رواية حبي بارت 19 الاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

بل هو روح تتنفس فينا لقد سرقتني من كل شيء وتركتني في عالم لا أريد الخروج منه عالم مليء بك وحدك أنت ليس فقط ما تمنيته بل أكثر مما حلم به قلبي وأرقى مما يليق بأحلامي
أقسم لك لا وجود لي خارج حدودك ولا حياة لي إن لم تكن أنت سكني ووطني ومأمني
لست بحاجة لأن يعود الزمان لتختارني فكل لحظة معك هي ميلاد جديد لعشق لا ينتهي.
بعد وقت طويل رجعوا قعدوا جوة القلب المرسوم غلبهم التعب خدها ف حضنه وناموا ع الرمل مرة تانية بس المرة دي راحوا ف نوم عميق كأنهم اول مرة يدوقوا الراحة بعد سنين تعب وانتظار مر الوقت بسرعة ولما صحيوا دخلوا الشاليه أخدوا شاور وفطروا وخرجوا بسرعة ع المطار ركبوا اول طيارة راجعة القاهرة وزى ما قال عمران طلعوا من المطار ع الأوتيل أكدوا الحجز واستلموا مفاتيح الأوض وبمجرد ما وصلوا قدام اوضهم.
صهيب باس سبيل ف جبينها وبنظرة عاشق مضطر أنفذ باقي الشرط واتحرم منك لحين إشعار أخر من عمران باشا هتوحشيني وتوحشي عيني وقلبي وعقلي الشوية اللى هتغيبيهم عني.
سبيل غمضت عينيها تحبس صورته جواها وبنبرة اشتياق وانت كمان هتوحشني يا حبيبي.
صهيب بجنان أنا بقول بلاها شرط بلاها جدو وندخل الاوضة سوا عشان كدا كتير بصراحة.
سبيل بضحك وهي بتزقه ناحية اوضته أمشي يا مچنون أدخل اوضتك قبل ما نلاقي جدو ع دماغنا.
صهيب اتنهد بحاجب مرفوع وهو بيمسح ع وشه بنبرة غيظ مصطنع مليانة دلع مضطر اصبر وامري لله...
بص لها بعيون كلها شوق وبنبرة دافية تحضن القلب ادخلي ارتاحي وخلي بالك من نفسك.
سبيل اكتفت بهزة خفيفة من راسها وسعادة مرسومة ع وشها من غير ولا كلمة ويا دوب كانت بتفتح باب أوضتها...
صهيب نده عليها فجأة بصوت كله لهفة سبيل!!
سبيل وقفت مكانها ولفت راسها ناحيته بنعومة امممممم نعم
صهيب غمز لها وطبع ع ايده بوسة وطيرهالها ف الهوا وهمس بصوت حاني بحبك بعيش فيكي وليكي وبيكي.
سبيل ضحكت بدلع وهي داخلة الاوضة وبصت له بشقاوة مچنون.
صهيب رد عليها بضحكة ناعمة بيكي يا قلبي.
كل واحد فيهم دخل اوضته وقلبه مليان راحة وسعادة كأنهم أخيرا وصلوا لنهاية السباق منتصرين صهيب اول ما دخل قعد ع الكرسي وهو حاسس ان قلبه بيخبط ف صدره بقوة ابتسم وغمض عينه وذاكرته خدته ل الليلة اللى فاتت افتكر صورتها وهي ماشية ناحيته بالفستان الأخضر اللي خلى لون عينيها يلمع كأنهم زمرد وشعرها اللى خصلاته كانت بتطير وقلبه بيطير معاهم اتنهد تنهيدة طويلة وبص ف ساعته بيعد الدقايق والثواني مستني بس إشارة من جده أما سبيل دخلت أوضتها حدفت نفسها ع السرير بتنطيط قلبها بيدق بفرحة ما لهاش وصف كل تعبها وحزنها كأنه اتبخر كل حاجة اتبدلت الدنيا ف عينيها اتغيرت الأرض الصحرا بقت خضرا والورد فتح والفراشات بترقص حواليها كل حاجة بقت زاهية قعدت تتنطط بسعادة زى طفلة صغيرة فرحانة بلبس العيد لحد ما غلبها النوم نامت بعمق وجواها راحة واطمئنان عمرها ما عرفتهم قبل النهاردة كأن قلبها أخيرا لقى المرسى بعد سنين من التوهان ما كانش مجرد نوم دي كانت سکينة نادرة سلام داخلي طبطب ع چرح الأيام والليلة اللى فاتت زارتها ف أحلامها بكل تفاصيلها كأنها بتعيشها من تاني.
