رواية حبي بارت 19 الاخير والخاتمة

موقع أيام نيوز

سمر بعد ما هزت راسها بالموافقة وبصت ل رسلان اتفضل مستر صهيب ف انتظارك.
دخل رسلان المكتب بخطوات بطيئة وتقيلة كأن جواه هموم الدنيا ورغم ثبات ملامحه لكن جواه بران من قلق وتوتر بيغلي بيحاول يداريه بكل قوته وهو بيسلم بنبرة جادة السلام عليكم ورحمة الله.
صهيب استقبله بابتسامة هادية وعينيه كلها ترقب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اتفضل يا متر يا ترى فى جديد
رسلان رد بهدوء مهني وهو بيقعد ويحط شنطته ع التربيزة أكيد طبعا يا بشمهندس اومال أنا چاى ليه!
صهيب بنبرة جادة خير يا متر
رسلان فتح الشنطة وطلع منها ملف حطه ع المكتب وبنبرة عملية كل أوراج إعلام الوراثة اللى تخص عمك وولاده خلصت وكدا علي بيه لازم يروح البنك ويفتح الخزنة عشان يستلم نصيبه من الماس ونصيب نادر ويمنى هيقدر تمنه ويتحط ف المجلس الحسبي لحين بلوغهم السن القانوني وطبعا الوصاية كانت من نصيب عمران بيه زى ما قال عمك.
صهيب اتنهد تنهيدة تقيلة لكنه اتكلم بثبات حسبت نصيب مدام سها
رسلان بص له باستغراب بيحاول يستوعب اللى سمعه وبنبرة مليانة ذهول ماقدرش يخفيها نعم!! انت بتجول ايه! كيف يعني نحسب لها نصيب!
صهيب بنبرة حاسمة وهو بيراقب ردة فعله هى مش نرمين تبقى والدتها! يبقى شرعا ليها نصيب ف الفلوس والشقة والالماظ.
رسلان نبرته زادت اندهاش بس الاوراج الرسمية بتجول يا بشمهندس ان نرمين مالهاش ورثة غير نادر ويمنى ووالدهم.
صهيب رد بهدوء دي الاوراق الرسمية يا رسلان انما الحقيقة اللى هنتسأل عليها قدام ربنا أن هنادي بنت نوال وتورث فيها شرعا واحنا الاتنين عارفين ومتأكدين ان سها ونرمين هما نفسهم هنادي ونوال وبالتالي لازم تاخد نصيبها من الورث ده حقها.
رسلان عينيه وسعت من الصدمة وصوته خرج مش مستوعب انا مستغربك كيف يعني حجها ان كان هما نفسهم اتنازلوا عن الحج ده لما اتخلوا عن هويتهم الحجيجية وعملوا شهادات ۏفاة وعاشوا بأسامي تانية تجوم انت تجول نديها ورثها من أمها!
صهيب عينه فضلت ثابتة ع رسلان صوته كله إيمان باللي بيقوله انت راجل قانون وعارف ان ده شرع ما ينفعش نغفل عنه وان كانوا هما اخترقوا القانون ولعبوا بالأوراق ده ما ينفيش الحقيقة اللى كلنا عارفينها.
رسلان سكت لحظة وبعدين كمل باستفسار بس ده هيطلع ازاى كل حاچة متسچلة ف ورج رسمي يا بشمهندس!
صهيب بهدوء حاسم اعمل حسبتك انت بس وما تقلقش كل حاجة معمول حسابها لأن ده مش قراري لوحدي ده قرار العيلة كلها المهم بس تتابع الموضوع ف سرية تامة عايزه ينتهي من غير شوشرة.
رسلان هز راسه باحترام ما تجلجش كل حاچة هتخلص كيف ما جال عمران بيه بس عندي سؤال محيرني.
صهيب بص له باستغراب سؤال ايه
رسلان بحيرة ودهشة كيف چدك جدر يمحي أثر كل اللى حصل وظهر الموضوع ع انه حاډثة
صهيب اتنهد تنهيدة ۏجع وبنبرة هادية جدى له علاقات كتيرة جدا بناس كبيرة والكل بيحترمه ويتمنوا يخدموه وعشان يحمي سمعة العيلة وسمعة والدك الراجل اللي مالوش ذنب غير انه اتجوز نوال كان لازم يعمل كدا.
رسلان شرد ف كلام صهيب وصوت داخلي بيهمس له بأمل كأن الكلام فتح جواه باب جديد ممكن يوصله ل حلمه وفكر لو طلب ايد شاهندة دلوقتي ممكن يوافق
صهيب لاحظ شرود رسلان وقبل ما يسأله عن السبب خبط الباب بهدوء ودخلت سمر وهي شايلة صينية فيها واجب الضيافة ل رسلان وقفت جنب المكتب منتظرة تعليمات صهيب لكن فجأة كل حاجة انقلبت رأسا على عقب....
