتسم بسماجة وقال
كنت بعمل أيه يعني !أنا بدور علي الملف معاكي !
مسحت دموعها وقالت
حضرتك كنت بتتحر ش بيا !!!
اخرسي قطع لسانك ...انت بتته ميني كد ب !!!
بكت جواهر اكثر وهي تشعر بالظلم وقالت
انا مش قعدالك في الشغلانة دي ...أنا همشي من هنا !
بالسلامة يا حبيبتي ...كده كده انت ملكيش فائدة !!!
اندفعت جواهر لخارج المكتب وهي تبكي بعن ف ...كان قلبها يتمز ق من الأ لم ...لقد فقدت وظيفتها الثانية والتي كانت تعتمد عليها كثيرا ...ماذا تفعل الآن ...ماذا تفعل !!!!
كانت تسير في الشوارع وهي تبكي تضم سترتها علي جسدها ...كانت تشعر بالقر ف ...بالقر ف منه ومن نفسها !!تكر ه كونها
جميلة ...تكره كونها استطاعت ان تلفت نظره...جلست علي احد للمقاعد الخشبية اما ن النهر وهي افكر ماذا تفعل وكيف تتصرف...المال الذي سوف يرسله والدها بالإضافة الي المال الذي تجنيه من عملها بمركز التجميل لن يكفي أبدا ...يجب أن تجد عملا...ويوجد شخص واحد سوف يساعدها وهو شريف صديق الرجل الذي كانت تعمل والدتها لديه خادمة !!
في اليوم التالي.....
غاص قلبها بعمق عندما دخلت غرفتها لقد أتت فعلا ...لم تناقش والدها حتي بل وافقت أن تأتي لمصر ...صحيح أنها عاشت عمرها كله بفرنسا الا انها تعشق مصر لم تعتبر ابدا ان فرنسا موطنها بل قلبها ظل معلقا بمصر
تم نسخ الرابط