صهيب قاعد ف اوضته وفكره مشغول بيها مد إيده للموبايل من غير ما يحس وكان ع وشك يطلع يروح يشوفها بس فجأة شاشة الموبايل نورت برسالة من جده كأن عمران شايفه وقرأ أفكاره خليك عاقل وافتكر الشرط لو فكرت تقل عقلك وتدخل اوضتها قبل الوقت المحدد هعرف وهتلاقيني فوق راسك باخدها منك ومش هخليك تشوفها تاني...
قرأ الرسالة وعينيه وسعت من الصدمة حس إن جده بيراقبه من ورا الحيطان اتنهد واتنفس بعمق وهمس بغيظ ده مش بشړ...
رجع يقعد مكانه ووشه فيه مزيج بين الضحك والغلب وعقله بيترجى قلبه استحمل فاضل شوية وبعدها هتبقى ليك للأبد...
الوقت بيمر عليه تقيل جدا والساعات بطيئة لدرجة مملة 
كل ما يتهور ويفكر يروح لها يفتكر الرسالة يهدى ويستنى وبعد نص النهار اتفاجئ بخبطة ع باب الاوضة ولما فتح لقى كوافير رجالي داخل الأوضة وبنبرة كلها هدوء أنا هنا بأمر من حد مهم هافضل مع حضرتك لنهاية اليوم.
خطړ ف بال صهيب جده مافيش غيره ممكن يعمل الحركة دي هز راسه للراجل بابتسامة هادية تمام اتفضل...
وبالفعل امتثل لأمر جده وسلم نفسه للكوافير وهو بيحاول يفهم اللى بيدور ف دماغ عمران.
أما سبيل ف فضلت نايمة وقت طويل خاېفة تكون بتحلم خاېفة تصحى ع واقع مالوش طعم صحيت فجأة ع خبطة خفيفة ع الباب فتحت لقت نفس البنت الميكب آرتست وأختها بابتسامتهم المريحة
سألتهم بدهشةإزاي عرفتوا مكاني!
ضحكت البنت بهدوء في حد طلب مننا نيجي نجهزك!
فهمت سبيل ان الحد ده جدها اتنهدت بفرحة واستغراب ف نفس الوقت هو مافيش غيره...
وبدأت استعدادات اليوم الغريب تتم...صهيب واقف قدام المراية بيحاول يظبط كل تفصيلة فيه وهو لسه مش فاهم هو بيجهز لإيه بالظبط بس قلبه بيقوله إن اللحظة دي مش عادية وإن اللي جاي هيفضل محفور جواه طول العمر وف الجهة التانية سبيل بتتحضر وملامحها بين الشوق والرهبة جسمها بيرتعش ودمعة فرحة خفيفة لمعت ف عينيها مش مصدقة إن الحلم اللي كانت بتدفنه ف قلبها بقاله سنين بقى حقيقة بتتنسج بخيوط من فضة حواليها قبل ما يوصل عمران بساعة وصلت ل صهيب بدلة سودة أنيقة جدا خامتها فخمة وتفصيلتها ع مقاسه كأنها مصنوعة مخصوص ليه ومعاها علبة مخملية صغيرة جواها زراير قميص من الفضة ودبوس كرافتة مرصع بفصوص ماس ناعمة بتلمع تحت النور كأنها بتشهد ع لحظة فارقة ف حياته
وف نفس اللحظة دخل عند سبيل فستان زفاف أبيض... مش مجرد فستان لأ دا إعلان بداية جديدة ناصعة زي لونه مليانة أمل ودفا بكامل أكسسواراته طرحة طويلة بتتهدى ع الأرض وتاج صغير بيرقص فوق المخدة جنبها وكل تفصيلة فيه بتحكي عن بنت استحقت السعادة بعد سنين حزن وۏجع.
صهيب وسبيل... كل واحد فيهم واقف لوحده بس قلوبهم قربت خلاص تلتقي ف يوم شكله عادي لكن معناه كبير بشكل غير عادي.
مرت الساعة ووصل عمران بكل هيبته المعهودة شامخ زى عوايده دخل اوضة صهيب وعينيه بتلمع بدموع مش قادر يخبيها وقف قدامه لحظة كأنه بيشوف الحلم اللي بقاله سنين بيزرعه بيكبر قدامه بملامح الرجولة والجاذبية قرب منه بحنان مسك وشه بين إيديه وباس جبينه بنبرة دافية النهاردة بس قلبي هيرتاح وأقدر انام وانا مطمن سايب ورايا راجل هيتحمل الأمانة ويكمل مسيرتي من بعدي.
صهيب ساب دموعه تنزل من غير ما يمنعها ميل راسه وباس إيد عمران باحترام وحب حضرتك الخير والبركة يا جدي ربنا ما يحرمناش منك أبدا.
ابتسامة هادية ظهرت ع ملامح عمران وبنبرة فيها شقاوة خفيفة كتم بيها مشاعره طب يا اخويا يللا انزل استناني تحت لحد ما انزل لك امشي.