دخلت سبيل المكتب زى الطوفان وعينها مش شايفة غير سمر اللى كانت واقفة بتتكلم مع صهيب وبصوت عالي ونبرة حادة انسسسة سمرررررر بتعملي ايه عندك وسايبة مكتبك
سمر بصت لها بدهشة نعم!! مش فاهمة حضرتك تقصدي ايه يعني
صهيب اول ما شافها داخلة المكتب بالطريقة دى وبهمس سمعه رسلان وهو بيحاول يكتم ضحكته ربنا يستر من طوفانك يا بنت علي الله يخربيتك يا شهاب...
وقام وقف بهدوء ف محاولة لإحتواء الموقف خير يا روحي مالك داخلة زى القطر كدا ليه
قربت من المكتب وخبطت عليه بإيديها الاتنين وبحاجب مرفوع ونبرة تحدي انا قطر! ماااااشي يا بشمهندس أنا هوريك القطر ده هيعمل ايهعدلت وقفتها ولفت وشها ل سمر پغضب أمشي أخرجي برة وسلمي كل شغل المكتب ل مجدي واطلعي برة الشركة خاااالص يللا!!.
سمر ردت باعتراض اسفة انا باخد أوامري من مستر صهيب مش من سيادتك.
سبيل بصت ل صهيب برفعة حاجب غلطت! وانا اموت ف اللى بيغلط...
وبسرعة رجعت تاني تبص ل سمر من غير ما تدي فرصة ل صهيب يفتح بقه وبنبرة مليانة ڠضب بصي بقى يا حلوة انا كنت ناوية اسيبك يومين تظبطي أمورك وتسلمي الشغل ل مجدي ع رواق لكن عشان قلة أدبك دي عندك ساعة واحدة بس تسلميه كل حاجة وتغوري ع الفرع التاني استلمي شغلك ف الاستعلامات.
سمر بصت ل صهيب بنبرة مضطربة قول حاجة يا مستر صهيب.
سبيل قاطعتها بعصبية انا اللى بتكلم مش هو اتفضلي نفذى وانتي ساكتة.
صهيب اخد نفس طويل خرجه بهدوء وجواه فرحة غريبة وبنبرة هادية ممكن تهدي شوية يا سبيل وتفهميني ليه قراراتك المفاجأة دي! ومين مجدي ده
سبيل بصت له بغيظ ده مش قرار يا بشمهندس...
وبصت ل سمر بنظرة قاطعة ده وعد! وعد سبيل الشهاوي اللى وعدتك بيه من شهور فاكراه بس عشان انا ما بحبش قطع الأرزاق اكتفيت بنقلك للفرع التاني...
ورجعت تبص ل صهيب من تاني بحاجب مرفوع مجدي مدير مكتبك الجديد عندك اعتراض
صهيب بص لها وهز راسه بهدوء لأ ماعنديش اعتراض.
سمر اتفاجئت من موقفه وبنبرة مندهشة حضرتك موافق ع كلامها يا مستر صهيب!
صهيب بتنهيدة راحة مدام سبيل صاحبة الشركة وكلامها يمشي ع الكل اتفضلي نفذي
سبيل بصت ل سمر بحدة اتفضلي نفذي الأمر وانا ف مكتبي عيني عليكي ساعة بالظبط 60 دقيقة من وقت خروجك من هنا وهرجعلك تاني لو لاقيتك لسة موجودة يبقى ما تلوميش غير نفسك...
ولفت وشها ل صهيب من تاني وبغيرة واضحة ع ملامحها وف نبرة صوتها واعمل حسابك لو عرفت انك اتعاملت مع أى كائن أخره ته مربوطة هتشرف ف المشرحة في سرير فاضى هناك محتاج چثة...
خلصت كلامها وخرجت من المكتب بخطوات مليانة ڠضب ونرفزة بعد ما خرجت سمر راحت مكتبها وهى بتغلي من جوة وبتكلم نفسها يا انا يا انت يا ابن سامية أديني مشيتهالك خالص وريني بقى هتعمل ايه
أما صهيب الفرحة كانت مالية قلبه لدرجة انه نسي اصلا وجود رسلان وفضل يضحك بهيستيريا ويكلم نفسه ېخرب عقلك يا مچنونة ما توقعتكيش تعملي كدا ابدا بركاتك يا شيخ شهاب.
رسلان حمحم بحرج انا اسف لتدخلي بس هى اللى كانت بتزعق هنا دي! صاحبة الشركة فعلا!
صهيب بابتسامة صافية دي سبيل بنت عمي ومراتي كانت ف مارسيليا ولسة راجعة.
