رواية الخېانة من 1-4 بقلم سولييه نصار

موقع أيام نيوز

بس انا لازم أروح وأطمن ...
هزت نهي رأسها وقالت
عندك حق يا حبيبي روح...
انا جاية معاك يا بابا عايزة اشوف ي...أنكل يوسف ..
هز والدها رأسه وقال
لا طبعا يا نسرين قولتي عليكي أمتحان مهم النهاردة روحي الكلية وأنا هبقي اطمنكم عليه ..
بس ..
من غير بس يا نسرين قولتلك روحي كليتك ..
قالها كريم وخرج مغلقا أي فرصة للنقاش ...ونسرين لم تصر ...هي لا تريد أن يشك أحدهما في أمرها ... أو علاقتها بيوسف لذلك أخذت حقيبتها كي تذهب فقالت نهي بنعومة 
تحبي اوصلك يا نسرين ..
نظرت إليها وقالت بإنفعال
لا مش عايزة ...مش عايزاكي لا توصليني ولا تتكلمي معايا اصلا ...أنت ايه مبتفهميش...قدرتي تلفي علي بابا وتتجوزيه عشان طيب لكن أنا عارفة حركاتك دي كويس أووي ومش هتخيل عليا ..
ثم تركتها وغادرت لتجلس نهي علي المقعد ودموعها تتدفق من عينيها ...لا تعرف ماذا تفعل لكي تنال حب نسرين مجددا...لما تفهمها بشكل خاطئ تماما ...لما لا تستطيع أن تعاملها بإحترام ...معاملة نسرين معها تقت لها حرفيا ...هي تريد أن تنال حبها وأحترامها ...
مسحت نهي دموعها ونهضت لتنظف الطاولة 
في سيارة الأجرة ...
كانت نسرين تستند برأسها علي الشباك ودموعها تتساقط بقوة ...قلبها يؤ لمها علي يوسف ...تتساءل بقلق عن حاله ...القلق ينهش بقلبها ...كل ما تريده الآن أن تذهب الي المشفي وتراه ولكن لن تخاطر أن يعرف احد بعلاقتها معه ...لو علم والدها بالتأكيد سوف تخسر يوسف وهي ستفعل المستحيل لكي تبقي معه للأبد!
أنا مجتلكيش أمبارح قولت اسيبكم شوية علي راحتكم .
قالتها والدة ورد وهي تمسك كفها بلطف بينما كانت ورد شاردة قليلا ... تعامل ياسين البارد معاها يستفزها ...هذا الرجل يثير الرغبة في الق تل لديها ...كم تريد أن تضر به وتفرغ قهرها منه ...لا تعلم لما هو بكل هذا البرود ...وكيف بعد بروده يأتي ليلا ليأخذ منها ما يريد وهي لا تقاوم حتي !!!!
دعكت ورد عينيها بتعب لتتجهم والدتها قليلا وتقول
فيه أيه يا ورد مالك مش مبسوطة !.
نظرت إليها ورد ببلادة لتشد والدتها علي كفها وتقول
ياسين فين يا بنتي فيه واحد يسيب عروسته في شهر العسل بتاعهم ويمشي ..راح فين !
شردت ورد وهي تتذكر أنه أخبرها بأدب تفاجأت هي به أنه سوف يذهب إلي والدته ليري ابنته وكما أنه أخبرها أن بعد أسبوع سوف تأتي أبنته لتقيم معهما ...هي فقط تتمني الا تكون الأبنة سليطة اللسان كوالدها فهي لن تحتمل نسخة آخري من ياسين ...فيكفي هو ظلت معه يومين وكادت أن تفقد عقلها حرفيا ...
ورد مبترديش ليه يا بنتي قلقتيني عليكي !
قالتها والدتها بقلق وهي تنظر إلي شرود ابنتها وأخذ عقلها يضع العديد من الاحتمالات المؤسفة ...ما الذي حدث يا تري !
تنهدت ورد وقالت بصوت باهت
راح لوالدته عشان يشوف بنته يا ماما زمانه جاي متقلقيش ...
تنفست والدتها براحة و لكنها قالت بتوجس
طيب ايه الأخبار يا بنتي طمنيني 
أنا كويسة يا ماما بس مرهقة شوية ...
نظرت والدتها إليها بشفقة وقالت
بس وشك مش بيقول كده يا ضنايا شكلك تعبان اووي يا ورد ...شكلك زعلانة ومش مبسوطة هو ياسين زعلك ولا حاجة ...
كانت تريد ورد ان ټنفجر وتخبرها بكل شئ عن هذا المدعو ياسين ...كانت تخبرها عن قلة ذوقه وبروده معها ولكنها لم ترد ان تقلق والدتها عليها ... فبعد عدة سنوات والدتها أرتاحت أخيرا من همها وهي تزوجت. لن تعود كمطلقة كي لا تقه ر والدتها!!نظرت ورد الي والدتها ورسمت ابتسامة لطيفة علي شفتيها وقالت وهي تشد علي كفها
صدقيني أنا كويسة اوووي يا ماما وياسين كويس معايا اووي ...بس دي حياة جديدة ...مسؤوليات جديدة طبعا في البداية لازم تكون مرهقة وعندي رهبة من حياتي الجديدة...هو ده الموضوع بس متقلقيش انت يا ست الكل ...