صهيب بص له بنظرة رجاء ونبرة طفولية ف نفس الوقت طب والنبي يا جدي أشوف سبيل قبل ما انزل لحظة واحدة بس.
عمران بص له برفعة حاجب وكتم ضحكته بصعوبة انزل ياض وانت ساكت ولا أرجع ف كلامي!
صهيب صړخ بغيظ طفولي لاااااااا أبوس ايدك ترجع ف كلامك ايه!! حااااضر هنزل وانا ساكت أمري لله.
نزل فعلا وهو بيحاول يتخيل شكل سبيل يتخيل لمعة عينيها لما تشوفه يتخيل صوتها وهي بتنده باسمه لكن فجأة وهو خارج لقى راجل من المسؤولين عن القاعة مستنيه ابتسم له بلطف وقرب منه خده ل مكان متداري بعيد عن العيون وفضل واقف هناك مستني
وحس قلبه بيرقص بيقول له إن اللي جاي مش عادي.
أما عمران بعد ما نزل صهيب قلبه سبق خطواته وراح عند سبيل بنت عمره وضي عيونه اللي خفت روحه من أول صړخة ليها ف الدنيا خبط ع الباب ودخل بهدوء ولما عينه وقعت عليها انبهر بجمالها شافها بدر ليلة تمامه ملكة جمال بفستانها الأبيض كأنها حورية نازلة من السما وجمالها زاد أضعاف لما التاج زين راسها
قرب منها وفتح لها دراعه ډخلها بين أحضانه ضمھا بحنية وباس جبينها بدموع عينيه وهمس صوت مبحوح مبروك يا قلبي من النهاردة في حضڼ تاني هيشاركني فيكي وياخدك مني يا بنت قلبي.
سبيل دخلت ف حضنه كأنها طفلة بتستخبى من بكرة ابتسمت والدموع لمعت ف عينيها بنظرة كلها إصرار مستحيل حد يقدر ياخدني منك يا جدو...
سكتت لحظة قبل ما تطلع بشقاوتها المعهودة وترفع حاجبها بنبرة فيها هزار يا عمارة انت الأساس والباقي شنط وكياس.
ضحك عمران بعلو صوته الضحكة اللي دايما بتطلع من قلبه لما تكون هي قدامه وبنبرة فيها مكر لطيف اه لو سمعك! يا شقية.
سبيل ضيقت عينها برفعة حاجب وبصت له بتحدي ساخر هيعمل ايه يعنى! وانا معايا غول الشهاوية ولا يعرف يعمل حاجة!
عمران ضيق عينيه بخبث واضح خلاص نبعتله نقوله ونشوف هيعمل ايه
سبيل رمشت ببراءة مصطنعة ونبرة طفلة بتحاول تنقذ نفسها
خلاص خلاص يا جدو قلبك ابيض خليه قاعد مكانه بدل ما يقلب هولاكو ويعورنا كلنا.
ضحكوا سوا زي ما متعودين وطلعت ضحكتهم مجلجلة من قلبهم فيها صدق وفرحة ماتستخباش بعدها عمران مد إيده ل سبيل بإشارة هادية عشان تتعلق ف دراعه وينزل بيها يسلمها ل صهيب اتحركوا سوا وخرجوا من الباب وكل خطوة بتخطيها سبيل كان قلبها بيدق أسرع والتوتر جواها بيزيد بس وسط ده كله كانت حاسة بفرحة مختلفة عميقة مشاعرها متلخبطة بين التوتر والحماس بين الشوق والخجل
ومع كل خطوة كانت ترفع عينيها ل جدها تسرق منه نظرة أمان وتستمد منه قوة كأنه هو السند الحقيقي ليها في اللحظة دي لحد ما وصلوا عند باب القاعة.
جوة القاعة
صهيب كان واقف ف مكان متداري قلبه بيخبط مش قادر يظبط أنفاسه وفجأة الحاجز اللي كان مخبيه اترفع ولقى نفسه ف نص القاعة محاصر بنظرات كل الناس لمح ف نظرة سريعة العيلة كلها موجودة... عادل وسامية أخواته شهاب وشاهندة عمه وولاده حتى شريف ومراته فريد وباسيلي رسلان كريمة وأهلها وكمان ناس كتير من رجال الأعمال والناس الكبيرة في البلد وف لحظة فاجئت الكل حتى صهيب نفسه اتفاجئ اتفتح باب القاعة ودخل عمران ماسك إيد سبيل بطلتها الملائكية المبهرة ماشية بخطوات هادية بس واثقة وهما بيقربوا خطوة ورا خطوة ناحية صهيب
اللي اتسمر مكانه عينه اتعلقت بيها ماقدرش يرمش حتى
كأن الزمن وقف وأنفاسه خرجت بصعوبة حس إن قلبه هيخرج من مكانه ويروح
تم نسخ الرابط