رسلان اكتفى بابتسامة هادئة وكأنه أخيرا فهم سر عصبيتها ومن لمعة عين صهيب عرف السبب الحقيقي ل شروده ف كل مرة كان بيشوفه فيها قبل رجوعها من غير ما يكمل كلامه أو حتى يطلب اللي جه عشانه استأذن ومشي ف صمت.
أما صهيب ف اتنهد بسعادة وجواه أدركت متأخرا يا سبيلي
أنك لم تكوني عابرة بل وطنا سكنني بصمت فعدت إليك لا لأطلب الصفح بل لأقول أنا لك... ما حييت.
وخرج جري من مكتبه ومن الشركة كلها متجاهل سمر ومجدي وكل حاجة حواليه وما فيش ف باله غير حاجة واحدة بس إزاي يفاجئ سبيل ويفتح معاها صفحة جديدة إزاي يقول لها إنه فهم رسالتها وإنه مستعد يحارب الدنيا عشانها زي ما هي أخيرا قررت تسمع كلام شهاب والبنات وتتمسك بيه وتحافظ عليه لآخر نفس فيها.
الخاتمة
ف مرسى علم
بعد ما خرج صهيب من الشركة وهو بيجري ركب عربيته وإيده بترتعش ع الدريكسيون من التوتر قلبه كان بيرفرف جوة صدره بيعد الدقايق عشان يوصلها ويصالحها وصل ع المطار بسرعة أول ما دخل عينه وقعت ع أقرب كاونتر حجز ع اول طيارة رايحة مرسى علم كان نفسه يختصر اليوم كله ف غمضة عين يعدي الزمن بأي طريقة المهم تيجي اللحظة اللي يلاقيها فيها واقفة قدامه يسمع صوتها ويبص ف عينيها ويقولها كل حاجة محپوسة جواه بمجرد ما طلع الطيارة قعد ف الكرسي بتاعه وهو بيحاول يهدى أنفاسه ربط الحزام بإيد مهزوزة وغمض عينه وساب نفسه ل الذكريات تحديدا الليلة اللي فاتت والاتفاق اللي حصل بينه وبين جده.
فلاش باك
صهيب اتأثر بكلام سبيل واڼهيارها مع البنات حس ان قلبه بيتكسر بين ضلوعه نزل جري يدور ع جده ف القصر لحد ما لقاه قاعد ف المكتب خبط الباب بخفة واستأذن ودخل ووشه باين عليه الهم من بعيد قرب منه بنظرة كلها حزن وۏجع وبنبرة مخڼوقة ممكن اتكلم مع حضرتك شوية يا جدي
عمران شاف التعب ف وش حفيده ونظرة عيونه الحزينة وبنبرة حنونة تعالى يا صهيب خير يا حبيبي مالك
صهيب رد وهو بيحاول يخبي رجفة صوته تعبان اوى يا جدي حاسس ان دماغي هتتشل من كتر التفكير.
عمران قعده جنبه وبابتسامة هادية بعد الشړ عنك يا حبيب جدك ما تفكرش كتير يا ابني.
صهيب اتنهد تنهيدة طويلة مش عارف اعمل ايه
عمران رد وهو بيرفع حاجبه بمكر إخفها.
صهيب بذهول نعم!! أخطفها! ازاى يعني!
عمران بضحك عاملها بنفس اسلوبها.
صهيب بص له باستغراب مش فاهم.
عمران ما تبقاش غبي مش هى خطفت شاهندة ويمنى عشان تحميهم من اللى كان عايز يأذيهم!
صهيب هز راسه وهو لسة مش مستوعب رغم اني مش عارف لحد دلوقتي هى عملت كدا ازاى بس عملتها.
عمران ابتسم بهدوء ابقى خليها تقولك بعدين المهم دلوقتي انك تعمل زيها وتقولها كل اللي جواك وما ترجعوش غير وانتوا متصالحين فاهمني.
صهيب اتحرك من مكانه بقلق ايوة بس اعملها ازاى
عمران بتنهيد انا هساعدك واقولك.
صهيب عيونه لمعت بسعادة بجد يا جدي
عمران بابتسامة صافية اسمع بكرة بعد ما تخلص شغل تخرج من الشركة ع المطار وطير ع مرسى علم استناها هناك بس مش هوصيك هدية حلوة تليق بيها وبيك وظبط انت بقى الحاجات اللى بيعملوها شباب اليومين دول وانا هبعتها لك بطريقتي بس بشرط.
صهيب بص له بريبة شرط!! شرط ايه ده!
عمران رد بحزم هتقضي الوقت معاها لطلوع النهار من غير ما تقرب منها اوتلمسها.
صهيب بغيظ نعععم! ده اللى هو ازاى يعني! بقى تبقى مراتي وسهرانين بنتصالح وفي مشاعر وحاجات كدا وما اقربلهاش! ده اسمه كلام يا جدي!
عمران رفع حاجبه بمكر ان كان عاجبك ولا أغير رأيي
صهيب
تم نسخ الرابط