وضعت والدتها كفها علي قلبها وقالت
ربنا يريح قلبك يا بنتي زي ما ريحتيني ...متعرفيش أنا مبسوطة قد ايه عشانك ...مبسوطة أنك فرحانة مع جوزك يا ورد أخيرا ...بعد كل اللي عانتيه جه وقت أنك تفرحي ...انت تستاهلي كل خير يا بنتي ...
ابتسمت ورد لتضمها والدتها الي صدرها ...شعرت بالذنب لانها كذبت عليها ولكن الراحة التي غشت وجه والدتها تستحق ...هي تريد لوالدتها أن ترتاح ولا تحمل همها وهي من سوف تتعامل مع هذا البارد قليل الذوق ...
توعدت ورد بداخلها وعينيها البنية تبرق بقوة !!...
ابتعدت ورد ما ان سمعت الباب يفتح وظهر ياسين ..
وأنا اقول البيت نور ليه اتاري حماتي سر سعادتي عندنا ...
نظرت ورد پصدمة إليه وهي تفكر انه يستطيع نطق شئ جيد..عجيب ظنت ان فمه لا يقذف الا الإهانات ولكنه الآن رجل طبيعي ...حسنا هذا غريب ...
نهضت والدة ورد وهي تسلم عليه رفع ياسين كفها وقبله بإحترام لتتسع عيني ورد وهي لا تصدق ....لا..لا هذا ليس ياسين ...لا بد أن قد أصابه مش شيطاني ...لا يمكن أن يكون بهذا الادب...
اقترب ياسين من زوجته وقبلها علي رأسها وقال
وحشتيني يا عمري ...بجد وحشتيني.
لقد فقد عقله حقا ...هو ليس علي طبيعته فنظراته الباردة اصبحت دافئة الآن تنظر إليها بحب
فرحت والدتها وقالت ببهجة
أنا دلوقتي اطمنت علي بنتي ان معاها راجل هيحطها جوا عينيها .

.................
في المساء ....
ماما أنا جيت ...
قالتها جواهر بصوت مرتفع وهي تلج للمنزل البسيط بينما تحمل العديد من الحقائب البلاستيكية ..فبعد مقابلتها لعبير صديقة طفولتها ذهبت للعمل بمركز التجميل ثم الي السوق وها قد غربت الشمس وهي أتت أخيرا للمنزل كي ترتاح ...
كانت والدتها تجلس علي الأريكة تقرأ القرآن ...صدقت بعد أن انتهت وأغلقت المصحف ووضعته بجانبها وهي تقول
تعالي يا حبيبتي أنا هنا ..
اقتربت جواهر من والدتها وقبلت كفها وقالت
أيه الجمال ده يا سوسن بس ...وشك بينور كده ليه كل يوم .
عشان بصلي يا اختي عقبال ما ربنا يتوب عليكي وتصلي عشان وشك ينور زيي ...
ابتسمت جواهر وقالت
أدعيلي ربنا يهديني يا ست الكل ...المهم اني عديت علي السوق وجبت كبد وقوانص هعملها وهعمل مكرونة ونأكل لقمة علي السريع عشان جايبالك هدية ...
ابتسمت سوسن لتقبل جواهر كفها ثم تتجه الي غرفتها البسيطة اولا وتغير ملابسها وترتدي بيجامتها وتدخل الي المطبخ وتشرع بالعمل ....
بعد ساعة تقريبا ...
كانت قد جهزت كل شئ ...عملت الكبد بالطريقة التي تحبها والدتها والمكرونة أيضا ...
وضعت الطعام علي طاولة الطعام المنخفضة ثم ساعدت والدتها لتجلس وبدأت تطعمها بنفسها كالعادة ...
امسكت سوسن كف جواهر وقالت بتذمر
ممكن تأكلي يا بنتي ...أنا ليا ايد واعرف اكل لوحدي ..
جرا ايه يا سوسن حد يلاقي دلع وميتدلعش ...بدلعك يا ستي ...وانا اللي هأكلك بنفسي خلاص انتهي الكلام ...
ثم بدأت تطعمها بيدها بينما استسلمت سوسن لها ...تعرف كم أن ابنتها عنيدة ...ها هي جواهر..تفعل المستحيل كي تدخل البهجة لقلبها ....تضحي براحتها من أجلها ...إن كانت قد فازت في تلك الحياة بشئ فهي قد فازت بجواهر ...جواهر التي أفنت حياتها من أجلها ...رفضت أن تتزوج كي لا تتركها ...ابنتها فضلت أن تعيش معها وتنسي أنها انثي تحتاج إلي الحب ...أنها إمرأة تحتاج أن تنتمي الي رجل ما...ولكنها خائڤة لأنها تعلم أنها سوف تمو ت ...هي تشعر بهذا ...تشعر أن نهايتها قد اقتربت وابنتها المسكينة لن تتحمل هذا ...قد تدعي جواهر الصلابة من الخارج وتخدع الكثيرين ولكن وحدها تعلم أن ابنتها هشة للغاية لن تتحمل فراقها وكم تخاف سوسن من تلك اللحظة ...تخاف من إنهيار ابنتها!!! ....
أنا شبعت يا بنتي ...
قالتها سوسن وهي تبتسم لإبنتها لتقول جواهر
بالهنا علي قلبك يا أمي .
ثم شرعت جواهر بالأكل بهدوء ...
...
انتهت جواهر من الاكل ثم نظفت الطاولة وغسلت الاطباق...ثم أخرجت قميص من القطن واتجهت الي الحمام وأخذت دش سريع ...وارتدته .....
....
بعد أن انتهت خرجت من الحمام وهي تجفف شعرها 
هاتي يا بت الكريم والمشط وخليني اسرحلك شعرك أنت مبتعرفيش تسرحيه كويس ...
ابتسمت جواهر بقلق ...أرادت أن ترفض بسبب أن والدتها فقدت شعرها بسبب العلاج الكيماوي وهذا سبب صدمة لها لأنها كانت تعتز كثيرا بشعرها في تلك الأثناء أرادت جواهر التهوين عليها وقص شعرها وعندما فعلت هذا والدتها ڼهرتها بقوة وجعلتها تقسم أنها لن تفعل هذا مرة آخري. 
انا هسرحه يا ماما مفيش ...
قاطعتها والدتها وقالت
تعالي وبطلي تفكيرك المتخلف ده وخليني أسرح شعرك ...
هزت جواهر رأسها ثم أخذت كريم الشعر وأتجهت الي والدتها لكي تمشط لها شعرها ...كانت سوسن تمشط لها شعرها برفق وقالت
من صغرك وانا رافضة نهائي انك تقصي شعرك يا جواهر ...كنت بحب شعرك أووي وبقول عليه شبه البت الحلوة اللي في الكارتون دي ام شعر طويل ..
رابونزل يا امي ...
قالتها جواهر ضاحكة لترد سوسن 
ايوة هي اللي بتقولي عليها دي ..شعرك حلو يا جواهر اوعي تقصيه تاني يا بنتي ...
استدارت جواهر وضمت والدتها ودموعها تنساب من عينيها ثم قالت بصوت مخټنق.
مش هعمل كده تاني يا أمي ...وعد!
ابتعدت عنها وهي تمسح دموعها وقالت
صحيح جيبتلك هدية حلوة ...
ثم نهضت وركضت مخرجة شئ من حقيبتها ليتضح أنه شعر مستعار ...
أيه رايك يا سوسن ...باروكة هتأكل منك حتة ..
ضحكت سوسن وقالت
أنت مجنو نة والله .
ضحكت جواهر واتجهت الي والدتها وألبستها الشعر المستعار ثم جعلتها تنهض وقالت
زي القمر والله هنشوفلك عريس. يا هانم ..
ضحكا سويا ثم ضمتها سوسن إليها بحب...هذة هي جواهر...تصنع من المأساة السعادة!بقلم سولييه نصار
.................
في منزل يوسف مالك ...
مرضيتش اخلي منير يبات معايا هنا لما عرفت انك هتيجي عشان خاطري ....
قالها يوسف وهو يمسك كفها ويقبل باطنه بعمق ...ممتنا لوجودها معه ....شعت عينيها الزرقاء بالسعادة وهي تقبل كفه هي الآخري وتجلس بجواره علي الفراش بينما ټغرق كفها الناعم في شعره الرمادي وقالت 
كنت همو ت
من الړعب عليك يا جو ...صدقني حسيت اني همو ت الصبح ...أصريت أروح مع بابا عشان ازورك بس بابا رفض عشان كان ورايا كويز مهم اووي في الكلية وخۏفت أصر أكتر يكتشف علاقتنا ...
امسك كفها وقال
انا مش زعلان لانك مجيتيش ...اصلا الموضوع بسيط ...العربية بتاعتي بس اتخطبت في عربية واحد تاني وجبيني بس اللي أتعور الحمدلله كانت بسيطة مكنتش مركز بس ...
ليه يا جو كنت بتفكر في مين !
قالتها بعبث وهي تغمز له ليقول وعينيه العسلية تلمع لها 
انا مبفكرش الا فيكي يا نسرين ...أنت شاغلة كل تفكيري ..أنا بجد بحبك ... بحبك لدرجة أني قررت أكون اناني لأول مرة في حياتي واتغاضي عن فرق السن ما بيننا ...رغم اني عارف ان ده ظلم ليكي بس مش قادر
تم نسخ الرابط